الحوار المتمدن - موبايل



اليهود العرب بين الفرس والصهاينة

طلعت خيري

2018 / 11 / 28
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


اليهود العرب بين الفرس والصهاينة



عد عزرا الكاتب ( راجع مقالي بعنوان لوثة كسرى وسفر عزرا جريمة تحريف التوراة علي يد الفرس واليهود ) قامت طائفة من اليهود تدعي بالفريزيين ( الأرثوذكس حالياً) نسبة إلى منطقة فرز في إيران أسسها ونصبها الفرس الأخمينيين عنوة على اليهود، عرفوا بأتباع عزرا المسؤول عن شؤون اليهود في البلاط الفارسي، بتدوين تعاليم موسي الشفوية المزعومه كذباً وزوراً، أفرزت فيما بعد ما عرف بالتلمود عام 210 ق م الذي لم يكن سوى منشور عسكري سياسي، نفثوا فيه حقدهم وعقد الشخصية الفارسية، وليستكملوا المشروع الفارسي اليهودي الذي تم تدشينة بالتوراة والذي يهدف للسيطرة علي المنطقه العربية ونهب ثرواتها وقتل شعوبها ففي التلمود يمكن تنظيم الشعب اليهودي وتجهيزه كتنظيم عسكري وسياسي وظيفي من خلال وضع اليهود تحت سلطة الحاخامات الفريزيين دون غيرهم من طوائف اليهود الأخرى و الذي يعارض سلطة الحاخام الفريزي من اليهود فهو مستحق للقتل والتعذيب والتشريد. ( راجع سفر عزرا الإصحاح 6-7 ).

وقد جاء في التلمود ( من إحتقر أقوال الحاخامات استحق الموت أكثر ممن احتقر أقوال التوراة ولا خلاص لمن ترك تعاليم التلمود واشتغل بالتوراة فقط لان علماء التلمود أفضل كما جاء في شريعة موسى ) .

وضع كتبة يهود بابل الشريعة كما يقول د روبن ( إتخذوا إجراءات إستثنائية لعزل اليهود عن باقي العالم، ونظموا حياتهم الخاصة تنظيماً دقيقاً قاسياً وفرضوا عليهم شروطاً حياتية تجعلهم تحت رحمة رؤسائهم ماداموا أحياء بل وجعلوا منهم فئه محقوداً عليها بل محاربة من باقي العالم، عن سابق قصد وتخطيط، مما لايحسدون عليه إطلاقاً )

التوراة تاريخها وغاياتها ص 52

ويضيف د روبن ( فالدين اليهودي ليس ديناً صحيحاً، بل منظمة قتالية تلبس لبوس الدين غايتها الأحتفاظ بنقاوة الشعب اليهودي ) نفس المصدر ص 40

وكان على الكتبة اليهود البابلين تهيأة اليهود المنفيين من بابل وتنظيمهم تنظيماً قتالياً يجعلهم أهلاً للسيطرة على العالم كما وعدهم ( يهوه) وغير قابلين للإمتزاج مع الغير ولايقبلون بالمصالحة ولا يعرفون الرحمة .

تقول، الموسوعة اليهودية ( وأصبحت الحياة اليهودية منذ ذلك الحين منظمة حسب الفريزيين، كما أعيد وضع كل تاريخ اليهود من وجهة نظر فريزية وأعطى وجه جديد للتشريعات السابقة ( السنهدرين) كما حلت سلسلة جديدة من التقاليد محل التقاليد القديمة، وقد كيفت الفريزية طبيعة اليهود وكذلك حياة وتفكير اليهودي للمستقبل كله ) .

وبهذا لم يرث اليهود كتاب ( العهد القديم ) فقط بل ورثوا معه تاريخا طويلا من اللاشعور الجمعي بكل عقدة ومكنوناته، والشعور بالدونية، والشعور بالعظمة والتعالي أحياناً وكل عقد الشخصية الفارسية التى إتخذت طابعاً دينياً فالتلمود لم يكن إلا إنعكاساً للنفسية الفارسية التي أعطت نوعاً من الشرعية والقداسة لجميع الرذائل اليهودية من الحقد والظلم والكذب وكتابات العهد القديم زاخرة بالأقوال التي تدل على تلك الحالات، وقد وظف الفريزيون كل تلك النقائص في إستعباد وإستغلال اليهود ونقل جلهم من اليهودية إلى ( الفارسية ) الفريزية .

وبالرغم من التعديلات التي لحقت بما دونه عزرا الكاتب ماتزال ثمة ملامح زرادشتية واضحه نجدها في مخطوطات البحر الميت، وفي أن رجل الدين اليهودي حمل التسمية التي حملها عضو هيئة المجوس أي حكيم ( حاخام ) وديّنه ، ومثلما حمل كبير الكهنة المجوس إسم ( موبذ وموبذان ) حمل كبير كهنة اليهود إسم الكاهن الأعظم .

أنشأ الفريزيون جناحاً عسكريًا ( الزّيلوت ) أشتهر بالعنف والتعصب وسفك الدماء وقد مارسوا القتل للقتل، كان أحدهم يحمل خنجراً برأسين ، ويمر بين الناس فيطعن به على الجانبين .

وهكذا تم إخضاع اليهود لسيطرة زعمائهم الأبدية يقررون لهم مصيرهم وعاداتهم ونمط حياتهم وهكذا ضمن الزعماء اليهود طاعة أتباعهم العمياء، وأمكنهم إستعمالهم وتحقيق غاياتهم دون إعتراض ، بعد جهد جهيد من ملوك الفرس على ربط الدين ورأوا أن وحدة المجتمع اليهودي لاتتم إلاّ بهذا الرابط والسيطرة على طائفة رجال الدين،بعد أن نجحوا نجاحا باهراً في تغيير أسس العقيده اليهودية علي النحو الذي يخدم مصالحهم . حين أدركوا بخبثهم إمكانية إستخدام العنصر اليهودي عنصراً تابعاً وموالياً لهم. كما كانوا يرون في طبقة رجال الدين قيادة قادرة أن تفرض قدراً من التماسك على المجتمع اليهودي ومن هنا كان حماس القيادة الفارسية في ترسيخ دعائم الشريعة اليهودية ( التوراة والتلمود ) والحرص على تدوين كتبها المقدسة وربطها بالملك .

يذكر إسرائيل شاحاك في كتابة الديانة اليهودية ص97 ( يوجد في مصر كتاب يعود تاريخه إلى 415 ق. م يحتوى على نص لأمر صادر عن ملك فارس داريوس الثاني ويتضمن تعليمات ليهود مصر بالنسبة إلى تفاصيل التقيد بفرائض عيد الفصح)

إن حقد اليهود على جميع البشر وحب الثأر والإستعلاء لم يكن سوى نتاج هذا التلمود الذي كانت الثقافة الفارسية الزرادشتية أهم روافده خصوصاً في فكرة الماشيّح والمفاهيم الثنوية مثل الحرب بين أبناء النور وأبناء الظلام والفلكيات والأرواح الطيبة والشريرة . وبات لدينا الأن مجموعة تميّزت دينياً إسمها ( يهود ) ولكن دون الخروج عن جوهر الزرادشتية .

وفي هذا الشأن يقول إسرائيل شاحاك في كتابه الديانة اليهودية ص 96 ( يتبين لنا إلى أي حد كان دور الإكراه الأجنبي ( ويقال في يومنا هذا الإكراه الإمبريالي ) دوراً فعالا في فرض الديانة اليهودية ، وبنتائج دائمة .

هذه هى الديانة اليهودية التي إخترعها الفرس الأخمينيين وحاخامات اليهود في بابل لم تكن سوى تنفيساً لإحساساتهم الغارقة في عقد نفسية نتيجة تبدد الأمال بفرض السيطرة المطلقة على شعوب المنطقه وهذا تلمودهم و توراتهم ترتكز على نقطة رئيسية ألا وهي وعد الرب بمنح أرض كنعان لليهود وإبادة أهلها على أساس أن وجود اليهود في فلسطين سيشكل نفوذا فعالاً للفرس وحاجزاً أمام مصر وبالتالي فصلها عن المشرق . وليصبح اليهود قاعدة للإمبراطورية الفارسية ويتحولون كجنود مرتزقة وجواسيس

و ( لأن فلسطين تشكل في الواقع نقطة الإرتكاز الحقيقية لكل قوى العالم ولأنها المركز الإستراتيجي العسكرى للسيطرة على العالم ) ناحوم غولدمان رئيس المؤتمر اليهودي العالمى نشرتها جريدة الإتحاد الوطني بعددها 53/12 لعام 1953.

إن العنف والشّر سمة واضحه في الشخصية اليهودية ولا يمكن فهم هذا السلوك إلاّ بالعودة لجذوره العقائدية والثقافة الفارسية التي غذت هذا السلوك، فالطائفة الفريزية اليهودية الأكثر تطرفاً والتي تعرف اليوم بالأرثوذكسية هي نتاج هذه الثقافة والتلمود هو فارسي أكثر منه يهودي ولا أبرئ اليهود من الفعل القبيح فهم لم يتشربوا عادات الفرس وعقدهم إلاّ لإنها تنسجم مع نفسيتهم التخريبية والفرس هم مسؤولون امام العالم أجمع عن كل التفاسير التي وجهوا بها النصوص المقدسة وجهة الصهيونية السياسية وهم أول من غرس بذورها.

http://www.odabasham.net/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A9/85225-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9



تعليق—

في القرن الخامس الميلادي وباتفاق سياسي فارسي مع اليهود المسبيين تم تغير المنهاج العقائدي اليهودي الى منهاج كهنوتي وثني يدار من قبل كهنه يهود مقابل عودة المسبيين الى أورشليم – وبعد الفتح الإسلامي لبلاد الشام وفلسطين هاجر اليهود الى أوربا وخاصة الرافضين منهم العيش في مجتمع يكافح للوثنية -- حاملين معهم عقيدة كهنوتية موروثة لا تخلوا من الأهداف القومية – وفي أوربا تعرض المنهاج الكهنوتي الى صراع سياسي مع الصهيونية المتشددة التي اعتبرت الطقوس الوثنية الشركية احد الأسباب التي أسخطت الرب وعرضت أبائهم وأسلافهم الى السبي والتهجير

الإصحاح--

هلك شعبي لعدم المعرفة-- وأنت أيضا رفضت المعرفة-- فانا أرفضك فلا تكهن لي لأنك نسيت شريعة إلهك -- أنا أيضا أنسى بنيك – كثيرون اخطئوا الي فتستبدلوا كرامتهم بهوان --أكلوا خطيئة شعبي ولأثمهم يحملون—فبات الشعب بين يدي الكاهن-- سأعاقبهم على طرقهم وارد عليهم أعمالهم -- فيأكلون ولا يشبعون ويزنون ولا يكثرون لأنهم تركوا عبادة الرب



هوشع-- الإصحاح رقم 4



يا بني إسرائيل اسمعوا قول الرب في محاكمته لسكان الأرض --فلا أمانة ولا إحسان ولا معرفة الله فيها --لعن وكذب وقتل وسرقة وفسق ودماء تلحق دماء --ينوح ساكنها فلا احد يحاكم احد وشعبك كمن يخاصم ها هنا --فتتعثر في النهار والنبي معك في الليل وأنا أخرب أمك --هلك شعبي لعدم المعرفة-- وأنت أيضا رفضت المعرفة-- فانا أرفضك فلا تكهن لي لأنك نسيت شريعة إلهك -- أنا أيضا أنسى بنيك – كثيرون اخطئوا الي فتستبدلوا كرامتهم بهوان --أكلوا خطيئة شعبي ولأثمهم يحملون—فبات الشعب بين يدي الكاهن-- سأعاقبهم على طرقهم وارد عليهم أعمالهم -- فيأكلون ولا يشبعون ويزنون ولا يكثرون لأنهم تركوا عبادة الرب --الزنا والخمر والسلافة تخلب القلب --- يسال شعبي خشبه وعصاه اخبره ان روح الزنا أضلهم فزنوا تحت إلههم وذبحوا على رؤوس الجبال على التلال يبخرون --وتحت البلوط واللبنى والبطم زنت بناتكم وفسقت كنىتكم-- فلا أعاقب بناتكم لأنهن يزنين ولا كناتكم لأنهن يفسقن—إنما لأنهن خالطن الزانيات وذبحن مع الناذرات -- ان كنت يا إسرائيل زانيا فلا يأثم يهوذا ولا تأتوا الى الجلجال ولا تصعدوا الى بيت اون ولا تحلفوا بالحي قد جمح إسرائيل كبقرة جامحة يرعاهم الرب أو كخروف في مكان واسع -- اتركوا افرايم موثق بالأصنام --متى ما انتهت منادمتهم زنوا-- فأحبوا الهوان--- صرتها الريح في أجنحتها وخجلوا من ذبائحهم







اخر الافلام

.. تنظيم -الدولة الإسلامية- يتبنى اعتداء ستراسبورغ


.. قناة #العراقية الطائفية تترك كل مشاكل العراق وتخصص برنامج


.. بين سام وعمار - الأقباط: مواطنون وغرباء في الشرق الأوسط




.. مؤتمر العلوم الإسلامية يستعرض أعماله فى يومه الثاني


.. حسين الجسمي يغني في حفل أعياد الميلاد الخيري في الفاتيكان