الحوار المتمدن - موبايل



الفكر العلمي الجديد _ المتجدد 2

حسين عجيب

2018 / 12 / 11
العولمة وتطورات العالم المعاصر



التفكير العلمي الجديد _ المتجدد ....فن الجدل وحلقاته الأساسية

مدخل جانبي ...
الزمن وقت غير محدود ، الوقت زمن محدد بدقة .
الزمن استمرارية ، لا انفصال أو انقطاعات أو وصلات أو حدود .
الزمن والحياة وجهان لعملة واحدة ، العلاقة بينهما ما تزال غامضة بالعموم .
ومع ذلك يمكن تمييز ، وبوضوح ، زمن الانسان عن زمن بقية الأحياء ؟
زمن الانسان ثلاثي البعد والوجوه : 1 _ مستقبل أو الوجود بالقوة ، 2 _ حاضر أو الوجود بالفعل ، 3 _ الأمس والماضي أو الوجود في الزمن .
المستقبل والوجود بالقوة يتمحور حول الصدفة ، أو الاحتمال .
الماضي مع الحاضر يتمحور حول السبب ، أو التجربة والخبرة .
يوجد تمييز آخر أكثر أهمية ، بين زمن الانسان وزمن بقية الكائنات ... بالإضافة إلى أن زمن بقية الكائنات حاضر دائم ومستمر ، الفرق الأهم أن زمن الكائنات الحية أحادي ، ويتمثل بالساعة البيولوجية فقط _ وهي مشتركة مع الانسان أيضا ، لكن ما يتميز به الانسان هو الساعة الموضوعية ، المنفصلة عن الحياة والمستقلة عنها بالتزامن مع الساعة البيولوجية .
مصدر القلق الإنساني أو انشغال البال المزمن ، يتمثل في الاختلاف بين الساعتين البيولوجية والموضوعية ، يتعذر توافقهما ، وبالتزامن يتعذر تجاوز أحدهما أو تفضيلها على الثانية .
هذا الموضوع يحتاج إلى بحث ونقاش أوسع ، وهو مشروعي للسنة الجديدة ... بالطبع إن وجدت !؟
....
أحجية الدجاجة والبيضة مثال نمطي على العلاقة الجدلية : من هي الأقدم بينهما !
الجواب عبر أحدها خاطئ ، فالتغير حدث بالتزامن ، بشكل دينامي _ تطوري ومتكامل .
كما تدل على ذلك الاكتشافات العلمية المتنوعة .
يعلق أغلب الأفراد في المستوي الأولي للجدل : الرغبة والتوقع _ الرغبة والاييمان ... ( سأعالج الموضوع لاحقا في الختام ) .
وهذه المشكلة المحورية في البوذية ، والتنوير الروحي بالعموم ، بالإضافة للأديان الابراهيمية وغيرها من أنماط التفكير الغيبي أو السحري ، وما دون العلمي على وجه العموم.
يتعذر الخروج من حلقة الجدل المفرغة ( الصورية ) ، بدون تغيير طريقة التفكير الموروثة .
....
وأجد من الملائم لمعالجة الفكرة ، البداية من مقدمة غير تقليدية ...
الشعور طبيعته ومصادره !؟
1 _ المستوى الأول ، التناقض بين اليوم والغد _ بين الحاضر والقادم ، أما بالنسبة للمشكلة الزائفة بين الحاضر والماضي ، فهي شكل من المرض العقلي _ الفردي والاجتماعي ، ويزول مع التطور الثقافي والحقوقي بشكل تلقائي ، ...كما حدث للجوع والعبودية وغيرها .
تتوضح المشكلة أكثر ، بعد تغيير المصطلحات والتسمية ، بالهام والأهم كما فعل هايدغر ، أو بالشعور الأول ( الحالي ) والشعور الثاني ( الجديد ) ....
مثال مباشر على الفكرة ، وأنت الآن _ مع قراءتك لهذه الكلمات ، تخطر ببالك حاجة أو رغبة أو عمل وحركة ...( موازنة بين تكملة قراءة النص إلى آخره ، ثم تنفيذ الرغبة ، أو العكس تأجيل قراءة النص والانتقال الفوري إلى اهتمام آخر ) .
كما يتضح جانب جديد من " مشكلة الشعور " ، بعد تغيير المصطلحات مجددا ... واستبدالها بالحاضر والغائب بدل شعور1 وشعور2 كما فعل جاك دريدا سابقا ...
ويمكن الاستمرار على هذا النحو من التفكير الأفقي غير المحدود _ وغير المنتهي .
2 _ المستوى الثاني ، الشعور ( ومعه العاطفة العميقة والثابتة للفرد ) ثلاثي الأبعاد .
وبعبارة أوضح ، شعور الفرد ( امرأة أو رجل ) ثلاثي الأبعاد والأنواع بالتزامن :
1 المستوى البيولوجي ، الهواء والماء والغذاء أو الجسد والمادة ، بعد تغيير كمية أحدها في الجسم يتغير الشعور مباشرة مع تغيرها ( تناول الكحول أو العقاقير والمهدئات ...) .
2 المستوى العقلي ، الفكر والاعتقاد ( العقلية ) ، بعد تغيير التفكير والاتجاه العقلي أو الذهني يتغير الشعور أيضا بسهولة وسرعة .
3 المستوى الحركي ، الطريقة الثالثة لتغيير الشعور بشكل غرادي ومباشر أيضا من خلال الحركات وتكرارها ( مثال اليوغا ) ، وهي تتشارك مع الطريقتين السابقتين بالسرعة والسهولة . ومع تكرار احدى الطرق الثلاثة ، يمكن أن تتحول إلى ادمان وعادة انفعالية .... عبر الاعتماد على أحدها فقط ، مع اهمال البقية ، حيث الشره مع الطعام أو الكحول أو التدخين ، أو الذهان وانكار الواقع في حال التعصب الفكري ، او الهستيريا وعدم المقدرة على الهدوء والجلوس والصمت _ أو حالة انشغال البال المزمن ....حيث الاعتماد النفسي للشخصية يتمحور حول الحركة الانفعالية المتكررة .
3 _ المستوى الثالث ، العلاقة بين الذوق الفردي والمنطق ؟!
_ المنطق ذوق ، والذوق ذروة المنطق .
_ الذوق روح المنطق وذروته .
_ الذوق ثمرة المنطق وروحه .
_ الذوق والمنطق وجهان لعملة واحدة ، وليسا قطبان أو اتجاهان .
4 _ المستوى الرابع ، جدلية الشكل والمضمون ...
لماذا لا نستطيع النوم كما نرغب ونحب ، وفي الوقت الذي نريد ؟
الفرق كمي ونوعي بالتزامن ، مثال الفصاحة والركاكة ...
علاقتهما قطبية وتناقض تام ، مكتمل ونهائي :
الفصاحة نقيض الركاكة ، والحلقة المفقودة بينهما " المعنى " ...شبه يقارب التطابق مع معنى النص الأدبي خصوصا .
الفصاحة نقيض الركاكة وليست عكسها فقط ، ما يلزم كلمتان للتعبير عنه بوضوح ، يتحول إلى ركاكة في حالتي الزيادة أو الاختزال ( الزائد أخو الناقص ) .
عندما تحقق كلمتان ، الشرط المزدوج اللازم والكافي ، للتعبير عن فكرة وخبرة ما ، اختزالها بكلمة واحدة ركاكة ...والعكس أيضا ثلاث كلمات ركاكة مقابلة .
وقد عبر النقد الكلاسيكي عن الحالة ب: خير الكلام ما قل ودل .
ترددت باقتراح مثال ، .... الأفضل أن تبقى الفكرة بمستوى الإيحاء لا التحريض .
....
المجال الأول : الرغبة _ التوقع
بسهولة يتحول الجدل إلى حلقة مفرغة ، وبصرف النظر عن موضوعه ، مثاله النمطي التفسير الدائري ... تفسير السبب بالنتيجة والعكس أيضا .
حدث الانتقال إلى المستوى الثاني أو المجال التالي ، ومن غير المعروف كيفية حدوث ذلك ، بدقة وبطرق تجريبية وعلمية .
المجال الثاني : التوقع _ الموقف
تشترك بهذا المجال مستويات المعرفة الثلاثة... التنوير الروحي مع الأديان ، الفلسفة والتفكير النقدي ، العلم ومناهجه الحديثة .
بدوره الانتقال من الموقف والاعتقاد الشخصيين إلى قفزة الثقة ، غير معروف بشكل فعلي .
المجال الثالث : الموقف _ قفزة الثقة .
موقف الايمان ، أو نقيضه الشك وفقدان الثقة ، لا يقل غموضا عن أندروميدا !
وهو محور الأيديولوجيا والوعي الزائف طوال التاريخ المعروف .
الجدل الأهم والأخطر بين الايمان العقلاني ونقيضه ... الخضوع إلى سلطة خارج تجربة الفرد ( امرأة أو رجل ) ، ثم تبعية عقل وضمير الفرد لها . المثال الأقرب هو النوم المغناطيسي مع تطبيقاته المتنوعة ...عبادة الزعيم أو الرمز او الوطن وغيرها .
من المعروف في أدبيات التنويم المغناطيسي _ خلال القرون الثلاثة السابقة _ أن من يقبل التنويم ( والخضوع لسلطة الذي قام بتنويمه ) ، يستبدل بسهولة : أفكاره الشخصية وأهدافه ومشاعره معا ، بأفكار وأهداف ومشاعر المنوم ...وينفذ بشكل آلي رغبات وأوامر المنوم .
يشبه ذلك الايمان اللاعقلاني إلى درجة التطابق ، حيث التعصب الأعمى والمغلق .
على النقيض من الايمان العقلاني ، فهو امتداد خبرة الثقة بالنفس ، التي يكتسبها المرء خلال تجارب حياته المتنوعة ، وتكتمل عبر الثقة بالإنسان والحياة ....
وتلخصها معادلة الصحة العقلية : اليوم أفضل من الأمس .
....
أعتذر بصدق عن التكثيف الشديد ، الذي يكاد يتحول إلى كتابة رمزية ومشفرة !؟
قارئي المفترض اثنان ، الأول... ولها _ له الأولوية ، فقد ناقشت الفكرة في نصوص سابقة ، وتجنبا لإثارة الملل أكتفي بالمقدار السابق من السرد .
وقارئي الثاني إما أو ، جديد أو لأول مرة ...
وفي الحالتين ، يتعذر تلخيص ما سبق دفعة واحدة .
....
نحن نعرف أن الكلام هام وخطر وجميل
وهو دوما بين قطبين : الكبت أو الثرثرة ....؟!
حيث حل القضية الجدلية ، بشكل مثمر وابداعي ، يقتضي الانتقال إلى المنطق التعددي ... بعدها لا ثرثرة قهرية ولا صمت سادي بالمقابل .
....
هامش 1
بالمقارنة بين الطاقة النفسية الإيجابية أو السلبية مع المال والاقتصاد ، يتضح المشهد ...
قواعد قرار من الدرجة العليا _ تشبه عملية الإيداع في رصيد الغد وتنسجم مع معادلة الصحة العقلية ( اليوم أفضل من الأمس ) ، والعكس في حالة قواعد قرار من الدرجة الدنيا ، حيث استدانة من الغد ... وحل مشكلة الجدل بالنكوص إلى وضع سابق ، بدل قفزة الثقة .
أيضا في علاقة الفرح والسعادة ، السعادة ( أو الشقاء بحالة الطاقة السلبية ) في العطاء والانجاز بينما الفرح في التلقي والأخذ ، وفرق أخر بينهما بالإضافة إلى الفرق الزمني _ الفرح مؤقت وعابر بينما السعادة استمرارية وذاكرة جديدة _ الفرح صدفة وخارجي بينما السعادة مهارات تتعلق بالاتجاه الثابت للاعتقاد والعاطفة ، وللشخصية بالمجمل .
هامش 2
المنعكس العصبي أيضا العادة الانفعالية ( نكوص ) ، وحل من نوع ق ق من الدرجة الدنيا . بينما الحالة القليلة والنادرة _ مع أنها معروفة منذ أقدم الأزمنة وبمختلف الثقافات والحضارات _ حيث الحل الإبداعي وقفزة الثقة والتفكير من خارج العلبة .







اخر الافلام

.. الإيغور في الصين.. أقلية مسلمة تعاني في صمت


.. النظام الغذائي المتوسطي الأفضل لعام 2019


.. -هيئة تحرير الشام- تحتفظ بالولاء للقاعدة سراً




.. رغم تراجعه عنها.. استياء بتركيا من تهديدات ترامب


.. التحركات التركية باليمن.. رسالة لمن يهمه الأمر