الحوار المتمدن - موبايل



الضعف الانسانى

خالد محمد جوشن

2018 / 11 / 9
سيرة ذاتية


يمثل هاجس القلق من المرض عندى شعورا عجيبا بالخوف والرهبة ، من ان لاخر كان ذلك الشعور يداهمنى ، وقد حدث على فترات متباعدة لا اتذكرها تحديدا

ولكن هناك بعض الذكريات عنها ، ربما ما علق بذهنى منها كان عندما انتابتنى مشكلة عدم انتظام ضربات القلب ، وكنت اشعر ان قلبى سوف يتوقف عن الدق فى اى وقت ، كان القلق شديدا والقلق يضاعف الحالة كما علمت فيما بعد

حادثت صديقا صيدلى فقال لى لايوجد هزار فى هذه المسألة عليك مراجعة طبيب سريعا ، وفعلا راجعت طبيبا مشهورا ولكنه اخرق فزاد الطين بلة وقال لابد من عمل سونار او ماشابه ذلك لمعرفة سبب المشكلة ، واسودت الدنيا فى عينى وقلت انها النهاية

وذهبت لاخر وعلى النقيض تماما بسط المشكلة بشكل لايصدق وقال لى انه امر عادى ويحدث لملايين الاشخاص حول العالم ،واعطانى دواء بسيط للغاية ولكنه قال لى ما هو اصعب ، ابعد عن التوتر والقلق ومرت الازمة بسلام

ومرة اخرى وبعد سنوات قلائل انتابنى الم فى المعدة لم استطع معه تناول اى طعام وتناوبتنى الهواجس والقلق ، كان المغص عجيبا يروح ويغدوا، ولم يك طعام يمكث فى معدتى الا قليلا وانتابتنى حالة من الهزال حتى تم تعليق محلول جلوكوز لى

وذهبت مرة اخرى الى الاطباء ومجموعة من الفحوص والتحاليل كانت جميعها والحمد لله سلبية ، وفى عيادة الطبيب الشهير الرفيق الخلوق كان سؤاله لى ماذا تعمل ؟

فقلت له محامى حر وادركتنى حرفة السياسة وقد كنت يومها غارقا فى العمل الحزبى والسياسى
فقال لى هون عليك يا بنى اننى لااشاهد حتى نشرات الاخبار الا قليلا ، مشكلتك الحقيقية هى القلق والتوتر والانفعال ونصحنى ببعض الادوية البسيطة ومرت الازمة الصحية التى كنت اعتبرها نهاية الحياة

ومرت سنوات قلائل حتى شارفت على عتبة الستين وكلما اقتربت منها اشعر وكأن الحياة فعلا وهذه المرة قد قاربت على الانتهاء ، واعجب لنفسى وذاتى كيف وصلت الى الستين وكيف حدث ذلك ؟

ومرة اخرى اخاطب الاصدقاء من الاطباء عن عتبة الستين ولماذا لما تكن سبعين او حتى الخمسين والامر يحيرنى ؟

وعلمت منهم ومن الشبكة العنكبوتية اللعينة انه سن النضج التام للجسد البشرى ونهاية مرحلة وبداية اخرى ، وبعدها مباشرة يبدأ الانهيار والانحدار الجسدى وتبدأ امراض الشيخوخة انها القاعدة الاساسية وكل ماعداها استثناء

قد يستمر الوضع الجسدى دون انهيار او فى ثبات لمدة خمس سنوات، ولكنه حتما بعدها لابد ان يبدأ الانخفاض بوتيرة اسرع او اقل ، انها الفروق البشرية والجينية ،

هذه المرة ليس الامر وهما انها الحقيقة المرة لقد وصلنا للستين وما بقى اقل كثيرا جدا مما مضى والامر يحتاج الى اعادة ترتيب لتنظيم القليل الباقى ان كان هناك باقى

ان حياة كل منا هى رحلة وهى رحلة قصيرة طويلة فى ان احد ، وهى قد تمتد الى المائة ونيف وقد تقصر الى اقل من العام
ترى كيف يرى كلا منا رحلته التى حتما ستتهى بالموت ؟ كيف تكون مشاعر وتصرفات الانسان منا حال قضاياه الشخصية ؟ وحول ماله الذى اكتسبه ؟ وحول عالمه الصغير والكبير؟ وحول الدين الذى يعتنقه او لايعتنقه ؟ كيف يكون كل ذلك على مدى اطوار حياة الانسان الطويلة القصيرة ؟
ترى هل يستفيد الاخرون من سرد قصصنا وأمالنا والامنا ؟ ام هو نوع من البوح والبكاء لايفيد حتى سارده ؟
نلتقى يوما ما لنستكمل حديثنا ان كان فى العمر بقية







اخر الافلام

.. موجز أخبار العاشرة 17/11/2018


.. نافذة من واشنطن- متابعة لآخر تطورات قضية اغتيال خاشقجي


.. نافذة من إسطنبول- متابعة لآخر تطورات قضية اغتيال خاشقجي




.. مصرع متظاهرة فرنسية خلال احتجاجات شعبية


.. الإسباني مافريك فيناليس أول المنطلقين في جائزة فالنسيا الكبر