الحوار المتمدن - موبايل



مقتطفات من فكر ( عقيدة الحياة المعاصرة ) / 3

رياض العصري

2019 / 1 / 27
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


في النظرية الاخلاقية
ـ المعايير الوحيدة الصحيحة والصائبة للقيمة الانسانية تتمثل في ( الفضيلة + المعرفة + العمل ) هذه المعايير هي مصدر الشرف الحقيقي للانسان ، وبغياب أي معيار من هذه المعايير لدى الانسان دون عذر مشروع فان قيمته تتعرض للانتقاص ، اما في حالة غياب هذه المعايير مجتمعة ... اي في حالة ( الرذيلة + الجهل + البطالة ) فان القيمة الانسانية تنحط الى أدنى المراتب ، ويحيى الانسان بلا شرف .
ـ معايير الفضيلة تتمثل في ( الحق ، الخير ، التضامن الايجابي ) .... تعريف الحق : هو صفة السلوك الذي يسلكه الانسان ليعكس التزاما اخلاقيا بثوابت الملكية المادية والادبية للاخرين من غير تغيير او تحريف لها عن مواضعها الحقيقية ، وبغض النظر عن تحقق المنفعة او عدم تحققها للفاعل او للمفعول به ، الحق مفهوم ذو قيمة مطلقة ، لا يتأثر بمتغيرات الزمان والمكان ، وهو يرتبط بشكل مباشر بمفهوم المُلكية بنوعيها المادي والمعنوي ، للحق صور أخرى تشمل : العدل ، الانصاف ، الصدق ، الحقيقة ، الشفافية ، الامانة ، الوفاء ، المبدأية ، الحرية ، المساواة ، عدم التمييز في المعاملة بين المتكافئين ، عدم الانحياز بين طرفين متكافئين .
ـ تعريف الخير : هو صفة السلوك الذي يسلكه الانسان بالافعال او بالاقوال ليحقق به منفعة مادية او معنوية لصالح الاخرين لدوافع انسانية ، بشرط ان لا يكون هذا السلوك مقابل ثمن او خدمة او منفعة .. لان الدوافع الانسانية لا تخضع للمفاهيم التجارية ، وان لا يؤدي هذا السلوك الى انتهاك قيم الحق والعدل ، الخير مفهوم ذو قيمة نسبية ، يتأثر بمتغيرات الزمان والمكان ، للخير صور اخرى تشمل : الشفقة ، الرحمة ، العطف ، المحبة ، المروءة ، المساعدة ، التسامح ، الاحترام ، الايثار ، الكرم ، النجدة ، الصداقة .
ـ تعريف التضامن الايجابي : هو صفة السلوك المعبّر عن الوقوف الى جانب قضايا الحق والخير في كل مكان في العالم ، وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهذه القضايا دون مقابل تعبيرا عن الايمان والالتزام بقيم الحق والخير ، التضامن مفهوم ذو قيمة مطلقة ، لا يتأثر بمتغيرات الزمان والمكان ، للتضامن الايجابي مظاهر عديدة تشمل : التعاون الايجابي ، التكافل الايجابي ( صفة الايجابي تطلق على الانحياز الى قيم الحق والخير ) ، الوقوف ضد كل من يحاول الحاق الضرر متعمدا بمصالح المجتمع وممتلكاته العامة ، نصرة قضايا حقوق الانسان في كل مكان في العالم ، المساعدة والدعم لاعمال الانقاذ اثناء الكوارث الطبيعية او البشرية .
ـ شيء طبيعي ان يكون هناك اختلاف في الرؤية بين طرفين عندما يكون احدهما على حق والاخر على باطل ، كما ان من الممكن ان يقع الاختلاف بين طرفين كلاهما على باطل ، ولكن لا يمكن أبدا ان يقع الاختلاف بين طرفين كلاهما على حق ، ان للباطل أبواب عديدة ... ولكن للحق باب واحدة فقط .
ـ قد يولد خيرا ما من رحم الباطل ، ولكن خيرا يولد بهذه الطريقة هو خير فاقد للشرعية ، فأعمال الخير تفقد صفة الخير اذا كانت على حساب الحق ، الحق له الاسبقية والعلو على الخير .
ـ المال وسيلة مهمة جدا في حياة الانسان ، ولكن يجب ان لا نسمح لهذه الوسيلة ان تحجب عنّا رؤية الحق ، او تمنعنا من الاحساس بالخير ، او تحرمنا من سماع صوت الضمير ، لان المال عندما يكون بلا ضمير فانه يصبح شرّا مستطير .
ـ التعامل بالمثل قاعدة سلوكية تتفق مع مباديء الحق ، من لا يحترم حقوق الاخرين لا يستحق ان تُحترم حقوقه ، الافعال هي المعيار لا الاقوال ، الباديء بالعدوان لا يستحق ان يهنأ بالامان ، من يرمي بيتك بالحجر لا تحرص على زجاج بيته ، التصدي لقوى الشر يجب ان يكون بنفس أساليبهم وأدواتهم ، الكف بالكف ، والخدعة بالخدعة ، على الاخيار ان لا يكونوا مغفّلين فيسهل استغلالهم من قبل الاشرار واستدراجهم الى مخططاتهم الشريرة ، الشر قيمة سالبة مطلقة ، والخير قيمة موجبة مطلقة ، السالب المطلق مهما يأكل من الموجب يبقى يحمل قيمة سالبة ، لكن ضرب القيمة السالبة بالسالب سوف يؤدي الى نتيجة موجبة .
ـ الخير قيمة ايجابية .. أفعال الخير تشع بمنافعها على جميع الناس ... أخيارهم وأشرارهم ، اما الشر فهو قيمة سلبية .. افعال الشر لا تنفع الا القائمين بها وشركائهم ، يجب ان نحرص على وصول منافع الخير الى مستحقيها فقط ، رب فعل خير نتج عنه شر عن سوء تدبير ، ورب فعل حق نتج عنه باطل عن سوء تقدير ، فلنحسن التدبير والتقدير في أفعالنا وفي أقوالنا .
ـ القوة أداة ضرورية لدى اصحاب الحق للدفاع عن الحق وحمايته من قوى الظلم والعدوان ، وسائل القوة تتمثل في ( المال ، العلم ، السلاح ) وهي وسائل القوة الضرورية لاصحاب الحق عندما تعجز الوسائل السلمية في اعادة حقوقهم المسلوبة .
ـ من مبادئنا ان ما نراه حق يجب ان نقول عنه انه حق حتى لو كان من طرف ممن لا نحب ، وما نراه باطل يجب ان نقول عنه انه باطل حتى لو كان من طرف ممن نحب ، الحق يعلو فوق العواطف ، يجب ان لا نسمح للكراهية ان توجّهنا في تقييمنا لأقوال او أعمال من لا نحبهم ، كما يجب ان لا نسمح لعواطفنا ان تتحكم في قراراتنا ومواقفنا فنميل حيث تميل قلوبنا ، فذلك خطأ في التصرف وظلم للاخرين ، والحياد في المواقف خير من المواقف الخطأ .
ـ معاقبة الظالم حق ، ولكن اذا نجم عن معاقبة الظالم ولادة مظلوم ، فان خسارتنا في ولادة المظلوم ستكون حينئذ أكبر من ربحنا في معاقبة الظالم ، رب شر يولد عن فعل خير نتيجة سوء التدبير ، ورب باطل يولد عن فعل حق نتيجة سوء التقدير ، فأحسنوا التدبير والتقدير ، واحرصوا على صحوة الضمير .
ـ نؤمن بحق الحياة والعيش بكرامة وأمان لكل انسان ، الحرص على الحياة حق طبيعي لكل انسان .. ولكن يجب ان لا يصل هذا الحرص الى درجة التنازل عن الكرامة مقابل الحياة ، كما ان مطلب العيش بأمان يجب ان لا يجعلنا نرضخ للاشرار ، او نسالم المعتدين ، او نسكت على جرائم الظالمين ، الرفض والاستنكار هو الخيار وهو القرار ، فالعيش المشترك بصحبة الاشرار او المعتدين اوالظالمين يصبح حينئذ باطل وليس حق .
ـ الحق لن يندحر ولن يزول مهما يحرز الباطل من انتصارات ، لان الحق قيمة انسانية وهّاجة لا تنطفأ الا بزوال الجنس البشري ، الحق هو أسمى القيم الاخلاقية التي عرفها البشر ، وتبقى قوة الاخلاق من قوة الحق .
ـ آمنت بالحق قيمة انسانية عليا ... ولا شيء يعلو على الحق ، المجد والفخر والشرف لسالكي طريق الحق ، الخزي والعار والذل لسالكي طريق الباطل .







اخر الافلام

.. مؤتمر ميونخ.. أولوية الأمن والتباين الأميركي - الأوروبي


.. العراق.. خلافات الوجود الأميركي والحسابات الداخلية


.. أكراد سوريا.. تحذير فرنسي وتهديد تركي وانسحاب أميركي




.. اليمن.. جولات غرفيث وملامح الاتفاق


.. إسرائيل وإيران.. حرب الخطابات وسلام الجبهات