الحوار المتمدن - موبايل



المدارس الأهلية وتداعياتها على الأهل ...في العراااق

زهور العتابي

2018 / 11 / 9
مواضيع وابحاث سياسية



كثيرة هي الظواهر السلبية التي حصلت في العراق بعد ٢٠٠٣ لاسيما بعد غياب السلطة والرقابة على كثير من مؤسسات الدولة...ومثلما طالت الفوضى والأهمال معظم مرافق البلاد شملت أيضا قطاع التربية والتعليم ...حيث أنتشرت ظاهرة المدارس الأهلية الأبتدائية منها والإعدادية والتي أخذت تتزايد بشكل غير مسبوق...وكلها تدعي أنها مجازة من مقبل وزارة التربية وأن لديها أساتذة أكفّاء ناهيك عن خدماتها الأخرى مما جعل الأقبال عليها يزداد يوما بعد يوم لاسيما وأن المدارس الحكومية لم تعد كما كانت من قبل فقد وصلت إلى حالة من التردي والأهمال في الخدمات والتدني الواضح في المستوى العلمي ..لذا بات من الطبيعي جدا أن يلجأ الأهل لتلك المدارس من باب حرصهم الشديد ورفع المستوى العلمي لفلذّات أكبادهم ..ومن اليوم الأول لمباشرة الطالب يدفع الأهل تلك الاقساط وبأرقام خيالية... ويصبح لزاما عليهم الاستمرار بدفعها حتى نهاية تخرج الطالب من المدرسة ....
نحن بالتاكيد مع رفع المستوى العلمي للطالب العراقي لأننا نطمح أن يكون لنا جيلا واعدا بمستوى علمي جيد وأسس علمية صحيحة لأننا ندرك أن التعليم هو العموم الفقري والأساس في عملية البناء والتطور للبلاد إذن لابد أن يكون تحصيل أبنائنا تحصيلا علميا رصينا وفق معايير معتمدة ليواكب التطور العلمي الحاصل في العالم ....
هنا لابد لنا أن نتسائل ؟؟
ترى ؟ هل هذه المدارس وجدت أصلا من أجل رفع مستوى الطالب العلمي !؟ أم أن الموضوع يدخل في (( التجارة حصراً)). لأننا لاحظنا بعد التغييير أن التجارة دخلت مفاصل الحياة الاخرى وسط غياب واضح للرقابة وعدم تطبيق القانون وطبيعي جدا أن التعليم ليس ببعيد عنها....فهؤلاء يمكن أن يكونوا تجّار وهدفهم الأساس هو الربح ليس إلا إذ لاتوجد اية ضوابط لهذه المدارس لا على أسعارها ولا حتى على كوادرها التدريسة ....
والسؤال الأهم ؟؟؟
هل الأهمال الواضح في المدارس الحكومية أبتداءاً من بناية المدرسة والى الشبابيك والرحلات المكسورة والإهمال الغير طبيعي للصحيات وافتقادها لأبسط شروط النظافة ناهيك عن الأختناقات والإعداد الكبيرة للطلبة الذي يفوق استيعاب المدرسة ....هل كل هذه الأمور تأتي وفق خطة الدولة (لخصخصة التعليم ) !!؟؟ سؤال يحتاج لإجابة دقيقة !!!
ثم ....أليس غريبا أن الطالب الذي يحصل على معدل ٩٦ أو ٩٧ في السادس العلمي لا يؤهله لدخول كلية الطب أو الاسنان !! أيعقل هذا !؟ هل هناك فعلا مساعي حثيثة وتدار خلف الكواليس لانعاش الكليات الأهلية والأجبار المبطَّن نحو دفع الطلبة للكليات الأهلية التي كلنا يعرف أن قسطها السنوي تجاوز العشرة ملايين ناهيك عن مصاريف الكتب والمستلزمات الأخرى التي تثقل كاهل المواطن العراقي الذي هو أساسا متخم بمتطلبات وأعباء الحياة الأخرى التي بدأت تتزايد كل يوم وسط حياة لايمكن أن (( تكون كريمة )) كما وعد رعاااة .. ودعاااة الديمقراطية في العراااق ......







اخر الافلام

.. كيف يتصور الشباب العربي بلاده في 2030؟ - الجزء الأول| شباب ت


.. ما قاله إيمانويل ماكرون بعد توقيف رجل الأعمال كارلوس غصن؟


.. ما مصير الاندماج بين رينو ونيسان وميتسوبيشي بعد توقيف كارلوس




.. الصين: محاكمة زعماء حركة -احتلوا هونج كونج-


.. إلى أين وصلت مفاوضات بريكسيت بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي؟