الحوار المتمدن - موبايل



كلمات صريحة...

غسان صابور

2019 / 1 / 9
مواضيع وابحاث سياسية


كــلــمــات صــريــحــة...
افتتح الجنرال عبد الفتاح السيسي.. المدينة الجديدة التي بدأ تعميرها على خمسين كيلومتر من العاصمة المصرية القاهرة.. لتخفيف الضغط الإنساني المريع عنها.. وانتقال العديد من مكاتب الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة إليها.. ودشن افتتاح جامع واسع كبير وكاتدرائية قبطية فيها.. برفقة كبير المشايخ أحمد الطيب والبطريرك تيودور الثاني.. بخطاب تقليدي واحد.. مذكرا ـ ميكانيكيا ـ أن المسلمين والأقباط شعب واحد بمصر اليوم...
كدت أصفق للرئيس السيسي بخطابه هذا الذي يرضي المؤسسات الإعلامية لأجنبية... والذي مع الأسف الشديد, لا يتفق على الإطلاق عما يجري حقيقة بمصر.. حتى هذه الساعة.. لأن إصلاح مرحاض أو جدار كنيسة معرض للانهيار.. يحتاج لــفرمــان من القصر الجمهوري.. وأن الاعتداءات المتكررة ضد القرى والمواطنين الأقباط.. لا تلقى أي اهتمام من السلطات الأمنية المحلية أو المركزية.. حتى أن أي مواطن مصري يعتدى عليه أو تسبى ممتلكاته.. لا يشتكي.. ولا يدخل أي مخفر للشرطة.. لأنه متأكد أنه لن يصل لحقوقه.. بل العكس.. وأن العديد من أقباط مصر.. يفضلون الهجرة إلى أي بلد يقبلهم بأمريكا أو كندا أو استراليا أو أوروبا.. بعد أن يبيعوا ما جنوا مع عائلاتهم بأبخس الأثمان... لذلك أرجو من الرئيس السياسي محاولة تطبيق حق المواطنة الشرعي حقيقة ببلده.. طبقا لخطابه الإعلاني الاستهلاكي الخارجي لا أكثر.. والذي لا يلمسه المصريون الأقباط.. منذ انقلاب العسكر على الملكية.. ووصول الجنرال محمد نجيب إلى السلطة.. وبعده جمال عبد الناصر.. وبعده السادات.. وبعد وبعد.. حتى وصلنا إلى انقلاب الأخوان وانتخاب الرئيس الأخواني رئيسا لجمهورية مصر.. ثم انقلاب وزير حربيته عليه الجنرال عبد الفتاح السيسي.. وانتخابه ــ وحيدا ــ رئيسا للجمهورية.. ومن يومها حتى هذه الساعة.. ورغم الخطابات الرسمية الاستهلاكية.. لم تتغير معاملة الأقباط بمصر.. وازدراء حقوق مواطنتهم... دون أن ننسى أن الأقباط هم سكان مصر الأصليون القدماء.. قبل اجتياح الإسلام لمصر...
وهذه المرة أيضا.. سوف أتهم من قبل بعض الحلقات الإسلامية الراديكالية والإعلامية المحلية الإسلامية.. بأنني مصاب بفوبيا ضد Phobie ضد الإسلام... يا للهراء.. كل هذا لمنعي من مناقشة الأخطاء والتفسيرات الديمقراطية الحرة.. لتطوير الديانات نحو الأفضل.. وقبولها للديمقراطية وحرية الرأي والاختيار والعلمانية.. وكنت دوما بهذا البلد من أول المشاركين بالندوات والنقاشات الحرة التي تطالب بإعطاء المهجرين والجاليات الإسلامية (المعتدلة) جميع حقوق المواطنة.. وممارسة معتقداتها.. مع العديد من أصدقائي من الأنتليجنسيا والمسلمين الأحرار.. والذين كانوا دوما وكنت معهم للدفاع عن العلمانية وحرية الاختيار.. بهذا البلد فــرنــســا.. والذي يضمن لجميع المواطنين حرية أي من الممارسات المعتقدية... أمر وعادة وقانون غير موجود بعديد من البلدان العربية والإسلامية.. وخاصة بعاصمة الإسلام وموجهتها الفكرية والتفسيرية والطقوسية.. والـشـرائـعـيـة.. المملكة السعودية!!!...
لهذا السبب آمل من الرئيس السيسي.. تطوير سلطاته جديا.. نحو تساوي جميع مواطني مصر.. دون أي استثناء طائفي.. ونظرا لمكانة مصر بالعالم العربي والإسلامي.. أن يطالب أصحاب الفتاوي الرسميين.. وبعديد من البلدان العربية والإسلامية.. تحقيق هذه المساواة ببلدانهم... حينها أصفق له.. كل صباح ومساء...
***************
عـلـى الــهــامــش :
ــ طــــالــــبــــان
ــ ليست تسمية لطالبي مدرسة.. أو طالبي جامعة... إنما للمجموعات الإرهابية الأفغانية... والتي خلقتها مخابرات الولايات المتحدة أمريكية لمحاربة قوات الاتحاد السوفيتي التي كانت تدعم السلطات الشرعية الأفغانية آنذاك.. وطالبان ما زالت تشكل اليوم أقسى وأشرس المحاربين المطالبين بدولة إسلامية.. وبشريعة إسلامية.. وتفسيراتها حسب مطالبهم المتطرفة.. والمتطرفة جدا.. والتي لا تلتزم على الإطلاق بأية شريعة حقوقية أو إنسانية.. وقد رأينا خلال عديد من السنوات الماضية ما أنتجت جحافل هؤلاء المحاربين.. من إشرس عمليات الإرهاب بأفغانستان و بالعالم.. وخنق أبسط الشرائع الطبيعية.. واستبدالها بالعنف.. وخاصة ضد النساء وآلاف من المواطنين الأبرياء...
وحسب آخر وكالات الأنباء العالمية.. صرحت هذه المنظمة الإرهابية.. وأفغانستان بحالة مفاوضات.. أنها ترفض المفاوضة مع السلطات المحلية الأفغانية.. أو مع ممثلي الأمم المتحدة.. ولا تقبل المفاوضة سوى مع الولايات المتحدة الأمريكية... والغريب بالأمر أن نفس الولايات المتحدة الأمريكية.. هي نفسها التي خلقت طالبان وداعش وعشرات المنظمات إرهابية بالعالم.. لأسباب استراتيجية مختلفة.. هي نفسها التي خصصت ميزانية هائلة وضخمة.. ويا للعجب.. لمحاربة الإرهاب بالعالم... كل هذا ناتج من تغير الاستراتيجيات العالمية المرتبطة بالمصالح الرأسمالية والاقتصادية.. المتعلقة بتخطيط المصالح الأمريكية الرأسمالية.. وارتباطها بمؤسسات ومافيات المصالح التي تتعامل بالسياسات الخارجية والمنتجات الحربجية... يعني أن أمريكا هي التي تقرر من يعيش ويتطور.. ومن يموت أبشع الموت بالعالم.. منذ الحرب العالمية الثانية... وهذه السياسة لن تتغير... لأن بورصة نيويورك التي تبقى مكة الرأسمالية العالمية الأمريكية... ما زالت هي التي تقرر مصير حياة أو موت أي من شعوب العالم... هذا العالم المهدد بالجوع والبطالة والإرهاب العالمي.... والغريب أن جميع الدول التي تسمى ديمقراطية حقوقية.. ما زالت تتبع هذه السياسة الأمريكية...
ــ من جديد.. عن زينب الغزوي...
وعن زينب الغزوي...
من جديد أعود لهذه الصحفية التي ولدت بمدينة الدار البيضاء (مراكش) بالتاسع عشر من شهر كانون الثاني.. من أم فرنسية وأب مراكشي وتابعت دراساتها الإسلامية بجامعة مصرية وجامعة السوربون الفرنسية.. ولها عدة كتب تنتقد بها عديدا من أشكال الإسلام السياسي.. كما تنتقد عديدا من تفسيرات الآيات القرآنية.. وخلافها مع حرية المرأة وحرية الإنسان.. مما دفعها لإعلان اختيار إلحادها.. مما جلب لها عديدا من التهديدات بالموت... وهي من بين الذين نجوا من جريمة صحيفة شارلي هـيـبـدو Charlie Hebdo التي كانت تعمل بها ككاتبة وصحفية.. لأنها كانت بزيارة لدى عائلتها بمراكش.. وهي تحمل الجنسية الفرنسية.. وهي تشغل دوما عديدا من وسائل الإعلام الورقية والنت والكتب والراديو والتلفزيون.. بمقابلات جريئة.. وجريئة جدا فاضحة جميع أشكال الإسلام السياسي.. وعمليات الإرهاب والقتل التي هزت فرنسا بالعشرة سنوات الماضية...
من جديد أرفع لها قبعتي احتراما لقوة شجاعتها وصراحتها.. وقوة مقابلاتها تجاه معارضين إسلاميين... تجاوزت كل ما شاهدنا وسمعنا من تفسيرات عن سلبيات الإرهاب الإسلامية.. وتكفير من يعترض على القرآن وتفسيراته... تحية وتأييد واحترام لزينب الغزوي.. آملا لها ديمومة وقوة المتابعة والصمود... لأنني لم أسمع شبيها لها ــ بعد السيدة وفــاء ســلــطــان ــ بالسنوات العشرة الماضية حتى هذا اليوم...

بــــالانــــتــــظــــار...
غـسـان صــابــور ــ لـيـون فــرنــســا







اخر الافلام

.. -صفقة القرن-.. بين التسريب الإسرائيلي والرفض الفلسطيني


.. البث المباشر لسكاي نيوز عربية


.. الشمال السوري.. استراتيجية الانسحاب وتكتيك الصمود




.. السودان.. تظاهرات وسيناريوهات محتملة


.. بعد سقوط بريكست.. الخيارات الأوروبية في التعاطي