الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


في سبيل غزة

زياد أبوالهيجاء

2007 / 7 / 25
القضية الفلسطينية



تتلاطم, تتدافع : معادن أولية , جذوع شجر بري منكسر , دم يابس , ندى , كلها تنهمر , أيصا , في ذرى القلب , وتصعد على أوتار عاصفة لامتناهية ,,نحو طبقات من سموات وأرواح.
البحركله سلبته يداي , شربته متمنيا الصبر والصمت والقدرة على غض البصر : لا أريد أن أرى بيارق الخجل تظلل شعبي , لاأريد أن أمارس خجلا فوق طاقتي , البحر شربته جالدا ذاتي ومكفرا عن الخطيئة الشاملة,
البحر انعقد على الاْصابع , اذ ملحه القاسي يضغط بقوة على دم الكتابة , أكسر الان هذا الملح , فأكتب في سبيل غزة

بين بداوتين , وبحر واحد , ظلت نائية , لم تشبه يافا ولا عكا ولا حيفا , كانت منذ هاشم لاْول , ممرا للابل ومستقرا لجثث التائهين , فيها خشونة مغربية , وعناد صعيدي , ولم يفلح البحر أبدا في انتاج صابون بدائي , كان من الممكن أن يتكون لو امتزجت املاح البحر بدهن النوم.

أن تغرق في البحر؟ مستحيل.
في دمها, نعم
أن يطحنها الاحتلال؟ مستحيل
أن يمثل في جثتها " الاْخوة في حماسْ : تعم


يحدها من هنا صحراء النقب
ومن هناك صحراء سيناء
ظهرها للبحر ..البحر مغلق أيضا
هي واحة بين فكي التوحش...وكل ماء البحر لم يمنحها طراوة الصبح.
تحدها , من كل الحدود, سياط تقفل محاولاتها للتفتح كزهرة حديثة.
فلا عجب اذا أن تعج باللصوص من ذوي اللحى المنتنة
لصوص ومجرمون يقدمون نموذجا ميتا لاسلام جاهلي
اسلام بين مخالب التخلف
اسلام يقسم أتباعه في ظلال الكعبة الشريفة
ويطلقون العنان لاْحقادهم تحت رمال غزة




ترغب هذه المدينة في أن تكون مدينة , وتحلم بأن تغسل أظافر قدميها في بريق الحداثة , وهي تجيد تصفيف شعرها , لكنها تبحث عن مراة نظيفة, وسط ركام الدم والفقر.
ترغب هذه المدينة , في اذاعة بيان هام يكشف كنوز اللوعة بين ضلوعها , وهي بانتظار تبدد الظلام , لتنطلق.
ترغب هذه المدينة المنكمشة بين فكي القهر , في الحصول على مكان جيد التهوية في محطة الانتظار الفلسطيني. وترغب في بعض الكماليات الضرورية مثل: حرية الاستسلام وحرية المقاومة وتذوق نكهة القانون وممارسة المعروف والاقلاع عن المنكر باختيار حر.

السؤال مخجل حقا: أن يحتلها العدو أو بعض من جبلوا من ترابها؟
لاجواب.
فقط, العدو يعتقلك لاْنك تقاوم , والابن يعتقلك لاْنك كافر أو مرتد..!!
العدو يسمح للصليب الاْحمر بزيارتك, والاْخ ينفي وجودك في سجنه, يكذب بدم بارد, مثلما يقتل أيضا.
العدو يعاقب الاْسرى بحرمانهم من نعمة التكييف في هذا الصيف الحار ( هكذا اشتكى أحد الاْبطال المحررين) ,
أما في سجن الشقيق: فالتعذيب بلا حدود , والاهانة بلا حدود, واقامة الحد بلا حدود.

بحر تركيا أسود...وأردوغان لن يغير لونه , بحر غزة أبيض وتكسوه الان خضرة الطحالب.
أي أخضر هذا؟ لايشبه الزيتون ولا السنديان ولا التين, ولذلك لم تستنكر الاْشجار , فما سرقوا لونها, أخضرهم يشبه أخضر دراويش الصوفية , ويشبه مسلسلا تلفزيونيا رديئا عن غزوة جاهلية.

أردوغان قال: ارفعوا الاْعلام ...فكانت أعلام الوطن التركي تمزق الهواء.
لم يرفعوا علم حزب , وأعلن التزامه بعلمانية الدولة.
وفي غزة: أسقطوا علم فلسطين , واخترعوا جهادا ضد علمانية بدأت تتشكل اليوم لتكمل المعادلة, معادلة الصراع ضد الجاهلية المتأسلمة.

غزة ستفك قيودها وستعاقب مختطفيها

غزة ستكون وفية لشهداء الاْغوار , لشهداء الجنوب , لشهداء بيروت , لشهداء القدس, وكلهم ذهبوا وفي عيونهم حلم الحرية,
غزة ..ستعتذر من غزة ومن حلم الشهداء
غزة أولا
غزة أولى
غزة ميناء القلب الذي سيروي عطش الاْفق
ميناء الروح المنطلقة في فضاء التحرر والحرية..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بلينكن مصمم على التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بين حماس وإسر


.. شبح الحرب يخيم على جبهة لبنان| #الظهيرة




.. ماهي وضعية النوم الخاصة بك؟| #الصباح


.. غارات إسرائيلية تستهدف كفركلا وميس الجبل جنوب لبنان| #الظهير




.. إسرائيل منعت أكثر من 225 ألف عامل فلسطيني من الوصول لأماكن ع