الحوار المتمدن - موبايل



نقد الأعداء مديح ، والعكس صحيح أيضا

حسين عجيب

2018 / 12 / 15
العولمة وتطورات العالم المعاصر


الجدل ونمط التفكير قبل العلمي ... مشكلة المعنى !؟

يتعذر أن يتوافق اثنان على ماهية كلمة " المعنى " !
أكثر من ذلك ، كل مرة يختلف التصور الشخصي والفهم العقلي والعاطفي للكلمة ...
ومع ذلك ، يمكن تحديد فضاء خاص لمعنى " المعنى " إن جاز التعبير !
بالفهم التقليدي للمعنى ، كان محجوزا في النص أو في قلب الكاتب أو المتكلم ( الشاعر ) .
لكن الفهم الحالي للمعنى تغير بشكل درامي ، ومضاعف من مختلف الجوانب .
تقلص دور المؤلف ( الكاتب أو المتكلم ) وتراجع من موقع الصدارة والمركز ، إلى دور ثانوي قياسا مع مراكز جديدة ...بداية بالقارئ أو المتلقي ، حيث يشغل الدور والمستوى الأهم في انتاج المعنى ، يليه السياق والمناخ العام ( الثقافي والاجتماعي والسياسي والديني والأخلاقي ...) ، يليه النص أو الرسالة أو الحكاية ، ليصل دور المؤلف والكاتب أخيرا .
جانب آخر في قضية المعنى ، يمثله جدل قديم _ جديد ومتجدد بالتزامن ، حول مصدر المعنى أو المرجع الأول : اجتماعي _ ثقافي أم لغوي ومعجمي !؟
المفارقة أن الجدل بهذا المستوى ، يتكرر بشكل دوري وعابر للثقافات والأيديولوجيات ، وهو يتصل مباشرة بجدلية الشكل والمضمون .
....
الجدل ذروة المنطق الثنائي ، وسقفه الثابت .
ومع أهميته القديمة _ الجديدة ، والمتجددة خصوصا مع البرمجيات الحديثة واعتمادها المحوري على النظام العددي الثنائي ، ... المنطق الجدلي غير ملائم لتعقيدات الحياة المتزايدة ، ولا سيما بعدما تجاوزته التكنولوجيا الحديثة بالمعيار التعددي ( الذي يتضمن المعيارين السابقين الأحادي والثنائي معا ) ، ومع الانتقال إلى اقتصاد المعرفة الذي بدأ مع بيل غيتس وزملائه بالفعل ، انتقل العالم المعاصر إلى مستويات جديدة ...على مختلف المستويات .
توجد ركاكة بالغة فيما سبق ...
لوكنت مكاني _ ما خيارك : محو ما سبق والانتقال إلى موضوع آخر ، أم بذل المزيد من الجهد العقلي والتركيز ، مع الاستعانة بغوغل ( عليه السلام ) !؟
....
هل يوجد معيار موضوعي وثابت !
يحدث أحيانا ، أن أجد نفسي في وضعية تكافؤ الضدين ، مع القراءة الثانية للنص .
ويحدث أقل ، أن أقوم بنشر أحد النصوص ، وأنا في حالة غير راضية عنه ، ثم أفاجأ باستحسانه الكبير و .... البقية معروفة .
ويتكرر كثيرا ، أن أكون في حالة طيران من الفرح والسعادة معا ، بعد الانتهاء من ارسال نص وفي حالة يقينية من جودته ، ثم أصدم بالاستهجان الشديد له .
مرات أتأثر بسرعة من التقبل أو الرفض ، ويحدث العكس أحيانا ....
تفسيري الشخصي للحالة ، عدا تقلب المزاج والموقع الشخصي لصاحب _ ة الرأي ، يوجد نوعين من محبة الموضوع : عندما يتم تحييد العواطف الخاصة بالفعل ، بعدها يسهل الوصول إلى القراءة والتقييم الموضوعيين ....الهوى مفسدة الرأي ( قول مأثور ) ، كل انسان يحب حاجته ويشعر بالرضا والسرور من تسهيل الوصول والاشباع ، والعكس أيضا يترافق الغضب والاستياء ، مع الإحباط والرفض وعدم الاهتمام .
....
كتبت أكثر من مرة عن أثر زايجارنك ...
خلال نقاش موضوع مع أهل أو زملاء ، يخطر في بالك فكرة أثناء حديث أحدهم _ وتنتظر لفترة قد تطول أحيانا حتى تسنح لك فرصة الكلام ، ثم تستعيد الفكرة التي أجلتها بسهولة _ وهذا ما أتمنى أن يحصل معك بهذا النص .
كيف يحصل ذلك ، تسجيل الفكرة بعد تأجيلها وبدون انتباه غالبا ؟!
حاول بعض علماء التحليل النفسي ، تفسير الفكر والتفكير فيزيولوجيا ...
ولم ينجحوا بطبيعة الحال .
أخفقوا .
وبعبارة ثانية ، فشلوا .
المعنى !؟
هل يتعرف المعنى عبر الاتجاه ، أم من خلال الحدود والقوانين ، أو في المكونات !؟
معظمنا يعرف التجربة ( الفكرة والخبرة ) ، التي فحواها عسى تكرهوا شيئا ....
ما أقصده بالتحديد ، معنى المعنى ، عبر عنه كلود ليفي شتراوس ، في مقدمة أحد طبعات كتابه الشهير " مدارات حزينة " بما معناه ....
" ماذا أعرف أكثر من خبرة ذلك الهندي القديم ، الذي أبدع اليوغا ....التركيز والتأمل "
مر على ذلك زمن طويل ، وما تزال تمشي على حبلين ، وتتعثر
وتسقط ، وتقوم ، وبعناد يتعذر فهمه ...
....
المعنى ثانية ؟
عبارات قليلة أتذكر ، بدقة ، الحالة التي أحاطت بكتابتها .... والنتيجة صادمة بعد أكثر من ثلاثين سنة لي _ الآخر أو الشخص نفسه المراهق والكهل بالتزامن
أنا هو ....أنا آخر ( اسمه رامبو )
" إذا كان القمر يدور حول الأرض
إذا كانت الأرض تدور حول الشمس
إذا كانت الشمس تدور في فضاء
إلى أين
يسقط
هذا العالم "
ترددت كثيرا بنشرها ، وكنت أشعر بالحرج من الادعاء المفرط الذي تضمره العبارة .
لكن الترحيب بها ، غير موقفي إلى النقيض .
وعبارة ثانية ، اتذكرها بنفس الوضوح لكن بالعكس ،...
كنت بغاية الفخر عندما نجحت بصياغة :
" حرية الرجل امرأة
وحرية المرأة رجل "
وتكر تغير السحنة ، والاستهجان الصريح أثناء قراءتها ....
ما أزال أعتبرها ...درة كتابتي
وأختم مع ، ما أعتقد أنه من افضل ما كتب في تاريخ الشعر كله ...
" طالت قامتي
ورأيت الهرم مقلوبا
مررت أصابعي
على الوجه المعتم للقمر
جبينها ...
كان أعلى من أحلامي
...
غني ثانية
يا خديجة "
....
غدا أجمل
" هذا وعد "
....
من هو برنار ليفي ....!؟
غدا أجمل







اخر الافلام

.. تفاعل نجوم فريقي يوفنتوس وميلان مع السوشال ميديا خلال تواجده


.. مدرب يوفنتوس: نعتمد على رونالدو وديبالا لحسم السوبر


.. إيمري تشان: ننتظر دعم جماهير يوفنتوس في السعودية




.. حارس مرمى يوفنتوس : نيل البطولات هدفنا الدائم


.. غاتوزو يعترف: ميلان -شركة خاسرة-