الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


كيف نجح مشروع الهلال السامي في إرساء قواعد التفاهم والتعايش بين الشرق والغرب

أبوبكر الأنصاري
خبير في الشؤون المغاربية والساحل

2007 / 8 / 17
مواضيع وابحاث سياسية


لقد استطاعت القضية الطوارقية ومعها مشروع الهلال السامي تحقيق نجاحات هائلة سياسيا وثقافيا حيث أنها جاءت بمشروع الهلال السامي الذي جمع فضائل الدفاع عن ضحايا المحرقة من اليهود وضحايا المذابح من الطوارق والتعاطف مع ضحايا الغازات السامة من الأكراد وضحايا أخرى من الأقليات العرقية المضطهدة يطوق منطقة الشرق الأوسط والمغرب الكبير بسياج خدمة المصالح الأمريكية وينهي الحرب الصليبية التي تشن على الإسلام باسم الحرب على الإرهاب وبهذا نكون قد حققنا الكثير من الأهداف .

ومن المعروف أنه منذ أحداث 11 سبتمبر 2001 تحاول كل الأنظمة المستبدة في العالم والقارة الإفريقية تسييس تلك الأحداث للحصول على شيك على بياض لتفعل ما تريد بالمجموعات العرقية التي تختلف معها سياسيا أو ضد المعارضين الذين يخالفونهم في الرأي ولذلك سنت الاتفاقيات العربية والأفريقية لمكافحة الإرهاب والتي كان يجري تطويرها في كل اجتماع لتستهدف أكبر شريحة ممكنة من الضحايا لكي يصل وزراء الداخلية للحكم عبر دماء شعوبهم وعبر الوشاية الكاذبة ببني جلدتهم .

ومن الذين سعوا لتسييس مكافحة الإرهاب رئيس مالي أمادو توماني توري الذي نسق مع اللوبي الزنجي ومع جنرالات الجزائر واللوبي الزنجي مجموعة من السياسيين من الزنوج الأمريكيين مرتبطين بشركات نفطية كانوا يسعون لجر أميركا لشن حرب على الإرهاب ضد الشعوب الأفريقية وتنصيب قادة موالين لهم مثل رئيس مالي وجنرلات الجزائر ونيجريا وغانا ويسعون لتنصيب شخصيات مثل كوفي عنان ونلسون مانديلا بالأمم المتحدة وغيرها ليخرج السود في أميركا من مرحلة الانعتاق من العبودية إلى مرحلة الانقلاب على اللوبي اليهودي وانتقال الحكم في أميركا للسود كثمرة طبيعية للحرب على الإرهاب الموجهة ضد البيض في العالم الإسلامي والموجهة ضد شعوب افريقيا .

وهكذا جرت المناورات في الصحراء شمالي مالي بمشاركة الجزائر حيث شركة سنتراك الجزائرية أحد ممولي اللوبي الزنجي ومالي حيث رئيس مالي أحد سفراء اللوبي الزنجي في غرب افريقيا والذي يرغب في أن يجر أميركا لمحاربة البيض باسم الحرب على الإرهاب والاستيلاء على نفطهم وتمويل اللوبي الزنجي ليستولي على الكونجرس ومحاولة إقصاء اليهود من حكم أميركا وصارت المناورات تجري والجزائر تنشر جماعتها السلفية التي هي من صنع الجيش الجزائري ليوهموا أميركا أن الجزائر ضحية للإرهاب وأن هذا الإرهاب بدأ يتجاوز حدودها وصار خطرا يجب تضافر الجهود ضده من أجل تعزيز مكانة اللوبي الزنجي على حساب اليهود لأن اللوبي اليهودي يؤيدون مغربية الصحراء من جهة كما يؤيد اليهود استقلال الطوارق لحماية مصالحهم في أميركا .

ومن هنا جاء مشروع الهلال السامي ليوحد جهود الطوارق ضحايا تلك السياسات التي ينهجها الوبي الزنجي مع جهود اليهود الذين يريد اللوبي الزنجي الانقلاب عليهم في أميركا وعندما نسعى لوقف الحرب على الإرهاب فإننا نريد ان نوقف تلك الحرب التي يريد اللوبي الزنجي من خلالها إيصال السود للحكم ولذلك فإن المتضررين من نهج معين من الطبيعي أن تتوحد مواقفهم كما هو حال الطوارق واليهود في مشروع الهلال السامي .

والجزائر وبعض الدول المهمشة في الصراع العربي – الإسرائيلي تلعب دورا في تخريب عملية السلام عبر مجلس وزراء الداخلية العرب بدعم اللوبي الزنجي عبر فرض مكافحة الإرهاب كأولوية مقدمة على عملية السلام ومحاولتهم اسكات الكتاب المؤيدين لعملية السلام والتطبيع وإطلاقهم العنان لانتهازيو مكافحة الإرهاب وتعينهم رؤساء تحرير في الصحف العربية داخل وخارج الوطن العربي ومن هنا يجب ان تتضافر كل الجهود الإقليمية والدولية لإنجاح عملية السلام على كافة المسارات وضمان استقرار المنطقة عبر مؤتمر دولي شامل للسلام تحضره كل دول الطوق ودول الخليج وكل محبو السلام يضمن قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية وعودة الجولان لسوريا ومزارع شبعة للبنان وتطبيع للعلاقات الإسلامية - الإسرائيلية وفق للمبادرة العربية .

وفي الموضوع الطوارقي يجب على واشنطن أن تتحرك باتجاه إنصاف الطوارق ومنح مناضليهم حق اللجوء السياسي وعدم السماح لمالي أوغيرها بمحاولة توريطهم في إرهاب مزعوم كاذب وحث وسائل الإعلام العربية والغربية على إنصافهم وعدم تركهم فريسة لنظام عنصري وعدم السماح للوبي الزنجي بمحاولة جعلهم مطية لتحقيق طموحاته المريضة في حكم أميركا وعرض قضيتهم في كل المحافل الدولية وعدم السكوت عما تفعله مالي والنيجر والجزائر واللوبي الزنجي بهم .

صحيح أن وزارتي الخارجية والدفاع الأمريكيتين تؤيدان قضية الطوارق لأن اللوبي اليهودي فرض القضية عليهما لكن هناك جيوب في الخارجية مثل مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الافريقية وهي عضو نشيط باللوبي الزنجي دائما تصدر عنها تصريحات تشوش على موقف إدارة بوش رغم أن الوزيرة رايس تؤيد قضية الطوارق بسبب قوة علاقاتها مع نظيرتها الإسرائيلية ليفني .

خلاصة القول إن الحرب على الإرهاب أضرت بالتعايش بين الثقافات الشرقية المسلمة وبين الغربية ونريد عبر الهلال السامي أن نعيد الحوار الحضاري بين الشرق والغرب لسابق عهده والعلاقة الإسلامية الغربية إلى أفضل عهودها من التعاون والحلف الحضاري وقطع الطريق على شياطين مكافحة الإرهاب الذين يفسدون الود بين المسلمين والغرب ونريد أن نصلح بالهلال السامي ما افسده مفسدو مكافحة الارهاب








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بعد جنين، هجومان في القدس والجيش الإسرائيلي يستعد للرد..لماذ


.. روسيا تسابق الزمن لتحقيق مكاسب ميدانية في أوكرانيا قبل وصول




.. قوى سودانية تدعو لتنظيم تظاهرات للمطالبة بالإسراع في تسليم ا


.. أحمد سيد أحمد: ترامب الأوفر حظًا من الحزب الجمهوري لخوض الان




.. الأردن يؤكد ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لوقف التصعيد في الضفة وا