الحوار المتمدن - موبايل



نظريات في نشأة اللغة ضمن منهجية حركة النقد اللغوي وتاثيرها في الدرسات اللغوية ح1

حيدر مكي الكناني

2019 / 1 / 2
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات


نظريات في نشأة اللغة
ضمن منهجية حركة النقد اللغوي وتاثيرها في الدرسات اللغوية ح1
ربما ما تمّ طرحه هنا قد يكون قد تم طرحه بكثرة لكن نحاول في حواريتنا هنا ان نركز على اهم نظريات نشأة اللغة وذلك لسببين لأنها مادة منهجية مطلوب منا ان نستوفيها بإيجاز والسبب الثاني إدخال ثيمة الاختزال والتنظيم في طرح المعلومة حتى تتضح الصورة قدر المستطاع .
مسألة نشأة اللغة مسالة قديمة تعود جذورها إلى مئات السنين قبل الميلاد ولم يستطيع العلماء التوصل إلى رأي قاطع بهذا الموضوع لأنه لا سبيل لذلك
وذلك بسبب قدم العهد وعدم وجود التدوين وقصارى جهد الباحثين مجرد آراء تقوم على الحدس والتخمين لهذا انقسم الباحثون على فريقين :
• احدهما يرى استحالة الوصول إلى نتيجة قطعية تبين الصورة التي بدا الإنسان يتكلم عليها والوصول إلى رأي قاطع في هذه المسألة أمر مستحيل .
• فريق آخر يرى أن البحث في أصل نشأة اللغة يعين الباحثين على معرفة الرموز الدلالية والأصوات اللغوية وان لم يكن على وجه الدقة 0




أهم النظريات التي قيلت في نشأة اللغة فهي

أولا: نظرية الإلهام الإلهي (النظرية التوقيفيه)
يرى أصحاب هذه النظرية آن الله سبحانه وتعالى لقّن آدم عليه السلام كل شيء يتعلق اللغة نحو تقطيع الأصوات وتركيب الكلمات ووضعها بإزاء معانيها وممن قال بهذا الرأي (ابن فارس) و (أبوعلي الفارسي ) و(الاخفش)
وغيرهم ممن قالوا أن اللغة من عند الله محتجين بقوله تعالى (وعلم آدم الأسماء كلها ) واستند غير المسلمين إلى ماجاء في العهد القديم (إن الله جبل من الأرض كل حيوانات البرية وكل طيور السماء فأحضرها إلى آدم ليرى ماذا يدعوها وكل ما دعا به آدم ذات نفس حية فهو اسمها).
ويبدو أن سلطان الدين وما فيه من قيم روحية له أثر كبير في ميل العلماء إلى هذا الرأي ويرى الدكتور (حسن عون) أن علماء الغرب لم يقولوا بهذا الرأي ونرى انه قد جانب الصواب فقد ظل سائدا في الغرب حتى أواخر القرن السابع عشر في الأوساط الكنيسية , أن لغة الوحي هي لغة الكتاب المقدس 0
ثانيا: نظرية التواضع والارتجال
يرى أصحاب هذه النظرية أن اللغة نشأت عن طريق (المواضعة والاصطلاح) فالإنسان هو الذي ركّب الكلمات من الأصوات ووضع الألفاظ بإزاء معانيها بعد أن دعته الحاجة الى التفاهم مع ابناء جلدته يقول ابن جني(وذلك كان يجتمع حكيمان او ثلاثة فصاعدا فيحتاجوا الى الإبانة عن الاشياء فيضعوا لكل واحد منها سمة او لفظة إذا ذكر عرف بها ما مسماه ليمتاز عن غيره) اي انهم ارتجلوا كلمات تدل على مسميات معينة كقولهم الى واحد من بني آدم إنسان فأي وقت سمع هذا اللفظ علم أن المراد به هذا المخلوق وهكذا بقية الألفاظ 0


ثالثا: النظرية الغريزية
يرى أصحاب هذه النظرية أن اللغة الأولى نشأت عن طريق الغريزة الكلامية فقد خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان الأول مزودا بهذه الغريزة والتي أصبح بها قادرا على التعبير نحو التعبير الطبيعي عن الانفعالات لسرور أو غضب أو حزن أو فرح تلك التي تدفع الإنسان على أداء حركات او نطق أصوات معينة ومن هنا اتحدت الألفاظ الأولى وتشابهت طرق التعبير

رابعا: نظرية التقليد والمحاكاة
يرى أصحاب هذه النظرية أن اللغة الأولى نشأت عن طريق محاكاة الإنسان لأصوات الطبيعة كالبرق والرعد وخرير الماء وأصوات الحيوانات يقول ابن جني(وذهب بعضهم الى ان اصل اللغات كلها انما هي من اصوات المسموعات كدوي الريح وحنين الرعد وخرير الماء ونعيق الغراب وصهيل الفرس ونحو ذلك ثم ولدت اللغات عن ذلك فيما بعد) ويقول الخليل(كأنهم توهموا في صوت الجندب استطالة ومدا فقالوا صر أي صوت وتوهموا في صوت البازي تقطيعا فقالوا صرصر أي صاح بصوت شديد متقطع) وهذا ما يرجح القول بان المناسبة بين اللفظ والمعنى طبيعية ومن ذلك ان المصادر التي تأتي على وزن فعلان تأتي للاضطراب والحركة نحو غليان وغثيان وما الى ذلك0







اخر الافلام

.. مئات الكازاخ قيد الإقامة الجبرية في شينجيانغ


.. ترويج/ وثائقي -في سبع سنين-


.. بافل طالباني :- العلاقة بين الشعب الكردي وأمريكا أعمق من معر




.. بافل طالباني: - المهم الان استعادة ثقة الشعب الكردي والمجتمع


.. شاهد.. سرقة 215 ألف ريال في عملية سطو في السعودية