الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


موعد مع النصب داخل مقر الدرك

حميد عنتار

2008 / 2 / 6
حقوق الانسان


كثيرا ما نسمع عن حكايات و قصص أحيانا أغرب من الخيال عن رجال السلطة و الدرك وغيرهم من أصحاب الحال ، لكني لا أصدق إلا القليل. قبل أيام قرأت بموقع جريدة المساء تعليق لأحد القراء على أحد المقالات يحكي فيه أنه شاهد بأم عينه أحد رجال الدرك و هو يسرق محفظة النقود من جيب شخص ملقى على الأرض في بركة من الدماء بعدما تعرض لحادثة سير مروعة. رغم أنني لست من الدين يِؤمنون بمقولة " مطيشة واحدة كتخنز الشواري" لأن رجال الدرك كغيرهم من الناس ليسوا من طينة واحدة
،فيهم الغث و السمين كما في كل الإدارات ، هناك النزيه و الفاسد
،رغم ما نشاهده كل يوم في الطرقات ور غم ما شاهده العالم في شريط قناص تارجيست ، لا زلت أومن بأن الناس معادن كما يقال . لكنني عندما رأيت عن قرب " لاجودان" يقوم بتزوير الحقائق بكل ثقة في النفس دون أن تتحرك مشاعره ولا ضميره في تلك الليلة الليلاء ، بدأت هده القناعة تتزعزع ، خاصة و أنني تنازلت عن حقوقي ولم أطالب أحدا يتعويضي عن الخسائر التي لحقت بسيارتي ولم ألم من تسبب لي في تلك الحادثة ، لأنني مقتنع أن لا أحد يرتكب الحادثة بشكل متعمد .
بتاريخ 23/12/2007 بينما كنت مسافرا في اتجاه مدينة خريبكة ، وفي الطريق بين خنيفرة و زاوية الشيخ وبالضبط في المكان المدعو "فرعون" حوالي الساعة الخامسة مساءا ، فوجئت وأنا على متن سيارتي بشخصين على متن سيارة تجارية من نوع toyota يسيران بسرعة جنونية سرعان ما فقد السائق السيطرة على سيارته التي كانت تسير بشكل جانبي في اتجاه اليسار إلى أن ارتطمت بسيارتي فأحدثت بها أضرارا مادية مهمة في الجانب الأمامي.قام أحد الشخصين الموجودين في تلك السيارة بالاتصال بالهاتف الشخصي لقائد الدرك الملكي بزاوية الشيخ ، بعد أكثر من ساعتين ونصف تقريبا من الانتظار لم يحضر أحد رغم أن دورية للدرك موجودة على بعد أقل من نصف كيلومتر من الحادثة .غادر دلك الشخص المكان في اتجاه زاوية الشيخ ، بعد دلك حضر قائد الدرك رفقة دركي آخر ، مباشرة بعد نزوله من سيارته طلب مني الحضور الى مقر الدرك رفقة الشخص الآخر الدي كان موجودا في السيارة المقاتلة التي تسببت لي في الحادثة، رفض إنجاز محضر الحادثة لأن القانون كما يدعي لا يسمح له بإنجاز محضر الا بوجود الدماء ، مصرا على أن مثل هده الحوادث تتم تسويتها بشكل ودي . كان الوقت ليلا والأمطار تتهاطل بشكل كبير عندما حضرت، وجدت السيد القائد و معه الشخص الآخر الذي كان موجودا في السيارة المقاتلة - والدي تبين فيما بعد أنه يعرفه تمام المعرفة - و على الطاولة استمارة المعاينة الودية ، نظرا لحالتي النفسية في تلك اللحظة ، وافقت على اجراء معاينة ودية لأنني لا أفكر في تلك اللحظة الا في المغادرة بسرعة لحراسة سيارتي المرمية في مكان خارج المدينة و ممتلئة بحاجاتي ريثما تحضر سيارة الإنقاذ (الديباناج) خاصة و أن قائد الدرك ( لاجودان) أقنعني بأن شركة التأمين ستصلح سيارتي بما أنني لم أرتكب أي خطأ ، قام هدا الأخير بتعبئة الاستمارة بنفسه بعد أن طلب منا أوراق السيارتين ،عندما انتهى طلب مني التوقيع ، اطلعت على تلك الاستمارة التي لم يسبق لي أن رأيتها ، رغم ذلك لاحظت أن المعلومات ناقصة وتخفي ظروف ومعالم الحادثة . لكنه أصر على أنه يعرف عمله أكثر مني ولو ذهبت إلى أي دركي آخر سيقوم بتعبئتها بنفس الشكل ، فلم يكن أمامي خيار آخر سوى التوقيع لأغادر خاصة أن الساعة حينها حوالي 11ليلا، كنت مطمئن لأنه لم يخطر ببالي أنني يمكن أن أكون ضحية للنصب داخل مقر الدرك الملكي.
يوم25/12/2007 أرسلت عبر الفاكس تلك الاستمارة الى شركة التأمين . بعد ذلك اتصل بي صاحب شركة التأمين ليخبرني أن تلك الورقة غير صالحة، فاتصلت بالأشخاص الدين تسببوا لي في تلك الحادثة، ورفضوا الحضور لإصلاح الأخطاء التي دونها لاجودان بشكل متعمد ، وذهبت إلى مقر الدرك بزاوية الشيخ ، لما رآني القائد تغيرت ملامح وجهه وبدا على تصرفاته نوع من الاضطراب ، ( أهلا وسهلا ، ياك لاباس فين مالين الدار فبن لوليدات فين الخدمة لا باس ، يالاه نشربو بعدا شي أتاي عندي فالدار ، ياك لاباس بعدا) هكذا استقبلني . أخبرته بأن الورقة التي عبأها غير صالحة لأي شيء . فأقسم بأغلظ الإيمان أنه لم يتعمد تلك الأخطاء وأنه فقط يريد مساعدتنا لأنه لا دخل له في الحوادث التي –بتعبيره- لا دماء فيها ، و أكد لي أنه سيطلب من صديقه صاحب السيارة المقاتلة الحضور لإعادة الأمور الى نصابها . فعلا يوم 30/12/2007 حوالي الساعة الخامسة مساء تلقيت اتصالا من قائد الدرك الملكي بزاوية الشيخ يطلب مني الحضور لإصلاح تلك الأخطاء لأن المدعو قدوري عبد الله المسؤول عن الحادثة سيأتي من مدينة الحاجب يوم الثلاثاء 01/01/2008. مر دلك اليوم دون أن يحضر دلك الشخص كما ادعى لاجودان ، حاولت الاتصال بهما ، لكن هاتفهم ظل مقفلا باستمرار . بعد دلك سافرت مرة أخرى الى مقر الدرك بزاوية الشيخ ، فاعتذر السيد القائد عما صدر منه مؤكدا على أن الحل الوحيد المتبقي أمامي هو وضع شكاية ضد الشخصين الهاربين لدى وكيل الملك بتادلة .
يوم 28/01/2008 زرت مقر القيادة الجهوية للدرك الملكي ببني ملال حيث وضعت شكاية شفوية بسلوك لاجودان و كلي ايمان بأن هؤلاء المسؤولين لن يسكتوا عن هذه المماسات التي تسيء للمغرب و لسمعة إدارته.

مدونة. حميد عنتار
www.anter.c.la








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الأمم المتحدة: نزوح نحو 80 ألف شخص من رفح الفلسطينية منذ بدء


.. إيطاليا: هل أصبح من غير الممكن إنقاذ المهاجرين في عرض المتوس




.. تونس: -محاسبة مشروعة- أم -قمع- للجمعيات المدافعة عن المهاجري


.. العالم الليلة | -هيومن رايتس ووتش- تكشف انتهاكات خطيرة لـ-ال




.. فيديو: لاجئون فروا من بريطانيا إلى إيرلندا خشية إبعادهم.. فو