الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


هُم قتلوه

رياض بدر
كاتب وباحث مستقل

(Riyad Badr)

2008 / 2 / 15
مواضيع وابحاث سياسية


من بديهيات علم الجريمة ان يتم البحث في دوافع الجريمة لمعرفة او التوصل الى خيط ولو بسيط عن الذي يملك هذه الدوافع ثم تبدأ التحريات عن المشتبه به, امس ليلا قتل وبتخطيط اعجازي متناهي البساطة احد افراد مليشية (حزب الله) الشيعية المدعومة من قبل إيران وبعد ساعات وقبيل الظهر من مقتله اتهمت مليشية (حزب الله) إسرائيل بتنفيذ الاغتيال استنادا الى دليل قوي وسريع وهو سهول الأتهام نفسه. فقد جرت العادة منذ اكثر من نصف قرن ان تلصق العقول العربية سواء السياسية او الجماهيرية اي فعل كأغتيال او حرب بين فصيلين تلصقها باسرائيل وكانها تعترف بقوة اسرائيل وقدرتها على التدخل وصنع اي حدث صغير وكبير في اي دولة عربية حتى اني شككت مرة عندما لم تحضر لي زوجتي الطعام الذي ارغبه بان اسرائيل قد تكون وراء الحادث وقد ايدت هذا الأتهام حماتي لموالمة الأتهام اجندتها التعسفية.
من له الدافع في التخلص من هذا الشخص؟ إسرائيل ! اذا ماعلمنا ان دولة تملك اكثر من 200 راس نووي ولا تتوانا في الأعلان عن مسؤليتها في قتل واغتيال من هم ارقى مستوى منه على سبيل المثال الشيخ ياسين مخترع حماس و(المهندس) صانع القنابل وعشرات غيرهم وبدم بارد ولم تكترث بل لم تحُاسب ابدا بل صُفِقَ لها عالميا. فلماذا تنكر عمليه كهذه رسميا؛ ممن تخاف! لماذا لاتقتل الد اعدائها ان صح التعبير (حسن نصر الله) نفسه الذي خطب بعد حرب تموز لمدة ساعة ونصف في العلن ؛الوقت الكافي لطائرة اسرائيلية صغيرة ان تجعل من اشلائه طعاما للأسماك امام منتجع في يافا. ولم تفعل هذا بل لم تفكر به اطلاقا.
قبل فترة ليست طويلة وردت اخبار عن خلافات بين إيران المخترع الرسمي والراعي الرسمي وليس الحصري لمليشيا(حزب الله) وبين (حسن نصر الله) وصلت حد انها تسربت للأخبار وللشارع العربي, ولاننسى ان (حسن نصر الله) نفسه كاد ان يبكي في اول لقاء له على التلفزيون بعد حرب تموز 2006 معتذرا. فمن عادة الدول الراعية لمثل هذه المليشيات ان تقصي الرؤوس ان هي زلتْ واذا نظرنا ولو قليلا للسيرة الذاتية (لعماد مغنية) قتيل (حزب الله) سنرى ان لابديل ل(حسن نصر الله) قائدا للميليشية سواه. حيث ان سيرته وصلت حد القتال ضد العراق في حربه مع ايران وايضا علاقاته المشبوهة بتفجيرات هنا وهناك. فكان عضوا او بالأحرى قائدا ينتظر منصباً اعلى بل هو على وشك ان يتربع عليه خصوصا اذا ماعلمنا ان المرحلة القادمة وهي مرحلة الحرب الأهلية اللبنانية الثانية تحتاج الى قادة شباب يستطيعون المطاولة والمنازلة بلا كلل. اغتيل (عماد مغنيه) في سوريا في عقر دار بلد تحكمه مخابرات تاتي باي كاتب صغير اذا نشر مقالة على الأنترنيت باسرع من الصوت الى غياهب سجونها. ومع ذلك قتل الرجل الثاني ان صح التعبير في مليشيا كهذه مدعمة من قبل سوريا في منطقة قريبة من مركز للمخابرات. وبتفخيخ سيارة لم يتفق احد ان كانت سيارته ام لا الى حد الأن اي بعد مرور اكثر من 24 ساعة على الحادث!
لناتي الى التوقيت. كان ولايزال منذ 3 سنوات يوم ال 14 من شباط كابوس (المعارضة) بقيادة(حزب الله) حيث ذكرى مقتل رفيق الحريري وما يحمله هذا اليوم من دفعة قوية جدا خصوصا هذه السنة لتيار ال رابع عشر من اذار ذي الأكثرية النيابية. فكان من الذكاء خلق مناسبة قوية جدا ويكون بطلها هذه المرة من الجانب الثاني للنهر عسى ان تكون قوية وبالأتجاه المعاكس للتخفيف من تاثير وسطوة تيار ألأكثرية النيابية.فكان (مغنية) هو الضحية وبالفعل سيكون تشيعه يوافق نفس يوم التجمع الكبير لجماعة الأكثرية النيابية. دأبت الدكتاتوريات في مختلف مناطق العالم ومن خلفها سلطاتها او مليشياتها بتصفية رموزها اذا مادعت الحاجة لكون ان هذه الدكتاتوريات لاتؤمن بان ان تم عزل احد رموزها سيبقى وفي ولو قلبيا لهم ويتوجسون الخيفة منه ان هو رحل لمن يدفع اكثر وهو يحمل اسرارهم المدفونة فنرى انها تصفيهم حتى تظل الاسرار مدفونة تماما وابدا. فلا مكان للأخر بين سياسة الراي المركزي.
فمن قتله؟








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أردوغان في العراق بملفات ساخنة! | الأخبار


.. شمس تستفز بدر صالح بتصريحاتها ??????‍??




.. الألعاب الأولمبية بباريس 2024: مصمم الشعلة الأولمبية يكشف سر


.. الرئيس الإيراني في زيارة رسمية لباكستان لتعزيز -التعاون-




.. ما ردود الفعل في إسرائيل على استقالة رئيس الاستخبارات العسكر