الحوار المتمدن - موبايل



جمهورية ابو جهامة # 5

منير الكلداني

2018 / 12 / 30
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات


# وهل تعتبر التاريخ المحتمل تاريخا قابلا للاستناد عليه .
** يا افلاطون هناك بالمعنى الاعم تاريخان ؛
الاول : هو التاريخ المتيقن بحدوثه
والثاني : هو ذلك التاريخ المحتمل للوقوع
فاما الاول فهو يشمل كليات الحدث كحدوث المعركة العالمية الاولى فهي من التاريخ الاول ولكن في نفس جزئيات هذا الحدث (( الحرب العالمية الاولى )) هناك احتماليات الحدث فمن ابسط الامثلة ان الدول المتحاربة فيما بينها بررت سبب الحرب كل لما يراه وسيلة اعلامية لقبول شعبه بالحرب واندفاعهم لها لذا نجد ان اغلب التاريخ يقع ضمن التاريخ الثاني وهو المحتمل لكثرته الواسعة في مصادر الحدث بعكس الكليات التي لا تمثل سوى عناوينا للحدث بحيث يشملها التاريخ الاول من هنا يفتح الباب امامنا الى الاتجاه الاخر من التاريخين فهناك تاريخ من القسم الاول يقيني الكذب وفي فرعه محتمل الكذب كبعض الاساطير التي اتفق الجميع على رفضها والتي كانت تشكل عمودا خصبا للتراث المجتمعي وقتها فهم كانوا يعتبرونها تاريخا يقيني الحدوث ومحتمله في جزئياته فظهر بكله على المجتمع من حيث تقاليده وافكاره واتجاهاته وعليه فللتاريخ بحسب هذه النظرة توجهين اساسيين :
الاول : التاريخ اليقيني الحدوث وعكسه
الثاني : التاريخ المحتمل الحدوث وعكسه
فالتاريخ الذي يقبل الاستناد هو التاريخ الاول بفرعه الاول بلا شك وهو يمثل العمود الفقري للمنهج التاريخي الصحيح ويكون التاريخ الثاني بفرع احتمال حدوثه معززا للاول بشكل لا يتقاطع معه في نقيض منطقي وهو ما نراه في بعض الاحداث التي تصل الى اليقين عند البعض ولكن جزئياتها تدحضها ومثال على ذلك لا للحصر انه يرى البعض ان بعض ملوك الحضارات او شخصيات اخرى ما هم الا من اختراع بعض المؤرخين فجاءت تفاصيلهم كلها مكذوبة .
# وهل هناك هكذا فعلا ؟
** نعم وهذا هو الذي جعل من التاريخ حكاية لكل شعب فما داموا يكتبون حسبما يعتقدون ويحبون فما اكثر ان تجد هذا مبثوثا في حكايات الشعوب ولذا قل ان تجد مؤرخا حمل على اعتابه هذه المهمة في رؤية التاريخ بمنظار بعيد عن التعصب القومي او المذهبي او الطبقي او الفئوي او المجتمعي فجاء التاريخ الحالي يحمل كل هذه الاعباء التي تراكمت عبر الاف السنين وظلت تنوء بها الشعوب التي اخذت هذه الاحداث مسلمة وهي دخيلة بالاصل ملاتها ايادي السلطات والمنتفعين ، ولم يتم دراستها بالمعنى الدقيق الممنهج بل والانكى من ذلك ان كانت دراسة توصل الفرد الى الكفر اي ان يتم تكفيره فاي عاقل يستطيع ان يحلل ذلك التاريخ اذا وصل الامر الى هذا ، ومع ذلك يبقى المؤرخ الحر من يلتمس ذلك الطريق بكل اعتداد بلغة اهل العلم الذين هم الامل في احياء ما اندثر ودثر ما طفى على السطح







اخر الافلام

.. مئات الكازاخ قيد الإقامة الجبرية في شينجيانغ


.. ترويج/ وثائقي -في سبع سنين-


.. بافل طالباني :- العلاقة بين الشعب الكردي وأمريكا أعمق من معر




.. بافل طالباني: - المهم الان استعادة ثقة الشعب الكردي والمجتمع


.. شاهد.. سرقة 215 ألف ريال في عملية سطو في السعودية