الحوار المتمدن - موبايل



علم الزمن ( 1 ، 2 _س )

حسين عجيب

2018 / 11 / 15
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


لكل علم مصطلحاته وقوانينه وموضوعاته ...وهذا موضوع كبير ويتعذر تلخيصه .
لكن قضية " البداية " مربكة ، وتقديرية أو تقريبية ، وتبقى في مجال الممكن والاحتمال .
ومع ذلك ثقتي بولادة علم الزمن خلال هذا القرن ، مصدرها الواقع والتجربة بالإضافة إلى المنطق ، وتجد تبريرها الإضافي في التفسيرات والحلول الفعلية لقضايا كان من المتعذر حلها بدون الفهم الجديد للزمن ، من حيث طبيعته واتجاهه ... مثلا الصدفة ؟
النتيجة ليست الطرف الثاني للسبب فقط ، أو تساويه وعلى مقاساته ، كما كان التصور القديم والمستمر إلى اليوم !
النتيجة مزدوجة وهي مجموع السلاسل السببية ، بالإضافة إلى سلاسل المصادفات .
بدورها الصدفة ، يمكن تفسيرها من خلال الزمن ، .... والمفارقة اللطيفة أنني توصلت إلى فكرة الحاضر المزدوج _ أيضا اتجاه الزمن _ من خلال محاولة حل لغز السبب والصدفة .
....
يشكل الزمن أو الوقت _ الوقت زمن محدد والزمن وقت غير محدود ، تشبه جدلية اللغة والكلام _ أحد الفوارق النوعية بين التفكير العلمي وبين التفكير ما تحت العلمي .
عبارة ما تحت العلمي _ أو دون العلمي _ تشمل مختلف أشكال الفكر المتوارث والمسبق ، حيث لا يوجد تفكير بالمعنى الحقيقي ، العلمي والتجريبي ، بل خليط عشوائي من الهلوسة الذهنية وأحلام اليقظة السائبة والثرثرة العقلية المزمنة ....وهو معروف لدى الجميع ، ويشكل القاعدة العقلية الأولية للفرد _ امرأة أو رجل _ بصف النظر عن احتمالات نموه وتطوره أو العكس انغلاقه وتحجره أكثر .
على العكس من ذلك ، التفكير العلمي مستوى خاص ، ونوعي ، وما يزال في المجال النخبوي وربما يدوم ذلك طويلا ....
بعبارة ثانية وأشمل ، علم الزمن يشبه علم النفس ويتممه ، وربما تكون التسمية الأنسب علم نفس الزمن أو علم النفس الزمني ، الذي يدرس تأثير تصور الفرد للزمن على حالته العقلية ، بالاستناد إلى أسس علم النفس الكلاسيكي .
بسهولة يمكن التمييز بين فردين بالغين ، من خلال مستوى التفكير والكلام والاصغاء وهي مهرات دينامية وزمنية بطبيعتها ، لكن التعقيد يزداد صعوبة مع الأطفال _ أيضا البالغين من مستوى الذكاء دون المتوسط _ ومع ذلك يمكن التمييز التقريبي بين الأفراد بحسب القدرة على فهم الترابط بين المقدمات ( الأسباب ) والنتائج ....
....
وضعت الأسباب بين قوسين ، لأن الموضوع يستحق معالجة تفصيلية وتدقيقا أكثر وأعمق ؟
المقدمة تقابل النتيجة ، بشكل أوضح من السبب أو الأسباب .
وخصوصا مقدمة القانون العلمي ، التي تتضمن نتيجته والعكس بالطبع . أو يتراجع إلى مستوى الفروض والنظريات الاحتمالية ،... هنا يوجد غموض يستدعي التفكير ...مجددا
علاقة السبب والنتيجة ، تنطوي على مغالطة ، حيث النتيجة تتضمن السبب بشكل مؤكد ، لكن العكس غير صحيح وليس خاطئا بالضرورة ...إنه احتمال قد يتحقق أو لا يتحقق ...
ماذا يحدث للاحتمال الذي لم يتحقق !؟
ببساطة الفناء والتلاشي ، وموقف العلم واضح : ينبغي اهمال بقية الاحتمالات التي أهملها الحاضر أو الحياة أو الزمن ... كمثال على ذلك الفرد البشري ، هو نتيجة التقاء أحد الحيوانات المنوية للأب مع بويضة الأم _ ومصير الملايين التي فشلت في السباق ؟
الجواب ثنائي فقط : 1_ موقف العلم ، التركيز على الفرد الذي ولد . 2 _ موقف الفلسفة والدين وبقية أشكال ( التفكير ) دون العلمي ، يتوزع الانتباه إلى تلك الاحتمالات المتلاشية .
كمثال تجريبي على ذلك ، وربما يوضح الفكرة أكثر ، علاقة الحفيد والجد :
بوجود الحفيد ، يعرف الجميع أن لديه 4 أجداد من الجنسين ( طبعا المثال قد يلغيه التقدم العلمي في مجالات الانجاب والتكاثر ...) ، لكن المثال يوضح علاقة المقدمة بالنتيجة .
لوجود الحفيد ( أنثى أو ذكر ) يلزم وجود زوجين من كل جنس ، يمثلان السبب ( الاحتمال ) ، بينما الحفيد يمثل النتيجة ( الحقيقة ) .
بعبارة أوضح : النتيجة تتضمن الأسباب ، والعكس أحد الاحتمالات ويبقى في مجال التوقع والغموض ، وبالمصطلحات العلمية يبقى في مستوى النظرية ...ولكي يتقدم إلى مستوى القانون _ حيث الحقيقة والوجود الفعلي _ يلزم حل المعادلة الغامضة واكتشاف قيمة المتحول الجديد ( النتيجة ) ؟
أعتذر عن اللغة الغامضة _ رطانة الفلسفة والشعر وأسلوب الفلاسفة والأدباء _ حيث محاولة توحيد المتناقضات ودمجها عبر عنصر واحد ، مفرد ، وبسيط أيضا !؟ بالطبع ذلك غير ممكن على مستوى الواقع والتجربة ، فقط على مستوى اللغة والدلالات ذلك صحيح وجميل أيضا لكنه خارج الواقع التجريبي ، والموضوعي ربما ...
....
كيف يمكن حل لغز العلاقة بين الحفيد _ة والأجداد ؟
يتعذر ذلك بلغة الفلسفة .
بالانتقال إلى الأسلوب العلمي : نمثل الأجداد بالسبب ، والحفيد _ة بالنتيجة ...
ويتوضح الغموض بشكل مباشر وسهل : العلاقة بين السبب والنتيجة ليست مساواة .
النتيجة تساوى السبب + الصدفة .
لا يوجد سبب واحد ، بل سلاسل سببية .
بالمقابل لا توجد صدفة واحدة ، بلا سلاسل مصادفات .
الماضي والأمس خصوصا مصدر الأسباب .
المستقبل والغد خصوصا مصدر المصادفات .
الحفيد _ ة ، نتيجة .
بينما الأجداد سبب فقط ، وهنا المفارقة اللطيفة : العلم بسيط ويتضمن الفلسفة وغيرها .
العكس غير صحيح ، وغير جميل أيضا .
....
ملحق ضروري
هذا الالحاح على موضوع الزمن ، هل هو نوع من المبالغة الهستيرية أو النرجسية ، أو غيرها من الانحرافات العقلية التي تصيب فئران الكتب ومهووسو الأفكار الجديدة والغريبة ، الذين يستبدلون الانشغال المشترك ( المالي والاجتماعي وغيره ) بتركيز الاهتمام على العقل والمعرفة والتفكير _ من أمثالنا !
ومع تقبلي لذلك الاحتمال ، أشعر أن واجبي الأدبي أو الإبداعي بصراحة ، يدفعني إلى تكملة الحقيقة التي صدمتني ، ولا أستطيع تجاهلها أو الاهتمام بموضوع آخر ، قبل أن أكمل ما بدأت وقد يكون ورطة حقيقية ...
الحقيقة التي أتحدث عنها ، وجود بعد أو عنصر أو _ عامل زمني _ في مختلف أشكال الحياة الإنسانية بعد فهمه ، والتعامل المناسب معه ، يمكن تخفيف المعاناة وسوء الفهم المتبادل بدرجة ملحوظة ، وأحيانا يكون وحده يكفي للشفاء من القلق وانشغال البال المزمن ، والضجر على وجه الخصوص .
يوجد مثال لا يجهله أحد ، لعب الأطفال :
يحول الطفل _ة كل ما يصادفه إلى لعبة مثيرة ، ويفضلها على قضايا ( الكبار ) ومشاكلهم المزمنة وغير القابلة للحل بمعظمها .
كيف يحدث ذلك ، أو بعبارة أوضح ، ما الذي فقده الفرد ( أنت وانا ) وأضاع معه السلام الداخلي ، واستبدل ذلك بانشغال البال المزمن أو العذاب النفسي بعبارة أبسط !؟
تجربتي الشخصية ، أن الوقت أو البعد الزمني هو الحلقة المفقودة بين الطفل _ة والفرد الحالي ( امرأة أو رجل )...
الطفل يمنح وقته الشخصي بلا حساب لكل موضوع يصادفه .
الفرد البالغ يعجز عن ذلك ؟
السبب في الاعتقاد الخاطئ أن زمنه الشخصي ، أو وقته المحدد أو عمره مصدره الماضي !!
كنت لأستبدل واحدة من إشارتي التعجب بالاستفهام ، قبل سنة ...
واليوم ،.... وحتى يثبت خطأ أو بطلان " الحقيقة التجريبية " التي اكتشفتها :
الحاضر مصدر الأمس ، والغد مصدر اليوم .
الحاضر بداية الزمن ونهايته بالتزامن .
بعدما يثبت شخص أو مؤسسة وغيرها ، ليس تجريبيا فقط ، بل منطقيا أيضا خطأ الفكرة السابقة سأتوقف واعتذر .
وربما أتوقف عن الكتابة في الشأن العلمي والفكري.... بشكل نهائي
وحتى ذلك الوقت ليس أمامي سوى شرح حدث بسيط ، ومباشر ، ويتكرر كل لحظة ، كما أنه يقبل التعميم والاختبار بلا استثناء ، وهو ببساطة تجربة البخار ( واط ) الجاذبية ( نيوتن ) :
كل لحظة ينقسم الحاضر إلى اتجاهين متعاكسين 1_ اتجاه الزمن والأحداث ... من الحاضر إلى الأمس إلى الماضي ، والعكس 2 _ اتجاه الحياة والأحياء ... من الحاضر إلى الغد والمستقبل ....!!!
...
علم الزمن ( 2 _ س )
الحاضر نتيجة التقاء المستقبل مع الماضي ، أم العكس ، الحاضر هو مصدر الزمن ؟!
أم حالة مركبة ، والحاضر مزدوج ، ومضاعف ، ويمثل النهاية والبداية بالتزامن !
في المستوى اللغوي والفكري فقط ، يتعذر حل هذه المعضلة .
يتعذر حل المعضلة الجدلية ، في الواقع اليومي والعملي....
لحل معضلة الجدل وتكافؤ الضدين ، ومع بقية الثنائيات أيضا ، لا يكفي فرض واحد أو معطى واحد بمصطلحات العلم ، بل يحتاج الحل الحقيقي والصحيح دوما إلى معطيين جديدين على الأقل . فكرة الثالث المرفوع خطأ منطقي وتجريبي ، يتعذر تحقيقها بشكل علمي وعملي .
ناقشت في نصوص سابقة عديدة هذه الفكرة من حلال أمثلة ( الرشوة _ الهدية ) حيث يتعذر الفصل والتمييز بينهما ، قبل دخول عناصر أو معطيات جديدة كالأجر ...والمكافأة والاكرامية والدفع المسبق أو اللاحق وغيرها .
وناقشتها _ فكرة الجدل وطريقة حلها الصحيحة _ عبر نص الخوارزمية ، وتوقفت بشكل هاص وطويل مع ثنائيات السبب والصدفة ، وهي بطبيعتها مغالطة غير قابلة للحل بصيغتها القديمة ومع التصور الخاطئ لاتجاه سهم الزمن يزداد التشويش والخطأ .
باختصار حل معضلة الجدل ، هو الحل الدينامي _ التطوري المتكامل ....ولحسن حظنا لقد تحقق بالفعل وهو منجز انساني عظيم بشبه نظم اللغة والأخلاق والقيم وغيرها من المنجزات الإنسانية العظيمة بالفعل _ العنصرية والمخزية كأبطال الموت والحروب الذين بهم كتب التراث الصفراء في مختلف الثقافات ....كما لا أحد يحتاج للشرح .
بالمختصر والمفيد يتعذر حل معضلة الجدل بشكل مباشر ، وهي تشبه أحجيات زينون الأليائي وغيرها من الأحجيات القديمة في أدبيات التنوير الروحي ...مثل التصفيق بيد واحدة وغيرها .
تلك نتيجتي وتجربتي ، ...ربما ينجح أحدهم بحلها بالمدى المنظور ، وسيكون _ بلا شك _ أجمل يوم في حياتي ، وأجمل من يوم زواجي الثاني والأخير .
المهم ، وعلى عادة العلماء بإهمال المصلحة الشخصية وتفضيل الحقيقة حتى ، على الحب والقلب عودة للموضوع ، .....
بالملاحظة المباشرة يمكن فهم الفكرتين ، ازدواج الحاضر أيضا اتجاه الزمن من الغد إلى الأمس ، ومع ذلك يتعذر حل مشكلة البداية والنهاية ؟!
يتعب عقلي إلى درجة الألم ، عندما أحاول تخيل فكرة البداية أو النهاية ...
وجدت بعض العون والمساندة النفسية على الأقل _ الحل المقبول منطقيا ويمكن فهمه _ في معالجة ستيفن هوكينغ للفكرة في كتابه الشهير تاريخ موجز للزمن ، ويفترض أن أية نقطة على سطح الكرة الأرضية تمثل الوضع المزدوج للنهاية والبداية ، وهي فكرة قابلة للتصور والفهم ، خصوصا بعد إدخال فكرة خطوط العرض والطول الوهمية بطبيعتها .
ومع ذلك ، أميل أكثر إلى الموقف البوذي ودعوته الفرد إلى التواضع _ بالتزامن _ مع دعوة المعلم الأول ....اعرف _ي نفسك
....
فكرة البداية والنهاية وصعوبة تصورها ، تتصل مباشرة بصعوبة تخيل فترة ما قبل الولادة ، أيضا فترة ما بعد الموت الشخصي .
وهي أحد التمارين الذهنية المركزية في التنوير الروحي ، خصوصا اليوغا وبوذية زن .
لا وجود لزمن منفصل عن المكان ، ولا العكس أيضا . وتلك إضافة اينشتاين النوعية ، الذي نقل فكرة وخبرة الزمن من مستوى الفلسفة والتفكير الذهني المجرد والنظري ، إلى مستوى العلم الحديث والتجربة ، كما أنها تشكل الحلقة المشتركة له مع البوذية وفكرة وحدة الوجود ، المشتركة بدورها مع الموقف الفلسفي الكلاسيكي والمعروف .
وحدة الزمان والمكان ، تتصل بحالة الشعور والتفكير أحد الإشكاليات المركزية في علم النفس الكلاسيكي والحديث ....قد ينفصل الشعور عن الفكر بحالة المرض العقلي الشديد . ويمكن تحييد الشعور ( وتغييبه ) كما يحدث في عمليات التخدير قبل الجراحة ، وموضوع الشعور ناقشته في نصوص عديدة _ سواء في علاقته بالفكر أو بشكل منفصل _ والاضافة الوحيدة على ما سبق ، أن مشكلة المعرفة لا تقتصر على أخطاء الشعور والحواس ، بل تتجاوزها إلى العقل نفسه والدماغ البشري بالتحديد ، حيث تتواجد مراكز تشويه الواقع وتحريفه _ التي تجاوزها التطور ثم تحولت إلى عبء ومشكلة حقيقية مباشرة وخطيرة _ لكي يتناسب مع الرغبة أو الحاجة ، وقد يتحول إلى مصدر التهديد الأساسي لحياة الانسان وبؤرة معاناته .
....
الحب وفكرة الزمن ... نحن _ أنت وأنا _ نرغب ونتوقع أن يحبنا الشريك _ة العاطفي كما نحن ، وأن يغير تصوراته وعواطفه مع تغيراتنا العقلية والعاطفية وليس العكس ( أن نتغير نحن بحسب رغبته ) ،...للبحث تكملة







اخر الافلام

.. مقتل ثلاثة عسكريين اثر تحطم مقاتلة روسية


.. قتلى وجرحى من تنظيم قاعدة اليمن في انفجار عبوة ناسفة


.. تحطم طائرة تقل مهاجم كارديف سيتي الجديد




.. كأس آسيا.. خيبات عربية بالجملة | #سبورت


.. ألمانيا وفرنسا: من -المصالحة- إلى -الدفاع المشترك-