الحوار المتمدن - موبايل



الماركسية إنّما هي القراءة العلمية للتاريخ

فؤاد النمري

2019 / 2 / 18
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية


الماركسية إنما هي القراءة العلمية للتاريخ

كنت اختتمت مقالي قبل الأخير "خلاصة الماركسية" في 11/2/2019 بالقول ..
" هكذا علمنا ماركس أن نقرأ التاريخ أيها الخونة الأفّاقون !!"
ورغم ذلك هم هم الخونة الأفّاقّون إياهم الذين شنوا حملة استنكار لاتبقي ولا تذر لاستذكاري وقائع تاريخية حدثت في الاتحاد السوفياتي في خمسينيات القرن الماضي حتى وصفني أحدهم يقول.." هذا المريض المتخلف عدو البشرية والحاقد على كل ما هو خير وشريف – في الطبقة الوسطى" .
وهنا ليس لي إلا أن أعيد الخاتمة أعلاه "هكذا علمنا ماركس أن نقرأ التاريخ أيها الخونة الأفاقون" – فلماذا تكرهون قراءة التاريخ أيها الخونة الأفّاقون !؟

يعلمنا التاريخ إياه أن الأنظمة الإجتماعية والإقتصادية والسياسية إنما هي من بناته . روسيا اليوم هي ابنة روسيا القيصرية ثم الاشتراكية السوفياتية . المتأسلمون تحت راية "الإسلام هو الحل" يرجعون إلى الخلافة الرأشدة كما تروى في الكتب قبل أربعة عشر قرنا . النازية الهتلرية هي ابنة معاهدة فرساي وتنسخ امبراطورية روما قبل سبعة عشر قرناً في امبراطورية الرايخستاغ لألف عام . يعود الجميع إلى التاريخ ما عدا هؤلاء الخونة الأفّاقين فهم ليسوا نازيين وحسب بل هم نازيون متطرفون أو (ultra-Nazists) يتفجرون غضباً وحقداً إذا ما استذكرنا حوادث تاريخية كان لها كل الشأن فيما نحن فيه اليوم من أزمة مستفحلة واختناق معاشي . يريدون أن ينزعوا صفحات رئيسة من سجل تاريخ الإنسانية لما يسمح لهؤلاء القوم الهمج بنكران التاريخ ؛ كما يسمح لهم أيضاً لأن يأكلوا خبز أطفالهم !!

المقال المشار إليه أعلاه كتبته تحت عنوان "البورجوازية الوضيعة أشرُّ عداء للإنسانية" يقول أن الأزمة الخانقة التي تتهدد البشرية اليوم في أسِّ معاشها وبكارثة عالمية لم تشهد البشرية مثيلاً لها عبر التاريخ إنما كانت بسبب وقائع تاريخية قامت بها وبادرت إليها البورجوازية الوضيعة السوفياتية في خمسينيات القرن الماضي في انقلاب على الثورة الإشتراكية .
الذين استنكروا ذلك المقال وشتموني بسببه كأنهم يعترفون أنهم هم أو رفاقهم في البورجوازية الوضيعة السوفياتية قاموا بتلك الوقائع التي يفاخرون بها وجاءت موضع شجب المقال إياه . أنا أستحث قدر ما في هؤلاء القوم من شجاعة أن يخرجوا للناس ليفاخروا بتلك الأعمال التي قام بها نظراؤهم في الإتحاد السوفياتي، تلك الأعمال التي قادها اللص جوكوف ممثلاً للبورجوازية الوضيعة العسكرية والغبي خروشتشوف ممثلاً للبورجوازية الوضيعة المدنية . هل ما زال لديهم قدر من الشجاعة يجعلهم يخرجون على الناس يعلنون فخارهم بتلك الوقائع القذرة من أعمال البورجوازية الوضيعة ضد البروليتاريا السوفياتية وثورتها الإشتراكية !؟ خلال رحلتي الطويلة في السجون العديدة عرفت أمثال هؤلاء الخونة الأفّاقين كأجبن من القطط الهائمة في الشوارع . وإلا فليعلنوا تأييدهم لقرار اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في سبتمبر ايلول 53 الذي قضى بإلغاء الخطة الخمسية الخامسة التي كانت ستجعل من الإتحاد السوفياتي في العام 55 أغنى دولة في العالم، كما تشير أرقامها الموجودة لدي، من أجل الإنصراف إلى التسلح حتى كان بعد ثلاثين عاماً 240 قمراً سوفياتياً تحوم في السماء وعلى الأرض في شتى المدن السوفياتية 240 طابوراً طويلاً من المواطنين يصطفون أمام مراكز التموين في انتظار علهم يحصلون على حبات من البطاطا وحصة صغيرة من اللحم . والطامة الكبرى هي أنه بعد أربعين عاماً من التسلح الكثيف ينهزم الجيش الذي كان أحمر عندما احتل برلين النازية أمام شراذم من قبائل التشيتشان وقد بات جيش الماجن السكير قائد البورجوازية الوضيعة السوفياتية بوريس يلتسن في التسعينيات .

أن الماركسية إنما هي القراءة العلمية للتاريخ هو أمر لا غبار عليه ؛ كما أنها بذات الوقت الرصد الدقيق لحركة الطبيعة، فالطبيعة بكل أشيائها تتحرك وفق قانون عام هو القانون الذي اكتشفه ماركس باسم "المادية الديالكتيكية" . على هذا القانون النافذ في كل أشياء الطبيعة بلا بداية أو نهاية بنى ماركس كل نظريته بكل عماراتها . وهكذا فإن التاريخ هو ذات السلسلة لحركة الطبيعة الديالكتيكية المستمرة منذ الأزل وإلى الأبد .

بهذا المفهوم العلمي للماركسسية كونها الرصد الدقيق لحركة الطبيعة يمكن الجزم على أن ماركس لم يكن له أدنى مشيئة أو خيار في بناء كل نظريته، بل لم يكن بمقدوره أن يقترح على الطبيعة حجراً واحداً في بناء نظريتة ليس من حجارة الطبيعة . ومن باب الإلتزام بهذا الإدراك السليم التام لقانون الطبيعة يترتب على الإنسان أن يوافق على أن الوعي الخاص بالإنسان إنما هو من أشياء الطبيعة وخلائقها كي يقوم مقام المحكمة التي لا تخطئ في تفسير القانون ونفاذه . فإذا كانت الطبيعة أشبه بالمحرك فإن الوعي البشري أشبه بزيت المحرك الذي يسهّل الحركة ويحسّنها . من خلال قيام الوعي البشري بوظيفته كزيت محرك الطبيعة يستطيع بحكم التجربة أن يخمّن اتجاه الحركة المستقبلية لمحرك الطبيعة ويؤشر إلى محسّنات استقبال تلك الحركة . يستطيع الوعي البشري تخمين الاتجاه لكنه لا يستطيع تغييره بحال من الأحوال . نحن الماركسيين الحقيقيين نخمن أن الطبيعة أو التاريخ يتحرك منذ زهاء القرنين باتجاه انتقال البشرية إلى الحياة الشيوعية، لكن ماركسيّي فرانكفورت، وانضم إليهم من مصر سمير أمين، لا يستطيعون أن يحرفوا حركة الطبيعة عن مسارها كما يدعون مهما امتلكوا من وعي عابر للإنسانية . لا يمكنهم مجرد التفكير بالإبقاء على الرأسمالية أو أن يدعي بعضهم أن الإقتصاد المعرفي أو ما يُدعى بالثورة التقنية قد ألغى الإقتصاد الصناعي ومعه الطبقة العاملة في قيادة المجتمع وبذلك تكون الشيوعية قد غابت بلا رجعة كما يدعي منظرو البورجوازية الوضيعة . تلك أحلام شياطين البورجوازية الوضيعة حتى وإن تزيّنوا بدرجات علمية رفيعة فالشهادات العلمية لا تقلب الشياطين إلى ملائكة .

ما يعمد إلى تجاهله طلائعيو البورجوازية الوضيعة وخلفهم الشيوعيون المفلسون هو أن العالم مدين اليوم ديونا خارجية بحوالي 80 تريليون دولاراً . وهو ما يعني أن العالم في العام 1980 حين لم يكن مديناً بما يستحق الذكر كان أغنى من عالم اليوم بما يساوي هذا المقدار من الديون الخارجية، وهو ما يعني أيضاَ أن العالم لا يستطيع الإستمرار كما عليه الحال بغير أن يستدين كل عام 2 ترليون دولار . لئن كان عالم اليوم قادراً على أن يتحمل إفقاره بقيمة 80 ترليون دولاراً قبل أن ينهار فمن يستطيع تأكيد عدم انهياره بعد خمس سنوات فقط عندما يُفتقر ب 90 ترليون !؟ لا أحد يستطيع أن يضمن ذلك، وهو ما على الشيوعيين الذين لم يفلسوا بعد أن يتنبهوا لهذا الأمر الخطير جداً حتى أن أحداً لا يستطيع أن يحدد درحة خطورته .
ذلك كله ما كان ليكون لولا إنقلاب البورجوازية الوضيعة السوفياتية على الثورة الإشتراكية في خمسينيات القرن الماضي . السرّ "التابو" الذي يكشف انحطاط الطبقة البورجوازية الوضيعة في الاتحاد السوفياتي قبل غيره من البلدان هو الإحتفاظ بوقائع انقلابها على الإشتراكية في الخمسينيات بدءاً باغتيال ستالين ثم بإلغاء انتخاب 12 عضوا جديداً في المكتب السياسي قبل أن يتم دفن ستالين، ثم إلغاء الخطة الخمسية ومندرجاتها، ثم تزوير خطاب خروشتشوف السري باعتباره من أعمال المؤتمر العشرين بينما هو خطاب شخصي لا علاقة للحزب به، ثم انقلاب حزيران يونيو 57 ضد الحزب وأسبابه، وأخيرا الإنقلاب على خروشتشوف في أكتوبر 64، مضافا إلى كل هذا تناسي قرارات المؤتمر الثاني والعشرين في العام 61 القاضية بإلغاء دولة دكتاتورية البروليتاريا واستبدالها بدولة مزورة اسمها "دولة الشعب كله"، وكذلك اعتماد مبدأ المرابحة في تبادل المنتوجات وما اقتضاه من الاستقلال المالي لمؤسسات الإنتاج حتى لا يبقى أي أثر للإشتراكية في الاتحاد السوفياتي .
الشيوعيون يفلسون نهائياً عندما لا يتوقفون عند هذا "السر التابو" .







التعليقات


1 - اسمح لي بالمخالفة
ابراهيم الثلجي ( 2019 / 2 / 18 - 17:06 )
اسمح لي بمخالفتك مع التمسك بالاحترام
نظريتك شخصية ولا علاقة لماركس وغيره فيها لان الانظمة غالبا ما تاتي استبدالية ومتعارضة وليست متواترة فعصابة الاربعة ليست امتدادا للماوية وروسيا يلتسن ليست امتداد للدولة السوفييتة انما هي نتائج ردة 180 درجة ودول الخلافة الاسلامية ردة على بعضها البعض ومتناقضة في الاتجاه
ولكن الراسمالية يظهر بانها تصلح نفسها فتعود بشكل تكميلي وتجميلي لذاتها وهذا سبب عدم انهيارها وطول عمرها هي واذنابها من الممالك ومستعمراتها الخارجية وان تغيرت الاسماء ولكن نفس السياسة ومن خرج عنها تدمرت بلده ونظامه مثل البعث العراقي وغيره
والعديد من أنظمة دول الكومونويلث تبع اول راسمالية واقواها والتي لا تفرخ الا ما هو اوسخ منها أمريكا ومنظومة الدول الصناعية الكبرى


2 - الاردن اكبر منا جميعا
نعمان رباع ( 2019 / 2 / 18 - 17:19 )
الماركسية دحضت المثالية التي جعلت الوعي قبل الوجود الاجتماعي وليس انعكاسا للوجود الاجتماعي ودحضت الماخية التي فسرت المادة والعالم الموضوعي انه حواس وشئ سطحي غير عميق فكم احتاج لزميلي المفكر عتريس المدح في الصفحة وليتني لم اقل له ان يرح راسه من التعليقات فياتي امثال علاء الصفار قليلي الادب ويعلقون ويشتموننا


3 - السيد ابراهيم الثلجي
فؤاد النمري ( 2019 / 2 / 18 - 19:01 )
النظام الاشتراكي في روسيا جاء لينفي النظام القيصري ولو لم يكن النظام القيصري غير ما كان هو علية لما كانت الثورة البولشفية
ولو لم يكن هناك نظام اشتراكي لما قام النظام الحالي في روسيا

في الصين لو لم تفشل الثورة الثقافية بقيادة ماوتسي تونغ في عام 67 لما وصلت مجموعة دنغ هيساو بنغ (خروشتشوف الصين) وقام النظام الحالي الشبيه بالرأسمالي في الصين

حضرتك يا سيدي تناقش في حقيقة لا شبهة فيها فاليوم ابن البارحة والولد ابن ابويه
ذلك ما يؤكده القانون العام للحركة في الطبيعة (المادية الديالكتيكية)

تحياتي


4 - ترامب ويلتسن
ابراهيم الثلجي ( 2019 / 2 / 18 - 19:37 )
فهمت وجهة نظرك سيد فؤاد بان ما يحصل هو نتاج لما قبله مشكلا سلسلة كل حلقة تفسر ما قبلها وهذا المنطق أساسا لان التاريخ مستمر ولم ينقطع والاحداث لم تأخذ صفة الحتمية
يعني لو قامت الشيوعية لقلنا هي وريثة الاشتراكية المتطورة ولو قام احد الظباط بقلب نظام حكم لقلنا هي طمع في السلطة او حركة إصلاحية ناتجة عن فساد
تحليل المشاهد لا يختلف عليه اثنان فهم يرونها ام العين والأسباب قائمة
وانت تسميه قانون فالقانون لا يقبل الخيارات خيار واحد فقط لا غير
ونحن هنا بصدد احتمالات أي امام نظرية مش قانون
وقراءة المشهد بعد حدوثه ما فيش عليها خلاف
لكن لما كانت البشرية من صنف واحد ليه لا نرى نفس السلوك او النتائج لما بعد كل حدث في العالم
فبعد راسمالية إنجلترا وامبرياليتها الأسبق لم تشهد ثورة عمالية وقيام اشتراكية لدرجة ان ماركس نقل سكنه هناك ليشهد نبوئته بأول اشتراكية في بريطانيا حيث اقوى راسمال واكبر طبقة عاملة مشاركة في انتاج لسوق مزدهرة ذات طلب
سيدي العلمية دائما حاضرة في قراءة التاريخ لانك تراقب بعينك حقائق
ولو كانت تبعا لقانون لاستقرانا الغيب والمستقبل
فمن استقرا يلتسن السكير
او ترامب المهستر


5 - عزيزي ابراهيم الثلجي
فؤاد النمري ( 2019 / 2 / 18 - 20:37 )
أنت تطرح عدة أسئلة في مداخلة واحدة وهو ما يحول دون التحاور المجدي
وأهم سؤال تطرحه حضرتك هو كيف يصار لانتخاب أشخاص مثل السكير يلتسن والمهستر ترامب وأضيف إليهما مكرون رئيس فرنسا
يلاحظ أن أشخاصا لا هوية سياسية لهم باتوا ينتخبون رؤساء لبلادهم لأن آفاق التطور الإجتماعي باتت مسدودة ما ينعكس في إفلاس الشعوب من الأنظمة السياسية القائمة إلى حد انتخاب أشخاص لا هوية سياسية لهم مثل ترامب غير الجمهوري

أما المسألة الثانية التي تطرحها هي أن الماركسية لم تصل للشيوعية خلال قرنين
شكل ماركس الأممية الأولى في العام 1864 وعاد يحلها بعد تسع سنوات فقط ولم يبادر لتنظيم سياسي خلال السنوات العشر الأخيرة في حياتة وذلك لأنه رأى البروليتاريا في كومونة باريس لم تكن في مستوى الوعي الطبقي الماركسي

ما أعاق الحركة الشيوعية لدرجة كبيرة هو خيانة أحزاب اشتراكية كبرى في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فحزب كاوتسكي شارك في سحق الجمهورية السوفياتية في ألمانيا

بعد الحرب كان ستالين يتوقع انتصار الثورة الإشتراكية في العالم خلال عشر سنوات او أكثر قليلا وما أعاق ذلك هو تعاظم القوى العسكرية في الاتحاد السوفياتي واغتيال ستالين

تحيات


6 - الانسان متغير سلوكيا
ابراهيم الثلجي ( 2019 / 2 / 18 - 20:58 )
السيد المفكر فواد
انا لم اطرح أسئلة فنت تقول ان التاريخ يسير بقانون تفسر به توالي الاحدث فلو كان قانونا لتنبانا او عرفنا ظهور شخصية متهافتة كيلتسن او ترامب
المقصود لا قانون وانما ما نفعله ننظر لاشياء حدثت وبعد حدوث الشيء سهل ان نفهمه اما ان نقول انه كان حتمية فلا اتفق معك لان الانسان المتغير السلوك هو من يصنع التاريخ وبمتغير مجهول لا يمكنك كتابة تاريخ مسبق وهذا ما اربك نتائج مدرسة الماركسية لاعتقادها انها توصلت لقانون يخبر بنتائج لا بد من حدوثها فتبين انها لا تحدث بل ذهبت ومالت عن كل التوقعات
وانت تسوق الأسباب في التعليق أعلاه وكانك تقول تبين ان الثابت لم يعد كذلك لذلك لم تتحقق الحتمية او النبوءة
مكمن عدم صلاحية أي قانون سلوكي بعكس المادي انه لا ثوابت في السلوك وعبثا محاولة الربط او ان ستشف احدهم قانونا سلوكيا من ثبات قوانين المادة واستميحك عذرا ان قلت لك ان هذا تفكير كهنوتي
ليه لان الكهنوت كان ولا زال يعتقد بان الله هو الطبيعة وهو يحكم السلوك بقوة صامتة حسب قوانينها لذلك حاول الفلاسفة ومنهم ماركس ربط سلوك البشر بالقوانين المادية
او سلوك الحيوانات الفطري وفي الحالتين نتيجة سلبية


7 - عزيزي ابراهيم الثلجي
فؤاد النمري ( 2019 / 2 / 18 - 22:23 )
قال ماركس ..
صحيح أن الإنسان يصنع التاريخ لكن ليس كما يشتهي
علاقة الإنسان بأدوات الإنتاج التي لا تنقطع هي ما يطور أدوات الإنتاج ومع زيادة فعالية أدوات الإنتاج يتطور الإنتاج وتتغير وسائل الإنتاج ويتطور تاريخ الإنسان
فلولا اختراع النول البخاري لما كان النظام الرأسمالي وما كان يتم اختراع المحرك البخاري إلا من خلال علاقة الإنسان بأدوات الإنتاج
وما كانت نظرية ماركس لتظهر إلا بعد الثورة الصناعية منتصف القرن الثامن عشر
نحن نقرأ التاريخ قراءة علمية التاريخ الذي صنعه الإنسان لكن ليس كما يشتهي
في حدود هذا الإطار نحن نتحدث عن الحتمية التاريخية
الحتمية التاريخية هي من لزوميات ديالكتيك الطبيعة الكفيل بخلق كل أشياء الطبيعة بما في ذلك المجتمعات البشرية ووعي الإنسان

تحياتي الخالصة للعزيز ابراهيم




























زز


8 - الي العزيز الفاضل استاذ النمري
محمد البدري ( 2019 / 2 / 19 - 01:25 )
بلا ادني شك ولا احد يماري في ان الماركسية هي القراءة (تعمدت تعريف الالف واللام) العلمية للتاريخ بل والمادية التي تعتمد علي حقائق وليس اوهام. وستظل كل اضافة لا تعتبر صحيحة الا بالانتماء الي العلم والمادة ولا شئ آخر. المشكلة ليست هنا فهذا أمر مفروغ منه انما في ان الزمن الذي لم يستطع العلم الامساك بتلابيبه بعد ولازال يجري بغض النظر عن ظهور ماركس او غيره بل ظل يجري في عصر الدجل الديني ولم يلتفت احد اذا ما كان قد قيل في الماضي علما أم خرافة. تلك هي الاشكالية، فاين تموضعها؟
انه العقل المنتج للمعرفة فهو ينمو باضطراد وينتج كل جديد بناء علي قراءات جديدة ولن يصح ايا منها الا إذا كانت مادية وفقط. وهنا ينطرح السؤال: هل كان نيوتن صحيحا، وهل كان اينشتين صحيحا، وهل اهل فيزياء الكم صادقين؟ نفس الامر ينطبق علي داروين في اعماله الرئيسية وسيجموند فرويد وكل علماء الاجتماع بدءا من ابن خلدون فصاعدا. صحيح تماما ان من يعمل وينتج فقط هو من يحق له السلطة, وهذا يستدعي القول وما العمل فيمن لا يعمل خاصة ان ضمان استيعاب البشر جميعا في عملية الانتاج يبدو مستحيلا. مع وافر تحياتي وتقديري واعتزازي


9 - الصديق الأعز محمد البدري
فؤاد النمري ( 2019 / 2 / 19 - 15:55 )
لعلك سبقتني إلى الموضوع أو التساؤل اللغز الذي أحاول تفكيكه اليوم وستقرؤني في مقالي القادم
- لماذا لم تتحقق نظرية كارل ماركس خلال قرنين !؟
هل يعقل أن كارل ماركس كان يمكن أن يتوقع أن يمر قرنان قبل أن ينهار النظام الرأسمالي ويستبدل بالشيوعية !؟
لا يمكن أن يكون ذلك بل هو استكثر مرور ربع قرن وتفشل كومونة باريس وهو ما دعاه إلى حل الأممية الأولى في العام 73 دون أن يمارس أي نشاط سياسي خلال السنوات العشر المتبقية من عمره
ولم يتوقع رفيقه انجلز مثل هذا الأمر عندما شكل الأممية الثانية في العام 90
ولا لينين عندما قاد الثورة البولشفية في العام 1917
أما ستالين فإنني على ثقة تامة بأنه كان ينتظر فجر الشيوعية قبل 1970

وأخيراً أرجو أن يسمح لي الرفيق العزيز محمد البدري لأن أشير إلى أنك تعطي أهمية للدين هو يفتقدها تماما فالدين ليس له أثر في الحياة
الدين هو دائما لبوس مبتدع لمشروع دنيوي
كنت قرأت أحد المؤرخين الأمريكان يقول أن شعوب الشرق الأوسط استهلكت مئات الأديان بسبب عدم الإستقرار
كنت كتبت أن أنبياء الرسالات السماوية الثلاث كانت لديهم مشاريع دنيوية ابتدعوا روافع دينية لها
كل التقدير الرفاقي لمحمد البدر


10 - حرب النجوم
ابراهيم الثلجي ( 2019 / 2 / 19 - 16:44 )
من تعليقك يا سيد فؤاد الأخير
كانك تريد القول بان ماركس ورفيقه انجلز بنوا توقعاتهم معتمدين على فكرة حتمية
لحدوث او كان لديهم مشروع وضع قانون رياضي للتوقع مثل نظرية التوقع لفكتور فروم لانهم تكلموا عن مدة عددية فلربما كان لديهم محاولة حشر التوقع وزمنه ضمن قانون لانه من الملاحظ ان العصور الاقتصادية كان لها تاريخ ولادة وتاريخ وفاة فاين حدث الخلل في العصر الحديث
لم تمت الراسمالية لترثها الاشتراكية الحلقة الانتقالية لعصر الشيوعية ورقع الشيوعيون ومنظريها الحالة التاريخية الضبابية وقالوا لربما لزمت حلقة أخرى وهي الاشتراكية المتقدمة او المتطورة
ولو عرف الشيوعيون بالمثل البدوي اللي تعرف ديته طخه كان لربما فعلوها بالرغم انه كان تيار ينادي بقهر الراسمالية حربا ولا انتظار للتطور التاريخي الذي نتائجه غير مضمونة
برائي المتواضع جدا ما حصل ليس سوء توقع وانما اهمال لبندين لتتفعيل لنظرية وتكون حدثا مدويا والأول اهمال التربية الفكرية الشيوعية والثاني اهمال بناء العلاقات المجتمعية الشيوعية وجعلها ممارسة يومية لتشكل قصة مثل شهرزاد ولما طلع الصباح نام الملك شهريار وعنده 18 مليون شيوعي حزبي نيام


11 - تعديل مطبعي
ابراهيم الثلجي ( 2019 / 2 / 19 - 17:23 )
برائي المتواضع جدا ما حصل ليس سوء توقع وانما اهمال لبندين لتتفعيل النظرية فتكون حدثا مدويا ،الأول اهمال التربية الفكرية الشيوعية والثاني اهمال بناء العلاقات المجتمعية الشيوعية وجعلها ممارسة يومية ونمط سلوكي ،فالاهمال المتراكم جعلها تشكل قصة مثل شهرزاد ولما طلع الصباح نام الملك شهريار وعنده 18 مليون شيوعي حزبي عامل يكفوا لتركيع أوروبا خلال 24 ساعة وانت تعرف قصة نهاية الاتحاد السوفييتي المحزنة التي لم نعرف حتى اليوم اسرارها
طبعا أصابع أمريكا وبصماتها واضحة هي وأنظمة الخردة العربية
فلو كان عند القيادة السوفييتية أسعار نفط كالتي هي عليه اليوم لكان شان اخر
فالكويت والخردة العربية لم تستهدف صدام كما اعتقدنا بل كانت جزء من مؤامرة دولية لتغيير كل شيء بانهيار سعر النفط المصطنع
ولا يمكن استنساخ التجربة من ثاني لان الأرضية الميدانية اختلفت مما يعني ان الماركسية تحدثت عن نمط عصرها فقط
فتعال واقنع عمال الصين او أي مكان صناعي بالثورة وعندهم صراف الي يحل كل احتياجاتهم ورفاهية لم يحلم بها اكبر راسمالي
فمصاريف العامل الصيني اليومية تفوق مصاريف وارن بافيت الملياردير على نفسه


12 - الصديق العزيز ابراهيم الثلجي
فؤاد النمري ( 2019 / 2 / 19 - 17:30 )
أنت يا صديقي انتهيت إلى مقاربة الموضوع محل تساؤلاتك لمثل ما أكتب فيه اليوم لولا أن كتبت أن الرأسمالية لم تمت وهو ما يوافقك عليه أرهاط الماركسيين المفلسين
في العام 71 فقدت الولايات المتحدة الغطاء لعملتها من الدولار وعبثاً حاول وزير الخزانة جورج شولتس وهو يحمل درجة الدكتوراه في الشؤون المالية، عبثا حاول إنقاذ الدولار مما أرغم نكسون على استبداله بأحد المصاريع وليم سيمون وكانت النهاية في أول مؤتمر للقمة باسم الجي فايف في رامبوييه بباريس في نوفمبر 75 حيث تعاهدت الدول الخمس الأغنى على الحفاظ على سعر صرف عملاتها في الأسواق وهو ما يتحقق فقط عن طريق المضاربة في أسواق المال لكنه لا يكفل تغطية القيمة الحقيقية لنفس العملات
الدولا الأميركي في العام 70 اصبح يساوي 50 دولارا في العام 2012 الأمر الذي يعني دون أدنى التباس أن النظام الرأسمالي لم يعد موجودا على الإطلاق خاصة وأن هذه الدول الخمسة تحمل حوالي 60% من ديون العالم
الماركسيون المفلسون يرفضون الإعتراف بانهيار الرأسمالية لأن ذلك يدينهم إذ يقوم السؤال آلياً .. إذاً لماذا ليس هناك اشتراكية !! وهم السبب في ذلك

تحياتي للصديق ابراهيم الثلجي


13 - الصديق العزيز ابراهيم الثلجي
فؤاد النمري ( 2019 / 2 / 19 - 18:24 )
ما كنت لأرد عليك في مداخلتك رقم 11 لولا أنك أتيت بأفكار محل اعتراضي الشديد

الأولى وهي أن أسباب انهيار الإتحاد السوفياتي غير معروفة بل هي معروفة تماما وخلاصتها هي أن الجيش بعد اغتيال ستالين من قبل رفاقه في قيادة الحزب قام بانقلاب ضد الحزب وتولى كامل السلطة والجيش هو بحكم تقسيم العمل معادي للإشتراكية وأنا كتبت في الموضوع كثيراً

والفكرة الثانية هي أن الحرب على صدام كانت من أجل النفط لكن أميركا احتلت العراق وحكمت فيه لثمان سنوات والعراق يعوم على بحيرة من النفط لكن نائب الرئيس الأميركي دك تشيني وصل إلى السعودية يستعطف الملك عبدالله بأن يعمل على ترخيص أسعار النفط

الفكرة الثالثة حول عمال الصين
لعلك لا تعلم أن ساعة/عمل في الصين لا تساوي أكثر من دولار ونصف بينما يصدر إنتاجها إلى الولايات المتحد ليباع ب 15 دولارا أي عشرة أضعاف والفرق هو 13,5 دولار أي أن فائض القيمة هو تسعة أضعاف الأجر ولذلك هو ليس نظاماً رأسماليا والفرق لا يمكن اعتباره فائض قسمة
علاقة النظام في الصين بالولايات المتحدة هو مؤامرة حاكها ريتشارد نكسون مع دنغ هيساو بنغ أثناء زيارته للصين في العام 72 من أجل انقاذ الدولار المنهار


14 - المعلم فؤاد النمري شكرا
ابراهيم الثلجي ( 2019 / 2 / 19 - 18:32 )
انا اؤيدك في ان الراسمالية قد ماتت نهائيا ولكن في 2007 حيث تحولت الراسمالية لاكبر مقترض للمال ولا تدفع اثمان الخام واسواقها باسهم ذات قيمة سوقية منفوخة غير حقيقية
انا فاهم تماما مقصدك واللبس الحاصل عند الجمهور بان دولة الراسمالية لا زالت تصوب وتجول وهذا صحيح فالدولة غير عن النظام فلو أراد عساكر الاتحاد السوفييتي الإبقاء على الجيوش والغطرسة العسكرية والسطو على الشعوب لتمكنوا من ذلك وبتحالف حتى مع أمريكا
فكرتك صحيحة وعبقرية ليس من باب المديح وانما تفتح باب توقع النظام الاقتصادي البديل لاشم رائحة الشيوع والشراكة من اجل البقاء والعودة لما يشبه المقايضة وترشيد الاستهلاك لحسب الحاجة فقط واستغلال كل دقيقة لزيادة الإنتاج في عالم كثيف السكان
كنا نخشى من قنابل الإبادة من نيترونية وغيرها ولكن المفاجيء قنبلة اخطر وهي السكانية التي ستفتك بمستقبل البشرية ان لم يتم انتهاج علمية الحلول وإيجاد السبل لاخراج كل الناس صباحا للعمل ليس بالقوة وانما من باب الضرورة لتصبح لاحقا ثقافة عامة يومها نقول شبكت السنارة ومشينا في الحل من روحية فكرة الكوانتوم
التي تضمن تدفق الإنتاج وكفاية الحاجات ولا هدر للطاقات


15 - شكرا للعزيز النمري
محمد البدري ( 2019 / 2 / 19 - 22:36 )
انا لا اعطي الدين اهمية الا بقدر تعطيله للنمو العقلي المؤدي بالضرورة الي تحولات في الواقع. فالواقع لا يتغيير تلقائيا بشكل ميكانيكي الا إذا كان هناك وعي بما ينبغي عمله من اجل تغيير حتمي.
لهذا كانت المانيا وفرنسا وانجلترا قلب النظام الرأسمالي ومنهم ايضا خرجت النظرية والتطبيق لاي حراك في اتجاه الشيوعية. بل واي فكر يكمل تفسير كثير مما يحكم السلوك كعلم النفس. لهذا كتبت في تعليقي: انه العقل المنتج للمعرفة فهو ينمو باضطراد وينتج كل جديد بناء علي قراءات جديدة ولن يصح ايا منها الا إذا كانت مادية وفقط.

تحياتي ومعزتي وكل احترامي وتقديري


16 - أزمة الرهن العقاري
فؤاد النمري ( 2019 / 2 / 20 - 05:57 )
الصديق ابراهيم

أنت تشير إلى أزمة الولايات المتحدة في 2008 على أنها أزمة الرأسمالية
في الحقيقة أن تلك الأزمة كانت أزمة الرهن العقاري كما سماها الرئيس الأميؤكي وهو ما يعني أن البنوك وظفت كل أموالها في العقارات وتجارة العقلرات ليست تجارة رأسمالية لأن المال الموظف في العمارة لا يبيض مالاً كما في المصنع الرأسمالي الذي يبيض أموالاً جديدة كل يوم عمل
الاقتصاديون البورجوازيون والماركسيون المفلسون ما زالوا يصرون على أن الأزمة كانت أزمة الرأسمالية في أميركا لأنهم لم يدرسوا ماركس

الأزمة التي وجدها ماركس في النظام الرأسمالي ناجمة عن أن كلفة الإنتاج في النظام الرأسمالي هي دائما أقل من قيمة الإنتاج بفارق فضل القيمة ولذلك تجد المجتمع في أزمة دورية حين لا يستطيع المجتمع أن يشتري كل فائض الإنتاج المطروح في السوق المحلي
في أزمة الرهن العقاري حدث العكس تماما لأن البنوك سلفت كل أموالها للمواطنين استهلكوها في شراء بضائع صينية وهو ما يعني أن المصانع الأميركية لم تعد تشبع السوق الأميركية وهو العكس تماما من الأزمة الرأسمالية التي تحدث عنها ماركس وهو ما يؤكد أن النظام الرأسمالي انهار في السبعينيت

تحياتي


17 - الدين
فؤاد النمري ( 2019 / 2 / 20 - 06:38 )
الصديق الرفيق محمد البدري

الماركسية جملة قوانين تحكم التطور الإجتماعي
أحد هذه القوانين يقول أن البناء الفوقي هو انعكاس للبناء التحتي
البناء التحتي هو وسائل الإنتاج وقوى الإنتاج والبناء الفوقي هو الفولكلور من فنون وآداب وعادات وتقاليد وقوانين الأحوال المدنية والدين

حين يكون الدين قوى رجعية فذلك انعكاس للقوى الرجعية في البناء التحتي
ما أتفق معك فيه هو أن أحد واجبات القوى التقدمية هو محاربة الدين مثلما تحارب القوى التقدمية في البناء التحتي القوى الرجعية النقيضة في ذات البناء

بعد أن هزم البلاشفة الرأسمالية العالمية ممثلة بتسعة عشر جيشا تدخلت في روسيا لخنق البلشفية في مهدها في الأعوام 1919 - 21 لجأت المخابرات البريطانية إلى بناء مصدات لأمواج الشيوعية العاتية فأقامت فاشية موسوليني في ايطاليا في العام 22 وإخوان حسن البنا في مصر في 28 ونازية هتلر في ألمانيا في 33

تحياتي


18 - مدرسة فرانكفورد
رائد محمد نوري ( 2019 / 2 / 21 - 17:07 )
في عشرينيات القرن الماضي كانت المراكز الرأسمالية في بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا تعاني أزمةً اقتصاديةً خانقةً، آنذاك اجتمع علماء ما سمي لاحقاً بمدرسة فرانكفورد وسألوا مستندين إلى التوقع الماركيسي: لماذا لم تحدث الثورة البروليتارية في أحد من هذه البلدان الرأسمالية وحدثت في روسيا الأكثر تخلفاً؟
قادهم بحثهم عن إجابةٍ علميةٍ إلىالتاريخ الثقافي للأمم، فتوصلوا إلى أن الأنساق الثقافية المضمرة الموغلة في الوعي الجمعي موجودة ومؤثرة في حاضر الجماعة الإنسانية ومسؤولة مسؤولية مباشرة وغير مباشرة عن سلوكها الجمعي وتنوع قراراتها إزاء الواقعة الاجتماعية السياسية الاقتصادية.
كان علماء مدرسة فرانكفورد تلفيقيين، حاولوا الجمع بين الماركسية والفرويدية لصياغة إجابة عن السؤال أعلاه
يتبع


19 - مدرسة فرانكفورد
رائد محمد نوري ( 2019 / 2 / 21 - 19:54 )
قدم علماء مدرسة فرانكفورد للنقد منهجية علمية غنية بالأدوات المعرفية التي تمكن الباحث من الوقوف على آليات ونظم التنوع الإنساني وأثر الخصوصية الثقافية في نمط الحراك الاجتماعي في التاريخ، لكنهم لم يعيروا الأهمية لحقيقة أنّ الثّورة البروليتارية في روسيا هي ضرورة تاريخية؛ هذا راجعٌ لأنّ علماء مدرسة فرانكفورد كانوا أكاديميين شغلهم تفسير العالم عن السعي لتغييره.
تحياتي رفيقي


20 - الرفيق العزيز رائد محمد نوري
فؤاد النمري ( 2019 / 2 / 22 - 05:05 )
لا يجوز الإفتراض أن انتفاضة أكتوبر كانت ثورة اشتراكية إنما كانت في الحقيقة استكمالا للثورة البورجوازية في شباط حيث رفضت حكومة كيرانسكي الإنسحاب من الحرب وكان المطلب الرئيسي لثورة شباط
الثورة الإشتراكية صنعها الفلاحون بجانب البروايتاريا وقد ضمنوا النصر للبلاشفة ضد البورجوازية وبقايا الإقطاه والقيصرية
وهنا يتناسى الباحثون قرار الأممية الثانية الذي فرض على الإشتراكيين الروس القيام بالثورة البورجوازية حتى النهاية بسبب هشاشة البورجوازية الروسية

أما مدرسة فرانكفورت فقد قامت على الطعن بفلسفة ماركس الديالكتيكية
هم اعترفوا جزئيا بالديالكتيك لكنهم أضافوا أن الوعي البشري لا بد وأن يضيف ما يرغب فيه الإنسان لينعكس في الواقع المستجد عكس مبدأ ماركس الذي يقول .. - صحيح أن الإنسان هو من يصنع التاريخ لكن ليس كما يشتهي - فلاسفة فرانكفورت قالوا ..- بل كما يشتهي- وهو ما يعني أن الوعي البشري يمكنه أن يتحكم بقانون الطبيعة
في مثل هذا الإنحراف تتبدى مثالية هيجل
أي أن الوعي البشري مستورد من خارج الطبيعة
لكن طالما من مخلوقات الطبيعة فلا يجوز الافتراض أن الوعي يعطل أو يغير نفاذ قانون الطبيعة

تحياتي البولشفية


21 - تعقيب
رائد محمد نوري ( 2019 / 2 / 22 - 10:07 )
نشرت تعليقيّ السابقين على صفحتي في الفيسبوك فعلق رفيق شيوعي ينتمي إلى الحزب الشيوعي الكردستاني العراقي مشككاً بكون الثورة الاشتراكية في روسيا ضرورة تاريخية عاداً إياها اجتهاداً خاطئاً من لينين قاد إلى الإرهاب الستاليني، وهذا الاجتهاد حسب رأيه لا يتفق مع تصورات ماركس من أن الثورة البروليتارية ستنشب في بريطانيا!.


22 - الرفيق العزيز رائد محمد نوري
فؤاد النمري ( 2019 / 2 / 22 - 13:35 )
خلال أيام سانشر مقالاً يفيد أن شيوعيي اليوم من أمثال هذا الكردي هم الأعداء الرئيسيون للشيوعية
الديموقراطية التي تمتع بها السوفياتيون لم يعرف العالم مثيلاً
البطولات التي اجترحها السوفياتيون في الحرب ستظل أمثولة
في مؤتمالمرصع بالجواهر وقد نقش عليه إلى الذين قدت قلوبهم من الفولاذ وأمسك روزفلت بالالتقرير الأول الذي أصدرته المخابرات الأميركية بعد تشكيلها في العام 47 قال أن الجيوش السوفياتية كان بلإمكانها ألا تتوقف في برلين وتظل زاحفة إلى الغر فتعبر لندن إُلى واشنطن

اليابان حاربت ثلاث أسابيع بعد القنبلتين الذريتن في مواجهة أميركا والإتحاد السوفياتي وما كانت لتستسلم للولايات المتحدة في 2 ايلول 45 لولا أن الجيش الأحمر سحق كامل الجيش
الياباني في منشوريا خلال النصف الثاني من شهر آب
مثل هذه الضروب من الشجاعة والقوة القاهرة لا تمتلكها شعوب مقهورة

أصلاً مثل هؤلاء الشيوعيين المفلسين لا يعرفون معنى الحرية

تحياتي البولشفية


23 - لاحقاً لتسلسل 22
فؤاد النمري ( 2019 / 2 / 22 - 16:19 )
لئن كان هذا الشيوعي الغبي يفترض أن الثورة كان مقدراً أن تنتهي إلى الفشل
فلماذا كان اغتيال ستالين بالسمفي 28 شباك ؟
ولماذا إلغاء عضوية 12 عضواً في المكتب السيساسي بع ساعات من وفاة ستالين ؟
ولما قررت اللجنة المركزية إلغاء الخطة الخمسية في ايلول 53 ؟
انظر تعليق احد هؤلاء الصعاليك على مقال يوسف عطو
هذا ما يؤكد أن الشيوعيين سابقاً هم الأعداء الأوائل للشيوعيه

تحياتي

اخر الافلام

.. #الجزائر.. انتقادات لحزب التجمع الوطني تزامنا مع #الحراك الش


.. لماذا فرض اسم الزعيم الشيوعي الذي حكم كازاخستان ثلاثة عقود ع


.. مسرح وغناء ورسم.. الوجه الآخر للحراك الشعبي في الجزائر




.. المؤرخ أرزقي فراد: -الحراك الشعبي في الجزائر هو شهادة وفاة ل


.. #هجوم_نيوزيلندا: هل يدق الهجوم على مسجدين ناقوس الخطر من صعو