الحوار المتمدن - موبايل


...و للموتِ فينا بياتٌٌُ أبديّ

نجيب المغربي

2008 / 1 / 17
الادب والفن



صمتي ناقوس يرتحلْ
و الجراح أخاديد ريح
تُرتّل أناشيد البكاء
هكذا قال لي المطر
ثم رمى وجهه في التّراب
**
الشّمس تغتسل في الأفق بالرّماد
تقيم عرسا لأشلائي
تخشع فوق السّماء
تمُدّ التّابوت لأكُفًٌِّ اللّيلِ
و تهرُب خلف الظّلال
***
كنت أرُشُّ دمي على التّراب
فينبُتُ ربيعٌ من وجع
ألوِّن القلب بالسّحاب
فتنمو بقامتي عاصفة
هنالك.. كانوا...
يفتّشون في بياض النّهرِِ عن الكفن
هنالك انقدح الموت
سقطتُ ..أنا أوّلاً
في العراء
تكوّمت أحتضر
لفظت آخر الصّراخ
وتشظّى ضوء سحنتي
غادرني
انطفأت عيناي
و ارتجف القمر
***
: ألم أقل لكم؟
يهمس صوتْ :
هنــاك...
يرقدُ رمسه تحت حجر
تهيم روحه بين الأشجار
تداهم طيورَ اللّيل
كلَّ يوم منها يبرعم الفزع
**
كان يفتّش عن الموت
يتشهّى طعون الألم
لم يزل كذلك حتّى هوى
حتّى..
بادل عمره بطقس صمت
رأيناه ينزف فوق الرّمل
في لحظةٍِ فارَقنا
تَلوَّنَ بين كفّيهِ نجم
سطع من سيفه ضوء
اختطف الموت خطاه
ذوى..و ابتعَد..
**
كفَّ الحلم عنّي..
هذا الحزن كأنه يتعطّش لدمي
أمشي و الرؤيا تمشي معي
تلوح في جدائل المدى
تحاصر جذور الزّمن
**
كيف لم تبصروا الذّبول ؟
بدءَ حصادِ العبور؟
حروفي التي تَلُمُّ الجرحَ القاني؟!
لابدَّ أن يكون..
أن يُشعّ بين عيونكم
ليس يجفّ الموت
أتحسّسه بارداً أنَّا التفَتّْ
مِن كلّ شيء يفور
لم يبق غير أبجديّته
تستولي على سنابل الحقل
على السّنونو ..
بالجدولِ تسبحْ
تطلعُ :
م..و..ت
من الجدارْ
.
( افرغ نفسك من الطّين...وحدها روح الماء لا تفنى !...بدون الجسد هل يطولك الموت ؟! )








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الممثلة المغربية جيهان خماس.. عفوية معهودة وتلقائية في التفا


.. حوا بطواش - حوار عن الأدب والكتابة وأجمل إبتسامة محفورة في ا


.. نشرة الرابعة | ماهي دوافع إنشاء جمعية للفنانين السعوديين؟




.. حواديت المصري اليوم | حكاية ممثل شهير في الأصل ملحن كبير.. م


.. يستضيف الاعلامي دومينك ابوحنا في الحلقة الاولى من Go Live ا