الحوار المتمدن - موبايل



المرأة العاملة - ناديجدا كروبسكايا - (الفصل الأول)

عالية محمد الروسان

2018 / 11 / 10
الارشيف الماركسي


قبل ان نبدأ:
- اتوجه بجزيل العرفان للأستاذ (عبد المطلب العلمي) الذي اشرف على هذه الترجمة، ولم ينأى بجهد أو وقت في مراجعتها وتدقيقها، وتنقيح انشائها مما شابه من قصور وضعف بكرم رفاقي اصيل، معتمدا الطبعة الروسية من هذا الكتيب، فله كل الشكر والتقدير.
- سيتم نشر كتيب (المرأة العاملة) على اربع اجزاء والتي هي فصول هذا الكتيب، بمعدل فصل واحد أسبوعيا.




المرأة العاملة
ناديجدا كونستانتينوفا كروبسكايا

مقدمة

لقد كُتبت هذا الكٌتَيب منذ مدة طويلة، تحديدا عام 1889، في قرية شوشينكوي السيبيرية، إقليم مينوسينسك، مقاطعة ينيسي، حيث كنت منفية انا وفلاديمير اليتش (لينين). وبما انه كان كتيبي الأول شعرت بالقلق الشديد حول امكانيه إنجازه، لكن فلاديمير اليتش شجعني على الكتابة . في ذلك الوقت لم يكن من الممكن نشر الكتيب بشكل علني لان ذلك كان سيؤدي الى الاعتقال. كان يمكن له ان ينشر فقط بشكل سري وغير قانوني. في عام 1900، انتقل لينين مع كل من بليخانوف، اكسيلورد، زاسوليتش، مارتوف وبوتريسوف، الى لخارج، لإصدار الإيسكرا كجريدة لعموم روسيا ، و من ثم تهريبها الى روسيا. "الإيسكرا" ساعدت بشكل كبير على تأسيس العمل الثوري السليم في روسيا. "الإيسكرا" ايضا كانت تصدر بعض الكتيبات .عندما سافر فلاديمر ايلتش الى الخارج بقيت انا في المنفى في مدينه اوفا. قام فلاديمير اليتش بعرض مخطوطة المرأة العاملة على فيرا ايفانوفا زاسوليش، وهي ثورية قديمة ،انا و فلاديمر ايلتش نحبها جدا و نعتز برأيها، كان تعليق فيرا ايفانوفا كالتالي "يحتوي الكتيب على بعض من عدم الدقة لكنها تأخذ بالثور من قرونه" -أي كالكاتبة تضع يدها على القضايا الرئيسية، كما نقول مربط الفرس (المترجم)- واوصت بالنشر. قامت الإيسكرا بطباعة الكتيب وتم طبعه مره اخرى في مطبعه سريه داخل روسيا. لم نتمكن من طباعته وتوزيعه بشكل علني إلا عام 1905. وقعته باسم "سابلينا" اسم مستعار كنت استخدمه أحيانا. لكن سرعان ما تم منع الكتيب من جديد.

خمس وعشرون عاما مرت منذ العام 1900 حدثت فيها الكثير من التغيرات. فكانت ثورتا فبراير وكتوبر. ووصلت الطبقة العاملة للسلطة. تغير وضع الطبقة العاملة على مختلف الصعد و معه ظروف المرأة العاملة والفلاحة، وتغيرت القوانين. يحمي القانون السوفييتي حقوق المرأة العاملة والمرأة الفلاحة. لقد كتب فلاديمير لينين بحراره وبطريقة رائعة عن ظروف المرأة العاملة، عن حقها وعن الحاجة الى اشراكها في إدارة الدولة. الكثير من الحديث الجيد قيل ايضا من قبل رفاق اخرين. قامت القطاعات النسوية في الحزب الشيوعي بتوسعة نشاطها بشكل كبير ومع كل يوم يمر يزداد وعي النساء العاملات والفلاحات السياسي، تزداد ثقتهن بأنفسهن ويكبر حجم مشاركتهن في بناء الحياة الجديدة.

شحبت سطور كتيب" المرأة العاملة " مع مرور الزمن، و اصبحت جزئا من الماضي.

ومع هذا، وبإعادة قراءتي للكتيب من جديد فكرت بضرورة ان أوافق على اقتراح الرفاق بإعادة طبع هذا الكتيب القديم. عندما نقارن وضع و ظروف المرأة العاملة حينها، نرى الى أي مدى تقدمنا. لكن من ناحية أخرى، ما زال هناك الكثير من الأشياء التي لم يتم إنجازها بعد، وكيف يجب علينا أن نعمل بشكل أكبر من أجل تحقيق تحرير المرأة العاملة الكامل.

ناديجدا كونستانتينوفا كروبسكايا
8.08.1925


ألقوا نظرة على حياتكن الخاصة، على حياة النساء العاملات اللواتي تعرفوهن وسترددون كلمات (نيكراسوف):"ما اصعبه نصيب المرأة ،بالكاد يوجد اقسى من نصيبهن "سواء في القرية او في المدينة تبقى نساء الطبقة العاملة "عاملات دائمات، ابديات" لا تقل حصتهن من العمل عن حصة الرجال هذا اذا لم تكن تزيد. الرجل الذي تشاركه نفس الفقر، نقص التغذية وقلة النوم، في حين تعايش بؤسا وهانة اعظم.

لنيكراسوف قصيدة بعنوان (من يعيش في روسيا حياة طيبة). وفيها امرأة فلاحة تتحدث عن حياتها التعيسة فتذكر ان امرأة رحاله اخبرتها ان "مفاتيح السعادة للمرأة، من اجل السعادة النسوية البهيجة والحرية ، قد نُسيت واضاعها الله نفسه .. ضاعت! فقط فكري بهذا، ابتلعتها سمكة .... أي سمكة تلك التي ابتلعت هذه المفاتيح الثمينة وفي أي البحار تجول – لقد نسي الله!". ليس امام النساء الفلاحات القنان الا الشكوى والعيش على أمل أنه لربما يتذكر الله أين اختفت تلك المفاتيح. بينما تخلت امرأة المصنع العاملة عن هذا الامل، وبدأت الأن بتلمس طريقها بشكل عفوي، للبحث عن هذه المفاتيح بنفسها. حيث يجب على النساء البحث عن هذه المفاتيح، "مفاتيح السعادة، مفاتيح السعادة المبهجة للحرية – وهذا هو بالضبط ما يدور حوله هذا الكتيب. سوف نفحص ظروف المرأة العاملة، والفلاحة التي تعمل في الصناعة المنزلية أو في المصنع أو ورشة العمل. سوف نرى ان ظروف المرأة العاملة صعبة بشكل خاص لأنها عضو في الطبقة العاملة، وان ظروفها مرتبطة بشكل وثيق بأوضاع الطبقة العاملة بشكل عام، وانه بانتصار الطبقة العاملة، انتصار البروليتاريا وحده، يمكن ان يحرر المرأة ، وايضا، سوف نفحص حالة الاعتمادية التي تخضع لها المرأة العاملة داخل الاسرة، حالة اخضاع النساء للرجال. سوف نشير لأسباب تلك الاعتمادية ونثبت ان المرأة لا يمكن لها ان تصل الى الاستقلال التام الا بانتصار البلوريتاريا.

واخيرا، سوف نبرهن ان المرأة العاملة، كأم، لها مصلحة في هذا الانتصار. وانه لا يمكن لها ان تجد مفاتيح "السعادة النسوية البهيجة والحرية" الا عندما تناضل يد بيد مع الرجال من اجل قضية العمال.






1. المرأة كعضو في الطبقة العاملة.

دعونا نفحص ظروف المرأة العاملة، بدءا من المرأة الفلاحة. ان عليها ان تتعامل مع جميع أنواع الاعمال الحقلية الثقيلة، واصله الليل بالنهار في وقت الحصاد، كما في أماكن عدة تقوم النساء بالحراثة والحصاد إلى جانب الرجال، بالإضافة إلى تحملهن عبء رعاية الدواجن والمواشي، والاعمال المنزلية، صنع الملابس ورعاية الأطفال: في الواقع يستحيل سرد كل الاعمال التي تقع على عاتق المرأة الفلاحة.

ان الحياة صعبة بشكل خاص على المرأة في العائلة الفقيرة. فبالإضافة الى العمل الشاق، الحاجه الدائمة، القلق، الذل والحزن. وفي الوقت الذي تسارع خراب القرى على مدى السنوات الأخيرة. يعيش عدد قليل من الأسر بشكل أفضل نسبيا اما الاغلبية فهي فقيرة بشكل او بأخر. حتى أولئك الذين كانت أوضاعهم متوسطة أصبحوا الان فقراء. الناس ينمون أقصر، أضعف، يهرمون أبكر. عاما بعد عام وعدد الاسر التي ليس عندها حصان او تمتلك حصانا واحدا فقط في ازدياد. يوجد اليوم في روسيا حوالي ثلاثة ملايين اسرة ليس لديها احصنه، ونفس العدد لأسر تمتلك حصانا واحد من إجمالي عشرة ملايين أسرة. أي نوع من الأسر تلك التي لا تمتلك حصان او بحصان واحد فقط! كيف يكون شكل العمل في الأرض بدون حصان او بحصان واحد فقط؟! يكون عملا ذو نوعية سيئة وتسميد سيء و محصول سيء جدا. قطعة ارض بولغ في حرثها مرهقة لا يمكنها سد رمق الفلاح واسرته. على الفلاح ان يحصل على الخبز لإطعام العائلة وعلى المال لدفع الضرائب بينما تلاحقه الحاجة، وبهذا يصبح الفلاح مدينا مزمنا للكولاك [الفلاح الغني]. حيث يجبر على بيع قوه عمله ، لسداد ديونه. وبدون حول له ولا قوة يصبح عاملا لدى الشخص الذي أقرضه الحبوب أو المال. في الواقع، يصبح مالكًا بالاسم فقط لأنه اصبح عاملًا مأجورًا للآخرين من أجل إطعام نفسه وعائلته. ويعيش حياة ليست بأفضل من حياة العمال المأجورين، يأكل الخبز فقط وبهذا يتضور جوعا. سوء التغذية المستمر يستنزف قوته ويودي على الدوام تقريبا الى تفكك الاسرة حيث يتشتت أعضاؤها في بحثهم عن عمل مأجور، وفي حالة شبه سنوية فان أجزاء من عائلات الفلاحين الفقراء تهيم بحثا عن عمل. غالبا ما تعيش العائلات في اكواخ شبه مظلمة وغير مدفأة.. بلا اي مخزون لليوم الأسود، يعيش الناس يوما بيوم، الى الحد الذي يؤدي فيه أي ضعف ولو جزئي في المحصول الى مجاعة و كارثه.

على مدى المئة عام الماضية عانى الشعب الروسي من واحد وخمسين مجاعة، بمعدل موسم حصاد فاشل مرة على الاقل كل عامين. الجوع اصبح سمة طبيعية للحياة. مجاعات العقود الأخيرة ترينا اهوال الدمار التي خلفها: داء الاسقربوط، مرض التيفوئيد الجوعى، و كذلك الموت جوعا ، و كلها من نصيب الفلاح الفقير. ملايين الناس يتضورون جوعا وحياة المرأة الفلاحة في هذه العائلات المنكوبة بالفقر تتحدى الوصف، فهي كما زوجها، تصارع التراب، الطين والبرد على قطعة صغيره جدا من الارض المنهكة، بالإضافة الى الالتزام بالعمل لدى مالك ارض مجاور او فلاح مثلهم لكن غني، تجتهد الفلاحة من اجل كسب فلس اضافي واحد لدفع الضرائب والديون المتأخرة، تجوع، تقع فريسه المرض من الجوع. و امام اعينها جوع أطفالها، وتعمل بلا كلل، كما يفعل زوجها. ترحب المرأة تقريبا باي دخل اضافي، كعاملة في المياومة وتذهب سيرا على الاقدام الى محافظات اخرى بحثا عن عمل.

في معظم المقاطعات لا تشتغل القرى في الفلاحة في الحقول فقط ولكن تمارس ايضا بما يسمى بالصناعة المنزلية. يشتغلون بالأعمال اليدوية في المنزل ويباع معظم ما ينتجونه لوسيط تجاري. تتنوع منتجات الصناعة المنزلية، منها: النسيج، صناعة القبعات، الحياكة، الدباغة، الفخار، صناعة المصابيح، المسامير، السكاكين، السماورات (موقد خاص لعمل الشاي على البخار يتكون من طبقات - المترجم)، ،العربات، الملاعق والايقونات، المفاتيح وغيرها الكثير من المنتجات. من المعتاد ان يشارك جميع افراد اسرة الحرفي في العمل، بما في ذلك النساء والأطفال. يبدأ الأطفال في العمل من عمر الخامسة او الثامنة. وتوجد أيضا صناعات نسائية على وجه التحديد مثل صناعة الدانتيل وتطريز حواف الاقمشة (المشرشبات - المترجم)، بالإضافة الى ذلك فغالبا ما تقوم النساء بمهمات صعبة مثل دوس الطين لصناعة الفخار، وندف الصوف، صناعة المسامير والحدادة فيعملن في طرق الحديد في ألعديد من الأحيان. ان مردود الصناعة المنزلية تافه. مثلا، يربح إساكفيو بلدة كيمري اربع او خمس روبلات في الشهر فيؤمنون طعامهم، النساجون في إقليم ميدين في مقاطعة كالوغا وصانعات الدانتيل في مقاطعة موسكو يكسبون عشر كوبيكات يوميا. وعلى هذا المنوال، يستمر العمل لستة عشر او تسعة عشر ساعة يوميا. ولتوضيح صورة الصناعة المنزلية لنأخذ مثالا منتوج الحصير واحذية الفلاحين المصنعة من الياف لحاء نبات الليف، والذي ينتشر انتاجه على نطاق واسع في كل من كالوجا، فياتسكا، كوستروما، نيجيغرود ومقاطعات أخرى، العمل يمتد الى ثمانية عشر ساعة يوميا ويشمل جميع افراد الاسرة.

يبدأ الأطفال العمل بكشط اللحاء من سن الخامسة، وعند بلوغهم الثامنة يعملون مثلهم مثل البالغين. فصل الشتاء يمتد لستة اشهر، ويقدر مدى ما تكسبه مجموعة مكونة من اربعة اشخاص طوال هذا الفصل بين 20 او 25 روبلا فقط. وبقدوم الربيع يكون صانعي الحصر قد انهكوا من شدة التعب، مترنحين من فرط ارهاقهم كالسكارى. ان وضع حرفي الاقفال و المفاتيح من قرية بافلوف الذي يعمل في ورشته المنزلية محزن ومتدني جدا، اذ عليه ان يسرع بالأموال التي ينالها من المشتري مباشرة الى المرابي الذي اقرضه المال ليسد دينه، ثم بعد ذلك عليه ان يتجه الى "الزوجة المرهونة" لفك رهنها، وهو تقليد يعمل به في قرية بافلوف. حتى ان عمل الاسرة في كامل طاقتها لا يمكنها من كسب ما يكفيها لسد حاجتها بين سوق اثنين واخر، وعليهم ان يقضوا الأسبوع باحثين عن دخل إضافي، وان يرهنوا ما صنعوه في كل أسبوع. في يوم السوق يأخذ العامل في الورشة المنزلية عينة من بضاعته ليعرضها على المشتري، وعندما يتم الاتفاق على السعر، يلزم نفسه بتسليم البضاعة في غضون وقت محدد. في هذه الاثناء تكون هذه البضاعة مرهونة عند المرابي، وبما ان الفلاح لم يمتلك المال بعد لسداد دينه، فانه يقوم بإحضار زوجته الى متجر المرابي، ويأخذ البضاعة التي وعد بتسليمها للمشتري بينما يترك زوجته كرهن حتى يتمكن من ردها بعد حصوله على المال ثمن البضائع، وعلى هذا المنوال على الفلاح وزوجته المناورة بين شد وجذب.

مع مرور كل عام يقود الفقر المتزايد اكثر من أي وقت مضى عامل الورش المنزلية الفلاح باتجاه المدينة. حيث يتناوب بين عمله المنزلي الخاص والعمل في في الورشات و المصانع. نفس الحاجة تقود المرأة الفلاحة الى المدينة أيضا. العمالة النسائية منتشرة بشكل واسع المصانع. خصوصا في مجال غزل القطن والصناعات الحريرية والصوفية. ففي مغازل القطن النساء اكثر من الرجال، ومن ناحية أخرى هناك صناعات لا تواجد فيها للنساء مثل مسابك الصلب الا كحالات نادرة.

بلغ عدد النساء العاملات في المغازل والمصانع في عام 1890 في روسيا الأوروبية حوالي ربع مليون ومنذ ذلك الحين تزايد هذا العدد بشكل كبير. حيث اصبح عمل المرأة امر شائع، ان أجور النساء في مغازل القطن والنسيج وعلى الرغم من كونها اقل من أجور الرجال الا انها ليست اقل بكثير. فقد قدر احد الباحثين نسبة اجر النساء بما يعادل اربع اخماس اجر الرجال في هذه الصناعات. إنما حين يكون انتاج المرأة بالقطعة لا يقل اجرها عن اجر الرجل. يجب ان ننوه على كل الاحوال، الى إن اجر الرجل في فروع الصناعة هذه منخفض نسبياً لا يكاد يكون كافياً للعيش.


في فروع الصناعة حيث وجود النساء امر نادر ، تجدهن يعملن بأجور منخفضة لا تكفي لسد رمقهن، وبهذا فان اجر المرأة يخدم كملحق جانبي لدعم دخل الاسرة فقط. اما اذا كانت المرأة تعيش بمفردها فحينها لن يجبرها الفقر على بيع قوة عملها فحسب بل على بيع نفسها أيضا. يوفر البغاء دخل إضافي ضروري . في المصنع تعمل المرأة عدد ساعات مساو لعدد الساعات عمل الرجل (وفقا لقانون الثاني من حزيران الذي حدد ساعات العمل بأحد عشر ساعة ونصف). الا ان القانون لم يضع حدودا لطول يوم عمل لمرأة. في التشريعات المتعلقة بالعمل في المصانع يوجد مرسوم واحد يخص عمل النساء، القاضي بمنع العمل الليلي للنساء في صناعة النسيج. اما اذا كانت المرأة تعمل في نفس المبنى مع رأس الاسرة، المقصود: الأب او الزوج، فعندها يسمح لها بالعمل ليلا. غالبا ما يكون العمل روتيني مرهق، في مبان مكتظة قذرة يكون ارتفاع درجة حرارتها شديدا او تنخرها الرطوبة. ان العمل الصعب والرتيب في ظروف غير صحية بتاتا يؤذي صحة المرأة بدرجة لا تقل عن سوء التغذية و المسكن السيء. الطعام القاسي والصلب الذي يمكن تحمله عندما يكون الشخص منخرطا بالعمل البدني في الأماكن المفتوحة، يصبح اكثر ضررا بجسم عامل المصنع الضعيف. بشكل عام تأكل النساء بصورة اسوأ من الرجال. سواء ان اقاموا تعاونيات الخاصة بإعداد الطعام، حيث نوعية طعامهن اسوا من ما لدى الرجال، أو ان دخلن في تعاونيات مع الرجال فيدفعن نقودا اقل مقابل التخلي عن اكل اللحوم.

بما ان اجر المرأة اقل من اجر الرجل، فإنها تضطر الى تقليص حصتها من الطعام، أحياء السكن الملحقة بالمصانع سيئة، قذرة وغالية بشكل مبالغ فيه. مكتظة جدا في الليل لدرجة ان مالكي هذه المساكن لا يعلمون عدد المقيمين فيها بالضبط، الجو قذر خانق، احياء السكن في منطقة مصانع سانت بيترسبرغ على سبيل المثال اغلى من مثيلاتها في جادة كيفسكي. اجره النوم في سرير لشخصين يتراوح بين 1.25 روبل الى أربع روبلات شهريا. والوضع ليس افضل في مهاجع المصنع. ولن يكون مستغربا ان تعاني عاملة المصنع التي تعيش هذه الظروف من مختلف أنواع الامراض. ان النساء تعاني اكثر من الرجال من أوضاع المصنع المؤذية ولاحظ الأطباء ان النساء العاملات عرضة للمرض اكثر بمرتين من الرجال ومرضهن اشد خطورة.

بالإضافة الى العمل في مصانع النسيج تشتغل النساء مهن أخرى في المدينة، يعملن خياطات، صانعات قبعات، بائعات زهور، أو في صناعة المشدات. ولكي تتمكن المرأة من تأمين مدخول لها من هذه الاعمال اليدوية يجب عليها ان تتلقى تدريبا لبعض السنوات ويجب عليهن الدفع مقابل هذا التدريب. لذلك للكثيرات تعلم المهنة مستحيل . وحتى مع هذا التدريب يعد ما يجننه قليلا جدا. افضل ما يمكنهن القيام به في هذه الحال هو ان يجدن عملا في ورشه تقوم بتزويد المتاجر بالبضائع. لكن المدخول هناك ضئيل جدا. وساعات العمل ليست اقصر مما هي في المصنع. ان قانون عام 1785 ينص على ان ساعات عمل الحرفيين من الساعة السادسة صباحا الى السادسة مساءا، مع تخصيص نصف ساعة للإفطار وساعة ونصف للغداء، مما يجعل مجموع ساعات العمل عشر ساعات، لكن في الواقع فان هذا القانون لا يعمل به ولا يوجد من يشرف على تطبيقه. حيث لا توجد رقابة على المؤسسات الحرفية ومعظم الحرفيين لم يسمعوا بهذا القانون من الاساس. فقط غربي البلاد استطاع الحرفيون فرض تطبيق قانون العشر ساعات من العمل لانهم كانوا اكثر اتحادا ومقدرة على العمل معا وتمكنوا من ذلك عن طريق الاضرابات. على كل حال عادة ما يمتد عمل المؤسسات الحرفية خلال مواسم الذروة الى الساعات المتأخرة من الليل. والحرفيات الماهرات يزيد وقت عملهن عن الاحد عشر ساعة ونصف يوميا حسب القوانين بل يستمررن في العمل حتى تخور قواهن وينمن على مقاعد خشبية او على الأرض من فرط الارهاق. عادة ما يتبع موسم الذروة أياما بلا عمل تقضيها الحرفيات سواء اعجبهن ذلك ام لم يعجبهن دون ان يكون فلسا واحدا في جيوبهن.

ولهذا، فان ظروف المرأة العاملة وفي كل مكان من البلاد قاسيه جدا، لأنها تعاني ما يعانيه الرجل العامل تماما، فهي مثله تعمل دون راحة، تعاني الفقر وتنتمي كما هو حاله الى طبقة اجتماعية هي الأكثر حرمانا واضطهادا. ان المرأة العاملة عضو في الطبقة العاملة وترتبط كل مصالحها ارتباطا وثيقا بمصالح هذه الطبقة.
عندما تنتصر الطبقة العاملة النصر المؤزر سيتغير وضع المرأة العاملة. وذلك لأنه اذا ما بقيت المرأة العاملة تعيش الفقر والجهل دون حقوق، فإنها ستعيد انتاج نفس الوجود التعيس الذي تعيشه الان. وبهذا لا يمكن للمرأة العاملة ان تكون غير مبالية حيال انتصار الطبقة العاملة لتحقيق مصير افضل. ان قضية العمال هي قضيتها الأساس والاعز. انها مهمة لها كما هي للرجل العامل. اذن على ماذا تقوم "قضية العمال"؟


ان العمال غير راضين عن ظروفهم اذ يرون ان الثروة هم الذين يصنعونها بأيديهم وبعملهم ، ورغم ذلك فهم يحصلون في المقابل على ما يكفي لإطعامهم والحفاظ على قدرتهم على العمل فقط. انهم لا يعملون لأنفسهم بل لأصحاب المصانع والأراضي والمناجم والمتاجر وتلك الطبقة من السكان التي اتفق على تسميتها "البرجوازية".
كل القوانين تسن لمصلحة الطبقات المالكة و يحكم البلد كله لمصلحة البرجوازية. لا يشارك العمال في وضع القوانين، ولا في إدارة البلد. مهمتهم هي العمل، العمل من اجل الاخرين بشكل لا يعرف الكلل، و دفع الضرائب والرسوم، وبصمت عليهم ان يتحملوا الجوع والبرد وان يعانوا الاستهزاء ببشريتهم صاغرين.

ان العمال يريدون تغير ترتيب الأشياء هذا، انهم لا يريدون طبقات بعد اليوم، لا اغنياء لا فقراء ان لا تعود ملكية الأرض والمصانع والمطاحن وورش العمل ملكية خاصة لإفراد بعينهم بل للمجتمع ككل، وان تتم ادارتها جميعها من قبل المجتمع. في الوقت الحاضر فان كل ما يفكر به الملاك هو كيفية اثراء انفسهم. هم لا يفكرون في صحة او راحة او رفاه العمال الذين يعملون لصالحهم. لا يعيرون أهمية لحياة الانسان العامل، الأرباح هي هدفهم الاساسي.
عندما تنتقل السيطرة على عملية الإنتاج من أصحاب الملكية الخاصة الى المجتمع عندها سوف تتغير الأمور. عندها سيهتم المجتمع نفسه بتحقيق عيش طيب للجميع، مع التأكد من ان يحصل كل فرد على ما هو ضروري، مع وقت فراغ كاف للاستمتاع بالحياة الكاملة ومباهجها، وسيكون العمال على يقين تام انه لا داعي للخوف من عدم إمكانية توفر سلع كافية للجميع.

مذ ادخال الآلات زادت إنتاجية العمل البشري، وتم اختراع طرق جديدة في الزراعة و التي زادت خصوبة الاراضي. لا يوجد مبرر للخوف، سيكون هناك ما يكفي للجميع. في ظل الظروف القائمة يعيش الناس في فقر، ليس بسبب عدم توفر ما يكفي من الحبوب، الملابس، الى اخره من الأساسيات. تتراكم اكوام الحبوب في عربات القطار وتتعفن في انتظار المشترين بينما تنتفخ الجماهير العمالية من الجوع وتموت. تنفجر مخازن أصحاب المصانع بالبضائع غير المباعة بينما، تتجمهر الجموع على ابوابهم لا ترتدي سوى خرق بالية بحثا عن عمل.

عندما يدير المجتمع عملية الإنتاج سيتعين على الجميع العمل، لكن العمل لن يكون شاقا كما هو الان، لأنه سيتم عمل كل شيء بالإمكان لتسهيل الجوانب المزعجة في العمل، فلن تكون هناك مصانع مكتظة، نتنة ومرتعا للأمراض، بل سيكون حال المصانع جيدا ستكون مبانيها متسعة، جافة، وجيدة التهوية. ساعات العمل لن تكون طويلة كما هو الحال اليوم، لان الجميع سيعمل، وعلى عكس ما هو قائم الان، لن نرى العمال بما فيهم من الاطفال والنساء الحوامل، يجهدون من فرط العمل بينما يعاني اخرون البطالة، يبحثون بلا امل عن عمل ... على الجميع ان يعمل لكن ليس بالطريقة العبودية المرهقة والمذلة التي ترزح تحتها الطبقة العاملة اليوم.

سيأخذ المجتمع على عاتقه مسؤولية العناية بالضعفاء، المرضى والشيوخ. لن يكون هناك خوف من المستقبل ، كالخوف من الموت في مكان ما في الفناء الخلفي، او العيش كمتسول يعتمد على الاخرين. لن يخاف الناس فيما اذا أصيبوا بالمرض من ان اسرهم لن تجد الخبز، بل ان المجتمع ككل سيكون مسؤولا عن تربية الأطفال، ورعايتهم وجعلهم اشخاصا أقوياء يتمتعون بصحة جيدة واذكياء، مفيدين وواعين، مواطنين صالحين.

ان أولئك الذين يريدون مثل هذه الظروف والذين يناضلون من اجل تحقيقها يطلق عليهم اسم الاشتراكيون.


العديد من الاشتراكين يتواجد على وجه الخصوص بين العمال. في المانيا، بلجيكا، فرنسا وبعض البلدان الأخرى يوجد الملايين من الاشتراكيين الذين انتظموا في احزاب عمالية، تعمل في انسجام وتدافع عن مصالحهم المشتركة، وقد أحرزوا تقدمًا كبيرًا. ومع كل يوم يزداد عدد الاشتراكيين

لا يمكن للعمال ان يتوقعوا أي تحسن في ظروفهم من قبل أي احد اخر سواهم: لا القيصر ولا الاله سوف يساعدوهم. ان القيصر ينظر الى كل شيء بعيون الرأسماليين والنبلاء، يغدق عليهم برعايته مانحا اياهم كل أشكال المزايا. لقد سلمهم إدارة البلاد ويعتبر العمال الذين يدافعون عن حقوقهم مشاغبين، ويعبر بشكل رسمي وبحفاوة عن امتنانه للقوات العسكرية التي اطلقت النيران على العمال الغير مسلحين اثناء الاضراب. كما حدث في عام 1895 اثناء الاضطرابات في مصنع نسيج كورزنكن في ياروسلافل. صحيح انه يقول انه مصالح أصحاب المصانع والعمال معا عزيزه عليه لكن سيكون أعمى من لا يرى أن تلك مجرد كلمات فارغة.

ان الله لا ينزل لمساعدة الفقراء. وسدنته يعظون المضطهدين فقط عن فضائل الصبر والتواضع، وحب مضطهديهم، ويحذروهم من خطيئة الطمع لهؤلاء الذين بالكاد يستطيعون اطعام انفسهم: ومن خطيئة الكسل لهؤلاء الذين يعملون بين 16 و 18 ساعة يوميا ويتحدثون عن ملكوت السماوات بينما يبذلون قصارى جهدهم لتشتيت كل الأفكار التي قد يمتلكها العمال لإيجاد حياة افضل على الأرض. انها خطيئة ان تفكر في الامور الدنيوية وان تشتكي، والخطايا يعاقب عليها الاله الرحيم.

لا، لا يمكن للعمال توقع أي شيء من الله او من القيصر، بل انها لمضيعة للوقت ان نتوقع من الرأسماليين ان يغيروا افكارهم ويتوقفوا عن استغلال العمال، تماما كمن ينتظر من الذئاب التوقف عن اكل الخراف او ان تتخلى الطيور عن صيد الحشرات. إن الرأسماليين يعيشون باستغلال قوة العمل ولن يتخلوا أبداً عن استغلالهم.

يدرك عمال العالم انه لا يمكنهم الاعتماد على أي كان سوى على انفسهم، ان عليهم الظفر بمصير افضل على هذه الأرض: وان كل فرد منهم عاجز بمفرده، لا حول له ولا قوة، لكن بمجرد ن يتحدوا جميعا مشكلين جيشا ضخما يصبحوا قوة جبارة لا تستطيع أي سلطه الصمود امامها، قوه تحرز الانتصارات. كلما اتسق تعاون العمال، كلما ناضلوا بهمه من اجل حقوقهم، يصبح خط مسيرهم اكثر وضوحا ويصبحوا اكثر إدراكا لأهدافهم و تزداد قوتهم. ليس من قبيل المصادفة ان تتكرر عبارة "يا عمال العالم اتحدوا" و "الفرد من اجل الجميع والجميع من اجل الفرد" في تجمعات العمال. ان على العمال ان يخوضوا صراعا طويلا وصارما. كل خطوة الى الامام يجب القتال من اجلها.

في البداية يبدأ العمال بالنضال من اجل المطالب الفورية، من اجل زيادة الاجور، يوم عمل اقصر، وازاله جميع اشكال التعسف ، لكن لا يسمح لهم بالأضراب، وحرية التجمع من اجل مناقشة شؤونهم وتشكيل الاتحادات. لا يسمح للعمال بالكتابة الى الصحف حول احتياجاتهم ومطالبهم. في كل المواجهات بين اصحاب المصانع والعمال تأخذ الحكومة جانب اصحاب المصانع. يدرك العمال انه لكي يكون لديهم تنظيم مناسب للنضال ضد مالكي المصانع، فهم يحتاجون الى حرية الاضراب، وعقد الاجتماعات وتشكيل الاتحادات، وحرية التعبير وحريه المطبوعات. لكنهم يرون كبار موظفي الدولة يقفون في صف المتنفذين والاغنياء ويصيغون دوما قوانين ضد العمال، ساعين لإبقاء العمال في الظلام وفي الجهل. فارضين عليهم دائما ضرائب واستقطاعات جديدة. كل هذا سيستمر في الحدوث الى حين يصبح للعمال من خلال ممثليهم المنتخبين كلمتهم في صياغة القوانين وإدارة المجتمع. وبالتالي يطالب العمال بأن يتم حكم البلاد وفقا للقوانين التي يقرها البرلمان (جمعية ممثلي الشعب)، وعلى المسؤولين الذين يديرون البلاد ان يقدموا تقاريرهم للبرلمان، بحيث لا يمكن فرض ضرائب او استقطاعات أخرى على الشعب بدون موافقة البرلمان، وان البرلمان من يقرر الية استخدام الأموال التي يتم جمعها من الشعب.

يطالب العمال بالاقتراع العام والمتساوي، الذي يتيح لهم ارسال ممثليهم الى البرلمان. باختصار، يطالب العمال بالحرية السياسية. بدون الحرية السياسية وبدون المشاركة في إدارة البلد لن يتمكن العمال ابدا من تحقيق هدفهم العزيز المتمثل في إقامة النظام الاشتراكي للمجتمع. لذلك، يناضل العمال وفي كل البلدان من اجل الحرية السياسية وتوجد برلمانات في كل الدول الأوروبية حيث يكون للعمال دور ما في إدارة البلاد. ومع هذا، ماتزال مشاركتهم ضعيفة جدا في العديد من البلاد، لكن، في روسيا وحدها، لا يوجد برلمان ، فقط في روسيا حرم العمال وكل السكان العاديين من المشاركة في صياغة القوانين وفي إدارة البلاد، حيث ان كل شيء يقرر من قبل ممثلي القيصر الذين لا يهتمون بشيء سوى مصالحهم. في البلاد التي توجد فيها حرية سياسية انتظم العمال في أحزاب وتمكنوا بالفعل من تحقيق الكثير وظروف العمال هناك افضل بكثير مما هي عليه في روسيا. في روسيا لا يزال النضال من اجل قضية العمال في بدايته ولكن نار الكفاح قد اشعلت اليوم في كل انحاء روسيا، ومع كل عام يمر سوف تنمو الحركة العمالية وتتعزز.

اذن، كيف ينبغي على المرأة العاملة ان تتعامل مع قضيه النضال من اجل انتصار قضية العمال؟ هل يجب عليها ان تشارك فيها؟

من المألوف اليوم ان تتبنى المرأة موقفا سلبيا جدا تجاه مشاركة زوجها في قضية العمال. انها لا تفهم على الاطلاق ما يزعجه ولا ترى سوى الخطر. وغالبا، هي لا تعلم شيئا حول قضية العمال او الحركة العمالية، ولهذا فهي لا تفهم زوجها، ولا تتعاطف معه. ولذلك فهي تحاول وبكل طريقة ممكنة ان تعيقه، تتشاجر معه، تمنعه من القراءة وتكون عدائية تجاه اصدقاءه. وكثيرا ما يذكر العمال الشباب الذين يملكون وعيا سياسيا صعوبة العثور على زوجة تتعاطف معهم وتدعم نشاطاتهم، وبانهم لا يودون الزواج من شخص يحبطهم ويدفعهم للوراء.

كما يوجد بين العمال الواعين سياسيا من يعتقدون انه لا نبغي على النساء ان يخضن النضال من اجل قضية العمال، وان هذا ليس من شأنهن، وانه سيكون من الافضل بكثير لو ان الرجال وحدهم من ينخرط في النضال. ان هذا نهج خاطئ. سيكون صعبا على الرجال ان ينتصروا وحدهم، ان لم تنضم المرأة للحركة العمالية أو كانت النساء معادين للحركة العمالية. لنقل مثلا ان العمال من الرجال نظموا اضرابا، وان رب العمل على استعداد للتنازل، لكن حينها تعرض النساء ان تأخذ وظائف الرجال، وبهذا يضيع الاضراب سدى، من يدرك حجم الضرر الذي قد تتسبب به النساء الغير منظمات، اللواتي لا يشاركن في الحركة العمالية! ان منع النساء من المشاركة في النضال يعني ترك نصف الجيش العمالي دون تنظيم.

اغلبيه العمال الواعين سياسيا يدركون ضرورة ان تسير النساء جنبا الى جنب مع الرجال في الصراع من اجل قضية العمال. ليزيدوا من زخم صفوف جيش العمال المناضل ، وسيحقق العمال في اقرب وقت النصر. لن يتم تجاهلهن ابدا. فما ان تبدأ النساء بلعب دور في العمل المنتج حتى يبدأن تفهم وبوضوح متزايد حقيقة ان مصالحهن هي نفسها مصالح العمال من الرجال، ويدركن ان تحررهن مرتبط ارتباطا وثيقا بتحرر الطبقة العاملة. انهن يعين الان انه ما من خيار سوى النضال من اجل قضية العمال. في الغرب انضمت النساء الأكثر وعيا سياسيا الى الحركة العمالية. فهن يساعدن العمال في نضالهم ويتابعن باهتمام ما يقال ويكتب عن الحركة العمالية. يشاركن في الاجتماعات الجماهرية، يحتفلن بيوم العمال الاول من أيار، انتظموا و اسسوا صحفهم النسوية الخاصة. ان حركة النسوية تنمو عاما بعد عام.

في روسيا ، في بعض الاماكن بدأت النساء بالمشاركة في النضال. على سبيل المثال يمكننا ان نذكر إضراب النساء في مصنع لافارم للتبغ في سانت بيتربورغ عام 1895، ومصانع بريست - ليتوفسك و بيلوستوك للف وتصنيع السجائر في عام 1897، ومؤخرا في مصنع كاتز للسجائر في كييف، اضراب عاملات صناعه الجوارب في فيلنا ، والاضراب في ريجا، و في سيربوخوف في معامل كونشين وغيرها. والى جانب ذلك، ومن المعتاد تعاون النساء والرجال معا في اضرابات مصانع غزل القطن والنسيج.


يتبع .. الفصل الثاني: (ظروف المرأة العاملة في الاسرة).







اخر الافلام

.. نداء تونس يرشح القايد السبسي


.. انشقاقات في حزب العمال البريطاني...والسبب؟


.. -دكاكين الفقراء-.. -سجّل ع الدفتر-




.. استقالة نواب من حزب العمال البريطاني احتجاجا على -خيانة- أور


.. استقالة 7 نواب بريطانيين من حزب العمال