الحوار المتمدن - موبايل



بعض من السيرة الذاتية

سليم نزال

2018 / 11 / 24
سيرة ذاتية


بعض من السيرة الذاتية

سليم نزال

مضى زمن طويل عندما كنت شابا صغيرا بدات حياتى فى العمل الصحافى و كان ذلك فى وكالة الصحافة العربية و مقرها بيروت فى ذلك الوقت .و كانت اول مقابلة اجريتها كانت مع ابو العباس و كان قائد فصيل فلسطينيى صغيرة اشتهر لاحقا بعملية خطف سفينة امريكية اكيلى لاوورو .كان ذلك فى زمن الحرب الاهلية فى لبنان .كنت فى الوقت نفسه قد بدات الدراسة فى الجامعة و كان على ان انظم وقتى بين العمل و بين الدراسة .مثلما كان علي ان احافظ على نفسى وسط تبادل القذائف و الصواريخ و السيارات المفخخة.كان الامر مروعا و كان محزنا رؤية بيروت تحترق .
منذ ذلك الزمن تغير كل شىء فى عالم تكنولوجيا الاتصالات . و لو ان غوتمبرغ مخترع الاله الكاتبة عاد للحياة مرة اخرى فسيقف مذهولا امام هذا الكم الهائل من التطورات التكنولوجية التى قفزت بعالم الكتابة الى مستويات لم نحلم بها حتى الى عهد قريب.
كانت تجربة الكتابة للراديو تجربة مثيره فى تلك الازمان .و انا مدين مدلى الحياة للدعم المعنوى الذى قدمه لى صديقى المرحوم الشاعر على فوده .


كانت الكتابة بالنسبة لى هواية لا اكثر و لا اقل. و رغم مرور كل هذه الاعوام ما زلت انظر الى نفسى كهاو.انا اكتب لانى احب الكتابة و هذا كل شىء. و يحضرنى دوما تعبير لكاتب لا يحضرنى اسمه الان ان من لا يملك وقتا للقراءه لا يملك وقتا للكتابة .و هو تعبير اعتقد انه يعبر عن واقع الحال .و بالفعل امضيت اعواما كثيرة من حياتى و انا اقرا خاصة فى المواضيع التى لها علاقة بدراستى او اهتمامى .و العلوم خاصة الاجتماعية مترابطه و تدعم بعضها البعض .
و ارى الان فى عصر النت كتابا شباب يستعجلون الشهرة بدون ان يكونوا قاعدة اساسية من القراءات العميقة .و هذا خطا كبير فى راى .
لقد نشرت مقالات لى فى صحف كبرى من الاهرام الى الايكونوميست الى وول جورنال ستريت الخ .كما نشرت مقالاتى فى العديد من المجلات و المواقع و ضاع لللاسف مئات المقالات التى لم اجمعها رغم النصائح بذلك.


لقد سعيت دوما لمحاورة رجال فكر و ثقافة لانى كنت دوما اعتقد بدوام الفكر و تقلب السياسة . و ان عدت بالزمن الى الوراء ساجد كم من التغيرات التى حصلت و كان جيلى شاهد عليها . و كذلك كم من القناعات التى تغيرت و تمت مراجعتها .و لكنى ايضا لا ادين الكتاب الذين تنازلوا عن مواقفهم بسبب ضغط ظروف الحياة احيانا .بل اشعر باسف تجاهم .و عندما بدا بعض الباحثين فى مركز الدراسات الفلسطينية فى بيروت يغادرون و يذهبون للعمل فى مركز ابحاث الدوحة فى قطر قال لى صديق لم يزل يعمل فى مركز الابحاث .الواحد منهم يحصل على راتب متواضع فى بيروت و يعرض عليهم راتبا كبيرا فى قطر ماذا تتوقع منه ان يفعل ؟ليس كل كاتب لديه الاستعداد للتضحيه !اخر شىء اتمناه لنفسى ان اكون قاضيا على احد لكن هذا لا يعنى بالطبع ان اشجع على التراجع عن المواقف المبدئية .
توقفت اعوام طويلة لم اكتب فيها لان الحياة و همومها و اهمها كانت الدراسة استغرقت الكثير من الوقت .لكن عندما عدت لاكتب فى نهاية التستينيات وجدت نفسى امام عام اخر .
زمن ان ترسل المقال فى البريد انتهى لصالح زمن اخر .

يا له من عام ساحر! صار المرء يكتب المقال فى منزله فى اوسلو مثلا و اخر يقراه بعد ثوانى فى اخر بلاد العالم .
و صار الهاتف المحمول الصغير قادر ان يوصلك المرء بالعالم كله قراءة و كتابة و تصويرا .
لقد ادى غوتمبرغ خدمات لا تنسى لللانسانية التى كانت فى الحضارات السابقة تكتب على الحجر احيانا و على الجلد وورق البرد احيانا اخرى .انتهى زمن غوتنبرغ !







اخر الافلام

.. الإيغور في الصين.. أقلية مسلمة تعاني في صمت


.. النظام الغذائي المتوسطي الأفضل لعام 2019


.. -هيئة تحرير الشام- تحتفظ بالولاء للقاعدة سراً




.. رغم تراجعه عنها.. استياء بتركيا من تهديدات ترامب


.. التحركات التركية باليمن.. رسالة لمن يهمه الأمر