الحوار المتمدن - موبايل



محاولة لفهم الوضع الراهن فى فلسطين و الاقليم

سليم نزال

2018 / 11 / 22
مواضيع وابحاث سياسية


محاولة لفهم الوضع الراهن فى فلسطين و الاقليم
سليم نزال


اولا .الصراع مع الصهاينة يدور حول ملكية ارض فلسطين .هكذا كان فى البداية و سيبقى كذلك حتى هزيمة المشروع الصهيونى الحتمية.
و هو ما كان يقوله الاديب الفلسطينى الراحل اميل حبيبى ان البقاء و التمسك بالارض هو الاساس الاول و الاخير لان جوهر المشروع الصهيونى هو فلسطين بلا سكان .

ثانيا على الفلسطيين ان يدركوا ان قضية فلسطين لم تعد قضية مركزية عربية فى المرحلة الحالية .لا لدى الحكومات و لا حتى لدى قسم من الشعوب العربية .اما الاسباب كثيرة اهمها طول مدة الصراع ارهق الناس و خلق اجواء من الا مبالاة و فقدان الامل خاصة انه ترافق مع هزائم عدة .ثانيا صار لكل بلد عربى (فلسطينها ).اى انه الشقيق يساعدك عندما يكون بيتك فى النار اما عندما تكون النار فى بيته فانه يهتم باطفاء الحريق فى بيته و هو سلوط طبيعى .هذا لا يعنى ان المشاعر القومية فى العمق ماتت فى نفوس العرب تجاه فلسطين بل لان لانه صار هناك الكثير مما حصل غطى هذه المشاعر و حجبها .

.و قول كلام من هنا و من هناك كما سمعت مؤخرا من صحافى كويتى الذى قال انه لا يوجد شعب فلسطينى لا يعبر فى الجوهر عن الشعب الكويتى او العربى عموما .و ردة الفعل التعميمية على شعب شقيق بسبب شخص خطا كبير نقع فيه.اسرائيل كان لها دوما مصلحة فى بذر الشقاق بين الفلسطيين و محيطهم العربى و هى اساترتيجية صهيونية قديمة جديدة .

.يجب ان لا ننسى للحظة واحدة ان
.كل الشعوب العربية فى المشرق و المغرب هم اشقاء لنا و المقابر فى فلسطين و فى الجوار مليئة بالجنود العرب من مختلف الاديان و الطوائف الذين قاتلوا من اجل فلسطين.
ما اقوله هو كلام فى صلب السياسة و ليس فى الايديولوجيا بل انى اعتقد انه من المفيد التخفيق من الايدلوجيا و التركيز على البحث عن مصادر قوة لتخفيف قسوة الوضع الراهن .

لكن ايضا على الثقافة الفلسطينية ان تتغير لان الواقع تغير .اين انت يا صلاح الدين و وا معتصاماه صار تاريخا يصلح فى المدارس و المتاحف لكنه لم يعد يصلح الان .بل صار المطلوب ان نعمل ان لا تقف الحكومات العربية ضدنا و مع اسرائيل علنا او سرا .و هذا يتطلب عملا سياسيا و لا ياتى بالتمنى .علينا ان نشخص الواقع كما هو لان لكى نعرف ماذا نفعل لكى نغيره لصالحنا .
. و بدون الدخول فى تحليل اعمق علينا ان ندرك ان
الدول تتحرك وفق ما تعتقدته انه مصالحها .السعودية مثلا تتحرك باتجاه اسرائيل لانها ترى ان ايران هى (العدو ).اذا اى عمل سياسى باتجاه مصالحة سعودية ايرانية يخفف من الاندفاع نحو اسرائيل .لذا ينبغى التركيز على اقوى العلاقة من الاحزاب و النقابات و قوى المجتمع المدنى فى العالم العربى و كذلك الشخصيات المؤثرة لكى يكون لنا حلفاء نعتمد عليهم من تقلب سياسة الحكومات .

نحن نتاثر بما يحصل فى المحيط العربى لاننا احد مكوناته و اعتقد ان بعض ما يحصل فى المحيط له علاقة بقلسطين .اضعاف اى بلد عربى لا يصب فى مصلحة فلسطين .و الاضطرابات و الفوضى فى اى بلد عربى لا تصب فى مصلحة فلسطين . و العكس صحيح ايضا.
اخيرا نحن فى وضع صعب و هو امر ليس جديدا علينا لان تاريحنا الحديث كله تاريخ ازمات .لكن علينا ان نتذكر ان الازمات تنتج فرص كبيرة للتعلم و الخبرة لمتابعة المسيرة.







اخر الافلام

.. الإيغور في الصين.. أقلية مسلمة تعاني في صمت


.. النظام الغذائي المتوسطي الأفضل لعام 2019


.. -هيئة تحرير الشام- تحتفظ بالولاء للقاعدة سراً




.. رغم تراجعه عنها.. استياء بتركيا من تهديدات ترامب


.. التحركات التركية باليمن.. رسالة لمن يهمه الأمر