الحوار المتمدن - موبايل



علم الزمن ( س _ س )

حسين عجيب

2018 / 11 / 16
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع



علم الزمن ( 1 ، 2_ س )

ربما كان الحاضر مصدر الزمن أيضا ، مع الوجود والحياة _ ولا شيء آخر هناك أو هنا بالتزامن _كما يؤكد معلمو التنوير الروحي منذ آلاف السنين !
....
لكل علم موضوعاته ومصطلحاته وقوانينه ...وهذا موضوع كبير ومعقد _ ومركب بطبيعته _ ويتعذر تلخيصه أو تكثيفه ، على الأقل بالنسبة لي حاليا .
لكن قضية " البداية " مربكة ، وتقديرية أو تقريبية ، وتبقى في مجال التجربة والممكن والاحتمال ، ويتعذر فصلها عن " النهاية " ، بالتزامن يتعذر فصل هناك عن هنا _ الآن .
ومع ذلك ثقتي بولادة علم الزمن خلال هذا القرن ، مصدرها الواقع والتجربة بالإضافة إلى المنطق النقدي _ المشترك ، وتجد تبريرها الإضافي في التفسيرات والحلول الفعلية لقضايا كان من المتعذر حلها بدون الفهم الجديد للزمن ، من حيث طبيعته واتجاهه ... مثلا الصدفة ؟
هل الصدفة حقيقة أم مجرد وهم عقلي ، وما دورها في الحياة والطبيعة والكون بأسره !؟
النتيجة ليست الطرف الثاني للسبب فقط ، أو تساويه وعلى مقاساته ، كما كان التصور القديم والمستمر إلى اليوم عبر طرق التفكير ما قبل العلمي !
النتيجة مزدوجة _على الأقل _ وهي مجموع السلاسل السببية التي تقبل التجربة والاختبار ، بالإضافة إلى سلاسل المصادفات المجهولة بطبيعتها ، ولا ترتبط النتيجة بشكل أحادي مع أحد المصدرين بمفرده أبدا ، وهذه الظاهرة قابلة للملاحظة والتجربة والتعميم بلا استثناء ، مما يرفعها إلى مستوى قانون علمي ( حتى يثبت العكس أو المغالطة التي كانت غامضة ) .
بدورها الصدفة ، يمكن تفسيرها من خلال الزمن ، .... والمفارقة اللطيفة أنني توصلت إلى فكرة الحاضر المزدوج _ أيضا اتجاه الزمن _ من خلال محاولة حل لغز السبب والصدفة .
....
يشكل الزمن أو الوقت _ الوقت زمن محدد والزمن وقت غير محدود ، تشبه جدلية اللغة والكلام أيضا جدلية الهدية والرشوة وغيرها من أحاجي التفكير الثنائي المتنوعة_ أحد الفوارق النوعية بين التفكير العلمي وبين التفكير ما تحت العلمي ، حيث الزمن بعد محوري في العلم .
عبارة ما تحت العلمي _ أو دون العلمي _ تشمل مختلف أشكال الفكر المتوارث والمسبق ، حيث لا يوجد تفكير بالمعنى الحقيقي ، المنطقي والتجريبي ، بل خليط عشوائي من الهلوسة الذهنية وأحلام اليقظة السائبة والثرثرة العقلية المزمنة ....وهو معروف لدى الجميع ، ويشكل القاعدة العقلية الأولية والبدائية للفرد _ امرأة أو رجل _ بصف النظر عن احتمالات نموه وتطوره أو العكس انغلاقه وتحجره أكثر .
على العكس من ذلك ، التفكير العلمي مستوى خاص ، ونوعي عبر قابليته للقياس والتجريب باستمرار ، وما يزال في المجال النخبوي وربما يدوم ذلك طويلا ....
بعبارة ثانية وأشمل ، علم الزمن يشبه علم النفس ويتممه ، وربما تكون التسمية الأنسب علم نفس الزمن أو علم النفس الزمني ، الذي يدرس تأثير تصور الفرد للزمن على حالته العقلية ، بالاستناد إلى أسس علم النفس الكلاسيكي .
بسهولة يمكن التمييز بين فردين بالغين ، من خلال مستوى التفكير والكلام والاصغاء وهي مهارات دينامية وزمنية بطبيعتها ، لكن التعقيد يزداد صعوبة مع الأطفال _ أيضا البالغين من مستوى الذكاء دون المتوسط _ ومع ذلك يمكن التمييز التقريبي بين الأفراد بحسب القدرة على فهم الترابط بين المقدمات ( الأسباب ) والنتائج ....
....
وضعت الأسباب بين قوسين ، لأن الموضوع يستحق معالجة تفصيلية وتدقيقا أكثر وأعمق ؟
المقدمة تقابل النتيجة ، بشكل أوضح من السبب أو الأسباب .
وخصوصا مقدمة القانون العلمي ، التي تتضمن نتيجته والعكس بالطبع . أو يتراجع إلى مستوى الفروض والنظريات الاحتمالية ،... هنا يوجد غموض يستدعي التأمل والتفكير ...
علاقة السبب والنتيجة ، تنطوي على مغالطة ، حيث النتيجة تتضمن السبب بشكل مؤكد ، لكن العكس غير صحيح وليس خاطئا بالضرورة ...إنه احتمال قد يتحقق أو لا يتحقق ... يتضح ذلك بعد فهم ، أن الغد مصدر الحاضر وليس الأمس ، كما كان يفترض في الفكر القديم .
ماذا يحدث للاحتمال الذي لم يتحقق !؟
ببساطة الفناء والتلاشي ، وموقف العلم واضح : ينبغي اهمال بقية الاحتمالات التي أهملها الحاضر أو الحياة أو الزمن ... كمثال على ذلك الفرد البشري ، هو نتيجة التقاء أحد الحيوانات المنوية للأب مع بويضة الأم _ ومصير الملايين التي فشلت في السباق ؟
الجواب ثنائي فقط : 1_ موقف العلم ، التركيز على الفرد الذي ولد . 2 _ موقف الفلسفة والدين وبقية أشكال ( التفكير ) دون العلمي ، يتوزع الانتباه إلى تلك الاحتمالات المتلاشية .
كمثال تجريبي على ذلك ، وربما يوضح الفكرة أكثر ، علاقة الحفيد والجد :
بوجود الحفيد ، يعرف الجميع أن لديه 4 أجداد من الجنسين ( طبعا المثال قد يلغيه التقدم العلمي في مجالات الانجاب والتكاثر ...) ، لكن المثال يوضح علاقة المقدمة بالنتيجة .
لوجود الحفيد ( أنثى أو ذكر ) يلزم وجود زوجين من كل جنس ، يمثلان السبب ( الاحتمال ) ، بينما الحفيد يمثل النتيجة ( الحقيقة ) .
بعبارة أوضح : النتيجة تتضمن الأسباب ، والعكس أحد الاحتمالات ويبقى في مجال التوقع والغموض ، وبالمصطلحات العلمية يبقى في مستوى النظرية ...ولكي يتقدم إلى مستوى القانون _ حيث الحقيقة والوجود الفعلي _ يلزم حل المعادلة الغامضة واكتشاف قيمة المتحول الجديد ( النتيجة ) ؟
أعتذر عن اللغة الغامضة _ رطانة الفلسفة والشعر وأسلوب الفلاسفة والأدباء _ حيث محاولة توحيد المتناقضات ودمجها عبر عنصر واحد ، مفرد ، وبسيط أيضا !؟ بالطبع ذلك غير ممكن على مستوى الواقع والتجربة ، فقط على مستوى اللغة والدلالات ذلك صحيح وجميل أيضا لكنه خارج الواقع التجريبي ، والموضوعي ربما ...
....
كيف يمكن حل لغز العلاقة بين الحفيد _ة والأجداد ؟
يتعذر ذلك بلغة الفلسفة .
لكن بالانتقال إلى الأسلوب العلمي : نمثل الأجداد بالسبب ، والحفيد _ة بالنتتيجة ...
ويتوضح الغموض بشكل مباشر وسهل : العلاقة بين السبب والنتيجة ليست مساواة .
النتيجة = السبب + الصدفة .
لا يوجد سبب واحد ، بل سلاسل سببية .
بالمقابل لا توجد صدفة واحدة ، بلا سلاسل مصادفات .
الماضي والأمس خصوصا مصدر الأسباب .
المستقبل والغد خصوصا مصدر المصادفات .
الحفيد _ ة ، نتيجة .
بينما الأجداد سبب فقط ، وهنا المفارقة اللطيفة : العلم بسيط ويتضمن الفلسفة وغيرها .
العكس غير صحيح ، وغير جميل غالبا .
....
ملحق ضروري
هذا الالحاح على موضوع الزمن ، هل هو نوع من المبالغة الهستيرية أو النرجسية ، أو غيرها من الانحرافات العقلية التي تصيب فئران الكتب ومهووسو الأفكار الجديدة والغريبة ، الذين يستبدلون الانشغال المشترك ( المالي والاجتماعي وغيره ) بتركيز الاهتمام على العقل والمعرفة والتفكير _ من أمثالنا !
ومع تقبلي لذلك الاحتمال ، أشعر أن واجبي الأدبي أو الإبداعي بصراحة ، يدفعني إلى تكملة الحقيقة التي صدمتني ، ولا أستطيع تجاهلها أو الاهتمام بموضوع آخر ، قبل أن أكمل ما بدأت وقد يكون ورطة حقيقية ...
الحقيقة التي أتحدث عنها ، وجود بعد أو عنصر أو _ عامل زمني _ في مختلف أشكال الحياة الإنسانية بعد فهمه ، والتعامل المناسب معه ، يمكن تخفيف المعاناة وسوء الفهم المتبادل بدرجة ملحوظة ، وأحيانا يكون وحده يكفي للشفاء من القلق وانشغال البال المزمن ، والضجر على وجه الخصوص .
يوجد مثال لا يجهله أحد ، لعب الأطفال :
يحول الطفل _ة كل ما يصادفه إلى لعبة مثيرة ، ويفضلها على قضايا ( الكبار ) ومشاكلهم المزمنة وغير القابلة للحل بمعظمها .
كيف يحدث ذلك ، أو بعبارة أوضح ، ما الذي فقده الفرد ( أنت وانا ) وأضاع معه السلام الداخلي ، واستبدل ذلك بانشغال البال المزمن أو العذاب النفسي بعبارة أبسط !؟
تجربتي الشخصية ، أن الوقت أو البعد الزمني هو الحلقة المفقودة بين الطفل _ة والفرد الحالي ( امرأة أو رجل )...
الطفل يمنح وقته الشخصي بلا حساب لكل موضوع يصادفه .
الفرد البالغ يعجز عن ذلك ؟
السبب في الاعتقاد الخاطئ أن زمنه الشخصي ، أو وقته أو عمره محدود ومصدره الماضي !!
كنت لأستبدل واحدة من إشارتي التعجب بالاستفهام ، قبل سنة ...
واليوم ،.... وحتى يثبت خطأ أو بطلان " الحقيقة التجريبية " التي اكتشفتها :
الحاضر مصدر الأمس ، والغد مصدر اليوم .
الحاضر بداية الزمن ونهايته بالتزامن .
بعدما يثبت شخص أو مؤسسة وغيرها ، ليس تجريبيا فقط ، بل منطقيا أيضا خطأ الفكرة السابقة سأتوقف واعتذر .
وربما أتوقف عن الكتابة في الشأن العلمي والفكري.... بشكل نهائي
وحتى ذلك الوقت ليس أمامي سوى شرح حدث بسيط _ هو ببساطة تجربة البخار ( واط ) والجاذبية ( نيوتن ) _ ومباشر ، ويتكرر كل لحظة ، كما أنه يقبل التعميم والاختبار بلا استثناء :
كل لحظة ينقسم الحاضر إلى اتجاهين متعاكسين 1_ اتجاه الزمن والأحداث ... من الحاضر إلى الأمس إلى الماضي ، والعكس 2 _ اتجاه الحياة والأحياء ... من الحاضر إلى الغد والمستقبل ....!!!
...
علم الزمن ( 2 _ س )
الحاضر نتيجة التقاء المستقبل مع الماضي ، أم العكس ، الحاضر هو مصدر الزمن ؟!
أم حالة مركبة ، والحاضر مزدوج ، ومضاعف ، ويمثل النهاية والبداية بالتزامن !
في المستوى اللغوي والفكري فقط ، يتعذر حل هذه المعضلة .
يتعذر حل المعضلة الجدلية ، في الواقع اليومي والعملي....
لحل معضلة الجدل وتكافؤ الضدين ، ومع بقية الثنائيات أيضا ، لا يكفي فرض واحد أو معطى واحد بمصطلحات العلم ، بل يحتاج الحل الحقيقي والصحيح دوما إلى معطيين جديدين على الأقل . فكرة الثالث المرفوع خطأ منطقي وتجريبي ، يتعذر تحقيقها بشكل علمي وعملي .
ناقشت في نصوص سابقة عديدة هذه الفكرة من حلال أمثلة ( الرشوة _ الهدية ) حيث يتعذر الفصل والتمييز بينهما ، قبل دخول عناصر أو معطيات جديدة كالأجر ...والمكافأة والاكرامية والدفع المسبق أو اللاحق وغيرها .
وناقشتها _ فكرة الجدل وطريقة حلها الصحيحة _ عبر نص الخوارزمية ، وتوقفت بشكل خاص وطويل مع ثنائيات السبب والصدفة ، وهي بطبيعتها مغالطة غير قابلة للحل بصيغتها القديمة ، ومع التصور الخاطئ لاتجاه سهم الزمن يزداد التشويش والخطأ .
باختصار حل معضلة الجدل ، هو الحل الدينامي والتطوري _ المتكامل ....ولحسن حظنا لقد تحقق بالفعل في زمننا ، وهو منجز انساني عظيم بشبه نظم اللغة والأخلاق والقيم وغيرها من المنجزات الإنسانية العظيمة بالفعل _ لا العنصرية والمخزية كأبطال الموت والحروب الذين تغص بهم كتب التراث الصفراء وفي مختلف الثقافات القديمة والحديثة أيضا للأسف _ ....كما لا أحد يحتاج للشرح ، تكفي داعش وأخواتها على سبيل المثال لا الحصر .
بالمختصر المفيد ، يتعذر حل معضلة الجدل بشكل مباشر ، وهي تشبه أحجيات زينون الأليائي وغيرها من الأحجيات القديمة في أدبيات التنوير الروحي ...مثل التصفيق بيد واحدة وغيرها .
تلك نتيجتي وتجربتي ، ...ربما ينجح أحدهم بحلها بالمدى المنظور ، وسيكون _ بلا شك _ أجمل يوم في حياتي ، وأجمل ربما _ حتى _ من يوم زواجي الثاني والأخير .
المهم ، وعلى عادة العلماء بإهمال المصلحة الشخصية وتفضيل الحقيقة حتى ، على الحب والقلب ، عودة للموضوع ، .....
بالملاحظة المباشرة يمكن فهم الفكرتين ، ازدواج الحاضر أيضا اتجاه الزمن من الغد إلى الأمس ، ومع ذلك يتعذر حل مشكلة البداية والنهاية ؟!
يتعب عقلي إلى درجة الألم ، عندما أحاول تخيل فكرة البداية أو النهاية ...
وجدت بعض العون والمساندة النفسية على الأقل _ الحل المقبول منطقيا ويمكن فهمه _ في معالجة ستيفن هوكينغ للفكرة في كتابه الشهير تاريخ موجز للزمن ، ويفترض أن أية نقطة على سطح الكرة الأرضية تمثل الوضع المزدوج للنهاية والبداية ، وهي فكرة قابلة للتصور والفهم ، خصوصا بعد إدخال فكرة خطوط العرض والطول الوهمية بطبيعتها .
ومع ذلك ، أميل أكثر إلى الموقف البوذي ودعوته الفرد إلى التواضع _ بالتزامن _ مع دعوة المعلم الأول ....اعرف _ي نفسك
....
فكرة البداية والنهاية وصعوبة تصورها ، تتصل مباشرة بصعوبة تخيل فترة ما قبل الولادة ، أيضا فترة ما بعد الموت الشخصي .
وهي أحد التمارين الذهنية المركزية في التنوير الروحي ، خصوصا اليوغا وبوذية زن .
أقصد تمرين " أين كنت قبل أن تولد _ين " ....وأنصحك بتجربته الآن _حيث أنت .
لا وجود لزمان منفصل عن المكان ، ولا العكس أيضا .
الزمكان ، إضافة اينشتاين النوعية ، التي نقل عبرها فكرة وخبرة الزمن ، من مستوى الفلسفة والتفكير الذهني المجرد والنظري ، إلى مستوى العلم الحديث والشعور والتجربة ، كما أنها تشكل الحلقة المشتركة له _ اينشتاين _ مع البوذية وفكرة وحدة الوجود ، المشتركة بدورها مع الموقف الفلسفي الكلاسيكي والمعروف .
وحدة الزمان والمكان ، تتصل بحالة الشعور والتفكير أحد الإشكاليات المركزية في علم النفس الكلاسيكي والحديث معا ....قد ينفصل الشعور عن الفكر بحالة المرض العقلي الشديد . ويمكن تحييد الشعور ( وتغييبه ) كما يحدث في عمليات التخدير قبل الجراحة ، وموضوع الشعور ناقشته في نصوص عديدة _ سواء في علاقته بالفكر أو بشكل منفصل _ والاضافة الوحيدة على ما سبق ، أن مشكلة المعرفة لا تقتصر على أخطاء الشعور والحواس ، بل تتجاوزها إلى العقل نفسه والدماغ البشري بالتحديد ، حيث تتواجد مراكز تشويه الواقع وتحريفه _ التي تجاوزها التطور ثم تحولت إلى عبء ومشكلة حقيقية مباشرة وخطيرة _ لكي يتناسب مع الرغبة أو الحاجة ، وقد يتحول إلى مصدر التهديد الأساسي لحياة الانسان وبؤرة معاناته .
....
الحب وفكرة الزمن ... نحن _ أنت وأنا _ نرغب ونتوقع أن يحبنا الشريك _ة العاطفي كما نحن ، وأن يغير تصوراته وعواطفه مع تغيراتنا العقلية والعاطفية وليس العكس ( أن نتغير نحن بحسب رغبته ) ،...للبحث تكملة
....
علم الزمن ( س _ س ) ...بين بوذا واينشاتاين

النسبية العامة وفهم الاتجاه الصحيح لمرور الزمن ؟!
تواضع بوذا وغرور اينشتاين ....
الوجود حركة وتغير ، والسكون تصور عقلي لا وجود له في الكون ؟
تلك خبرة وفكرة بوذية أصيلة ، قبل أكثر من ثلاثة آلاف سنة !
تشبهها فكرة حديثة وأكثر إثارة للدهشة ، والغرابة ، الفردية أيضا تصور عقلي !
بدوره اينشتاين قام بخطوة تقارب المعجزة ( تدمج بين الفيزياء الحديثة والفلسفة والتنوير الروحي ) ، عبر التفكير من خارج العلبة ، ومع احتفاظه بحالة الوعي والصحو وهو بكامل يقظته ، ....ليدرك بعدها الترابط العضوي بين المكان والزمان ، وبعد قرن على ذلك الاكتشاف ما يزال الكثيرون يجدون صعوبة في فهم ذلك وأنا منهم ، وهو ما دفعني إلى التفكير الدوري والمتكرر بالزمن والذي تحول إلى هاجس مزمن .
الفكرة البوذية المحورية لا تقل دهشة وغرابة ، ....النهاية والبداية وجهان لعملة واحدة .
يتعذر على العقل تصور فكرة الخلق أو العدم ، مع صعوبة تخيل البداية الأولى ، أو النهاية والفناء ، ومع ذلك نجح بوذا _ عبر النصوص المدونة تحت اسم بوذا _ بالتفكير المنطقي ، وفتح الباب للمعرفة والتفكير الحر منذ أكثر من 3000 عام ! ويرد اينشتاين التحية بأحسن منها ، ويخطو بالفعل الخطوة الأولى في تأسيس علم الزمن ، ولكن ، عن غير قصد ، ربما ....
يتجاهل أو يغفل فضل بوذا وسبقه لفكرة النسبية ، وعدم جواز فصل هنا عن هناك .
....الموضوع يستحق مناقشة أكثر عمقا ، وربما لي عودة إليه ، إذا توفرت لدي معلومات أو أفكار جديدة ،
....
الفهم الصحيح لاتجاه الزمن ، أو التصور الجديد ، يشرح ويفسر بوضوح مشكلة إنسانية مشتركة ومعروفة منذ أقدم العصور ....الجشع وحالة عدم الكفاية أو انشغال البال المزمن ؟
مع بقية أنواع وأشكال المرض الذي تصيب الفرد ، عن طريق العقل والتفكير فقط ...
وبحسب تجربتي الشخصي ، يصلح الفهم الجديد لطبيعة الحاضر ولاتجاه الزمن ، كعلاج حقيقي للقلق والضجر ولبعض الأمراض العقلية ، أو يساعد بقية العلاجات في الحدود الدنيا .
يمكن تعريف الضجر _ والسأم خصوصا أو الضجر المزمن _ بأنه الشعور الذي يتزامن مع أوقات الفراغ كما ويتلازم مع فقدان الاهتمام .
وبعبارة ثانية ، الضجر أو غياب المثيرات مصدره الزمن الساكن والذي يخلو من الأحداث .
والعكس ، فيما يخص القلق .
يمكن تعريف القلق ، بأنه الشعور الذي يتزامن مع الأوقات المزدحمة بالأحداث .
أو ، القلق مصدره الاثارة الزائدة ، وهو نوع من الخوف اللاشعوري .
....
الجشع أو عدم الكفاية أو انشغال البال المزمن ....خبرة وفكرة واحدة ، من يجهلها !
الجشع هو الشعور المزمن ، والثابت بالجوع أو العطش ، وبدون أن يكون الجسم بحاجة فعلية إلى الماء أو الطعام ، وهو مرض عقلي معروف منذ عشرات القرون .
عدم الكفاية هو ، حالة عدم الشعور بالشبع وعدم الشعور بالارتواء وعدم الشعور بالراحة ، بشكل مزمن وثابت . وبعبارة أخرى ، عدم الكفاية هو الشعور الثابت بنقص شيء ما بالتزامن مع القلق المزمن ، بدون سبب واضح ومنطقي وراء القلق . بل هو شعور يصدر عن العقل والتفكير وليس بدافع الحاجة الجسدية الفعلية للطعام أو الشراب ، كما أن القلق المصاحب للحالة مصدره العقل ، وليس التهديد الحقيقي والموضوعي المتعارف عليه اجتماعيا وطبيا .
وبعبارة ثانية ، عدم الكفاية ، تعني انعدام الأمان الوجودي . وهي حالة مرضية ، تشير بصراحة إلى خلل أو نقص أو عدم تكيف مزعج ويحتاج إلى علاج .
انشغال البال المزمن ، أو فجوة الألم ...أنت هنا وعقلك هناك .
....
الجشع بدون دواء حديث على شكل عقاقير دوائية ، يمكن الحصول عليها في المشافي أو الصيدليات ، لأنه مرض في العقل والتفكير وليس في الجسد .
ويمكن فهم الكيفية التي يتشكل بها الجشع ، بصورة تقريبية عند الأفراد الأصحاء جسديا...
بصورة عامة وعلى التقريب ، تنشأ عادات سوء التكيف في مرحلتي المراهقة والكهولة ، بالتزامن مع الحالات والظروف الانتقالية ، وهي تبدأ كحالات خطأ بسيط في التقدير أو الاتجاه ، لكن المشكلة تتفاقم مع مرور الزمن ، والعملية التراكمية تشبه إلى حدود المطابقة المقامرة أيضا الاستدانة بقروض باهظة _ حل مشكلة الحاضر على حساب الغد _حيث يبدأ طريق الانحدار على شكل ميل بسيط ولذيذ في البداية ...
لكن ، وبسرعة تكاد لا تصدق ، يجد أحدنا نفسه في قاع الهاوية .
....
حالة مراهق _ة ، فرد كهل _ة ....امرأة أو رجل ؟
لسبب ما ( توجد مروحة متنوعة من الدوافع تشمل مختلف الأوضاع الإنسانية اليومية ) ، يشعر أحدنا بعدم راحة بسيط ، في هذه المرحلة يمكن أن تكون البداية لاكتساب مهارة جيدة تغني شخصية الفرد وحياته معا أو تدمرهما ...
مثال مزدوج ...
1 _ إيجابي ، امرأة _ أو رجل _ ...يدفعها القلق إلى تشكيل هوايات معرفية أو جمالية ...مثل تعلم لغات أجنبية أو الرقص أو الموسيقا أو تعلم فنون التعبير والاصغاء .
2 _ سلبي ، ...يدفعها القلق إلى تشكيل عادات إدمانية ...مثل الكحول أو الثرثرة أو التدخين .
الفارق النوعي بين العادة الإيجابية أو الهواية وبين السلبية أو الإدمان ،
الهواية سلوك إرادي واع وشعوري .
الإدمان سلوك لا إرادي ولا واعي ولا شعوري .
الهواية تدفع الفرد باتجاه طريق الصحة العقلية : اليوم أفضل من الأمس .
الإدمان يدفع الفرد باتجاه طريق المرض العقلي : اليوم أسوأ من الأمس .
....
هامش 1
اتجاه اليوم أفضل من الأمس ، لا يعني الصعود والارتقاء بكل لحظة ! ذلك مجرد وهم وحالة من الانحراف العقلي أو هوس الكمال . بل اتجاه ومعيار أيضا يشبه البوصلة .
مثال على ذلك التدخين ( أختار عادة التدخين أكثر من غيرها ، لأنها تمثل المنتصف الحقيقي _ الاجتماعي والثقافي والديني _ بين الهواية أو العادة المرغوبة اجتماعيا وانسانيا وبين الإدمان أو العادة غير المرغوب فيها ) ...
يوم مقابل يوم ، التدخين أفضل من عدمه ( وهذه مغالطة التدخين التي يتعذر معرفتها ، قبل عملية التوقف الفعلي عنها ) .
أسبوع مقابل أسبوع ، يحافظ التدخين على تفوقه الفعلي .
شهر مقابل شهر ن يحدث توازن قلق ، مع ميل الكفة لصالح الإقلاع عن الإدمان .
بعد أكثر من مئة يوم بدون تعاطي المادة الادمانية _ التدخين بهذا المثال _ تبدأ حياة جديدة بالفعل ، وليست على مستوى الشعور فقط ، بل ويدركها شركاء الفرد المحظوظ ( امرأة أو رجل ) وأقربائه وأصحابه .
المثال على قوة الزمن ووجوده النفسي كمحور للصحة العقلية ، وللتوازن الشخصي .
....







اخر الافلام

.. مقتل ثلاثة عسكريين اثر تحطم مقاتلة روسية


.. قتلى وجرحى من تنظيم قاعدة اليمن في انفجار عبوة ناسفة


.. تحطم طائرة تقل مهاجم كارديف سيتي الجديد




.. كأس آسيا.. خيبات عربية بالجملة | #سبورت


.. ألمانيا وفرنسا: من -المصالحة- إلى -الدفاع المشترك-