الحوار المتمدن - موبايل



الاسلاموفوبيا و اخطار المرحلة

سليم نزال

2019 / 3 / 16
مواضيع وابحاث سياسية




اول مقال لى حول الاسلاموفوبيا كان فى اواخر التسعينات .اى بعد عامين من ظهورها .و الاسلاموفوبيا باختصار هى انتشار الخوف من الاسلام خاصة من المهاجرين المسلمين .و قد حصلت احداث كثيرة قوت من شان هذه المسالة بدءا من قضية سلمن رشدى و الجاب فى فرنسا و كاريكار النبى محمد و ارهاب نيويورك .
من ذلك الوقت بات موضوع الاسلام موضوعتا شبه يومى فى الصحف الغربية.
ثم عدت و تناولت الموضوع بالتحليل فى مقالين متتابعيين قبل 9 اعوام .


و قد قدمت محاضرة فى كلية فى اوسلو اكدت فيها ان الاسلاموفوبيا هو اكبر عمل يقدمه
الغرب لخدمة التشدد الاسلامى لانه سيسستخدم من قبل التطرف الاسلاموى للتاكيد على شعارهم ( انهم يكرهوننا ).كما قلت ان عدم دعم الغرب لحل عادل لقضية فلسطين و دعمه الاحتلا ل يساهم فى اذكاء اجواء الاحتقان و الشك بين العالمين .
و قد اشرت فى ذات المحاضرة عن العلاقة بين نمو الاسلاموفوبيا و اليمين الغربى المسيحاوى المتطرف و التطر ف الاسلاموى .بل وجدت ان هناك قواسم عدة تجمع بين الطرفين فى النظر ة للا سلام .مثل انه دين سياسى و جامد
اى غير قابل للتكيف مع العصر و انه يهدف لتغير العالم الخ .

لقد حصلت تطورات كبيرة فى الغرب فى الاعوام العشرين الاخيرة .من ابر ز هذه التطورات النظر للمهاجر ين على اساس الدين و ليس العرق .كانوا مثلا فى فرنسا يقولون مهاج
رين من اصل مغاربى او عربى .صاروا يستخدمون وصفهم بالمسلمين اى بالهوية الدينية فقط حتى لو كان الواحد من الجيل
الثالث اى ان والده ولد فى فرنسا .و هذا يعنى تعاظم الاسلاموفوبيا بكل ما يصاحبها من نظرة تشيطن المسلمين خاصة فى ظل انتشار و ازدياد
النزعة الدينية المبالغ بها فى صفوف المسلمين المهاجرين و انتشار فكر التعصب بين بعضهم كل هذا يؤدى الى ضعف اندماج المسلمين فى مجتمعاتهم الجديد خاصة فى ظل سيادة النظرة التى اخترعها اليهودى برنارد لويس حول جوهر الاسلام .اى انه ثابت لا يتغير و معاد للغرب و متصادم معه .


لذا ينبغى ان لا ننسى دور الاعلام اليهودى فى الموضوع. لم يكن يوما لدى شك ان
الارهاب الاسلاموى كان اكبر هديه قدمت لاسر ائيل .و هناك ضخ اعلامى صهيونى هدفه ضرب العلاقة بين العالم الاسلامى و الغرب و هى سياسة قديمة جد
يدة .
ظهور داعش و اخواتها زاد الامور تعقيدا على تعقيد و على كل حال ما كان ل
لهذه الظواهر ان تقوى لولا ضرب الغرب للدولة العراقيه و الدولة السورية سواء عبر الاجتياح المباشر او عبر دعم المنظمات الارهابية المسلحة فى سور يا و العر اق .

من المهم الانتباه انه فى الوقت الذى ينبغى الطلب من الغرب بمحاربة الاسلاموفوبيا و اليمين المتطرف يتحمل المسلمون مسؤولية محاربة فكر التطرف الدينى فى صفوفهم فقد دمر هذا الفكر بعض من بلادهم كما صار عبئا بل و خطرا على ملايين المسلمين فى الغرب .







اخر الافلام

.. أهالي الموصل ينظمون وقفة حداد على ضحايا العبارة - ستديو الآن


.. مستقبل الحرب على الإرهاب.. ماذا بعد الباغوز؟


.. الفساد في العراق.. ملفات تفتحها الكوارث ويغلقها النسيان




.. داعش.. خطر مستمر


.. هكذا يعتدي المستوطنون على الفلسطينيين في الخليل