الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


قضية أزواد بين تأييد المحافظين الجدد للهلال السامي و فشل الحرب على الإرهاب

أبوبكر الأنصاري
خبير في الشؤون المغاربية والساحل

2007 / 7 / 2
القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير


على مدى عقود طويلة في فترة الحرب الباردة كانت واشنطن تنظر للقارة الأفريقية نظرة أمنية أنها ساحة خلفية لصراع القطبين الكبيرين أميركا والسوفييت وقد سارعت الدول الإفريقية المستقلة عن فرنسا للدوران فلك موسكو مثل مالي والجزائر .
وخلال الثمانينات وبدعم من موسكو حشدت الجزائر دعم دولي غير مسبوق للقضية الصحراوية في مواجهة المغرب المحسوب على أميركا وفي المقابل عملت الجزائر عبر موسكو لمنع القضية الطوارقية من الظهور كما ظهرت القضية الصحراوية ،وحركت الجزائر الأحزاب القومية العربية البعثيين والناصريين لنصرة القضية الصحراوية وفي نفس الاتجاه تحركت الجزائر داخل مجلس وزراء الداخلية العرب لمكافحة الإرهاب ضد القضية الطوارقية .
وبعد الغاء انتخاب عام 1991 التي فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي مهدت للحرب الصليبية ضد الإسلام " الحرب على الإرهاب " تحركت الجزائر على نفس المسار تقديم القضية الصحراوية على أنها عادلة وتصفية استعمار ومساعدة رئيس مالي في تلفيق تهم الإرهاب ضد ضحاياه البيض الطوارق وواصلت مالي والجزائر الكذب على وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ومكتب التحقيات الفيدرالية وتفليق تهم الإرهاب ضد الطوارق وربطهم بمنظمات لم يسمعوا عنها إلا في وسائل الإعلام ومنهم من لم يسمع عنها قط لمنعهم من السفر لأمريكا أو الدراسة فيها .
وبعد فشل الحرب على الإرهاب وتأسيس المؤتمر الوطني لتحرير أزواد الذي أعلن عن مشروع الهلال السامي الذي باركته منظمة اللوبي اليهودي الأمريكي AIPAC بدأ المحافظين الجدد يدفعون القيادة الأمريكية لتبني مشروع الهلال السامي الذي يحمل في طياته حلول تمكن واشنطن من حكم منطقة الشرق الأوسط والمغرب الكبير وخلق حلف شعبي بين اليهود والطوارق والكرد والأرمن والمعتدلين العرب ينجح عملية السلام ويجمل صورة واشنطن التي قبحتها الحرب على الإرهاب التي جعلت من الشعوب الأفغانية والعراقية ضحايا حرب صليبية ما كان ينبغي خوضها منذ البداية .
إن مشروع الهلال السامي الذي يرأسه فخريا الرئيس شمعون بيريز رئيس دولة إسرائيل الذي نبايعه نيابة عن كل الطوارق رئيسا فخريا لمشروع الهلال السامي وأن يكون رئيس دولة إسرائيل هو رئيس مشروع الهلال السامي ويكون أبوبكر الأنصاري رئيس التيار الوطني الطوارقي الحر منظرا للمشروع حتى نحقق لأمريكا قبول شعبي بين المسلمين واليهود والمسيحيين وان ننجح عملية السلام على كافة المسارات على خلفية ثقة إسرائيل والأطراف العربية بالطوارق في أنهم يريد الخير للطرفين العربي والإسرائيلي وأن تتحرك الخارجية الأمريكية برئاسة كندليزا رايس لتحقيق المبادرة العربية لمنح بوش نصرا تاريخيا يمحو سيئات الحربيين الفاشلتين في أفغانستان والعراق.
والبداية تكون برعاية سعودية- مصرية للمصالحة بين فتح وحماس بأن تصبح فتح حزبا حاكم وأن تصبح حماس معارضة برلمانية فاعلة مقابلة رفع كل العقوبات عن الفلسطينيين وأن تحل مشكلة العراق بمنح الرئيس جلال طالباني دورا في التقريب بين الشيعة والسنة على خلفية القبول الذي يحظى به ويكون لمسعود البرزاني دور في حل مشكلة حزب العمال مع تركيا على أسس منها منح الأكراد حقوقهم السياسية والثقافية وحكم ذاتي في تركيا فالأكراد هم الرقم الأصعب في المعادلة الشرق أوسطية و ان عبد الله أوجلان رئيس حزب العمال الكردستاني رجل مهم لأمريكا في سياسياتها الأفريقية وأنه لا دخول لتركيا للسوق الأوروبية حتى يكون إقليم كردستان التركي مثل إقليم كردستان العراقي في الحقوق وتقاسم السلطة بين الأكراد والترك والأرمن في الدولة التركية العلمانية .
وفي الموضوع الطوارقي يجب على واشنطن أن تنظر للطوارق بعيون يهودية خصوصا وأن 80بالمائة من اليهود المغاربة أمازيغ ونحن نسعى لتجذير أمازيغية اليهود المغاربة وأنهم إلى جانب اليهود السفردين كان لهم مساهمة في بناء الحضارة الإسلامية حيث أنهم كانوا يترجمون علوم الإغريق واليونانين للعربية في زمن هارون الرشيد وأمراء الأندلس حتى شيدوا مع العرب والبربر والأكراد والترك والفرس الحضارة الإسلامية وبالتالي اليهود شعب حضاري يجب وضعه في المنزلة التي يستحق وعلى واشنطن أن تنظر للطوارق بعيون أصداقائهم وحلفائهم اليهود الذي اثبتوا أنهم معدن أصيل وحليف لمن يعترف بحقهم في الوجود .
وان تتحرك واشنطن باتجاه تدريس الشباب الطوارقي في الجامعات الأمريكية وبكل الولايات وأن تفتح واشنطن سفاراتها ومراكزها الثقافية لاستقبال الشباب الطوارقي الباحث عن الدراسة لأن مالي لاترسل للدارسة سوى الزنوج من السنغاي وأتحدى أي دولة أن تظهر لي طلاب طوارق يدرسون على حساب حكومة مالي أو النيجر إن كل المبتعثون للخارج من مالي هم الزنوج ام البيض فيتعرضون للتمييز وتلفيق تهم الإرهاب ضدهم لذا على واشنطن وعبر اللوبي اليهودي الرفع من شأن الطوارق لتحقيق مشروع الهلال السامي وخلق قبول شعبي إسلامي لأمريكا حتى نقول لمن يكرهون أميركا إنها تدرس الشباب الطوارقي في الجامعات الأمريكية في وقت كانت حكومة مالي والجزائر تسعى لإبادتهم باسم الحرب على الإرهاب تلك الحرب الصليبية الموجهة ضد الإسلام .
إن الحرب على الإرهاب ترفع أسهم طهران ودمشق وترفع شعبية بن لادن والظواهري ونصر الله وتجعل القادة الموالين لواشنطن يفقدون احترام شعوبهم بينما مشروع الهلال السامي يجمل الوجه القبيح لأمريكا ويجعلها مقبولة لدى المسلمين وعليه فلنعمل جميعا من أجل هلال سامي ينهي الحرب الصلبية على الإسلام ويعيد لليهود مكانتهم الحضارية ويمنح الطوارق الاستقلال ونحقق ما أمر به الله في القرأن الكريم " وتعاونوا على البر والتقوى ولاتعانوا على الإثم والعدوان " فلنتعاون في تحقيق الهلال السامي وإنجاح عملية السلام ونتجنب الحرب على الإرهاب التي هي ظلم وإثم وعدوان








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بوتين: روسيا مهددة من جديد بدبابات ألمانية • فرانس 24


.. تقارير إسرائيلية تتحدث عن احتمال انضمام السودان إلى الاتفاقي




.. ياسر العظمة: مسلسل -باب الحارة- زيَّف تاريخ الشام | #فكر_وفن


.. تصاعد حدة الخلاف بين الرئيس التونسي واتحاد الشغل | #النافذة_




.. اتصالات متبادلة بين واشنطن والجزائر لتنسيق المواقف | #النافذ