الحوار المتمدن - موبايل



كيف شربت العرب قبل الاسلام؟

جمشيد ابراهيم

2019 / 2 / 10
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات


كيف شربت العرب قبل الاسلام؟
كيف كانت العرب تشرب السوائل قبل الاسلام؟ ماذا كانت اواني الشرب في محيط صحراوي يشكو من شحة الماء؟ طبعا يصبح الشرب مسألة مهمة في المحيط الصحراوي لتدخل الكلمة العربية (شراب) بعد الاسلام عبر التركية الى اوربا و تتحول الى syrup لان التركية تميل الى استبدال الباء بالـ p و انك ترى ان الفعل (شرِب) من الافعال التي ترجع الى مجموعة الكسرة تحت الحرف الثاني مثل (علِم و فهِم و عمِل) مما يدا على قصر مدتها بالمقارنة مع افعال الضمة مثل (كبُر و حسُن) التي تدل على عملية طويلة الامد و افعال الفتحة الحيادية مثل (ذهب و كتب). فاذا لا يتمكن علم اركيولوجيا الحفريات تزويدنا بمعلومات كافية عن طريقة شرب العرب دعني احفر انا لغويا في العربية:

اولا هناك كلمة (كوب) او بلهجة سورية لبنانية مصرية (كباية) مثل (كنباية) من canopy - هناك عدة دلائل تشير الى اجنبية كلمة (كوب) من اللاتينة cupa التي ترجع بدورها الى اليونانية. بالتأكيد لا يخفى على احد تشابه الكلمة مع الانجليزية cup التي هي استعارة عبر اللاتينية – جمع الكوب هو الاكواب على وزن افعال و هنا تكتشف بان العربية تميل الى صياغة عدة كلمات دخيلة قديمة على هذا الوزن مثل (قلم - اقلام) من اليونانية و (ورد – اوراد الى جانب ورود) من الفارسية القديمة.

تحاول العرب كالعادة اشتقاقها من العربية نفسها لانها تعتقد ان الدخيل يقلل من قيمتها لتجد بان هناك محاولات لارجاع الكلمة الى (كاب و كبّ) رغم ان هذه الافعال ليست الا اشتقاقات من الاسم denominative و ليس هناك ثلاثي عربي للكوب يسبق الاسم.
المشكلة اللغوية الوحيدة مع (الكوب) هي ان العربية عادة تبدل حرف الـ p بالفاء في الاستعارات القديمة مثل (فردوس و فنجان و فيروز و حنفي) و تبدله بالباء في الاستعارات الحديثة نسبيا مثل police الى بوليس و لكن كلمة (اكواب) وردت في القرأن في وصف الجنة (و اكواب موضوعة) مما يدل على قدمها. كيف اذن؟

بالحقيقة اكثرية المفردات التي تصف الجنة هي استعارات من السريانية و الفارسية مثل (نمارق و زرابي و فردوس) الخ. لان فكرة الجنة لا تنطبق على المحيط الصحراوي.
نستطيع ان نستنتج من استعارة كلمة (كوب) بان تبديل الـ p بالفاء في العربية يدل على تحول لغوي اقدم بكثير من الاسلام خاصة و ان الاحتكاكات لم تكن مباشرة بل اكثرها كانت عن طريق السريانية و الفارسية و هناك اشارات بان العرب بدأت و قبل الاسلام باستبدال الـ p بالباء.

ثانيا هناك كلمة (الكأس) التي هي ارامية الاصل دون ادنى شك و انت تلاحظ ايضا تردد العرب في جنس الكلمة بين مؤنث و مذكر. اما كلمة (الفنجان) فهي من الفارسية القديمة pangan بعد تبديل الـ p بالفاء و الـ g بالجيم. طبعا ليست هناك حاجة للتطرق لاصل كلمة كلاس glass و الماعون كلمة ارامية ايضا لاحظ التشابه مع الصمون.
والسؤال هو اذن كيف شربت العرب؟ من اليد مثلما نستعملها اليوم احيانا عند عدم وجود كأس؟
www.jamshid-ibrahim.net







التعليقات


1 - العربية فرضت نفسهال عليك فرضا فبها تكتب
عبد الله اغونان ( 2019 / 2 / 10 - 15:48 )
العربية لغة الملايين من البشر وتقررت واستقرت
بفضل الإسلام والقرآن انتشرت العربية وتعلمها فرس وقبط وأمازيغ وكرد
ومن قوتها وحجتها الغالبة أنك بها تكتب
أيها الإبن العاااااااااااااااااااااااااااااق


2 - خطر فى بالى
على سالم ( 2019 / 2 / 10 - 17:16 )
الاستاذ جمشيد , لقد خطر فى ذهنى كيف كان يشرب البدو العربان فى جزيره العرب الغبراء , يقول التراث البدوى ان الذى كان يسمى نفسه رسول الله كان يحتفظ دائما بكوب من الخوص او الجريد بجانب سريره المكون من جلد الماعز والغنم , كان يستخدم هذا الكوب البدائى فى التبول اثناء النوم , فى يوم من الايام وجدت امرأه كانت تعمل فى خيمه رسول الله هذا الكوب الملئ بالبول اى بول الرسول , هاجت وماجت من الفرح والسرور وشربت كوب البول عن بكره ابيه وذلك للحصول على البركه المحمديه ؟؟؟ كان البدو يشربوا ويأكلوا اى شئ خاص بفضلات الرسول , بعضهم كان يتقاتل على نخامه محمد ويدهنوا به اجسادهم طمعا فى رضا محمد عنهم , انه عالم شاذ ومجنون حقا


3 - الاستاذ علي سالم
جمشيد ابراهيم ( 2019 / 2 / 11 - 11:19 )
عزيزي علي
بالتاكيد كانت هناك اواني من جلد الحيوانات و لكني اعتقد بان جلد البعير اقرب الى البدو لنقل الماء و شربه الا اذا كانت هناك استيرادات جلد الغنم و المعز من المناطق السامية الشمالية المجاورة - ليست عندي معلومات موثقة عن دور البول
تقبل احترامي و تقديري

اخر الافلام

.. -أنا شاب مصري، أريد أن أفهم، ما هدف التعديلات الدستورية الآن


.. هذا ما يتوق إليه الشباب الفلسطيني


.. صفقات ضخمة خلال يومين في -أيدكس- و-نافدكس-




.. نشرة الثامنة- نشرتكم 2019/2/18


.. ظريف: خطر نشوب حرب بالمنطقة بات كبيرا - تعليق برهوم جولان