الحوار المتمدن - موبايل



المصدر الواقعي والموضوعي للصدفة

حسين عجيب

2018 / 12 / 26
العولمة وتطورات العالم المعاصر



مصدر السبب واضح ومباشر ، الماضي ...قانون السبب والنتيجة أو الزرع والحصاد .
وهو يصلح كتفسير علمي ، مع قابليته للقياس والاختبار والتعميم ، رغم المغالطة التي ينطوي عليها ( المساواة والمطابقة بين السبب والنتيجة _ أو بين الصدفة والنتيجة ) ؟
خلاصة نصوص سابقة : النتيجة = سبب + صدفة
أيضا وبشكل مشابه : الحصاد = زرع + صدفة
وهذه الفكرة _ الخبرة _ عالجتها مرارا خلال نصوص سابقة ، إلى درجة الملل .
الصدفة عامل ثابت ودائم مصدرها الزمن ، قبل الحياة ، ولها وجودها المستقل والموضوعي .
لا يخلو منها تفصيل أو اتجاه ، أو نتيجة .
ثنائية الصدفة والسبب ظاهرة وجودية ، موضوعية ، ومنفصلة عن الوعي والشعور .
وهي سابقة لنشوء الحياة ، كما تدل على ذلك جميع مظاهر الوجود ، المتعددة ، والمتنوعة .
للصدفة تسميات عديدة ، كالطفرة أو المعجزة أو السحر ، ويبقى الابداع تسميتها الأهم.....
ربط الصدفة بالجديد ، وغير المتوقع ، بل بما هو _ خارج الوعي ومنفصل عنه غالبا .
....
مبدأ الحياة نفسها يفسر نشوء الصدفة ، كما يمكن ملاحظتهما بالتزامن ، وبشكل ثابت ؟
نظام الحياة يشبه إلى درجة المطابقة _ ثبات حالة عدم التناقض _ المتوالية الهندسية ، وليس الحسابية أو سلسلة أخرى .
تشترك السلسة الحسابية والهندسية بالقاعدة نفسها ، على المستويين الأحادي والثنائي .
عبر انقسام الواحد ينشأ الاثنان ( هذا المبدأ في الرياضيات ، فرضية علمية نظرية ، ولم يتحقق بعد كقانون علمي ، وثابت يقبل القياس والاختبار والتعميم . كما توجد فرضية معاكسة أيضا ، مفادها أن يكون مصدر التعدد _ ومصدر الحياة _ نفسها من الخارج الموضوعي ، وليس داخلي أو ذاتي الأصل والنشوء ).... !؟
المستقبل وحده يحمل الجواب الصحيح والحقيقي .
وبعد المرحلة الثانية يحدث الاختلاف النوعي بينهما :
السلسلة الحسابية : 1 ، 2 ، 4 ، 8 ، 16 ... الأساس 2 أو المضاعفة فقط . بعبارة ثانية أساس السلسلة الحسابية ثابت ومحدد مسبقا ( السبب ) .
السلسلة الهندسية : 1 ، 2 ، 4 ، 16 ، ( 16 ضرب 16 ) ، وتتكرر عملية ضرب النتيجة الجديدة بنفسها وليس بأساس سابق . وبعبارة ثانية الأساس مجهول ، ويتغير مع كل حالة جديدة _ إلى جديد آخر ومجهول _ ضمن مجال احتمالي ، غامض ومجهول أيضا ، كما يتعذر توقعه أو التنبؤ بحدوثه بشكل مسبق .
بعبارة ثانية نتيجة السلسة الحسابية ضمن التوقع المنطقي ، وتحكمها العلاقة البسيطة والأولية : سبب _ نتيجة ، زرع _ حصاد ....وغيرها .
وهي يمكن أن تحقق التوقع بشكل مطابق ، وبدون احتمالات .
السلسة الهندسية تختلف بعد المرحلة الثالثة ( الثالث المرفوع ) ...والنتيجة ( أو الحصاد أو الواقع ...) انفجارية ومن خارج التوقع سوى من الجانب السببي ، الذي يقبل التنبؤ بمصداقية ودقة مع قابلية الاختبار والتعميم .
....
المدهش في فكرة _ خبرة _ الصدفة حدس لاوتسي ...
1 + 1 = أكثر من عشرة آلاف
أيضا ناقشت هذه الفكرة مرارا ، عبر نصوص سابقة ومنشورة على الحوار المتمدن .
....
المنطق الجدلي والمنطق العلمي ، يمكن مقارنتهما بالسلسلتين الحسابية والهندسية .
تتضمن الهندسية الحسابية والعكس غير صحيح .
نفس الشيء بالنسبة للمنطق العلمي ، يتضمن الموقف الجدلي بالضرورة أو يحدث الخلل والأخطاء _ التي مصدرها العلماء بصفتهم بشرا _ وليس خطأ العلم أو المنطق العلمي .
ذكرت سابقا أن الحل النموذجي _ الذي يقارب الكمال _ لقضية جدلية :
نصف + عشرة أصفار _ بالحد الأدنى _ قبل الفاصلة ثم الواحد ، مقابل الموقف الثاني ( المعارض أو الذي يلي ... ) . اقرب تمثيلاته الواقعية نتائج الانتخابات في الدولة الحديثة .
بعد فهم مصدر الصدفة _ الحياة وواقعها الاحتمالي ،_ يصير من السهولة بمكان اختيار موقف التسامح والحب والابداع بدل التعصب والخوف والجهل ...
لا استطيع أن أمنع نفسي من ذكر المقارنة بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية .
وقبل ذلك ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية ،
وفي بلادنا ليبيا وتونس
الشفقة والتعاطف مع ليبيا
الدهشة والاعجاب بتونس
....
الحياة مصدر الصدفة ، والحياة حل الصدفة الأمثل بالتزامن
والسؤال المقلق دوما ....هل اتجاه الصدفة تتضمنه الحياة أيضا !؟
وما علاقة الذكاء الإنساني ، والقرار الذي يتضمن المجازفة دوما ، بذلك !!
هذه الأفكار والتصورات تتصل مباشرة بموضوع الشعور أو قضية الشعور ...
الشعور مزدوج بطبيعته ، من جهة تشكله الحواس مع المثيرات الخارجية والموضوعية ، ومن المقابل يشكله الاعتقاد الشخصي مع العاطفة العميقة التي تتمحور حول الذاكرة الفردية .
والازدواج يطول موقف التجنب المتعاكس دوما : تجنب القلق والملل أو بذل الجهد والوقت ...وهي موضوعات ناقشتها سابقا ، وتجنبا للتكرار أتوقف عند هذا الحد ، مع العودة للعنوان وهو مصدر الصدفة ؟ والجواب الحياة نفسها المصدر والحل للأسباب والمصادفات والنتائج .
.....
11
التفكير الجديد _ التفكير العلمي والموضوعي

المكان والحركة والزمان متلازمة _ ليس المكان والزمان فقط _ وهي عنصر واحد مركب .
بعبارة ثانية ، الوجود ثلاثي الأبعاد والتكوين بالحد الأدنى ( قد يكون أكثر وهو المرجح ) ، زمان ومكان وسرعة ، وطاقة أيضا ، لكن الطاقة قد تكون داخلية أو موضوعية !
علم المكان متطور ( الهندسة والفيزياء والكيمياء ) ، وعلى درجة عالية من الدقة والشمول .
علم الحركة (ميكانيك التوازن والحركة والسكون ) ، أقل تطورا من علم المكان .
علم الزمن ، ما يزال بالمستوى الفلسفي ، والنظري فقط ، لسوء الحظ .
نحن نفهم الزمن بدلالة المكان والحركة ( السرعة ) بشكل خاص ، أو بعبارة ثانية ما يزال الفهم الحالي للزمن بشكل تقريبي وشبه كاريكاتوري .
يلزم دراسة وفهم الأبعاد الثلاثة بالتزامن ، وليس بشكل منفصل فقط ومجزأ كما هو الواقع الحالي ، بشكل دوري ومتبادل . بعدها قد تتحقق المصداقية العلمية ، المنطقية والتجريبية .
فهم المكان بدلالة الزمن أيضا أمر مطلوب وضروري ، فقط لصعوبة العملية نؤجلها ( ونكبتها ) ، ولكن لا نستطيع تغيير العالم الموضوعي إلا وفق قوانينه الحقيقية والصحيحة . ولنتذكر أن الرغبات أو المخاوف أول أعداء المعرفة الموضوعية والصحيحة .
بعبارة ثانية ، أعتقد أن العلم الحالي أو منهج العلم الحالي ما يزال بعيدا عن الموضوعية .
وربما منحرفا إلى درجة من التزييف والتشويه ، ومع كل الإنجازات الرائعة التي تحققت ما يزال غير مطابق للحقيقة الواقعية ، التي توازن بين التجربة والحواس بشكل دقيق ومحسوب .
....
المعرفة العلمية ، والمعرفة ما قبل العلمية !؟
التصنيف الثنائي للمعرفة له ميزة السهولة والوضوح ، صحيح على حساب الدقة ، لكن بهذا النص يكفي ولا ضرورة إلى تعقيد الفكرة والأمثلة أكثر ...
لذلك أكتفي بمستويين للمعرفة العلم والايديولوجيا ؟
الفارق بين المستويين كمي ونوعي بالتزامن ، ومع الاعتراف بصعوبة اثبات الفارق النوعي ، يوجد معيار منطقي للتمييز والفصل بين المستويين : قابلية التحديد والقياس .
المعرفة العلمية تتضمن بقية أشكال المعرفة ، والعكس غير صحيح .
كما يتضمن الرقم عشرة ، بقية الأعداد التي تسبقه والعكس غير صحيح .
أو كما تتضمن مرحلة الكهولة الطفولة والشباب ، والعكس مجرد احتمال .
بعبارة مختصرة ، المعرفة العلمية تعني الاقتراب من الواقع أكثر ما يمكن ، والعكس صحيح أيضا المعرفة قبل العلمية تتميز بانفصالها عن الواقع .
وتبقى الكلمة الأخيرة ، حول نقطة ضعف المعرفة العلمية الحالية ، أنها ما تزال بدلالة المكان بشكل أحادي ، وبالدرجة الثانية علم الحركة ، بينما علم الزمن ينتظر ...وقد يطول الانتظار !
....
أمثلة على ما سبق ...
البطء والاستعجال :
_ البطء : استهلاك وقت أكثر من اللازم .
_ التسرع : استهلاك وقت أصغر من اللازم .
حتى القرن العشرين ، كان الزمن الشخصي قليلا بالفعل ، وبصرف النظر عن الموقع .
ربما يوجد استثناء الملوك وأسرهم !
بعد النصف الثاني للقرن العشرين ، صار الزمن ( الوقت الشخصي ) مشكلة العقل الأولى ، بعدما تحول إلى فائض عند كل فرد وعبء مزمن .
بعبارة اكثر وضوحا : حالة انشغال البال الدائم أو عدم الكفاية ، مصدرها الأول الفهم الخاطئ للزمن ( الفهم المشترك للزمن خطأ ) . وبالدرجة الثانية تأتي العوامل الاجتماعية والشخصية .
كمثال مباشر : القلق والضجر ؟
القلق بدلالة الزمن ، وقت قصير أو ضيق واثارة شديدة ومركبة .
الضجر بالعكس تماما ، وقت فارغ .
وبقية المشاكل العقلية _ النفسية ، تشبه القلق أو الضجر .
....
مفارقة بوذا ( واينشتاين ) ...
الفكر العلمي ، يقترب أكثر ما يمكن من الموضوعية ، أو المعرفة بمعزل عن المشاعر وتأثيرات العوامل الإنسانية .
والعكس أيضا ، الفكر العلمي يقترب أكثر ما يمكن من الذاتية ، أو المعرفة الاستبطانية والداخلية بمعزل عن الوجود الموضوعي ( البيئة والمناخ ) .
الفكر العلمي يتضمن الجدل بالضرورة ، والعكس غير صحيح .
بعارة ثانية :
زمن نيوتن موضوعي .
زمن اينشتاين ذاتي .
....
في الفلسفة ، المنطق الأحادي والثنائي قضية جدلية ....
في العلم ، أو الحل العلمي عبر الانقسام والتعدد .
حل القضية الجدلية ، النموذجي والذي يطابق الكمال : نصف + عشرة اصفار قبل الفاصلة ، مع التبادل الدوري بين الطرفين باتجاه الغد ( باتجاه الحياة وعلى عكس الزمن ) .
لكن في السياسة والفكر السياسي الحالي ، وعبر الحياة اليومية أيضا ، تتمحور العلاقات كلها حول توازن القوى فقط .
وهذا الواقع مصدر المشكلة .
ما يزال نيتشه بيننا ومعه كثيرون ، الفرد آدلر أكثر من فرويد وينغ معا !
....
ملاحظة أخيرة
الموقف الفلسفي يعتبر الوجود جدلية بين : ذات _ موضوع .
يتقدم على التنوير الروحي ، ويتأخر على المنطق العلمي _ التجريبي ...
( لا اعرف مناهج الفلسفة الحالية ( 2018 ) ، أو إذا كان المنطق والتصور الذي أفكر من خلاله عبر هذه السلسلة موجود فعلا ....ضمن مجال الفلسفة نظريا أو عمليا ) .
....
ملاحظة بعد الأخيرة
توجد فكرة خطأ ، كما توجد فكرة صح ، كما توجد فكرتين خطأ أو فكرتين صح ...الخ
وهذا لا يتعارض مع المنج العلمي ولا مع المنطق الجدلي أيضا ، مع أني وحسب خبرتي الشخصية المزدوجة _ ثقافيا ومعيشيا _ أعتقد أن المنطق الجدلي هو قبل علمي ودونه ، وقد تجاوزه العلم والحقوق والذائقة أيضا ...
....
جملة اعتراضية وأخيرة بالفعل
منا أو من غيرنا ...من يفهم سوى لغة القوة ،
الحب ، أو التفاهم ، أو الاقناع _ الاقتناع المتبادل ، أو الصفقة الذكية ؟
التفكير الصحيح اتجاه الصحة العقلية _ العاطفية
إن غدا لناظره قريب !!!
غدا أجمل يا روزا
يا صديقتي أيضا







اخر الافلام

.. الإيغور في الصين.. أقلية مسلمة تعاني في صمت


.. النظام الغذائي المتوسطي الأفضل لعام 2019


.. -هيئة تحرير الشام- تحتفظ بالولاء للقاعدة سراً




.. رغم تراجعه عنها.. استياء بتركيا من تهديدات ترامب


.. التحركات التركية باليمن.. رسالة لمن يهمه الأمر