الحوار المتمدن - موبايل



حماس ووزارة الصحة ..!

معاذ الروبي

2018 / 12 / 27
القضية الفلسطينية


حماس ووزارة الصحة ..!

حماس هي حركة ايدولوجية ذات جذور اخوانية تدعي تمثيل الاسلام الصحيح (كباقي مرتزقة جماعات الاسلام السياسي) فازت بالانتخابات قبل اكثر من عشر سنوات مخدّرة عقول من انتخبوها بشعارات الاصلاح والتغيير ومستغلة فساد السلطة من جهة وعواطف الجماهير وتضامنهم مع من يدعي المقاومة والتّدين من جهة أخرى..
لن أُطيل فما اريد ايصاله هنا ينحصر في الكوارث التي نتجت عن سوء ادارتهم وفسادهم (حماس) في وزارة الصحة تحديداً وأثر ذلك على الشعب عموماً ..

أولاً / لا يخفى على الكثير عملية سرقة المساعدات الطبية سواء عينية ( أدوية واجهزة حديثة وغيرها) او نقدية وتحويلها لصالح الحركة ومنشئاتها الاستغلالية الربحية من صيدليات ومستشفيات خاصة وغيرها ممن تتبع لهم .. وما يزيد الحزن ألماً سرقتهم لوقود المستشفيات معرضين حياة المئات من المرضى لخطر جلل .. (هذه الأمور والحوادث وغيرها موثقة لدى الكثير من المطّلعين على هذا الجانب من مؤسسات ومنظمات وعاملين في الحقل الطبّي) ..
ثانياً / تعيين الرجل اللامناسب في المكان اللامناسب وترقية أو توظيف فلان أو علان لانهم محسوبون على الجماعة والحركة ولو لم يكونوا حاصلين حتى على رخصة مزاولة المهنة (في بعض الحالات) فكفائتهم الوحيدة وميزتهم الفريدة هي كونهم مطايا وسحّيجة للحركة الربّانية !!..
ثالثاً / استغلال العديد من الأطباء الجدد وغيرهم لتشغيل وزارة الصحة من خلال الحرث على ظهورهم واستعبادهم (حرفيّا) دون اعطائهم ابسط حقوقهم المادية أو التأخر في تسليمها وحتى حرمانهم منها (سرقتها) ..
رابعاً / التعدّي السافر والتدّخل العاهر في شؤون الكثير من الأطبّاء الفكرية و المعتقديّة كبعض أرائهم السياسية والدينية وغيرها ومحاولة إذلالهم وتهديدهم من نواحي وظيفية ومعنوية وحتى جسدية وفرض بعض العقوبات عليهم مثل حرمانهم من دخول المستشفيات أو اعتقالهم وغير ذلك من أشكال وأصناف الترهيب الذي يجيدوه ..

مما سبق (وغيره الكثير مما لم يتم ذكره) يتضح لنا أن حماس كانت ومازالت (منذ انقلابها عام 2007) تتعامل مع وزارة الصحة كغنيمة حرب ومع موظفيها كأسرى وعبيد يتم استغلالهم في أبشع الظروف لتمشية الوضع الصحي للوزارة ولو بالحد الأدنى متجاهلين انعكاس ذلك وآثاره السلبية على صحة المرضى وجودة الخدمات المقدمة لهم ..

ومن باب النصح بإيجاز .. أهمس في أذن كهنة الحركة الاسلاموية الآتي : "وزارة الصحة هي حياة الناس .. العبث بها عبث بحياة الناس .. سرقتها سرقة لأعمار الناس .. التقصير معها هو تقصير لآجال الناس .. تهميشها تهميش لأرواح الناس"

ماسبق يعني بالمحصلة أنكم تزيدون من معدل الوفاة بين المرضى وغيرهم .. بمعنى آخر .. أنتم تقتلون الناس بشكل غير مباشر ..
وهنا أسئلكم عن حكم ذلك فيما تعتقدون وبما تؤمنون ..!
أقولها بصوت واضح (وبالمختصر المفيد) : إن التطاول على وزارة الصحة والعبث فيها والتقصير معها هو مساهمة ومشاركة في قتل الناس في غزة ..

وأخيراً..
ماذا عن الإحتلال الاسرائيلي ؟؟
(لا داعي لتوضيح الواضح ولكن أود وضع بعض النقاط على بعض الحروف)
-الإحتلال سيبقى المسؤول الأول والأخير عن معاناتنا الصحية وغير الصحية ..
ولكن .. ألا تلاحظون أنكم (حماس) قد أصبحتم وأصبح وجودكم تكميلي لوجود ودور الاحتلال في التضييق على الشعب وزيادة معاناته وصولاً لتطفيشه وتهجير كفائاته ..!!
-فالاحتلال يمارس القتل المباشر وانتم (حماس) تمارسون القتل الغير مباشر
-الاحتلال يحاصر خارجيا وأنتم تحاصرون الشعب داخلياً
-الاحتلال يدّعي محاربة مقاومتكم (الشكلية) وأنتم تحاربون مقاومة الشعب (الحقيقية) وقدرته على الصمود والبقاء على أرضه ..

ختاماً ..
رسالتي للعقلاء منهم (ان بقي) أن يدركو خطورة ما يفعلون وأن يفهموا ويَعُوا أن وزارة الصحة ليست اقطاعية أو حظيرة وموظفيها (أطباء وغيرهم) ليسوا أنعاماً ليتم ادارتهم بمنظور ومنطق الراعي أو خرفنتهم وذبحهم بصمت وعلى دفعات (دون حس أو خبر) .. بل انهم (وبشهادة الجميع) من اكثر فئات الشعب تعليماً وتضحية وأهمية فضلاً عن كونهم العمود الفقري في جسم الوطن ومقاومته وصموده وإيذائهم والتقصير معهم هو ايذاء مباشر للقضية الفلسطينية برمّتها ..!!

د. معاذ الروبي







اخر الافلام

.. إيران تستعد لإطلاق قمر صناعي جديد


.. متحف البرازيل يعود للحياة من جديد


.. انطلاق مؤتمر أمراض الأنف والأذن والحنجرة في دبي




.. إطلاق إسم محمد علي على مطار لويزفيل


.. سوريا: 16 قتيلا على الأقل بينهم 4 أمريكيين في تفجير انتحاري