الحوار المتمدن - موبايل



الانسان كائن اجتماعي ( 3 - س)

حسين عجيب

2018 / 11 / 22
العولمة وتطورات العالم المعاصر


الانسان كائن اجتماعي .... ( 3 _ س )

ما هو المنطق السليم والجميل !؟
قبل أن أدخل إلى معنى كلمة منطق ، تذكرت المعالجة الجميلة لها في " مدرسة المشاغبين " ... وقد كانت أحد أكثر منارات الثقافة العربية سطوعا وجمالا خلال القرن الماضي ، ...حيث الموسيقى والطرب والغناء والدراما المصرية الكوميدية أو الاجتماعية وغيرها أيضا .
المنطق كلمة مشتركة بين الفلسفة والعلم والدين ( التنوير الروحي خصوصا ) ، ولحسن الحظ توسع الاستخدام الفردي _ الاجتماعي للمنطق ، وينمو مع التطور بشكل ظاهر وقابل للملاحظة المباشرة ، أيضا في الثقافتين العربية والإسلامية ! والأمر يدعو للتفاؤل .
أكثر من ذلك ، عقل الفرد المعاصر _ امرأة أو رجل _ مركب وثلاثي البعد يتوزع عبر ثلاثة أشكال مختلفة للمنطق :
1 _ المنطق الأحادي ، السلفي ، يمثله الدين والتنوير الروحي .
لا يمكن الاستغناء عنه ( الحل التكاملي ) .
2 _ المنطق الجدلي ، الحاضر والتدفق الدائري ، تمثله الفلسفة .
لا يمكن الاستغناء عنه ( الموقف النقدي ) .
3 _ المنطق التعددي ، الحل بالتجزئة ، يمثله العلم والتجربة .
بالطبع لا يمكن الاستغناء عنه ( من يستطيع الاستغناء عن الكهرباء أو المال ...!! ) .
الاختلاف المنطقي بين فرد وآخر كمي ونسبي ، وليس نوعي .
.....
بالعودة إلى السؤال السابق واتجاه العالم خلال القرن الحالي : أمركة العالم أم عولمة أمريكا !؟
ربما تأمل سريع ، على سبيل المقارنة ، بين أمريكا وروسيا ...
روسيا الجدلية بين بوتين ودموفييف ( سأصحح التسمية بعد مساعدة سيدنا غوغل ) ...
وامريكا الجدلية بين ترامب وأوباما ...
روسيا أولا ، والكرملين أولا .
أيضا أمريكا أولا والبيت البيض أولا .
الفارق بين بوتين وسلفه أو خليفته يقارب الصفر .
( شخصيا لا أعرف الفرق بين بوتين ونائبه )
الفارق بين ترامب وسلفه وخليفته يقارب 180 درجة . للسلف ، والخليفة ...لا يمكن معرفته أو التنبؤ به قبل الانتخابات الأمريكية القادمة .
....
ميديفيديف ... مع أنني بالفعل معجب بأدائه ، مقارنة بأسلافه من نمط الرجل الثاني في الدولة أو الحزب وغيره .
يحتاج الرجل الثاني إلى مهارات نوعية ، متعددة ، ودينامية يتعذر جمعها عادة ، يمثلها الداعية والفيلسوف والعالم ( الرجل القديم والرجل الجدلي والفرد الحالي ) ....
_ الداعية أو الواعظ ، كلامه منفصل عن سلوكه ، وقد يتطابق أو يتناقض معه .
_ الفيلسوف والمعلم الأول سقراط كنموذج إلى يومنا ، كلامه وسلوكه يتطابقان .
_ العالم عتبته الصدق ، موقفه المعبر عنه في سلوكه وفكره يتبع المعايير الموضوعية والتجربة ، ويمثل الفرد المعاصر ( امرأة أو رجل ) ...وهو وعد وأمل أكثر منه ملامح وخصائص ثابتة .
يكاد ميديفيدف أن يتطابق مع روسيا الحالية ، الرجل الثاني والدولة الثانية ولكن ...
....
عولمة أمريكا _ الاهتمام بالخارج _ ومغادرة الفقاعة النرجسية بالفعل ، ...إلى العلاقات الدولية المتوازنة ، عبر المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل .
أمركة العالم _ الاهتمام بالداخل _ والانتقال من عقلية الصراع والغزو إلى الزراعة والتجارة ، وخصوصا في بلاد العرب والمسلمين .
....
يعيش الفرد الإنساني _ منذ أكثر من ثلاثة آلاف سنة _ داخل ثنائيات قطبية :
الهام والعاجل !؟ القيادة والإدارة !؟ المؤقت والثابت !؟ اللذة والفائدة !؟ السعادة والراحة !؟ الصدق والمبالغة !؟ الاثارة والأمان ....
والأهم من ذلك برأيي ، الوسيلة والغاية بالتزامن مع التكلفة والجودة ؟!
ما هو الحل الحقيقي ، والجيد معا لقضية جدلية !؟
في السياسة مثلا : الدفاع أم الهجوم ...
والأهم من كل ذلك حل الثنائية الأولى _ المركزية : الحب أم التعامل بالمثل !؟
....
حل القضية الجدلية عبر أحد التوجهات الثلاثة :
_ الحل السلفي ، النكوص إلى الأمس ، من خلال العادة والتكرار .
_ الحل الفلسفي ( لا يموت الديب ولا يفنى الغنم ) ... أو إدارة الأزمة بالتعبير الحالي .
_ الحل العلمي ، الثالث والرابع بالتناوب ...
الحل العلمي خياري الشخصي والثابت ، لبقية العمر أو التعرض لمرض عقلي شديد .
يتمثل الحل العلمي بمعادلة بسيطة : اليوم أفضل من الأمس .
والعكس الحل السيئ والأحمق : اليوم أسوأ من الأمس .
تحتاج الفكرة إلى بعض الشرح ( اعتذر ، لا أحب لعب دور الواعظ العارف ...)
ولكن لا بد مما ليس منه بد ...كما رددت كثيرا !
العادات والطقوس وما بينهما ....
_ العادة طقس فردي
_ الطقس عادة اجتماعية
بهذه الطريقة _ أقصد التفسير الدائري _ يخدع القارئ / الكاتب نفسه وغيره بالتزامن .
أو ما افضل تسميته ، يكتفي بالحل الصفري أو بالعلاج الشعوري في المجال العقلي .
وبتلك الطريقة ، بقيت عبارة أرسطو ( الدائرية ) ...
1 _ كل انسان فان
2 _ سقراط انسان
3 _ سقراط فان
بقي التفسير الدائري يحكم العقل البشري لعشرات القرون ، وما يزال ...
الجدل نوع من التفسير الدائري .
العلم ، أو الحل التكاملي _ التطوري ، والدينامي ، ....يسمح بالخروج من الحلقة المفرغة .
الطقس عادة اجتماعية .
نحتاج إلى تعريف العادة ، بصورة أدق ؟
العادة تتحول إلى منعكس عصبي ، بفعل التكرار ومرور الزمن .
بدوره الطقس الاجتماعي يتحول إلى عبادة ، بفعل السلطة والقسر الأيديولوجي .... تلك معضلة البنيوية ، وأمثلتها شهيرة خلال القرن العشرين ....كلود ليفي شتراوس ، لوي التوسير ، ميشيل فوكو ، جاك دريدا ، والقيصر الفرنسي ... المعالج النفسي الشهير جان لاكان .
الأهم في الموضوع عملية التمييز بين التوجه المناسب ، حيث اليوم أفضل من الغد أو العكس السلبي والانحدار إلى مرحلة سابقة من التطور ، سواء للفرد أو المجتمع .
تشبيه الطاقة النفسية للفرد ( امرأة أو رجل ) بالرصيد المالي ، صارت بديهية في العالم المعاصر وفي مختلف الثقافات ، وهذا لحسن الحظ ، حيث دراسة وتحليل الرصيد المالي أكثر سهولة وبساطة من الطاقة النفسية بالطبع _ مع التشابه الذي يقارب المطابقة بينهما _ وهذه أحد أهم إنجازات اليسار والماركسية خصوصا ، دراسة وفهم العلاقات الإنسانية بدلالة الاقتصاد والتعاملات المالية .
....
بسهولة يمكن التمييز بين اتجاهين للفرد ( امرأة أو رجل ) :
1 _ اتجاه الصحة النفسية ( اليوم افضل من الأمس ) .
2 _ اتجاه المرض النفسي ( اليوم أسوأ من الأمس ) .
ويمكن إضافة التوجه الثالث وهو الأكثر ، خلال ألف سنة الماضية ، لسوء الحظ كما تدل على ذلك غالبية الوثائق والبيانات والأدلة المادية والمنطقية على المستوى العالمي وبلا استثناء .
3 _ الدوران في حلقة مفرغة ( التجنب المزدوج )
في الاقتصاد لا توجد حالة ثالثة ، وهذا يسهل الدراسة والفهم .
للحالة الاقتصادية وجهين متقابلين ، انتاج واستهلاك .
1 _ حالة النمو والازدهار ، تكون بزيادة الإنتاج على الاستهلاك .
2 _ حالة الفشل والافلاس ، تكون بالعكس عبر زيادة الاستهلاك على الإنتاج .
هذه العلاقة البسيطة والبديهية ، تشبه الخوارزمية في مدى تأثيرها على الفهم وتجنب الأخطاء السابقة ، أيضا في مساهمتها الفعالة ودورها في عملية النمو والتطور العالمي المعرفي _ الأخلاقي وهو موضوع يستحق مناقشة مستقلة .
....







اخر الافلام

.. مئات الكازاخستانيين قيد الإقامة الجبرية في شينجيانغ


.. شاهد.. قوات الاستطلاع توقف رتلا من المدرعات في أورال وتخطف ع


.. مباشر.. أنباء عن قصف إسرائيلي لـ قطاع غزة




.. مطار إسرائيل يزعج الأردنيين


.. مشروع ترمب للدرع الصاروخي