الحوار المتمدن - موبايل



الدروس الخصوصية

عبد اللطيف بن سالم

2018 / 11 / 16
التربية والتعليم والبحث العلمي


دروس الخصوصية
-- تعقيبا على ما جاء في تقرير السيدة لمياء التوكابري بصحيفة "الوقائع " عدد11 حول الفساد الذي كان متفشيا في السابق بمنظومة التربية والتعليم بتونس ، .
-- ورجاءا أخويا من أعضاء المجلس التأسيسي مادمتم تريدون خيرا بهذا البلد وتريدون له تقدما في جميع المجالات الحضارية أن نعتني أكثر بالمنظومة التربوية والتعليمية شكلا ومضمونا ولنُوقف في الحال العمل بالدروس الخصوصية وما يُعرف أيضا بدروس التدارك إلٌا لذوي الاحتياجات الخاصة جدا وبترخيص خاص من وزارة الإشراف المعنية لأن العمل بالدروس الخصوصية وما يُعرف أيضا بدروس التدارك أو (الليتيد) هو الذي خرٌب التعليم من أساسه وأفسد منظومة التربية والتعليم كلها وتسبب لها في الفشل في جميع المراحل من الابتدائي إلى الجامعة . ولسنا هنا بصدد البحث عن الأسباب الخبيثة التي كانت وراء هذا التوجه في العهد السابق وهي كثيرة وإنما الذي بهمنا هنا ويكفينا أن نعرفه الآن هو أن ذاك التوجه قد أفسد أيضا العلاقة بين جميع الأطراف المتفاعلة في إطار هذه المنظومة من تلاميذ ومعلمين وأساتذة وإداريين بحيث قد صار ت الغالبية منهم بالعلم والمعرفة يتاجرون والضحايا هم التلاميذ والأولياء المساكين والنتيجة انعدام الثقة أصلا بين هؤلاء المتعاملين إلى درجة إحساس الكثير من المواطنين بالإحباط واليأس من إمكانية صلاح التعليم أو العود به إلى الصٌراط المستقيم .
هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الكثير من رجال التعليم ونسائه - وقد تعودوا في هذه العملية على سلب أبناء المواطنين ونهبهم – لم يعودوا بالتالي يولون التعليم الرسمي ما يجب من العناية والاهتمام ما أدى إلى تراجعه وتدهوره في جميع المراحل رغم أن المطلوب منهم أن يقوموا بواجبهم على أحسن حال أو يتركوا هذه المهنة إلى غيرهم لأنها من المهن الشريفة التي يترفع أصحابها مبدئيا على الانحدار إلى مستوى المساومة أو المتاجرة بها في الأسواق ،وإذا كان للموظفين في سلك التعليم بجميع أصنافه من مشاكل حول المرتبات والأجور فيجب أن نبحث فيها ونحلها بالحوار والمناقشة في ما يعرف لدينا بالمفاوضات الاجتماعية دون مساس بشرف المهنة وروحها المقدس .
وليس المهم اليوم في أن نبكي ونشتكي بقدر ما هو المهم في أن نعمل على اقتلاع جذور الفساد المتبقية لنا من العهد البائد .
( هذه كلمة من ذاكرتي الفايسبوكية لنوفمبر 2011) وهذه كلمتي الأخيرة المنشورة أيضا في الفايس بوك في اكتوبر من العام الحالي 2016 .

في مقاومة الفساد :
:
المدرسة هي أساس التطور في أي بلد ، وبالتالي فإن أسوأ فساد هو ذلك الذي يُصيب المنظومة التربوية والتعليمية الموجودة في البلد و " الدّروس الخصُوصية " هي الفساد الأكبر الذي كان مثل السوس ينخر في منظومتنا التربوية والتعليمية منذ زمن وكان يتسبّب دائما في فشلها في أداء رسالتها النبيلة المنوطة بعهدتها ، فإذا أردنا خيرا بهذا الوطن العزيز أنقذنا منظومته التربوية والتعليمية من براثن هذه الظاهرة المرضية وعدنا بها إلى سيرتها الأولى حيث يقوم المعلّم أو المدرّس بواجبه المطلوب كما ينبغي أو يُطلب منه التخلي عن مهمته ويقوم التلميذ أيضا بواجبه كما ينبغي أيضا أو يعاقب على لامبالاته وإهماله وإلا استمر الفشل هو مآلها دائما عاجلا أو آجلا .أما دروس التدارك فذلك أمر اختياري لكل من المعلّم والمتعلّم وبدون مقابل كما كان عهدنا به.
الدروس الخصوصية هذه احتيال من بعض " المعلمين "على الدولةلابتزازها دون القيام بالواجب المطلوب كما ينبغي واحتيال على الأولياءلابتزازهم دون مردود حقيقي يعود على أبنائهم بالمنفعة وتحيل على التلاميذ دون معرفة بمستواهم العلمي الحقيقيي والدفع بهم إلى حالة حيرة لا تنتهي، وإن أغلب التلاميذى يلجأون إلى هذه الدروس الخصوصية لا طمعا في المزيد من المعرفة وإنما خوفامن الانتقام منهم بالضغط على علاماتهم التقيييمية ( أعدادهم )وكثيرا ما يظهر زيف هذه الظاهوة وفشلها زمن الامتحان الذي ( يُكرم فيه المرء أو يُهان) ..


عبد اللطيف بن سالم :الهاتف 92419970
Modifier







اخر الافلام

.. قتل 8 إرهابيين بمداهمات للجيش في سيناء


.. عبد العزيز بلعيد: انتخابات الجزائر تشوبها تجاوزات والتغير يك


.. تصعيد عسكري بين الحوثيين والسعودية.. واتفاق ستوكهولم بمهب ال




.. حبل #المشنقة في أزياء شركة #بيربيري يثير حملة ضد دار الأزياء


.. الفرقاطة الإيطالية تصل إلى أبوظبي