الحوار المتمدن - موبايل



تقديم لكتاب ( الاسلام وواقع الأمة ) للاستاذ عبد الوهاب السنارى

أحمد صبحى منصور

2018 / 11 / 13
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


تقديم لكتاب ( الاسلام وواقع الأمة ) للاستاذ عبد الوهاب السنارى
أولا :
1 ـ تأتينى أبحاث من بعض الكاتبين فى موقع اهل القرآن ومن غيرهم يطلبون مراجعتها وتقييمها ، وأعتذر متعللا بضيق الوقت وقلة الجهد ، وهو عذر صحيح ، ولكن العذر الأكبر هو أننى أخشى أن يصيبنى الغمُّ مما أقرأ ، فالكثير ما ينشره بعض الأحبة لا يتفق مع ما أتمناه . بل إن بعضهم يأتى الينا رشيق العلم بالقرآن وقليل الحظ بأدوات الاجتهاد ، ولكن يظن نفسه المهدى المنتظر الذى يهبط علينا ليعلمنا ما نجهل . ولا يكتفى أن نتحمل شططه بل يرسل الينا أبحاثه لنتفرغ لقراءتها لعلنا ـ فى نظره ـ نتعلم.
2 ـ قليل من كاتبى أهل القرآن الذين اسعد بقراءة مقالاتهم وأبحاثهم ، ومنهم ابنى الحبيب الاستاذ عبد الوهاب سنان النوارى ، وعندما يختلف مع بعض إجتهاداتى اشعر بالسعادة إذ أننا لسنا طريقة صوفية تتكون من شيخ ومريدين ، ولسنا طائفة شيعية أو سنية بإمام وأتباع راقصين. نحن تيار فكرى يجتهد ، عقول تجتهد وتعترف بحاجة إجتهادها الى المراجعة والنقد والتصحيح .
3 ـ قد يكون كاتب هذا السطور الأكبر سنا والأكبر خبرة ومعاناة بحثية ، ولكن هذا لا يعطيه حصانة من النقد ، بل هو فى أمسّ الحاجة الى النقد . حقيقة الأمر أننى منذ بدأت هذا الطريق مدرسا مساعدا فى جامعة الأزهر 1975 وأنا أقوم بتنظيف عقلى من وساخات الأزهر وتراثه ، وأنا هنا أقتبس مقالة الامام محمد عبده الذى قال فى أواخر حياته أنه لا يزال ينظف عقله من وساخات الأزهر . ومات فى الخامسة والخمسين عام 1905 ، وبدأت من عام 1975 أبنى على ما اسسه من إجتهاده ، أعرض عقلى وموروثاته على القرآن الكريم أنظفه من تراث تفوقت فيه وكنت أعتقده حقا ، ومن يقرأ مؤلفاتى الأولى والراهنة يجد إختلافات ، رأيت أن أترك تلك المؤلفات القديمة بحالها لتؤكد التطور الفكرى ، وللتأكيد على أننا لسنا أنبياء يأتينا الوحى ، بل نحن مجتهدون نسعى الى تنقية عقولنا من هجص دينى لصق بعقولنا على أنه الاسلام.
4 ـ وكان أملى ــ ولا يزال ــ أن يتعلم أبنائى مما أنشر فى موقعنا ، ليس فقط المكتوب ولكن القابلية للتصحيح والاعتراف بالخطأ ، فمن أهم سمات الباحث أنه باحث عن الحق القرآنى والصواب ، وهو مهتم بتصحيح عقله وقلبه. وقليل من أبنائى من اجد فيه هذا الاستعداد ، ومنهم ابنى الاستاذ عبد الوهاب سنان النوارى .
لذلك سعدت حين طلب من أن أكتب مقدمة كتاب هذا.
ثانيا :
1 ـ وقرأت كتابه فإزدادت سعادتى ، لأسباب :
1 / 1 : فقد حقق رؤيتى فيه باحثا قرآنيا ، وحقق أملى فيه أن يكون من قادة التيار القرآنى يحمل المسيرة مع إخوانه .
1 / 2 : هذا الكتاب قد وفّر علىّ عبئا كنت أتمنى أن أقوم به ، وهو كتابة بحث موجز ومُحكم لمن يريد أن يتعرف على مسيرة أهل القرآن الفكرية الاصلاحية . أدى عبد الوهاب هذه المهمة وقام بها خير قيام فى هذا البحث الرائع عن الاسلام وواقع الأمة.
2 ـ عبد الوهاب سنان النوارى ليس مجرد باحث يتمتع بأدوات الاجتهاد بل هو أيضا مناضل جرىء ويتصف بصفات القادة ، ولا يخشى أن يجهر برأيه مواجها جحافل البغى الوهابى والشيعى والصوفى.
3 ـ أدعو الله جل وعلا أن يحفظه ليكمل مع بقية الأحبة من أعمدة أهل القرآن مسيرة الاصلاح القرآنى.
4 ـ والله جل وعلا هو المستعان .
أحمد صبحى منصور
فيرجينيا ـ الولايات المتحدة فى نوفمبر 13 / 2018 .







اخر الافلام

.. المؤتمر الأعلى للشؤون الإسلامية في مصر: مساع لتجديد الخطاب


.. شاهد: مسيحيو البوسنة يتسابقون للظفر -بالصليب المرغوب-


.. صور أقمار صناعية تكشف هول مجازر -بوكو حرام-




.. خطيب الأقصى: التطرف الدينى يختطف المسجد من أصحابه


.. البابا تواضروس: المسجد والكتدرائية رمزية جميلة عن صورة مصر