الحوار المتمدن - موبايل



ابن سبيل

كمال تاجا

2019 / 3 / 13
الادب والفن


أبن سبيل

شعب ~ ~ ~ تقطعت
~ ~ فيه السبل~ ~
المعبدة
كأجير طيّ
حدود
مسافات شاسعة
بين البلدان
-
وقطع دابره
مزقاً مفتتة
على أرض ديار~ دول شتى
وفوق صفيح ساخن
يلتط من الوطء
-
ويزوغ عقلة
في دوار
لا يحط رحال
لترحال
-
مواطن صك
للبشرية
حقوق مواطنة شريفة
ومع كل نوع
من السكان
-
ووضع أسس
ميراث جمعي
للأعراف والتقاليد
والتي اعتمدها العالم جميعاً
ونشرها على الملأ
وعمل على نشر
الشرائع المثلى
وفي مساواة عادلة
بين جميع البشر
-
فسلب منه حقه
في مسقط رأسه – عنوة
بمناجل الأجتثاث
والتهجير
-
وتلوث ثراه - بعار
قذائف اختبار
صلابة عوده
في وجه
تيار التطهير الأثني
-
وتحمل الرمي بمدافع
دك أسوار
استقرار أمنه
فوق وهاد بلاد
أضحت ممهدة
لفرار أشتاته
على وجه كل القارات
-
وخضع
لإطلاق سراحه
كوحش فلاة
كصائد حياة
ومن بين تضاريس
إقتناص ثعالب
صعاب
وعلى انفراد
-
ولقي مصرعه
بعبوات ناسفة
لفّت كحزام ناسف
على خصر
كل الأفاقين
العتاة
-
وسال دمه
في أنهار
سفك وفتك
وتنكيل
-
وتعرض لذبح أبنائه
بأسلحة قتال
ما ليس بالحسبان
-
وامتزجت جراح ضحاياه
بترابه
واغتسل بنزيف
النجيع الطاهر
فوق مسقط رأسه
-
شعب
يكب على وجهه
كضب يتلوى
فوق البطاح الشائكة
وهو يرفع
في كل موقع كيّ
لهجير
أصبع شجب
في وجه الظلم
العالمي
-
شعب
اكتوي باللظى
من كثبان الرمال الحارقة
كغريق في لجة
أغوار
ليس لها قرار
-
شعب لم يعد يرى
وعلى المدى البعيد
نجاة محتملة
تحت القصف
ولا في إطلاق الرصاص العشوائي
فوق تنوع فسيفساء
فئاته
-
شعب
تعرض لرمي
قنابل الحتف المتواصل
على أقرب جيرانه
-
وهو يرفع أكف
طواها التضرع
ملدوعة من وطء الحروق
وبأصابع مبتورة
من أنغراسها
في طلب الرحمة
-
ولم يشفع له
رقة شمائله
من الرفق
بحسن جوار
أخيه بالديار
-
وأسقط من يده
كجرس معلق
على ذنب
لم يقترفه
يقرع مندداً
على ضمير الإنسانية
-
ولم يشفع له
قربه الشديد
من التعاضد
مع نبض
يتدفق
ومن كل القلوب البشرية
-
لشعب أضحى
أجير ديار
غيره من السكان
-
وعاد أدراجه
في نصب الخيام
بالشتات
كبدو رحل
على خارطة تضاريس
ميوعة الوقت
-
حتى أضحى
طريد وهاد
داشرة
لصيد الرؤوس بالمنافي
-
وبرع بفرار
الغفلة
وفي ركوب صهوة
أحصنة النحاة
بجلده
-
لشعب توارى
واختفى عن أعين
جناة
يشهرون
بندقية قناص
من خلفه
وعلى حين غرة
-
حتى أضحى
خيال واه
لأشباه بشر
تلوح
ومن بين الظلال الخافتة
بين الشعوب
التي تنعم بالسلام الشامل
في لم شمل أهاليها
وبلحمة
عروة وثقى
-
وانكشف طيفه
المتواري بين براثن
المهالك
كفارس نجاة
ومن موت محقق
-
وبرع بالتواري
في معارك نزاع
مع محض خيال
خلاص
-
وقبض متلبساً
كوحش الفلاة
ليرجع نسبه للضواري
وانكشف أمره
الموما إليه
ومن أبناء السبيل
-
ونزع من يقينه
بصيص الآمل
في صراعه الأعزل
مع إنهاء وجوده
على أديم الأرض
-
وتضرج بدماء الصراع
في مجابهة العتاة
الهمج
وهم يحملون فؤوس حجرية
من التراث القديم
لزعزعة اليقين
-
فيطلق حجارة
عزلاء
كراجمات صواريخ
احتجاج
لا تقوى حتى
على خدش حياء
عتاد حديث
-
وتجملوا بالصبر
على المحنة
حتى أصبحوا
من إبرع
قطاع الطرق العصية
على شق
سبل النجاة
-
وتواروا
بالاحتيال على
سدل الظلام
للفرار بجلدهم
-
وتمرسوا كبحارة
لركوب أمواج عاتية
بأطواق نجاة خلبية
في مصارعة تنين
الخضم
وغطسوا باللجة
لمنازلة الخصم
كطعام
لأسماك القرش
-
وغرقوا في أعالي كل البحار
دون مجاديف
-
لشعب ترك
يتقلب
كسمكة مشوية
دون رحمة
على وجهه الطريح
في بيداء دولية
لم يعرف بها
ساكن رسما

كمال تاجا







اخر الافلام

.. الفنانة سميرة عبد العزيز تكرم الناجية من حادث الدرب الأحمر


.. تفاعلكم | جدل حول النشيد الوطني العراقي وكاظم الساهر


.. رئيس حزب المؤتمر: الاتحاد الليبرالي يهدف لنشر الثقافة الوطني




.. ماذا قال وزير الثقافة السعودي للعربية عن مشروعات الرياض العم


.. جولي والموسيقى وأطفال داعش