الحوار المتمدن - موبايل



بهجة الفكر

كمال تاجا

2019 / 2 / 12
الادب والفن



أرسم خضم
فيطفو على سطحه
ماء
أخذ بالتلاطم
-
أهزه
فيبعث بأمواج
على الشواطئ
حتى يبل قدميّ
-
أطفئ شمعة
معسعسة
فيدلهم الظلام
ليصبح المساء أعمى
يجوب في حالك
ليل
كفيف نظر
-
واتطلع لبعيد
فأرى الكون
يتمدد
على كفوف
راحات
تطلعنا
-
وأطوي صفحة بطولات
ظني
مع سديم
يتنزه
على أرصفة المجرات
يشتت خطى البصر
مع ألق ضامر
يدب على عكاز
بصيص خافت
-
وإذا امعنت بالنظر
تعمي بصيرتي
ظلام دامس
يطوي غمار
حلكة دامغة
-
اشعل عود ثقاب
فيبزغ فجر
وتسبقني أشعة شمس
لتوقظني
وهي تكاد تطل
من جفوني
-
أذبح ديكاً
فيطبق صياحه الأفاق
-
ألقي به بعيداً
فيرقص مذبوحاً
من الألم
-
فاسترد أنفاسي
المتوقفة
على سقف حلقي
في استنشاقه
مراح
من حلاوة الروح
-
ألوح للهواء
فتتكاثف السحب
لوابل غيث
لا ينقطع
-
أنظر للتربة
فأراها وقد فاض فيها
كيل الماء
فاهتزت
وربت
-
ودون أن ألمس الثرى
أقع على رياض
رطوبة غضة
وفوق مهاد
من سندس أخضر
-
وبحركة من يدي
أثبت أوتاد
خيمة السكينة
لخفقات النسيم العليل
-
ويستتب الأمن
والطمأنينة
والتي أخذت تتهاوى
في شق صدري
-
وأتطلع على الوهاد
لأشاهد
أن الحياة تجري
وعلى أشدها
وبأبهى زينة
في حديقة
النضارة
-
وكل برعم يقف مبتسماً
وأسمع قهقهات
العبق الضاحك
في تحديقة انتشارالضوع
-
وفجأة أرى بأم العين
أن المروج
نابضة بالفيض
وفي منتهى سعادة
الحيوية
حتى صار كل شيء حي
-
واكتشف بنباهتي المتأخرة
عن النبوغ
أن عقلي
ليس عمل تفكيري
وأن مخلوقاً آخر
أكثر كفاءة
يحل ضيفاً
على حسن ظني
~ ~ ~
حتى أصبحت
أطوي المدى
في عبابي
كمحرمة حريرية
أمسح بها
تصبب عرق
ترحالي
-
وثم أبعد الأشجار الوارفة
عن مرمى نظر
لأنشئ ساحة
فتنشب فيها
معارك وغى طاحنة
يتذوق طعم انتصاراتها
جيش منتصر
ويتبعه
جيش منكسر
مع عتاد ما يزال
رافع سبطانة الرأس هنا
وسلاح تالف
كخرضة
مع مدافع محطمة
هناك
-
ومن ثم
يجتهد الطرفان
بإشادة
ضريح ضخم
لنفس الجندي المجهول
الذي ربح معركة
هنا
وخسر موقعة هناك
-
وأهدر دم
كل صنف
من ضحايا خزلان
ومن كلا الطرفين
للجنس البشري
-
أرفع أصبع
احتجاج
من أجل شجب
انتهى وقته
-
فيتعثر كفي
بزناد بندقية ملقمة
-
وفي غفلة مني
أطلق رصاصة الرحمة
على بقية
من جثث
ما تزال مختلجة
لتلقى حتفها
على يدي
~ ~ ~
وألوح لخفق
فيهز الهواء العليل
جذعي
-
ولأكتشف من أن
هبوب الريح
ما يزال يأسرني
بتصفيق أوراق حفيف
مذهلة
يهز جناحيّ
-
لكن دون أن
يتساقط رطباً
جنياً
على تصديق
حجتي
-
لثمار مزعومة
لا تأتي
على سد رمقي
-
وأمد يدي
فأكتشف أن
شعري
مبلل
من وابل غيث
-
الذي ظن فروتي
حقل
فانتشى برعم طروب
يهز خصر
مجرى السمع
-
ليترنم
إصغائي
على وقع
قطرات المطر
-
فاعتقدت أرنبة أنوف
أن جسدي
حقل ورود
-
لذلك وقف الشم
ينتظر
قدوم الضوع
الشارح للصدر
وعن كل حسن نية
تصدر عني

كمال تاجا







اخر الافلام

.. تعلم اللغة الصينية لن يكون صعبا على الطلاب السعوديين


.. الموسيقى تدخل إلى حياة أطفال مدارس تعز


.. أبرز الأفلام من السودان عرضت في -برلين-




.. شاهد.. سيارات من فيلم -ماد ماكس- تفاجئ سكان إركوتسك السيبيري


.. استعدادات للدورة الـ 44 من حفل توزيع جوائز سيزار للسينما الف