الحوار المتمدن - موبايل



إصرار إستثنائي على تغيير نظام الملالي

فلاح هادي الجنابي

2019 / 1 / 3
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


المجتمع الدولي الذي ظل موقفه قرابة العقود الاربعة الماضية يميل لصالح نظام الملالي في خطه العام خصوصا من حيث مسايرته وممشاته من أجل وهم إعادة تأهيله، تيقن من أن النظام قد نجح في إستغلال الموقف الدولي لصالحه وقام بتوظيفه على أفضل وجه، ولذلك فإن المجتمع الدولي يقف اليوم أمام مفترق حاسم وحساس يجب عليه أن يأخذ بزمام المبادرة قبل أن تفوت الفرصة خصوصا وان الظروف والاوضاع کما نرى في سياق الامور ومٶشراتها تسير بإتجاه المزيد من التعقيد والذي يقوم به هذا النظام من أجل المحافظة على بقائه وضمان عدم تعرضه لخطر السقوط، وهو الامر الذي يجب على المجتمع الدولي أن ينتبه له جيدا.
من يتابع الاوضاع في إيران بدقة يتوصل الى حقيقة أن الفاشية الدينية الحاکمة في طهران تمر بظروف بالغة الصعوبة ليس بإمکانها تخطيها او تجاوزها، وهي تسعى من خلال توسيع دائرة الفوضى وإستغلال العامل الديني ببعده الطائفي لخلط الاوراق فإنها بذلك تثبت مدى خطورتها على الامن الاجتماعي بشکل خاص والقومي للمنطقة ولاسيما بعد إنتفاضة 28 ديسمبر/ کانون الاول 2017، التي رسمت المعادلة الايرانية بصورة جديدة بحيث برز فيها الشعب الايراني والمقاومة الايرانية کطرف رئيسي مؤثر ولاريب من إن العالم بدأ ينتبه الى أن هناك إصرار إستثنائي لدى الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل التغيير الجذري، وإن حتمية تفعيل موقف المجتمع الدولي ازاء الشعب الايراني والمقاومة الايرانية والاعتراف بکفاحهما من أجل التغيير والوقوف الى جانبهما، خصوصا وإن للمقاومة الايرانية إستحقاقات على المجتمع الدولي ذلك أنها وفي أيام کان العالم يراهن على إعادة تأهيل هذا النظام وإنخراطه في المجتمع الدولي، کانت المقاومة الايرانية المبادرة لإماطة اللثام عن الشر الذي يضمره ضد بلدان المنطقة والعالم، ولم يکن کشف الجانب العسکري للمشروع النووي للنظام من جانب المقاومة إلا خدمة کبيرة للأمن والاستقرار والسلام الدولي في وقت کان المجتمع الدولي منخدعا الى حد ما بمزاعم نظام الملالي بشأن سلمية برنامجه النووي، کما أن جرائم هذا النظام التي إرتکبها بحق الشعب الايراني ولاسيما إنتهاکاته الفظيعة في مجال حقوق الانسان و المرأة والتي تجاوزت کل الحدود الواقعية والمعقولة والتي ترتقي الى مصاف جرائم بحق الانسانية، والتي وثقتها المقاومة الايرانية و قدمتها للجهات المعنية، تعتبر هي الاخرى خدمة کبيرة للمجتمع الدولي ناهيك عن أن المقاومة الايرانية هي التي بادرت وتبادر لفضح الکثير من مخططات هذا النظام في مجال تصنيع وتصدير الارهاب لدول المنطقة و إثبات ذلك وفق لغة الارقام والمستندات وإن النشاطات الارهابية الاخيرة التي قام بها النظام الايراني من خلال سفاراته ضد المقاومة الايرانية في بلدان أوربا والولايات المتحدة قد أکدت حقيقة هذا النظام، ومن هذه المنطلقات، فإن على المجتمع الدولي أن يعمل من أجل تغيير طريقة تعامله وتعاطيه مع اللاوضاع في إيران وبشکل خاص حيال نظام الفاشية الدينية الذي يعتبر مصدر الفوضى والبلاء ومرکز التطرف والارهاب وأن يرکز کل جهده على دعم وتإييد النضال المشروع الذي يخوضه الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الحرية فهو السبيل والطريق الوحيد لحسم القضية الايرانية من الاساس.







اخر الافلام

.. شاهد: الشيوعيون في روسيا يحيون الذكرى الـ95 لرحيل لينين


.. 15 BONUS Dave Nellist


.. 15. May-s government in crisis




.. إنشاء قاعدة بيانات لتأريخ أعمال ثقافية تحدّت الأنظمة الشيوعي


.. شاهد: أرشيف لحفظ أعمال فنية تمرّدت على الشيوعية في المجر