الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


انقذوا احباب الله في سنجار

سندس سالم النجار

2007 / 9 / 16
حقوق الانسان


ـ من اشعل الحريق في مستقبل هؤلاء الزهور نيابة عنهم ؟
ـ هل سيقوى هؤلاء الاطفال على البقاء ؟
ـ هل سيتمكنوا من الحصول على التعليم والتربية الازمتين والوافيتين لبناء شخصياتهم وانسانيتهم ومستقبلهم كغيرهم من الاطفال في العالم في ظل حرمانهم العاطفي الابوي ؟؟
ـ من المسؤول عن نحيب هؤلاء المفجوعين بابويهم ؟
ـ كيف سينام اصحاب القرار ؟
ـ كيف يغفو كل من الرئيس والوزير والمسؤول وكل من بيده القرار ؟؟
كم هي نِعم الله واسعة ! وكم هي خيراته وفيرة ! وكم هو عطاءه لا يحصى عندما تحضى به الطفولة وتنال منه حقها ونصيبها من الحياة !!
اضحى اطفال سنجار اليوم لا يعرفون سبيلا ولا دليلا لتلك النِعم وذلك الحنان اللامتناهي وتلك الرائحة التي تعجُّ من بين ثنايا الواح تلك الاحضان الدافئة التي لا يناظرها ولا يماثلها في الدنيا نظير ولا مثيل .. !!
وهنا تكمن المعضلة ذاتها ..
لقد اصبحت شنكال منذ صبيحة الرابع عشر من آب الاسود تعجّ بظاهرة الاطفال اليتامى والمشردين في ظاهرة تدمى لها القلوب وينفطر لها الصخر لهؤلاء الذين فقدوا ابويهم والبعض انقرضت عوائلهم باكملها حتى باتوا معضلة الانسانية ونقمة على الشرفاء والضمائر الحية ..
انه لا اله الا ّ هو نحيب الامهات المفجوعات باولادهن وعويل الاطفال المفجوعين بابويهم بل بكامل اسرهم ..
رجاءنا ان لا تهملوا تلك الشريحةالضعيفة المغلوبة سيادتكم ولا تجعلوها عرضة للضياع والآفات الاجتماعية والنفسية ا وغيرها ..
لا تدعو مستقبل هؤلاء ان ينجرف الى ادنى المستويات وان لا تصبح الازقة ملاذهم والمزابل مأواهم فيُلَقَنوا منها احط الاخلاق وادنى السلوك ، بل ومعاملة الحياة القاسية التي سينعكس اثرها بشكل خطير على شعور هؤلاء الاطفال والفتية وعلى نفسياتهم البريئة الطاهرة ..
فالدموع والحسرات والحلول المؤقتة لا يغيران من الواقع شئ .
فان لم تقتلهم السيارات المفخخة اليوم ستقتلهم غدا ، وان لم تقتلهم غدا ، سيقتلهم المرض والجوع والحر والبرد في عراء مستطير لا رحمة ولا رأفة فيه .ومَن، لم يقتله هذا قتله اليُتـْم وهو يرى كل يوم اباه وامه مضرّجين بدماءهما في فيلم يحكي عن الهنود الحمر في اميريكا .
قيل ، ان زعيم من قبيلة من الهنود الحمر خاض معاركا كثيرة ضد المستوطنين الاوربيين وخسر الزعيم كل معاركه ، وفي آخر المطاف لم يبق َ الا ّ ان يخوض حرب الفناء الاخيرة ، جمع اعيان قبيلته ليسمعوا المشورة .. فأشاروا عليه بان يواصل المعارك حتى آخر رمق ، فكر الزعيم بالامر جيدا ثم قال لهم : من حقنا نحن كرجال ونساء ان نختار مصيرنا كما نشاء .. وليس من حقنا ان نفرض على اطفالنا ( مصير لم يشاركوا هم في صنع قراره .. ) ثم قرر الانسحاب ! ..
من الجدير بالذكر ان تفاقم حالة انعدام الامن والاستقرار في العراق عامة وكوردستان ( شنكال ) خاصة قد يشكل تحديا انسانيا كبيرا سيواجهه هؤلاء الاطفال ناهيك عن الاصابات بالاعاقة الجسدية والاضطرابات النفسية بسبب الخوف والرعب والحرمان العاطفي والشعور بالنقص الذي سيعانونه وهول الفاجعة والصدمة التي نزلت كاللعنة عليهم ، بعد ان اغتال العنف والسفَلة ذويهم واغتيلت معهم احلامهم الغضة البريئة وحقهم بالعيش في كنف اسرة كسائر الكائنات ..
فالابوين ثروة لا تعادلها الف دار للرعاية والف قصر من اللوءلوء والماس ..
وقد يُجبر هؤلاء على سلوك طريق الجريمة والانحراف الخلقي لا قدر الله ، فمن الصعب على الاطفال ان يشهدوا جرائم الصراع التي تحرمهم من حقهم في طفولة مفعمة بالحيوية والسعادة التي ينبغي ان ينعَموا بها ..
فمن نحيب الامهات الثكالى ، وصوت هؤلاء الزهور البريئة وصراخ الفتية المظلومين وصوت الضمائر الحية والشرفاء ، وانطلاقا من الشعور بالمسؤولية اتجاه شعبنا الكوردي وقضايانا المصيرية واهدافنا الموحدة ،
نناشد قلبكم الكبير يا سيادة رئيس اقليم كوردستان السيد مسعود البرزاني وجميع الجهات المسؤولة لانقاذ هؤلاء اليتامى والمشردين وذلك بمنحهم تاشيرة قبول وموافقة لارسالهم الى البلاد الاوروبية بما فيها النمسا بلد اقامتنا او المانيا او السويد حيث يقيم الاخوة الكورد هناك ونحن على استعداد تام لاحتضانهم والقيام بواجباتهم وتقديمهم للجهات المسؤولة لقبولهم كلاجئين يواصلوا حياتهم وحقهم في حياة حرة كريمة كباقي الناس وخاصة كانت وما زالت هذه الدول السباقة لرعاية المظلومين ومنحهم حقوقهم وضمان مستقبلهم .
هذا وجزيل شكرنا واعتبارنا لانجازكم القيم والانساني ونحن بانتظار ردكم ومن الله التوفيق ...









التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. منظمة الصحة العالمية: سكان غزة يواجهون جوعا كارثيا وظروفا شب


.. مسؤول حكومي بغزة للجزيرة: المجاعة شمال القطاع وصلت إلى مدى ك




.. منظمات حقوقية مغربية تطالب بالتصدي لظاهرة التسرّب المدرسي


.. انعدام المواد الغذائية والمياه.. المجاعة تضرب مجددا شمالي قط




.. تقرير أممي سرّي حول طرد جماعي لمهاجرين من تونس إلى ليبيا