الحوار المتمدن - موبايل



ما بعد التصريح والتجريج... سيدي الوزير هل من حل لأزمة التعليم في تونس ؟

بسام الرياحي

2018 / 12 / 5
التربية والتعليم والبحث العلمي


يتابع الجميع في تونس ما يصير في البلاد عموما وفي الساحة التربوية على وجه الخصوص من مستجدات، المشكل القديم الجديد في التعليم غياب لقنوات حوار بين الوزارة من جهة والهيكل النقابي أو الجامعة العامة للتعليم الثانوي من جهة أخرى يعود بنا لنفق الأزمة من جديد.يعلم الجميع أيضا ما آلات إليه الأوضاع ونحن بصدد إنهاء الثلاثي الأول من السنة الدراسية الحالية.المثير للإهتمام حقا هو أننا إلى الآن لا نرى حلول عملية أو لنقل من السنة الفارطة لم نلمس وجود منهجية تفاوضية أو نية جدية من الطرف الوزاري لإنهاء الأزمة، لماذا نقول أزمة ؟ لأن التطورات الأخيرة من رشق للمعاهد بالحجارة في بعض المؤسسات التربوية في الجمهورية التونسية، وصولا لحرق العجلات المطاطية إلى بعض الإعتداءات التي نقول إلى الآن أنها معزولة ولا تعبر عن ظاهرة عامة لهو تطور جدير بالإهتمام والتوقف والتقييم.في ظل هذا الوضع الغير العادي حتى لا نقول حرج من المسؤول ؟ وحتى لا نعوم المشكل أو نشخصن قضايا البلد هل هذا الشرخ الموجود اليوم في تونس في قطاع حساس كالتربية والتعليم من فراغ ؟ الأكيد لا... فأساتذة التعليم الثانوي يشاهدون وزير التربية في مجلس الشعب يصدر شعارات الود والمحبة من ناحية ويطلق يد التهديد والوعيد من ناحية أخرى، وفي بعض الإذاعات يقوم حاتم بن سالم وزير التربية آنف الذكر بجرد أرقام ورواتب الأساتذة دونما تدقيق أو تحليل، فالمربين هم أكثر الفئات التي تستفيد منها خزينة الدولة ضرائب وأداءات هم بأعدادهم سبب مباشر في فوائد سنوية ضخمة للبنوك والعديد من المساحات الربحية للإتصالات والإستهلاك، يقفز العديد من الصحفيين أمام الوزير وعلى مسمع منه للمساس بكرامة المربين وإمتهان مجهوداتهم والتقليل من قيمة عملهم ... كل هذا التقصير والوضع الذي بلغه التعليم في تونس في السنوات الأخيرة يوصل المتابعين إلى عديد الخلاصات لعل من أبرزها عدم وجود إرادة جدية من أعلى هرم في الدولة إلى رعاية القطاع أو الاستثمار فيه بشكل من الأشكال بل بلعكس تخفض ميزانية المؤسسات هذه السنة والنتيجة عنف وإنقطاعات وأمية متفشية، أمر موالي وزارة التربية هي جزء سياسة دولة ومن منهجية تعاطي حكومي لذلك حتى وإن ذهبنا في رأي الوزارة حول تعمد نقابة الثانوي تأجيج الأوضاع وسلمنا به فأن الطرف الرسمي المشرف على التعليم هو من رتب الوضع على مقاس الفوضى والتأخير والإرتجالية...أمام الوضع الحالي يقف التلميذ في حيرة ومن وراءه الولي الذي يتحمل المصاريف ويخصص مجهود كبير في السنة مادي ومعنوي لرعايه من هم في المدارس والمعاهد وحتى الجامعات، هذا الوضع غير منطقي وغير مقبول ويضع الجميع في خانة الشك والريبة، المربين هم أكثر الناس قربا للتلميذ وربما تجمعهم علاقات أكثر نقاء وصراحة من محيطهم الخارجي.لا نملك من أمر غير طلب الحكمة والعقلانية في كل سنة دراسية من المشرفين والمتدخلين في الشأن التربوي من أجل تجاوز عقدة التجاذب والتهديدات، فلنفكر أكثر في مستقبل بلد يحتاج التعليم ويحتاج شبابه وهم متعلمون لا إرهابيين وتجار مخدرات.







اخر الافلام

.. إيران تعلن فشل إطلاق قمر صناعي للمرة الثانية


.. مقدونيا الشمالية تعلن إحباط عمل إرهابي لداعش


.. أمازون تلغي خططا لبناء مقر في نيويورك




.. 5 قتلى بإطلاق نار قرب شيكاغو


.. شينزوا آبي يرشح ترامب لجائزة نوبل للسلام