الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


قانون الصحافه المصري يحمي من؟

بولس رمزي

2007 / 9 / 16
مواضيع وابحاث سياسية



صدرت الخميس الماضي 13/9/2007 احكام قضائيه علي اربعة رؤساء تحرير لاربعة صحف مصريه وهم :

1- الاستاذ ابراهيم عيسي رئيس تحرير جريدة الدستور المصريه
2- الاستاذ وائل الابراشي رئيس تحرير جريدة صوت الامه
3 – الاستاذ عادل حموده رئيس تحرير جريدة الفجر
4- الاستاذ عبد الحليم قنديل رئيس تحرير جريدة الكرامه (سابقا)

فقد وجهت لهم هيئة المحكمه اتهام (اهانة رموز الحزب الوطني) !! وقضت المحكمه بالحكم علي كل منهم بالحبس سنه مع الشغل وغرامه عشرون الف جنيها وكفاله عشرة الاف جنيها لايقاف تنفيذ الحبس

وهنا علينا اولا وقبل ان نخوض في موضوع مقالة اليوم علينا هنا ان نسجل رفضنا لهذه الاحكام ونعلن تأييدنا لهم ضد هذا الغبن الذي وقع عليهم سواء كنا نتفق معهم او نختلف معهم في بعض الامور ومشاهداتنا للاحكام الصادره ضدهم والاتهامات الموجهه لهم والسرعه في اصدار هذه الاحكام مما يعطي انطباعا قويا بتسيس القضاء المصري وعودة تبعية القضاء المصري للسلطة التنفيذيه ليكون اداة طيعه في يدها في كبح جماح اي صحفي تسول له نفسه في انتقاد اصحاب العنايه الالهيه القابعين علي كراسي الحكم في مصر
لقد اصبح الحزب الوطني حزبا "الهيا" لايجوز المساس به او انتقاد ايا من قياداته ومن تسول له نفسه بالقول او الكتابه فمصيره سيكون محتوما باحكاما تعسفيه كتلك التي صدرت يوم الخميس الاسود الماضي

هذه الاحكام كانت دافعا قويا للتعرض علي بعض بنود قانون تنظيم الصحافه رقم 96 لسنة 1996 وتعديلاته من اجل الوصول اجابه شافيه حول تساؤلاتنا من اجل من اعد هذا القانون
وفيما يلي استعراض لبعض مواد هذا القانون:

الماده الرابعه:
فرض الرقابه علي الصحف محظور " ومع ذلك يجوز استثناء في حالة اعلان الطوارئ أو زمن الحرب رقابه محدده في الامور التي تتصل بالسلامه العامه أو اغراض الامن القومي"

وحيث ان مصر يحكمها قانون الطوارئ منذ سته وعشرون عاما فاننا امام اكذوبة حرية الصحافه لانه بموجب هذه الماده فان جميع الصحف المصريه تخضع للرقابه سواء كانت رقابه محدده او مطلقه

الماده عشرون

يلتزم الصحفي بالامتناع عن الانحياز الي الدعوات العنصريه أو التي تنطوي علي امتهان الاديان أو الدعوه الي كراهيتها أو الطعن في ايمان الاخرين أو ترويج التحيز أو الاحتقار لأي من طوائف المجتمع

وهنا علينا ان نوجه عناية الساده المسئولين في مصر أن يقرأوا العديد من الصحف المصريه وهنا قبل ان اوجه اتهامي للصحف الحزبيه او المستقله اوجه اصابع الاتهام الي الجرائد المسماه بجرائد قوميه تمول من اموال جميع المصريين مسلمين كانوا ام اقباطا فنري جريدة الاهرام تفتح صفحاتها للسيد الدكتور زغلول النجار الذي بمناسبه او دون مناسبه يوجه دعواته الصارخه في كراهية المسيحيين وكذلك الطعن في الايمان بالمسيحيه فهل من محاسب لجريدة الاهراهم ورئيس تحريرها اسامه سرايا؟طبقا للماده عشرون؟ اما بالنسبه لجريدة الاخبار فان السيد محمد عماره ضيف مستمر علي صفحاتها لايكل من تكفيره للمسيحيين واهدار دماؤهم وتحليل اموالهم واعراضهم اضافة الي مهاجمته الدائمه لقداسة البابا شنوده والتحريض المستمر ضد اقباط مصر اين الساده المسئولين عن تنفيذ هذا القانون اضافة الي ذلك ماينشر علي صفحات جميع الجرائد من مقالات وتحقيقات من شانها الطعن في الايمان المسيحي!!!!

هذا بالاضافه الي المواد التي تحيط القيادات التنفيذيه بحمايه قانونيه تجعل تصرفاتهم فوق اي انتقاد يوجه لهم وتكون سيفا مسلطا علي كل من يقوم بتوجيه انتقادا لهؤلاء من يطلق عليهم رموزا وهنا اتساءل ما المقصود بمصطلح "رموزا" هل نحن امام فراعنه جدد ام الهه جدد كل من يوجه لهم اي انتقاد يكون مصيره هو مصير الساده رؤساء التحرير المحكوم عليهم ؟ وهنا لنا مجموعة من التساؤلات لعلها تجد اذانا صاغيه نسوقها فيما يلي :

اولا – قناعتي الشخصيه انه لايجب التعرض بالتجاوز أو التهكم علي رئيس الدوله حيث انه
يمثل مصر واي اهانه له تعتبر اهانه لمصر وهذا مرفوض تماما ولكن نحن نجد هنا ا
الاختلال الواضح في المعايير القانونيه حيث اننا امام من قال " طظ في مصر واللي في
مصر " ولم نجد من يحاسبه هل هنا المعيار هو مصر ام رئيس مصر ؟ هل مصر اقل
مكانة من رئيسها امام القانون المصري؟

ثانيا – شاهدنا جميعا كم كانت اجراءات التحقيق والمحاكمه ضد رؤساء تحرير هذه الصحف
سريعه وحاسمه لأن الامر يخص رئيس الدوله وهذا امرا جيدا لكن لماذا اجراءات
التحقيق مع اعضاء منظمة مسيحيي الشرق الاوسط المقبوض عليهم دون اتهام
واستمرارهم بالسجن رهن التحقيقات حتي لحظة كتابة هذا المقال فاذا كان القضاء بهذه
الكفاءه من السرعه في اصدار الاحكام فهل هو عاجز عن الانتهاء من التحقيقات مع
اعضاء منظمة مسيحيي الشرق الاوسط منذ اكثر من اربعين يوما ام الغرض من ذلك
التعمد في ابقاؤهم في السجن اطول فتره ممكنه ؟

ثالثا – عندما نرصد في الكثير من المقالات التي من شأنها اثارة البسطاء من الاخوه
المسلمين ضد اخوتهم الاقباط ونحن نعلم مدي التاثير الذي قد ينتج عن بعض المقالات
والتحقيقات التي من شانها اثارة البعض من المتعصبين المسلمين ضد الاقباط ورموز
الكنيسه القبطيه واعضاء المنظمات القبطيه واتهامهم بالعماله وازدراء الاسلام الامر
الذي من شانه التحريض الواضح ضد اقباط مصر ومصالحهم وهنا لاننسي ان الشخص
القاتل الذي اقتحم كنيسة الاسكندريه وقتل رجلا مسنا داخل فناء الكنيسه قام بفعلته هذه
بواعز من حمله صحفيه ضد الرسوم المسيئه للاسلام التي صدرت في احدي الصحف
الدنماركيه اي ان الاقباط يقتلون بسبب صحيفه دنماركيه فهل يغيب عن الدوله عندما تقوم اغلب الصحف المصريه بتوجيه اتهام ازدراء الاسلام قبل ان يقول القضاء كلمته
ويوجه اتهاماته لهم الم يكن في هذا اثارة النزعه الدينيه لدي البسطاء من المسلمين
مما يهدد امن البلاد؟ الم يكن من الاولي محاسبة هؤلاء الصحفيين الذين بنشرهم
مثل هذه الاتهامات لاعضاء منظمة مسيحيي الشرق الاوسط قبل ان يقول القضاء
كلمته ؟ هل هؤلاء الصحفيين من الجهل بان مثل الاتهامات تعرض امن البلاد لمخاطر
جمه؟ ام ان في ذلك سوء قصد الغرض منه ادخال البلاد في حروب طائفيه؟

رابعا – هل رموز الحزب الوطني من وجهة نظر القضاء المصري اهم من مصر نفسها وامن
مصر ؟

بولس رمزي








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. وول ستريت جورنال: الحوثيون استحدثوا طرقا جديدة لتهريب السلاح


.. استهداف محيط بلدة شقرا جنوبي لبنان




.. في أول أيام العيد.. فلسطينيون يزورون قبور شهدائهم في دير الب


.. المتحدث العسكري الإسرائيلي: حزب الله أطلق أكثر من 5 آلاف صار




.. شاهد: الشرطة الألمانية تطلق النار على رجل هدد عناصرها بفأس و