الحوار المتمدن - موبايل



سبل مواجهة سياسة التعقيد والتشكيك الفكري للرأسمالية

أيمن عبد الخالق

2019 / 1 / 4
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


سبل مواجهة سياسة التعقيد والتشكيك الفكري للرأسمالية
" العقل ليس بالوعاء الذى يجب علينا ملؤه، بل هو الشمعة التى يجب علينا أن نشعلها" – بلوتارخ
إنّ قوى الشر الرأسمالي بأدواتها المختلفة السياسية والدينية، أشاعت بين الناس أنّ التفكير العقلي الفلسفي المستقل، هو تفكير شاذ، ومعقد، ولاحاجة لنا به، وقد يؤدي بالإنسان إلى الوقوع في خطر مخالفة الدين الرسمي، أوالأعراف المشهورة في مجتمعه، مما يجعله في مهب الريح.
ومن أجل مواجهة هذه السياسة والتلقين الخاطئ، أقول:
1. إنّ التفكير العقلي الفلسفي، هو من أبرز مظاهر الإنسانية؛ لأنه نابع من الفطرة الإنسانية، وهو مايتمايز به الإنسان عن سائر الحيوانات، وبالتالي فلاينبغي أن يتعارض مع العقائد الإلهية الواقعية، أوالأعراف العقلائية المعتدلة
2. إنّ بناء العقيدة، والرؤية الكونية عن الحياة، وتشكيل المنظومة الأخلاقية القيمية، التي تنعكس كلها على سلوك الإنسان، وتعيّن مصيره في الدنيا والاخرة، كلها مبتنية على عملية التفكيرالفلسفي، فكيف يكون هكذا تفكير، لاحاجة لنا به؟!
3. إنّ البديل الاضطراري عن التفكير العقلي المستقل، هو ان نجعل غيرنا يفكر بالنيابة عنا، وهو أمر في غاية الخطورة، حيث إنّ هذا الغير ربما يكون يحمل نمط تفكير خاطئ، أو متطرف، أو يكون من قوى الشر التي تسيطر على معظم المنابر الاعلامية، كما سبق وأن بيّنا، مما يجعل حياتنا، ومصيرنا في مهب الريح.
4. إنّ التفكير العقلي المستقل ليس بالأمر المعقد، لأنه يبتني على مبادئ فطرية بديهية واضحة عند كل إنسان، كما أشرنا إلى ذلك سابقا، وهو قابل للتعلم بسهولة، شأنه في ذلك شأن سائر العلوم والمعارف، والمهارات التي نقضي أكثر أعمارنا في تعلمها، بل هو أولى بالتعلم من غيره من العلوم، لأنّ مصيرنا في الحياة والوجود يتوقف عليها.
5. ينبغي على النخب المثقفة بالثقافة العقلية، أن تسعى على قدر المستطاع، إلى ترويج الثقافة العقلية في كل مكان، بالأسلوب السهل الميسّر، سواء كان بالتعليم الحضوري المباشر، أوبالتعليم الافتراضي، عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي.
هذا باختصار سبل المواجهة، فيما يرتبط بسياسة التعقيد، وأما مواجهة سياسة التشكيك، فلنا أن نقول: قد ذكرت إنّ قوى الشر، كانت ومازالت تسعى دائما، سواء عن طريق وسائل الإعلام المختلفة، أو عن طريق أدواتها من المثقفين المغرر بهم في المراكز العلمية الأكاديمية، إلى التشكيك في جدوائية قواعد التفكير العقلي الصحيح، وأنها قد تقادمت وانتهى عمرها الافتراضي، أو أنّ العقل الإنساني عاجز عن الخوض في القضايا الغيبية غير المحسوسة، وأنه ليس هناك حقيقة مطلقة في هكذا قضايا غيبية، بل كلها أمور نسبية ذوقية، أو أنّ هذه القضايا الفلسفية، قضايا فارغة، لا معنى لها، وو....، الأمر الذي أدى إلى إغلاق باب التفلسف، وإحياء رسوم الشك والسفسطة في كل مكان، وبالتالي ضياع كل القيم الإنسانية، ووقوع الشباب الضائع في براثن المادية الرأسمالية، ثم توظيفهم بعد ذلك في ثقافة الاستهلاك الاقتصادي؛ لتحقيق مصالحهم غير المشروعة في الهيمنة على الشعوب
ومن أجل مواجهة هذه السياسة التشكيكية، ينبغي اتخاذ الخطوات التالية:
1. ترويج الثقافة العقلية الصحيحة بكل السبل المتاحة
2. إقامة دورات مكثفة في العلوم والمعارف العقلية، لبيان قواعد التفكير الصحيح، وحدود المنهج العقلي البرهاني، وتأهيل الكوادر العلمية، والمثقفة بالثقافة العقلية الأصيلة
3. إقامة ندوات علمية داخل الجامعات، والمراكز الأكاديمية، لإطلاع الشباب على قوانين العقل الواعي المهجورة، ورد شبهات الشكاكين المعاصرة، والسفسطائيين الجدد.
4. إقامة مؤتمرات دولية، يُدعى فيها كبارالمفكرين، وأصحاب الاتجاهات الفلسفية المختلفة من كل أنحاء العالم، للتحاور حول صلاحية المنهج العقلي، وحاكميته على سائر المناهج المعرفية الأخرى، ومدى صلاحياته الواسعة في مجال المعرفة الميتافيزيقية، بالإضافة إلى كشف الأغراض الشريرة التي تقف وراء إقصاء العقل البرهاني عن الساحتين العلمية والثقافية.
5. تأليف الكتب والكراسات، التي تتناول قواعد التفكير المنطقي، وأصالة المنهج العقلي وحاكميته، بأسلوب مختصر، ومبسط، وجذاب، وطبعه ونشره على مستوى واسع.
ونكتفي بهذا القدرمن بيان السبل الكلية للمواجهة ، على أن نستأنف بيان سبل مواجة التهديدات المتنوعة لقوى الشر العالمي الحلقة القادمة إن شاء الله







اخر الافلام

.. مئات الكازاخ قيد الإقامة الجبرية في شينجيانغ


.. ترويج/ وثائقي -في سبع سنين-


.. بافل طالباني :- العلاقة بين الشعب الكردي وأمريكا أعمق من معر




.. بافل طالباني: - المهم الان استعادة ثقة الشعب الكردي والمجتمع


.. شاهد.. سرقة 215 ألف ريال في عملية سطو في السعودية