الحوار المتمدن - موبايل



بين ملجأ العامرية وفالنتاين يوم واحد

جمال حكمت عبيد

2019 / 2 / 12
الادب والفن


على أطلال ملجأ العامرية تملكه الخشوع ووقف سارحاً في خياله ، كان يمسك بيده وردة حمراء حملها لذكرى حبيبته التي كانت له كتاباً مفتوحاً قرأه آلاف المرات، عاش معها احلاماً جميلة، كبرت معها آمالهما وحب الحياة، بشهادة مروج الحقل الزاهية ، يركضان فيها حفاة الاقدام، يلعبان ويرقصان على انغام الحب، يُقبّل شفتيها الناعمة ويذوبان في الحنان.. يعرفان ان الله مسامح، فهو جميل يحب الجمال ..وفي ذات ليلة سحرية، كان الأثنان يرسمان فيها وجه احلامهما الوردية، وبينما كان القمر شاهداً عليهما يضيء وجهيهما؛ هجمت وحوش ضارية! اختفى فيها وجه القمر، وسادت حلكة الليل في المكان .. صوت صفارات الإنذار تعلن غارة جوية ،هربت حبيبته الى اقرب مكان يحميها، الى ملجأ العامرية، حملت معها خوفها، ودفء احلامها الوردية، لكن حصل مالم يكن في الحسبان: عصفٌ قوي ثم انفجار! صاروخ ضربته طائرة أمريكية ، فتفحمت الأجساد في داخل المكان وتبخرت الأحلام ، واحتجت الأرواح البريئة..
بعد وقفة صمته الطويلة انحنى..وضع وردة الحب الحمراء في المكان ، ترحم لها وللأبرياء ورحل .


*في 13 شباط (فبراير) من العام 1991 قامت طائرتان أمريكية تحمل قنابل ذكية بقصف الملجأ رقم 25 في حي العامرية ببغداد والمحمي ضد الضربات الذرية والكيماوية وراح ضحية الضربة اكثر من 400 فرد ما بين طفل وامرأة وشيخ .
* 14 شباط (فبراير)عيد الحب (فالنتاين)







اخر الافلام

.. تعلم اللغة الصينية لن يكون صعبا على الطلاب السعوديين


.. الموسيقى تدخل إلى حياة أطفال مدارس تعز


.. أبرز الأفلام من السودان عرضت في -برلين-




.. شاهد.. سيارات من فيلم -ماد ماكس- تفاجئ سكان إركوتسك السيبيري


.. استعدادات للدورة الـ 44 من حفل توزيع جوائز سيزار للسينما الف