الحوار المتمدن - موبايل



القانون المطلق في العلم - 7 - / ب - في الإنسان

بتول قاسم ناصر

2019 / 2 / 7
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


7- القانون المطلق في العلم .
ب - في الإنسان

1 - للوجود الإنساني حالتان : الذكر والأنثى او الرجل والمرأة . ونمهد لحديثنا بما يذكره الدين عن خلقهما وان الرجل خلق أولا ومنه خلقت المرأة ، فهو مصدر لوجود المرأة ( خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ) اي ان الرجل سابق في الوجود على المرأة وهي بعض منه فهو الكل او (العلاقة) وهي البعض أذ ان (من) تفيد في اللغة معنى التبعيض . وتقول الحقيقة الدينية انه مع خلق الرجل فإنه بقي في عالم الملكوت حتى خلقت المرأة أذ وقعت المعصية وأمر الله بأنزالهما الى الأرض أي اصبحا في عالمنا المادي او الوجود المتعين ، وهذا معناه ان وجود المرأة سبب عالم الظهور وأنه اقترن بوجودها . والتدليل الفلسفي يعضد قصة الخلق هذه فقد قلنا ان الرجل (علاقة) وانه عندما خلق فأنه يمثل نقيضين (وجود وعدم ) وقد قلنا ان التناقض صراع وانه لابد من ان ينفي الوجود في هذه العلاقة نقيضه العدم بأن يحوله الى وجود مثله فتنتهي العلاقة إلى أحد النقيضين فقط ، إلى الوجود المتعين وهذا يشبه كما قلنا تحول النترون ذي الشحنتين الى البروتون ذي الشحنة الواحدة . أما لماذا أصبح الوجود متعينا اي ظاهرا او ماديا مع عملية النفي فلقد ذكرنا المبدأ الفلسفي : ( كل تحديد سلب كما ان كل سلب تحديد ) أي ان كل ما هو محدد او متعين فهو نفي لغيره او ناف لغيره كما ان كل نفي هو تحديد ، فادم هو الوجود قبل النفي والتحديد وحواء هي الوجود الذي أعقب النفي ، هي الوجود المتعين ولذلك سميت حواء لأنها سبب نشأة الحياة المادية .
وكما الدين كذلك العلم فهو عندما يميز جنسيا بين الرجل والمرأة فهو يرمز للكروموسوم الجنسي الذكري برمز xy وللأنثوي برمز xx ونلاحظ ان الذكري يتضمن الانثوي وأنه علاقة بين الذكري والأنثوي فالعامل y عامل ذكورة والعامل x عامل أنوثة .
2 - ولقد ذكرنا في تدليلنا الفلسفي أن (العلاقة ) بين النقيضين (الوجود والعدم) لها ثلاث حالات وجودية : الحالة الأولى عندما تكون سابقة على وجود أحد طرفيها وتكون في هذه الحالة بصورة (وجود أحد النقيضين ) و(عدم وجود الاخر) . والحالة الثانية هي وجود النقيضين . والحالة الثالثة هي نفي هذا النقيض السابق لنقيضه العدم ووجوده وحده بعد ان أصبح وجودا متعينا او ماديا . وبالنسبة إلى (العلاقة ) التي قلنا ان الرجل يمثلها فأننا نجد حالتين يمثل الرجل الحالة الثانية منهما (وجود النقيضين xy ) وتمثل المرأة الحالة الثالثة (x ) فقط لأنها تمثل نفي أحد النقيضين وهو عامل الذكورة لنقيضه (العدم) وهو عامل الانوثة الذي يتضمنه وتحويله الى وجود مستقل . فالعامل x في الرجل لايمثل وجود الأنثى فهو عدم او غياب للمرأة وهو في المرأة وجود واقعي مادي . المرأة في الرجل كانت عدما كامنا ثم نفيت عنه لتصبح وجودا متعينا وهي تمثل الحالة الثالثة للعلاقة .
ويحملنا التدليل الفلسفي على افتراض حالة اخرى هي الحالة الأولى السابقة على وجود الرجل حسب ما ذهبنا إليه في الفلسفة . ولقد قلنا انه عندما تكون العلاقة سابقة على وجود أحد طرفيها فأنها تكون بصورة نقيضين أحدهما وجود والأخر عدم . وهذا يعني ان الرجل الذي قلنا انه (العلاقة) ويمثله الرمز ( xy ) عندما يكون سابقا في الوجود فأنه يكون بأحد طرفي العلاقة أي بعامل الذكورة (y ) فقط وهذا ليس ذكرا ، الذكر علاقة وعندما كان سابقا في الوجود فأن وجوده وجود جوهري وكان يصاحب هذا الوجود الجوهري (عدم) وجود للمرأة . فالرجل يمثل اصل الوجود الأنساني وهذا الأصل وجود جوهري والمرأة أصلها عدم ، وعندما توجد فأن وجودها وجود واقعي ومادي وأظهار لها وللرجل ولهذا يخرج منها الرجل والمرأة .
3 - يؤكد العلم هذه الحقيقة وكون الرجل يمثل وجودا جوهريا سابقا وان المرأة خلقت فيما بعد من العدم وبخلقها ظهر الوجود الأنساني ، فوجود المرأة وجود ظاهري ووجود الرجل وجود جوهري وهذا يؤكده علم البيولوجيا . فالرجل يساهم عند تكوين الإنسان (من الحيمن والبويضة) بالجينات فقط التي يحملها الحيمن ويستقر في النواة والنواة تقع في داخل الخلية وتحتوي على الجينات او الحوامض النووية وهي حاملة المعلومات الوراثية التي هي شفرات او أفكار يخلق في ضوئها الإنسان . أما المرأة فهي تساهم عند تكوين الإنسان بالبويضة وهي التي تحتوي على السايتوبلازم وهو في محيط الخلية والذي يحتوي على المواد البنائية المادية التي يبنى في ضوئها الإنسان على وفق ما تحمله المعلومات الوراثية في الحوامض النووية . وتحتوي البويضة الانثوية على الميتاكوندريا وهي بطارية الطاقة او داينمو الحياة التي تساعد في بناء البروتينات والبروتينات تشبه بطابوق البناء فهي مواد بناء ولا تحتوي على المعلومات الوراثية فهي فقط تجعل المعلومات الوراثية تتجلى وتظهر . ولا يملك الرجل الميتاكوندريا فهو يرثها من أمه وهي توجد على العامل x الذي يأخذه من الأم ، فالبروتينات انثوية وهي عامل ظهور الوجود الجوهري فهي اذن تمثل هذا الوجود الذي يخلق من العدم والذي يظهر الوجود او الذي يجعل الوجود ماديا . ولقد وجد ان الجينات التي تحدد عمر الانسان ترتبط بالعامل الأنثوي x أي ان المرأة لا تمثل جانب الظهور المادي للإنسان إنما تحدد مدة هذا الظهور اي ان المرأة هي الحياة المادية مادة وعمرا .







اخر الافلام

.. إعصار إداي يسبب كارثة كبرى في زيمبابوي وموزمبيق


.. خامنئي وروحاني يعترفان بأزمات إقتصادية في إيران


.. ترامب يؤكد بأن سقوط داعش أصبح وشيكاً




.. نيوزيلندا تقرر حظر حيازة البنادق الهجومية


.. الحكومة اليمنية تقدم إحتجاجاً ضد تجاوز المبعوث الدولي لمهامه