الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الحوار المتمدن مرآة للفكر العربي العلماني المتجدد الحُر ...

أنيس محمد صالح

2007 / 11 / 30
ملف مفتوح : نحو مشاركة واسعة في تقييم وتقويم النشاط الفكري والإعلامي للحوار المتمدن في الذكرى السادسة لتأسيسه 9-12-2007


رحلتي مع الحوار المتمدن

المرحلة الأولى : البحث عن ماهية أسباب جهلنا وتخلُفنا

منذ أكثر من عامين , أكملت كتابة كتابي بعنوان ( حوار الأديان والحضارات – المسلمون هناك والإسلام هنا ). لم يكن من السهولة بمكان أن أتوصل وأتعرف عن قُرب على واقعنا العربي المأزوم بعد رحلة معاناة شديدة لمعرفة أسباب جهلنا وتخلفنا نحن العرب المتأسلمون وللتعرُف عن قُرب عن أسباب حضيضنا ونحن في أسفل السافلين بين الأمم الأخرى , وبحكم إنني كثير الأسفار , وحين الدخول في حوارات مع الآخرين من باقي الأمم الأخرى وماهية نظرتهم إلينا ونحن نعتقد خطئا بأننا على الحق والصراط المستقيم , كنت أستغرب أن يصفونا بصفات لم تكن تروق لي حينها , يصفوننا بإختصار بأننا ( جهلة , متخلفون , بلداء , مستهلكون ) !!! كانت هذه هي البداية بعدما فكرت للعودة إلى بلدي لأستقر فيها وأساهم في تمكين أبناء بلدي وتدريبهم وتأهيلهم بالإستعانة بخبرتي في مجال التخصُص ... وكانت المفاجأة ؟؟؟
أقعدوني في البيت لمدة عام كامل بعد تعييني !!! وطالبوني بعدم الحضور إلى مرفق العمل مع صرف جميع مستحقاتي وكأنني على رأس عملي بما فيها بدلات العمل الإضافي بنسبة 100% ؟؟؟ وعندما تكتشف إن كل ما تحصل عليه من مرتبات وبدلات لا تكفي إيجارات السكن وفواتير الماء والكهرباء والتليفون.
لم يكن هذا وضعا طبيعيا , مع إلحاحي عليهم بأن ما آخذه من مرتبات وبدلات هي في الحقيقة كنت أعتبرها مالا غير مشروعا !!! وأصروا على ذلك !! وما لاحظته حينئذ إنهم لا يريدوني بمؤهلي العلمي العالي وخبرتي الطويلة وكأنني كنت أشكل لهم مصدر قلق وإزعاج !!! وكأنني كنت مفروض عليهم فرضا ... وبدأ مشوار البحث عن ماهية الأسباب التي أدت بنا كأمة عربية وإسلامية إلى هذا الحضيض !!!

وعندما تكتشف من المعاملات والسلوكات اليومية عندنا وما وصلنا إليه من جهل وتخلُف وأحقاد وكراهيات وحضيض, وقتل للنفس التي حرم الله إلا بالحق... وسفك للدماء بإسم الدين, وفقر ومرض وتسُول وبطالة ونصب وإحتيال وغيبة ونميمة ومظالم وقهر ومُعاناة وضنك ورشاوى وفساد كبير ومستشر كالسرطان في جسد الأمة!!!

وعندما لا تجد العدالات الإجتماعية بين الحاكم والمحكوم!!!

وعندما لا تجد للإنسان عندنا حقوقا طبيعية يستحقها ولا قيمة حقيقية!!!

وعندما يكون صاحب السلطة والمال يشتري الحاكم والمحكمة... ليظلم صاحب حق فقير بريء لا يملك أكثر من أن يرفع يديه إلى السماء مستغيثا!!!

ظللت أبحث وأقرأ الكثير من الكُتب لعلي أصل إلى معرفة ماهية أسباب جهلنا وتخلفنا !!! ولم أجد في جميع الكتب ما يعرفني إلى ماهية هذه الأسباب , وأخيرا وجدتها في كتاب واحد فقط ... وأجاب على جميع تساؤلاتي ... ألا وهو القرآن الكريم.
وعندما تكتشف من المعاملات والسلوكات اليومية عندنا ما يؤكد بأننا لسنا على دين الله جل جلاله في الكتاب (القرآن الكريم) وأننا لسنا على الصراط المستقيم!!! وأننا على ضلالة!!!

المرحلة الثانية : مرحلة الطباعة والنشر
ألفت كتابي مستعينا بآيات القرآن الكريم , وذهبت إلى جميع دور النشر في بلدي لطباعته ونشره ... فوجئت بعد قراءتهم رُبع الكتاب , فإذا بدار النشر تعيد إلىَ الكتاب متذرعة بأنها لا تستطيع أن تنشره خوفا على حياتهم من الأخوان المسلمين تارة أو خوفا من آل سعود ( ملوك قريش ) تارة !!! وبأن كتابي هذا قد خرج عن إجماع الأمة وأئمة المسلمين تارة أخرى ؟؟؟

توجهت إلى عدة أقطار عربية وكانت النتيجة كلها تقريبا واحدة... وفقدت الأمل تماما في إمكانية نشر كتابي في الوطن العربي ... وأصريت لضرورة نشره في أي من الدول الأوربية .. ووقف أمامي موضوع التمويل حيث طلبوا مني مبلغ كبير ثمن عدد 3000 نسخة مع صعوبة تسويقه بإمكانياتي المتواضعة , ولم أتمكن من نشر كتابي.

المرحلة الثالثة : رحلتي مع الحوار المتمدن

أرسلت أول مواضيعي إلى الكثير من المدونات والمواقع الألكترونية وعلى أمل نشر كل أبحاثي ودراساتي ومقالاتي , وأغلبهم أمتنع عن نشر ما أكتبه بعد أن حولت بريدي الإلكتروني إلى موقع للنشر إلى كل البريدات الألكترونية ولم يمنعني أحد من أن أحتفظ بحقي في نشر ما أعتقده صحيحا وليخرج بنا من حالة الحضيض التي نحن فيها ... وكانت المفاجأة !!!
يبدأ موقع الحوار المتمدن بنشر مواضيعي كاملة , وكنت حينها مستبعدا أن يكون موقع الحوار المتمدن بتوجهه اليساري العلماني أن ينشر ما أكتبه مستوحيا من القرآن الكريم , وأتذكر الكثيرون ممن راسلوني على بريدي الألكتروني يسفهوني للكتابة في الموقع ( الحوار المتمدن ) !!! وقد كنت أرد عليهم جميعا إنهم لا يمثلون إلا عقلياتهم المتبلدة المتخلفة المريضة لتصل إلى مستوى فكر وعلياء هذا الموقع الألكتروني الرائع بكل ما تحمله الكلمة من معان.
وأستمر المشوار حينما وجدت إن الكثير من المدونات والمواقع الألكترونية تطلب مني أن أكتب لديهم.

فتحية وهنيئا لكم هيئة تحرير الحوار المتمدن هذا الصرح الصحفي الفكري الإعلامي الكبير ... وأثمروا ولا تخافوا في الله لومة لائم ... وتقبلوا مني كل التقدير والإحترام.










التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. رغدة تقلد المشاهير ?? وتكشف عن أجمل صفة بالشب الأردني ????


.. نجمات هوليوود يتألقن في كان • فرانس 24 / FRANCE 24




.. القوات الروسية تسيطر على بلدات في خاركيف وزابوريجيا وتصد هجو


.. صدمة في الجزائر.. العثور على شخص اختفى قبل 30 عاما | #منصات




.. على مدار 78 عاما.. تواريخ القمم العربية وأبرز القرارت الناتج