الحوار المتمدن - موبايل



إعتراف الملالي بفشلهم وبشاعة دورهم

فلاح هادي الجنابي

2019 / 1 / 7
مواضيع وابحاث سياسية


بعد 40 عاما من حکم الفاشية الدينية وبعد کل الاحداث والتطورات المأساوية والکارثية التي واجهها وعانى منها الشعب الايراني، وبعد أن صار المشهد الايراني في ظل هذا النظام اللاإنساني نموذجا فريدا من حيث سلبيته، فإن قادة ومسٶولي هذا النظام الاجرامي لم يجدوا مناصا من الاعتراف الواضح بفشلهم وبشاعة دورهم طوال العقود الاربعة الماضية.
عندما ينبري عضو برلمان نظام الملالي کامران دستجردي الى الاعتراف وبصريح العبارة الى الوضع الانفجاري الذي يمر بالمجتمع وسخط المواطنين الإيرانيين على نظام الملالي الحاكمين على البلاد وكذلك على الفساد السائد في هذا النظام ويحذر بقوله أن أصفهان جمرة تحت الرماد، فإنه يبين مدى خطورة الاوضاع في إيران ومن کونها قابلة للإنفجار في أية لحظة، ولاشك من إننا عندما نطالع مقاله هذا الرجل فإننا نعرف وقتئد الى أين قد وصل الحال بهذا النظام.
هذا النائب في برلمان النظام الذي لايمثل سوى الملالي أنفسهم قال:" الناس يأتون ويقدمون الشكوى للنائب وللوزير وللقضاء فلا يجدون آذانا صاغية. يضطرون للخروج إلى الشوارع، وما هو الرد عليهم في الشارع؟ الهراوات والضرب. لماذا تتعاملون كهذه؟ لماذا؟ مدينة أصفهان حالها حال جمرة تحت الرماد. في المستقبل أي خطر يحدث فمسؤوليته على عاتق السيد لاريجاني. وكذلك على عاتق الحكومة. الحكومة جعلت القضية أمنية. الحكومة مسؤولة عن الأمن. لا ايمان للجائع. عندما تسلب حقه، ينقل للجميع ثم يقول ان القضية أمنية. انكم حولتم القضية إلى قضية أمنية."، إنه يعترف وبصريح العبارة مواجهة النظام للجياع والمحرومين بالهراوات والضرب، وهو أمر معروف للعالم کله فهذا النظام ولولا أساليبه القمعية التعسفية لما کان قد بقي وإستمر الى يومنا هذا.
لم يکن هذ العضو في برلمان النظام لوحده من يعترف بالاوضاع المأساوية والوخيمة في ظل نظام الفاشية الدينية، بل کان هناك أيضا نائب آخر يدعى رضائي، وأعترف بحقيقة أن النظام في وادي والشعب في وادي آخر وإن الشعب لم يعد يثق بالنظام. ولاسيما عندما يقول:" ما هذه الأفعال. شوهنا صورة الإسلام وجعلنا الإسلام دينا فاشلا. لم نبن الاقتصاد الإسلامي ولا السياسة الإسلامية ولا الأخلاق الإسلامية. ولا الرأفة الإسلامية ولا التسامح الإسلامي، بل روجنا ثقافة العنف اللاأخلاقي والتمييز والجور. حتى الجور الجماعي لم نحققه وهو نوع من العدالة. وبهذا حصل انفصال بين الشعب والحكومة ولا يقتنعون بأي من كلامنا"، الاعتراف بالترويج لثقافة"العنف اللاأخلاقي والتمييز والجور"، هو إعتراف متأخر جدا ذلك إن هذا النظام ومنذ بدايته قد قام على ثقافة الترويج للعنف والکراهية والتمييز والجور، ولاريب من إن العلام وبعد أن يستمع لهکذا إعترافات يعلم سر إصرار منظمة مجاهدي خلق على إسقاط النظام وسر إستمرار الاحتجاجات الشعبية وعدم توقفها!







اخر الافلام

.. أهالي الموصل ينظمون وقفة حداد على ضحايا العبارة


.. الجامعة العربية: عودة سوريا غير مدرجة على قمة تونس


.. قمة عربية ثلاثية ضد مخاطر الإرهاب




.. ماذا ينتظر العالم بعد هزيمة داعش


.. حقائق مؤكدة وأساطير خاطئة عن الأسنان!