الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ورقة من أوراق السير الذاتيه

عبد الرزاق حرج

2007 / 7 / 9
سيرة ذاتية


كانت الشمس عموديه والجو يعبق برائحة كارتون السكائر وبدون سابق أنذار ألتقت جثتي المبلوله بالعرق الصيفي ب(أحمد سعدون)في شارع الكفاح وتحيط أدق الخطوط والتعب على عينيه ..نظراته ومضات خائفه وراعشه وملتفته تترقب الخطر كحاسة الحيوان يشم الموت والآفكار القويه ..شعر رأسه أسود ومفتول وجاف على جلدته الطويله ووجه بلون طلعت الواز الروسي العسكري وعروق رقبته الطويله متوتره وخضراء ..يرتدي قميصا أزرق بنصف ردن طبع على ظهره أثار سفر المحافظات وبنطال من الجنز الصيفي وصندل مشبك بصراوي تلبس قدميه ..حين حدثني كانت أفكاره مبلوله تطفي حرائق نفسه وطوابير الخرفان الغير منتظمه تعبروتطرح دفقا من البعر على الشارع الحار التي تسحقها سيارات الآجره الصغيره بالذهاب والآياب ..سألني بأقتضاب عن أسعار العملات الآجنبيه والنقد السويسري وأجبته ونحن واقفون أمام المحلات المقفوله والمفتوحه كرجل ألي عن أسعار العملات ..ودعني ببرود وسار بين ثنايا ذلك الشارع الذي شيد من قبل مهندسان ألمان في أعوام الثلاثينات من القرن الماضي الذي يمتد من باب الشرقي ويحاذي مناطق فضوة عرب ومرقد الكيلاني والصدريه وعكد الآكراد وسينما الفردوس والكفاح والفضل وينتهي في باب المعظم ,,يشتهر بالمحلات التجاريه والمقاهي الرياضيه والشقاوات والمطاعم والفنادق وكراجات السيارات ..في عام 91 من القرن الفائت تفجرت فيه تظاهرة بياعي العملات الآجنبيه والنقد السويسري والسكائر المحليه والآجنبيه والآسلحه الخفيفه والآثار والمواد الكيميائيه والطبيه وبيع وحدات عسكريه كامله وأمور أخرى يقشعر لها البدن ..كان يدار من قبل جمهرة الناس البسيطه لكن برؤوس أموال مافيات السلطه والتجار والآغنياء ..أصبح المجتمع أنكاري ..بعدما وقعوا في فخ أطروحة المؤامره والتهريج في البلبله والتشويش الذهني وأنطفاء بريق الآحزاب السياسيه المهزومه في الداخل ..الشر قابع برغباتنا ومخربش ومؤذي ..حين يكبر ويتوسع في كهوف النفوس يغدوا له طعم ورائحة وعيون تسابق عقارب الساعه في الجريمه ..أينما يحل يسير بخطى الى مدافنه يغنم ويكسب معه جثث حيه برائحة الموت القادمه والقويه والآنتقام يتفاقس كهشيم النار كلما أزداد سرعته يلتهم أكثر ,,الدافع ليس لمبدأ أنما لمنبع غريزي !!..سر الآحتشام ترغب في قول ما لايقال ..من يصدق هؤلآء أصبحوا حلقات من الصعاليك والثرثره والتندر في المدن العتيقه كلما زرتها ينتابك الغضب !!!..لها ذكرى وجسد مشوه وتشتهر بالفداء واللطم وذبح الكائنات الحيه ..تعتبر رجوله !!..مدن يمكث ويعيش في ثناياها العناد الريفي .....بعدما تركني أحمد سعدون برزت أثار رحلته كخارطه مرسومه بعرق الشموع على ظهره وجدلية سيرته تروي ..كان شابا قليل الخطوات ولم يكن نهم ومشاكس وعنيد بل يخلد الى الكسل والنوم في سجن أبي غريب ..حتى صوته واهن بل تساعده في سماع كلماته عندما تلتقي به في ساحة السجن اومكانه ..عندما أطلق سراحه عام 86وذهب الى محافظته الناصريه بقيت هذه الشخصيه تذكرنا بأحد أقربائه من الشعراء الشعبيين صاحب (ديوان المكير ) ..من يتخيل يدير هو ومجموعه غارات على بنوك الناصريه أثناء زحف الناس على مؤسسات الدوله الهاربه في عام 91 وسياراتهم على مقعدها الخلفي مملوء بأكياس النقد السويسري والعملات الآجنبيه وأسلحتهم وأعضائهم الذكريه دافئه ومستريحه !!.. لذلك وجب أن تتعرى الكلمات المنمقه حول الشهاده والبطوله عن هؤلآء ..أنهم أنتحاريون معتوهون مضطربي العقل والشخصيه ..والعنف أفتخار بالذات المريضه بعقدة الذل و جعلوا الشر رذيله بأنفسهم ويموتون كأوراق خريفيه متساقطه ..عندما أستدان (خضير مطيلج جريو)*منهم مبلغا من المال بطريق المصادفه في شوارع بغداد ولم يقدر على التسديد بسبب شريكه والسوق ..وصل تهديدهم أما بقتل( خضيرمطيلج) أو خطف أحد أولاده ..لكن لو لا تدخل الآصدقاء والمعارف لحصل عار في جبين الصعلكه ..ظلت تتاجر هذه الشخصيات بالآفتراءات والآهانات فيما بينها كعناكب متصارعة بحدة الموت كأرواح يعتليها الغضب والقتال في أنابيب الزجاج ألآ أن حوكموا لآفعالهم الشاذه بالآعدام وظهرت صورهم في صحف السلطه أنذاك في تسعينات القرن المنصرم .. ..تذكرت مشاعره في كل ألتفاته ولحظه( أحمد سعدون )..وشهوة المال كرعشة الحيوان فوق غريمته !!!..
خضير مطيلج جريو ..أحد السجناء السياسيون في أبي غريب من أهالي بغداد
يتبع









التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الجامعات الأميركية... تظاهرات طلابية دعما لغزة | #غرفة_الأخب


.. الجنوب اللبناني... مخاوف من الانزلاق إلى حرب مفتوحة بين حزب 




.. حرب المسيرات تستعر بين موسكو وكييف | #غرفة_الأخبار


.. جماعة الحوثي تهدد... الولايات المتحدة لن تجد طريقا واحدا آمن




.. نشرة إيجاز بلغة الإشارة - كتائب القسام تنشر فيديو لمحتجزين ي