الحوار المتمدن - موبايل



شيش برك وورق دوالى!

سليم نزال

2019 / 1 / 6
مقابلات و حوارات


اعود من سهرة جميلة قضيتها مع اصدقاء يلتقون بشكل دورى فى بيت واحد منهم .و انا عادة لا اشارك فى هذه اللقاءات الا نادرا ؟ و قد سمعت مرة انها كادت ان تتوقف بسبب تصارع الاراء حول سوريا .و هو بالضبط ما حصل فى لقاء الاحد الذى استمر اعواما حيث كنا نلتقي كل احد نناقش فيه اوضاعنا و اوضاع بلادنا .و كان لقاء جميلا حيث كنا نجلس ساعات و احيانا ننهي اللقاء بالذهاب الى مطعم و احيانا الى البحر فى اوقات الصيف .ثم جاءت الازمة السورية لتفجر اللقاء .و الجميع من الحاضرين كان يعرف انى حذرت من البداية من تطور الاوضاع الى نقطة اللا عودة .

و قد كنت على ثقة من خلال قراءاتى ان الاجندات الدولية جاهزة للتدخل لكنى فوجئت باستعداد دولا عربية لدفع مليارات الدولارات لتخريب سورية .و لو دفع نصف هذا المال لمشاريع تنمية لتغير وجه سوريا و ربما المنطقة باكملها .
قلت يومها فى ظل انتشار كلام فارغ من نوع ان ما خربت ما تعمر انه ان ادركت ان وقوفي ضد حكومة البلاد سيقود الى انهيار الدولة فلن اختار الا ان اكون فى صف الدولة لان انهيارها قد يمتد لاجيال و قد لا تعود ابدا . و قد سعدت ان ردده البعض بعد ذلك .

كنت فرحا رؤية الشيش كباب و سواه من طعامى المفضل على الطاولة .و الشيش كباب طبق فلسطينى منتشر ايضا فى بلاد الشام و ربما العراق .و من الاسم نعرف اننا تعلمناه من الاتراك.و كل الطعام الذى يبدا ب شيش من شيش كباب الى طاووق الخ ذو اصل تركى على الارجح .

و هذا الامر من ايجابيات الامبراطوريات انها تخلط شعوبا ببعضها البعض و تنتقل عنصر ثقافيه بين اقطار الامبراطورية . و هو امر لاحظته بين شعوب الاتحاد السوفياتى الذين تعلموا من بعظهم البعض عندما كانوا فى دولة واحدة .
و من الممكن للطعام ان يكون نوع من الدبلوماسية الناعمة .و الدبلوماسية الناعمة تعبير صاغه الامريكى جوزيف ناى لى فى معنى القدرة على الاقناع و الجذب من غير استعمال العنف اى من خلال امور مثل الموسيقى و اطباق الطعام.و الفلسطينون يدركون جيدا القوة الرمزية لهذه الامور بحكم طبيعة الصراع من الصهاينة الذين يستهدفون كل ما كل رمز فلسطينى بمختلف الوسائل بما فيها ادعاء امتلاك الرمز من الكوفية الى الالحان الى الطعتم الى الملابس الخ .
و قبل نحو ثلاثين عاما دعونا برلمانيين نرويجيين و و اخرين صنعنا المجدرة و المسخن و هو طعام له جذور كنعانية لان موادة متوفره و معروفه من تلك المراحل .

كان لقاء جميلا استمر الى بعد منتصف الليل .و كان لقاء طيبا لانه كان فرصة ان يلتقي المرء باصدقاء قلما يلتقي بهم المرء .بل ان بعضهم لم التقي به من اكثر من عام .و دعنا الاصدقاء على امل اللقاء فى مناسبة اخرى .
كان البرد قد اشتد فى الليل عندما عدنا الى اوسلو بعد امسية جميلة .







اخر الافلام

.. هل تنهي شظية حياة الجولاني؟


.. الحكومة اليمنية توافق على الخطة الأممية لإعادة الانتشار


.. بينالا سيقضي فترة مؤقتة في السجن..والسبب؟




.. مراسلون بلا حدود تطالب بالتحقيق في عرقلة ندوة نظمها حقوقيون


.. الـمغرب العربي.. استياء من رفع رسوم الجامعات الفرنسية