الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ما بين ماريو وأندرو ومحمد حجازي

نشأت المصري

2007 / 8 / 7
حقوق الانسان



هناك قاسم مشترك بين ماريو وأندرو ومحمد حجازي , هذا القاسم المشترك أو العامل المشترك هو المسيحية , فماذا تعني المسيحية لكل منهم ؟ وكيف تلاقى الجميع بدون سابق ميعاد و وسبب هذا التلاقي؟ أسئلة كثيرة تدور في أذهان كثيرين!!! ولكن في المستقبل القريب سيحدث تلاقي كثير مثل هذا التلاقي:.......
ماريو وأندرو!!!
طفلان ضحية أباهم الذي أعتنق الإسلام !!ليس العيب في اعتناق الأب الإسلام ولكن العيب كل العيب والذي لا يتقبله أي عقل أو فكر حقوقي ونحن في ظل إعلان أوسع لحقوق الإنسان في مصر,, أن يجبر هذا الطفلان على الإسلام كرها, وأن تجبره وزارة التربية والتعليم المصرية والتي تحمل في طيات موظفيها فكرا متأسلما بعيد كل البعد عن مواثيق القرن الحادي والعشرون والمتمثلة في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والتي من بينها حرية العقيدة !!!
ليس هناك أي تعارض مع اعتناق الأب الإسلام وحقوق الإنسان فهو له كل الحرية طالما أنه غير مجبر أو مكره أو مغرر به ,فله حين ذاك مطلق الحرية ,,
ولكن حريته هذه لا يفرضها على أبنائه وهم في سن لا يسمح لهم بحرية الاختيار, وهم في حضانة أمهم المسيحية ,,وهناك تساؤل ,,ماذا لو اعتنقت الأم الإسلام؟
هل يستطيع الأب الاحتفاظ بحضانة أبنائه القصر الذين في سن الحضانة إذا كان مسيحيا ؟ أم أنه سيكون القرار غير هذا؟
هذان الطفلان وفي هذه السن المبكرة لم يخضعا للأمر الواقع كما يفرضه عليهم الكثيرين.
ولكنهم أعلنوا أمام الجميع ..في ساحات المحاكم وفي الفضائيات والصحف والمجلات حتى أنهم أصبحوا وبدون أن يدروا وبدون سابق ميعاد أنهم أبطال إيمان القرن الواحد والعشرون, فقد أعلنا إيمانهم في أوراق مستقبلهم العالمي والتي تؤهلهم للنجاح أو الرسوب في مادة الدين الإسلامي والتي فرضتها عليهم وزارة التربية والتعليم,مضحيان بسنة كاملة من حياتهم.
أعلانا شكرهم لوزارة التربية والتعليم والتي أعطتهم الفرصة في هذا الاختبار القاسي والذي أسفر عن اختيار المسيحية والتضحية بكل ما هو أرضي فاني وزائل..
طفلان في سن الصبا أعطيا كثيرون درسا لا ينسى في قوة الإيمان والثبات على المسيح.
لقد سمعا المسيح يقول لهم وهم أمام ورقة الإجابة في الدين الإسلامي :ـ
من ينكرني قدام الناس أنكره أمام أبي الذي في السماوات,,
ففي الحال لبيا قول المسيح وكتب كل منهم في ورقته وبدون ضغط من أحد:
أنا مسيحي
هذه الكلمة التي جعلت وزارة التربية والتعليم ,بل الحكومة المصرية في حرج أمام تطبيق قانون لا وجود له ويتعارض مع مواثيق حقوق الإنسان.
وكل الأمر هو إجبار هذان الطفلان على المذلة والخنوع بأن يخضعا للأمر الواقع ,,رويدا!! رويدا ,, وتنازل يعقبه تنازل ليجدا نفسيهما أمام اعتناق الإسلام مجبرين.
لقد فضلا أن يختارا الجوهرة الكثيرة الثمن , الذي يجدها يبيع كل ما يملك ليقتنيها,,
هذه الجوهرة هي موضع وسر اللقاء بين ماريو وأندرو ومحمد حجازي.
محمد أحمد حجازي
أحس في لحظة من الزمان أنه محتاج للمسيح , فذهب يبحث عنه حتى عرفه وتعرف عليه , وأعلن بكل قوة أن رجال الدين المسيحي لا يستعجلون في تنصير أحد ما لم يثبت ثباته في المسيح والإيمان به,,وحفظ وصاياه وتعاليمه!!!
أي أنه قد وجد الجوهرة الكثيرة الثمن ووضع كل ما يملك ثمنا لها حتى حياته..
فلقد أعطانا المسيح عمق المحبة حيث أحبنا ونحن بعد خطاة وبذل نفسه من أجل أحبائه:
,,أي حب أعظم من هذا أن يضع الإنسان نفسه من أجل أحبائه,,
لقد شعر محمد بالثمن الذي دفعه المسيح من أجله ,,, فوهب نفسه مراهنا عليها أمام محبته للمسيح فقد بادل المسيح حبا بحب لهذا فقد استحق أن يكون من أبطال الإيمان لعام 2007.
ماذا ينتظر محمد من جراء شجاعته؟ ,, ربما متاعب كثيرة وضيقات كثير, ولكن أختار الصلب مع المسيح عوضا عن التنعم بعيدا عن معتقده أو إيمانه.
كم من الوقت عاش محمد حتى أصبح مسيحيا معمدا؟,,تسعة سنوات عايش فيها المسيح ولكن بدون تنصير ,,خلال هذه الفترة لم ييأس أبدا ولم يمل ولم يتراجع أو يثنيه عن هدفه أي نوع من الاختبارات القاسية قبل التنصير.
فقرر أيضا أنه وأسرته لم يمارسا العبادة بصورة مختفية ,,أي بدون إعلان عنها بل قرر أن يعلن إيمانه أمام دعوة قضائية يطالب فيها وأسرته إعلان مسيحه ليولد ابنه على إيمان والديه .
قرر أن لا ينكر المسيح بل يجاهر به معلنا أنه وجد الجوهرة الكثيرة الثمن.
إن هذه الجوهرة الكثيرة الثمن والتي هي الإيمان بالمسيح هي موضع اللقاء بين أبطال الإيمان على مر العصور والأزمنة , وهي موضع اللقاء بين الثلاثة أبطال الإيمان لهذا العام2007.
وأخيرا
لعلنا اليوم أمام عصر جديد ينادي بحقوق الإنسان ويفعّلها.
ربما نكون أمام حكومة تبنت فعلا مبادئ حقوق الإنسان وقررت تطبيقها على أبناء الوطن أجمعين .
إلى الأمام يا مصر في ظل المواطنة وحقوق الإنسان .
والذي سوف يتوجه القضاء المصري أمام هذا الاختبار الذي لم يسبق له مثيل.
سوف يضع القضاء أو طوبة للصرح العملاق لحقوق الإنسان والمواطنة بصدور حكمه العادل ليس لصالح ماريو وأندرو أو لصالح محمد أحمد حجازي ,,, بل صالح مصر المواطنة وحقوق الإنسان..

نشأت المصري








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. شهادات صادمة من سجن سدي تيمان عن عمليات تنكيل وحرمان وتعذيب


.. دوجاريك: القيود المفروضة على الوصول لا تزال تعرقل عمليات الإ




.. الأونروا تقول إن خان يونس أصبحت مدينة أشباح وإن سكانها لا يج


.. شبح المجاعة في غزة




.. تشييد مراكز احتجاز المهاجرين في ألبانيا على وشك الانتهاء كجز