الحوار المتمدن - موبايل



نحارب الخرافة للقضاء على الاستبداد لا الدين

حكمت حمزة

2018 / 11 / 9
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


يوما بعد يوم، تزداد مأساة الشعب العربي في كافة مواطنه ودوله وشعوبه، وما ننفك ننتهي من نظام مستبد أو شخصية مستبدة، حتى يتسلق على حواف نعوش ضحايانا وشهداءنا، سواء الأبرياء منهم أو المذنبين، ليصل إلى عرش الاستبداد، وهذا دوما ما حدث، ودوما ما يحدث، ودوما ما سيحدث إن لم نتحرك خطوة واحدة نحو الأمام، نحو الوصول إلى حالة الدولة العلمانية، لا ترى فرقا فيها بين أحد، يجتمع المواطنون والمسؤولون معا في بوتقة واحدة، و أمواههم متمازجة، كما أبسو و تعامة و ممو(آلهة بابل) قبل أن تبدأ الخليقة في أسطورة الخليقة البابلية.
يعتمد الاستبداديون في تبرير تسلطهم على الشعوب البسيطة، في العالم الاسلامي خصوصا، على مبدأين أو حجتين أساسيتين، الأولى هي الوطن والوطنية وحب الوطن، والثانية هي إقامة شرع الله الصحيح، وعندما ندقق في دول العالم الاسلامي المتخلفة، أو ذات الأوضاع المتردية، نجد أن كل الأنظمة الحاكمة فيها تتبع هذين النهجين، وتبرر ذاتها بهاتين الحجتين، ولا تخرج عنهما البتة، وكل ما يختلف بين نظام وآخر، هو عملية الموازنة بين الاثنتين، فتجد أحدهم ينحاز كثيرا تجاه الدين، وآخر نحو الوطن والوطنية كذبا، و آخر يسعى لخلق حالة توازنية بين الدين وبين الوطن، فيصبح بيده عدة أسلحة يواجه بها كل من يعارضه، ويجدبهما منبع التهم التي توجه لكل من ينتقد سياسات الأنظمة وأجهزتها القمعية.
وقد يجد المستبدون أنفسهم في حالة ضعف عند اعتماد الوطن والوطنية حجة لهم، مما يدفعهم دوما نحو الاستعانة بالدين ورجاله لإضفاء الشرعية، وبوجود رجال دين مخلصين بوصفهم أذيال السلطة ونعالها الواسع، يصبح الموضوع سهلا، وأقل جهدا وعسرة. مما سبق ننطلق نحن كعلمانيين ولا دينيين ومفكرين أحرار، لمحاربة الخرافة الدينية، حربا فكرية لا تضر سوى بالأفكار، وتسعى دوما لسلامة الأشخاص، لأننا عندما نحارب الخرافة ونكسر سيطرتها وسطوتها، نعري الاستبداد من إحدى أهم نقاط قوته، ونزيل الغشاوة عن أعين الكثيرين ليروا كيف يمكن أن يصبح مستقبلهم أفضل بكثير دون التخلي عن دينهم ومعتقداتهم، وليس لي فضل في هذا، فالهامات والقامات الكبار سبقتني كثيرة لها الفضل في توعيتي أولا، وإنما كل ما أفعله هو وضع شمعة صغيرة منيرة في درب زرعه العمالقة بالمصابيح المنيرة. لكن المثير للقلق هو النظرة السلبية التي ينظر بها المتدينون لنا من هذه الناحية، فدوما ما تحاول السلطة ورجال الدين إظهار العلمانيين واللادينيين والملحدين بمظهر الشيطان، وكأنهم أعداء المتدينين، ويهاجمون أديانهم وسينقضون عليهم عندما تحين الفرصة أمامهم، وهم بذلك يضربون عصفورين في حجر، فهم يزيدون من تسلطهم واستبدادهم على المتدينين بحجة أنهم مدافعون عنهم، ويقمعون ويسكتون كل أصوات المطالبة بالحرية والتنوير، من هذا المنطلق رأيت أنه لا بد من كتابة هذه السطو القليلة التي تقدم الأسباب الحقيقية التي تدفعنا لمحاربة الخرافات والتسلط الديني، عل الحال يتقدم، والأيادي توضع ببعضها، في سبيل راحة وحرية الجميع.
وكبداية، لا بد من التنويه إلى أننا لا مشكلة لدينا في المتدينين أنفسهم، ولا المسلمين انفسهم، على العكس تماما، فما نقوم به ليس لصالحنا نحن رغم أننا أقلية، بل لصالح الجميع، ولا نسعى لتذويب هوية المتدين ولا المسلم، بل نسعى للحفاظ على الهوية الفكرية للجميع، ومن هنا يمكن أن نصنف محاربتنا للخرافة تحت بندين أساسيين:
1- كسر قدسية الاستبداد التي يقوم باستجرارها من السماء:
يستخدم الاستبداد القائم في الدول الإسلامي، سياسة الوطن ومصلحة الوطن وحبه والخوف عليه، في معظم المناسبات التي يظهر فين أو يصرح فيها عبر جميع وسائل الإعلام والتواصل، وهو يقوم بتبرير كل أفعاله وقراراته وتصرفاته على هذا الأساس، مدعيا بأن ذلك يصب في مصلحة الوطن، وأي شخص يعارض أو ينتقد هذا الرأس وهذه القرارات والتصرفات، توجه له التهمة فورا بانه خائن وضد الوطن، ويجيش ضد ذاك الشخص أو الكيان، كل الإمكانات والسبل لدحض رأيه و إسكاته و إظهاره بمظهر الخائن لوطنه، وهو ما قد ينطلي البعض أو على الكثير، و لكنه يبقى غير منطلٍ عند قسم لا يستهان به من الناس والمواطنين، وهان يأتي دور الدين في مقاومة هذا النوع من الفكر المعارض الاصلاحي، إذ يجيش الدين ورجاله ضدهم، وتبدأ عمليات البحث والتنقيب في النصوص، وتفسيرها ولي أعناقها، والقيام بالاجتهادات والاعتماد على القياس والمصالح المرسلة في إصدار الفتاوي والآراء الفقهية لمحاربة الفكر المعارض وتبيان بطلان رأيه وفكره، وقد يصل الموضوع في بعض الأحيان إلى تكفير الشخص وإخراجه من الملة، وذلك تبعا لمدى كبر الشخص أو الرأي الذي عارضه وتطاول عليه.
ما هي المنفعة الكبرى من توظيف الدين في خدمة السياسة؟ تكمن الفائدة هنا في السيطرة على الغالبية، وذلك لأن الاستبداد يعمل مسبقا على تجهيل الشعوب وعدم تنمية فكرها وعقولها منعا لتفتيحها، كي لا تسبب المتاعب في ما بعد، ويسهل السيطرة عليها ايضا، وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن الدين يعتبر من الانتماء الأساسي للفرد، وأحد أول الأشياء التي يُلَقنها منذ صغر سنه، يصبح رابط الدين لديه قويا، شأنه شان رابط الأبوة والأمومة، وفوق ذلك هو لا يحصل من الدين إلا على الشيء اليسير غير المهم للحياة الاجتماعية، يأخذ الصلاة والصيام والعبادات إضافة إلى بعض المحرمات التقليدية، ويبقى بعيد عن أصول دينه وعن الفروع، ويستغل رجال الدين هذا في إصدار الآراء والفتاوى التي تخدم الاستبداد، وحينها لا يجرؤ معظم المواطنين على مخالفة هذه الفتوى أو هذا الرأي الصادرين عن رجال الدين، وينصاع عن قناعة أو عن غيرها للأوامر، وهذا كله يؤدي إلى تقليص عدد المعارضين والمطالبين بالحريات والحقوق إلى عدد صغير جدا، يسهل معه قمعهم وإسكاتهم، أو حتى اعتقالهم وإبعادهم دون أن يلاحظ أحد شيئا، والنتيجة النهائية ماذا؟ استبداد وقمع أكثر، و ازدياد عدد المنصاعين والمنقادين المعميين وبالنتيجة ازدياد سوء الحال.
ربما يلجأ المواطن المسكين عند سماع آراء وفتاوى رجال دين الأنظمة الاستبدادية، إلى سؤال أحد رجال الدين المحليين، ممن هم حوله أو شيخ المسجد الذي في حيه، وهنا لديه خياران، يشكل كل منهما على حدة، طامة كبرى على الصعيد الفردي، وعلى صعيد تكاثر هذه الظاهرة واجتماعها، فالشيخ الذي يسأله إما أن يكون نسخة محلية مصغرة عن شيوخ الاستبداد، ويؤيد هذا الرأي وهذه الفتوى، مما يرسخ القناعة عند المواطن المسكن، ويتحول إلى شخص مهادن ليس له إلا السمع والطاعة، أو سيكون هذا الشيخ مناوئا لشيوخ الاستبداد وليس الاستبداد نفسه، و باحتمال أعظمي سيكون شيخا سلفيا جهاديا، وهنا المصيبة الأكبر، فهو سيبدأ رحلة إقناع المواطن ببطلان فتاوى شيوخ الاستبداد، وابتعادهم عن الدين الصحيح، ولا بد من مجابهتهم والجهاد ضدهم في سبيل إعلاء كلمة الله وتنقية الدين من هذه الشوائب والأوساخ، ومع مرور الوقت يتحول المواطن إلى قنبلة موقوتة لا ندري متى تنفجر، وهذا ما أثبتته ما اصطلح على تسميته (الربيع العربي)، إذا لا توجد دولة قامت فيها احتجاجات إلا وتصدر الاسلاميون المتطرفون المشهد، بالنتيجة سنحصل على مواطن أكثر انقيادا، أو متطرف لا يفقه سوى الجهاد وقتل الآخرين.
ونحن كأحرار ولادينيين عندما نحارب الخرافة، ندعو إلى إبطال الاعتماد عليها في المسائل التي تخص الوطن والدولة والحياة الاجتماعية، ودعوتنا إلى العلمانية تعني حصر الأمور الدينية بين الشخص وربه، وعدم تدخل أحد في الآخر بذريعة الدين، وعندما يصبح العقل المجرد هو مصدر أفكار الانسان، لن يعود بمقدور الاستبداد أن يسيطر على الجموع بحجة الدين ولا حتى بحجة الوطن، فالمواطن الذي سيستخدم عقله فقط، سيرى الخطأ والصواب بمقياس واحد حيادي موضوعي لا ينتمي لاستبداد أو ايديولوجيا مسبقة الصنع، وهنا سيحتفظ المواطن بدينه لنفسه ولذاته دون أن يخدشه، وسيحظى بحرية سياسية واجتماعية، وهذا التغيير الفكري سيؤدي إلى نشوء مجتمع أفضل وأكثر عقلانية وتحررا، وذلك بدوره سيؤدي إلى تلاشي الاستبداد، وعدم عودته، أو بالأحرى لن يجرؤ على العودة لأنه يعرف أن بوجهه شعبا قويا فكريا، وجدارا صامدا اجتماعيا لا يمكن اعتلاءه أو ركوبه.
ومن يدعي أن التحول إلى العلمانية يؤدي إلى طمس الهوية الدينية، فهو إما جاهل، أو طابور خامس للاستبداد، فها هي الدول الأوربية وأمريكا وكندا كأكبر أمثلة، هي دول علمانية لا تعتمد دينا كمصدر للتشريع، مع ذلك ترى فيها الكنائس والمساجد، ولا زالت عقود القران تتم في الكنائس أو الهيئات الاسلامية، ولم يتغير شيء، فلا نع أحد عن أداء صلاة أو طقوس أو شعائر، ولا أرغم أحد على ترك دينه، لذا كل ما يشاع عن العلمانية هو تمويهات ورجل قش لكي يبغضها الناس، طمعا في استمرار الاستبداد، ومنعا من حصول الناس على حقوقها كما سنوضح في السبب التالي الذي يجعلنا نحارب الخرافات الدينية التي تسيطر على عقول الشعوب.
2- كسر اعتداد الانسان بنفسه، وتنازله عن حقوقه المشروعة وسكوته عن الظلم:
أحوال السواد الأعظم من المواطنين في الدول الاسلامية يرثى لها، فالكثير منهم تحت خط الفقر، مظلومون وحقوقهم ضائعة لا يطالبون بها لضعفهم وعدم قدرتهم على ذلك بسبب قوة الاستبداد، إضافة إلى سبب آخر يوقفهم خصوصا المسلمين، وهو قولهم بأننا يجب أن نصبر وأن حقوقنا نأخذها في الحياة الآخرة، وأن الله يجزي الصابرين، وهذا إجرام لا يغتفر بحق البشرية، وهو انتظار جزاء بعد الموت لا نعرف إن كان موجودا فعلا أم لا. ولست أدري حقيقة ما وجه الربط بين الجزاء بعد الموت، وعيش حياة قاسية بالية، ولا يوجد في الدين نفسه أي مانع ديني من أن تعيش حياة حرة كريمة، دون أن يمس ذلك بجنتك بعد الموت، وهذه الأمور من أشد الأشياء سوءا في حياة المواطن، خاصة أن الاستبداد ورجال الدين والمتنفذين يأكلون حق المواطن ويسرقونه قوته وقوت أطفاله تحت حجج مختلفة هذه إحداها، مع أن السلاطين ورجال الدين أنفسهم لا يتورعون عن الغرف من خيرات الحياة الدنيا والاستمتاع بها وبمالها دون أن يفكروا يوما بأن جزاءهم بعد الموت أغلى وأجمل بكثير، وهذا يدعونه فقط للمواطن البسيط، كي لا يطالب بحقوقه المهضومة، ويسكت عن الظلم والجور بحقه في هذه الحياة، مما يرسخ نفوذهم وبقاءهم، ويديم عليهم النعمة و الاستمتاع، وتحول المواطن إلى مواطن ضعيف هو من أسوأ الأمور التي من شأنها أن تجمد عجلة الانسانية والتطور وتضمن عدم تحريكها لفترات طويلة، مع أن التراث الاسلامي فيه أن المؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف، ولكن هم لا يأخذون منها إلا قوة الدين والمعتقد والالتزام، ولا يذكرون جانب قوة المؤمن في طلب حقه من الأنظمة، وعدم التنازل عن شيء هو في الأساس ملكه، وحتى المعتقدات المسيحية تتذرع بالتسامح والسكوت عن أذى الآخرين لهم، لدرجة تصبح فيها كلمة المبالغة قزما أمام ما يدعونه، فهي تحول المواطن إلى مواطن ضعيف ذليل يمتطيه كل من شاء متى شاء وأين شاء، وهذا يماثل تماما ما يحدث للمسلمين من سكوت وخنوع طمعا في الأجر بعد الموت، وهم يشتركون معا في هذا الموضوع مع اختلاف المسبب والأسلوب.
أما عندما نتخلص من سيطرة الخرافات الدينية على الحياة العامة ومفاصل الدولة، لن يبقى هناك تفريق أو تمييز بين أي مواطن، كله يتساوى في الحقوق والواجبات، ولا يهتم القانون العلماني بالأجر بعد الموت، لا جنته ولا ملكوته، لأن هذا شأن شخصي يعود لكل مواطن، وإنما يضمن للبشر حقوقهم والمطالبة بها وعدم ضياعها، ولا مسوغ دنيوي أمامه لمنع هذه الحقوق أو احتجازها دون وجه حق، وهكذا يستطيع المواطن أن يضمن حقوقه الدنيوية وعيشه المحترم، دون أن يمس جزاءه بعد الموت، فهو يستطيع أن يعمل على الجبهتين معا، دون أن تؤثر إحداهما على الأخرى.
وفي النهاية أود التوجه بكلمة بسية للأحبة المؤمنين، نحن لا نقوم بما نقوم به بغضا بكم، كما لا ندعوكم إلى التخلي عن انتماءكم العقائدي، وإن تحقق ما نصبو له، لن نكون نحن المستفيدين فقط، بل ستكونون أنتم أول من يستفيد من نتائج التحرر والعلمانية، وسنتساوى معا في الحقوق والواجبات، وسنعيش معا تحت سقف الحرية والانسانية والحب والاحترام المتبادل، وستنجحون في نفي الاستبداد واقصاءه من الحياة، ستنجحون فيما فشلت فيه كل ثوراتكم الدينية.
ودمتم بخير جميعا.







التعليقات


1 - الأخ العزيز حكمت حمزة المحترم
nasha ( 2018 / 11 / 9 - 12:13 )
أعتقد (وربما انا مخطئ) أن موضوعك هذا آثارته تعليقاتي على موضوعك السابق .
انا معك وكما يقال قلبا وقالبا ... مواضيعك بالتأكيد هي محاولات تنويرية جادة مخلصة.
اختلافي معك هو في تشخيص سبب فشل مشاريع التنوير في مجتمعاتنا
وبعبارة واحدة : سبب فشل التنوير في الدول الإسلامية هو السياسة وليس الدين.
الإسلام نظام سياسي في شكل دين وليس العكس.
أليس المسلمين هم من يقول أن الإسلام دين ودولة؟
أليس العراق محاط بنظم سياسية شيعية وسنيةمن كل الجهات ويظم كذلك شبه نظام كردي قومي؟
كيف تريد أن تقيم نظام وطني عراقي علماني والشعب العراقي ملوث بأفكار طائفية عنصرية سياسية شيعية وسنية وأفكار سياسية قومية عنصرية عربية وكردية؟
مهاجمة الأديان التي لا تدخل في تشكيل الثقافة السياسية للمجتمع تؤدي إلى تشتيت التركيز عن السبب الحقيقي للمشكلة وتعطي الشرعية لبقاء الإسلام السياسي وكانه دين آخر له كل الحقوق باعتباره دين بينما هو في الحقيقة نظرية سياسية عنصرية
هل فهمت الان ما هو هدفي من التعليقات؟
تحياتي


2 - الى الأخ العزيز ناشا المحترم
حكمت حمزة ( 2018 / 11 / 9 - 13:43 )
الغالي ناشا:
حقيقة هذا المقال طرحته مسبقا في أحد الفيديوهات التي نشرتها مؤخرا كوني ناشطا جديدا جدا ، على يوتيوب، وفضلت وضعه بشكل مكتوب ولكن تعليقك هذا فعلا أثارني لكتابة موضوع آخر لنقاش هذه الفكرة.
المشكلة باختصار هي السياسة التي تعتمد على الدين كمصدر للاستبداد، بغض النظر عن صحة وشكل وطبيعة الدين.
الاحتلال الصهيوني لفلسطين، قائم بكل مافيه على أساس ديني، أليست اليهودية دينا؟
الحملات الصليبية وتسلط الكنيسة على أوربا في الماضي كان باسم المسيحية مع ان المسيحية الأصيلة بعيدة كل البعد عن فكرة تأسيس أو قيام دولة، مع ذلك تم استغلالها لبسط السيطرة والتسلط.
الهندوسية كذلك الأمر عندما تسلطت على الهند
المشكلة هي في اعتماد أي دين كنهج داعم للسياسة، سواء كان دينا فعلا أم لم يكن دينا، والحل هو نظام علماني يقوم على حقوق الانسان، والعدالة والمسساواة، ولا يشتم من رائحة قوانينه أنها مبنية على أي دين ومعتقد، كي لا يحس بعض الجماعات بأنهم أفضل من غيرهم، التغيير الاقتصادي والسياسي والاجتماعي لا بد أن يسبق بتغيير فكري، والتخلص من قدسية السماء،كي نقدر على اعتراض ومعالجة وتطوير مشاكل القوانين الأرضية.
تحياتي


3 - معا ضد الكراهية والانتقام
nasha ( 2018 / 11 / 9 - 23:43 )
هل تعلم يا اخ حكمت ان ردك على تعليقي السابق هو تماما الرد الذي يستخدمه أعداء العلمانية وأعداء الانسانية؟
ردك تبرير وإعطاء شرعية وتشجيع للإسلام السياسي للتمادي أكثر واكثر وهذا تماما ما يعتمد عليه في شحن المجتمع ضد المختلف ويولد كراهية وحب الانتقام من المختلف
دراسة التاريخ ليست لإعادة أخطاء التاريخ وإنما لتفادي الأخطاء التاريخية
نحن نعيش الآن ولسنا نعيش قبل عقود أو قرون.
شيئ آخر عندما نقارن التاريخ بالحاضر يجب أن تكون المقارنة على أساس منطقي مدروس ولا يجب أن تكون على أساس عاطفي.
حالة إسرائيل تختلف عن حالة الإسلام السياسي لأن اليهودية لا تسعى إلى الانتشار والتوسع بالرغم من أنها نشأت على مبادئ عنصرية.
أما الحروب الصليبية فكانت رد فعل على التوسع الاستعماري السلجوقي في حينه والعربي قبله
أما الكنيسة وسيطرتها فكانت مسألة أوربية داخلية لاعلاقة لها بالعالم الخارجي.
أما الهندوسية على حد معرفتي انا لا أعتقد أنها استخدمت للتوسع.
وأخيرا الإسلام نظام امبراطوري توسعي عدواني يحاول السيطرة على العالم وليست مشكلته داخلية وإنما مشكلة عالمية تخص البشرية جمعاء
شكرا


4 - ملاحظات يجب الانتباه لها دائما
nasha ( 2018 / 11 / 10 - 02:02 )
قراءة التاريخ من وجهة نظر احادية وتقديسه كارثة ثقافية بكل المقاييس وهي اصل المشكلة التي يعاني منها الشرق الاوسط والعالم الاسلامي.
تاريخ الشرق الاوسط (بالذات) دون باقي تاريخ العالم تاريخ مزور ومزيف بشكل شامل.
لان الاسلام مبني على نظرية سياسية مقدسة يستحيل فيها دراسة التاريخ بحيادية وبالنتيجة استحالة قلب المفاهيم المغلوطة والمعكوسة التي تم غرسها في الاجيال لمدة طويلة جدا.
لا فرق في الثقافة الاسلامية بين التاريخ السياسي وبين التاريخ الديني المقدس كلاهما شيئ واحد.
لا يوجد في الثقافات العالمية ما يشابه او يطابق الثقافة الاسلامية.
ولا توجد ديانة اخرى تدعو الى تكوين امبراطورية سياسية توسعية كالاسلام.
يجب تحرير مصادر المعرفة وتدريس التاريخ بحرفية ومنطقية علمية خالية من اية تحيزات وبما ان العالم يسير باتجاه العولمة يجب تدريس التاريخ العالمي كوحدة واحدة متفق عليها عالميا وليس كالمهزلة التي نعاني منها في هذا العصر.
تحياتي


5 - ملاحظات يجب الانتباه لها دائما
nasha ( 2018 / 11 / 10 - 06:58 )

قراءة التاريخ من وجهة نظر احادية وتقديسه كارثة ثقافية بكل المقاييس وهي اصل المشكلة التي يعاني منها الشرق الاوسط والعالم الاسلامي.
تاريخ الشرق الاوسط (بالذات) دون باقي تاريخ العالم تاريخ مزور ومزيف بشكل شامل.
لان الاسلام مبني على نظرية سياسية مقدسة يستحيل فيها دراسة التاريخ بحيادية وبالنتيجة استحالة قلب المفاهيم المغلوطة والمعكوسة التي تم غرسها في الاجيال لمدة طويلة جدا.
لا فرق في الثقافة الاسلامية بين التاريخ السياسي وبين التاريخ الديني المقدس كلاهما شيئ واحد.
لا يوجد في الثقافات العالمية ما يشابه او يطابق الثقافة الاسلامية.
ولا توجد ديانة اخرى تدعو الى تكوين امبراطورية سياسية توسعية كالاسلام.
يجب تحرير مصادر المعرفة وتدريس التاريخ بحرفية ومنطقية علمية خالية من اية تحيزات وبما ان العالم يسير باتجاه العولمة يجب تدريس التاريخ العالمي كوحدة واحدة متفق عليها عالميا وليس كالمهزلة التي نعاني منها في هذا العصر.
تحياتي


6 - الأخ الغالي ناشا
حكمت حمزة ( 2018 / 11 / 10 - 07:13 )
عزيزي، أنا معك قلبا وقالبا، لكن أنا لا أقصد في تعليقي حالة عامة، أنا أناقش نقطة واحدة من مجموعة نقاط، أناقش فكرة توظيف أي دين لخدمة مصالح سياسية، سواء بوجه حق أو دونه، وما ذكرته هو ضرب أمثلة عن توظيف الدين لخدمة السايسة لا لكيل الاتهامات أو نبش التاريخ العفن.
أعرف أن السياسة الاسلامية قائمة على التوسع، انا لم انكر هذا، ولم أفضل دينا على دين، ولم أدافع عن دين واتهم آخر، كل ما في الأمر أني أناقش نقطة واحدة، هي أن الاديان وخرافاتها وظفت عبر الزمن لخدمة المصالح السياسية...
أنا أكتب ضد الاسلام منذ زمن طويل، وقرأت عنه ما يكفي لأن يتركه مئة شخص، وقرأت عن الكثير من الأديان بشكل وافي، فقط أردت توضيح أن السياسة توظف الدين لمصالحها، وأن هذا التوظيف قديم وليس حديث العهد، هذا ما أردت قوله...
تحياتي الحارة، وصباحك سكر


7 - الى السيد/ة الذي حذف تعليقه/ا
حكمت حمزة ( 2018 / 11 / 10 - 07:16 )
الحقيقة لم أستطع قراءة التعليق للرد عليه، فقد حذف من قبل إدارة الموقع لمخالفة الشروط، أظظن أن ذلك بسبب عدم إضافة اسم، أو ما شابه ذلك، أرجو إن كان هناك مجال، أن يتم إعادة نشر التعليق مع موافقته للشروط
تحياتي


8 - الأخ الغالي ناشا
حكمت حمزة ( 2018 / 11 / 10 - 12:39 )
بسبب توحد النقاش وتمحوره حول فكرة واحدة، سأرد عليك في موضوع السياسة والدينن، كي لا يتشتت النقاش وأفكاره

اخر الافلام

.. لبنان: ما أبعاد وتداعيات المصالحة بين الزعيمين المسيحيين جعج


.. شرح الدرس الثالث - دعاي?م الدولة الاسلاميه - تاريخ- 2 ثانوي


.. شرح الدرس الرابع - الأخطار التي واجهت الدولة الإسلامية - تار




.. فتوى يحارب الإرهاب ويحصد الجائزة الذهبية


.. هكذا تبدو الرقة بعد عام تحريرها من تنظيم -الدولة الإسلامية-