الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


المرأءه والأم

شهرزاد علاء الدين أحمد البياتي

2008 / 3 / 23
ملف - الثامن من آذار 2008 يوم المرأة العالمي - لا للعنف ضد المرأة


آ ثرت أن أذكرها في مناسبتين جمليتين كجمال شخصها العظيم, وهما عيد المرأة في 8 آذار وعيد الأم في 21 منه , و ذكري لها هنا ليس إيفاء دين من الوفاء مني لها فأنا وأخواتي وأخواني لا نجد ما يمكن أن نقدمه لها ونعجز أمام ماقدمته لنا من حب وحنان واهتمام عن أيجاد طريقه للوفاء . وإنما هو اعتذار مني أقدمه لها على تركي لها في أصعب ظروفها حين غادرت العراق سنة 1979 خوفا من أن أقع في سجون البعث الفاشي ولكني وقعت بعدها في هم وألم الندم على تركي لها في تلك الظروف , يا ليتني يا أمي تلقيت مصيري في السجن أو الموت حتى لكان عليه أهون من الغربة ومن تفكيري المستمر فيك, يا ترى كيف هي الآن في تلك الظروف في حزنها على من راحوا ضحية سجون الديكتاتور الطاغية وهم أخي أبو لبنى وحفيدها نصير وأبن عمتها الغالي على نفسها د.صفاء الحافظ , والمسؤوليات الجسام التي تحملتها آنذاك وأحداها مسؤولية تربية أولاد أخي رياض الذين تركتهم أمهم لأنها كانت ضحية المخابرات العراقية إذ تسللوا لها وأسقطوها في براثهم وأسقطوا فيها إحساسها بالأمومه بعد أن تطبعت بطباعهم القذره . وتركت أربع أطفال الصغيره فيهم كان عمرها 3 سنين فقط وكتب على أمي وهي في تلك الظروف الصعبه أن تربي أحفادها بالوقت اللي هي كانت بحاجه الى أن تستكن في بيت هاديء من غير أحزان ولا مسؤليات بعد رحلة عذاب طويل ولكن مع من ؟ مع الجرثومه التي حكمت العراق 35 سنه. وأتمت أمي رسالتها المعتاده في التضحيه والحب والأهتمام وأوصلت بنات أخي الى بيوتهم الزوجيه بأمان بعد أن سلحتهم هم وأختهم الصغيره بالعلم والتفوق في دراستهم وكان القدر لها بالمرصاد كعادته وافجعها بوفاة أخوهم الوحيد مازن البريء الذي حزنت عليه اشد حزن . أمي الغاليه أخاطبك من هنا وأقول لك إن قلبي يقطر ألما لحد هذا اليوم ندما على أني فكرت في نفسي وسلامتي وتركتك ياغاليتي تواجهين تلك المسؤوليات الجسام وتلك الأحزان دون أن أشاركك أنا بها . ومن هنا ياأمي أولا واتتني فكرة كتابة المحاولتين هاتين في مناسبتين اعرف أنها كانت تشكل عندك الشيء الكبير لأنك المرأة العراقية التي شاركت بل ساهمت بدور فعال في نصرة المرأة العراقية والنضال في سبيل تحقيق أهدافها في الحياة الكريمه والحره والمتساويه مع الرجل وكنت أنت ياأمي من أوائل المؤسسات لرابطة المرأه العراقيه وهي المنظمه الرائده من بين المنظمات النسائيه في العراق وفي الوطن العربي لنصرة المرأءه ومع الآسف ياأمي اليوم المرأه العراقيه تعاني الأمرين في ظل الأرهاب البعثي المتفشي على ارض العراق وفي ظل هيمنة رجال الدين المتطفلين على الدين قبل كل شي والمتخلفين أجتماعيآ ووصل أضطهادها الى حد السعي وراء تعمق تخلفها أجتماعيآ لغرض أبعادها عن القيام في دورها في بناء عراق جديد خال من التعصب والطائفيه علمآ أن دستور العراق الجديد ضمن حق المرأءه وأعتبرها نصف المجتمع ولكنه ياأمي حبر على ورق . ونعاهدك هنا يازكيه خيري نحن نساء العراق سوف نكون لهم بالمرصاد ونكمل رسالتك ونخلص المرأءه العراقيه من هيمنة الأرهاب والتخلف وبهذا نكون أسعدناكم انت ورفيقاتك .
وثأنيآ ياغاليتي لأنك الأم العراقيه الرائعه التي ربت ثلاثة أجيال متعاقبه من عائلتها وسلحتهم بمباديء الشيوعيه الساميه الحقيقيه وغمرتهم بحب انا متأكده أن الجميع يفتقده لحد اليوم . من دروسك يا أمي كانت أن الأنسان أسعد له أن يعطي ولا يأخذ أو لاينتظرأن يأخذ وأن الحب هو نتاج طبيعي للعلاقات الشخصيه وأنه يمنح قبل إن يأخذ فكان مفهموك أن جنة الله في الأرض هي أن يكون الأنسان سعيد بحب الناس له وفعلآ كانت لك الجنه في الأرض قبل جنة السماء فمثلك ياأمي من كتب الله لهم الجنه فأنت المرأءه المتفانيه في مساعدة الناس والساعيه وراء حب الناس وأم الشهداء . فألف تحيه لك يازكيه خيري بعيد المرأءه العالمي وأألف تحيه لك ياأم فؤاد بعيد الأم .
وأحب أن انوه هنا للقراء الأعزاء اني في صدد إصدار كتاب عن زكيه خيري (أم فؤاد) يحكي عن قصص قصيره عن حياتها العائليه والحزبيه لتكون تلك الحكايات نبراس لكل بنت تحب أن تكون أمرأءه رائعه وأم عظيمه كما كانت هي والدعوه هنا موجهه لكل من يملك في جعبته حكايه من معارفها ورفاقها يرسلها لي لأكمل سيرتها الكامله . مع كل حبي وتقديري .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مقتل 5 أشخاص جراء ضربات روسية على عدة مناطق في أوكرانيا


.. هل يصبح السودان ساحة مواجهة غير مباشرة بين موسكو وواشنطن؟




.. تزايد عدد الجنح والجرائم الإلكترونية من خلال استنساخ الصوت •


.. من سيختار ترامب نائبا له إذا وصل إلى البيت الأبيض؟




.. متظاهرون يحتشدون بشوارع نيويورك بعد فض اعتصام جامعة كولومبيا