الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


شكرا للأخ احمد الناصري

عبد العالي الحراك

2008 / 5 / 30
العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية


شكرا للاخ احمد الناصري على الثقة وتقدير الاخرين. انا اؤيد النشر العلني للامور العامة التي تخص كل عراقي وطني مخلص والحوارالمفتوح مع الجميع من اجل ان يعرف بعضنا اراء البعض الاخر ويحصل التقارب والتعاون والعمل المشترك المنتج. عندما اطلعت على افكارك المتقدمة واسلوب الطرح العقلاني والهاديء وجدت من واجبي ان اعلق عليها واستجيب لها واتجاوب معها وانشر ردي عليها على موقعي الحوار المتمدن وصوت العراق كي يطلع الاخرون وكي يشاركوا. ان الطريقة المباشرة في طرح الافكار والآراء هي افضل طريقة كي يكون الانسان اكثر وضوحا واتصالا وفهما في طرح ما يريد ومعرفة ما يطرح الاخر. واحبذ طرح الامور موضوعا موضوعا ابتداءا بالمواضيع الستراتيجية العامة لعمل اليسار والبرنامج الاولي العام الذي يشمل المباديء والوسائل والاهداف عبر المراحل المختلفة والاشخاص القائمين عليها واستعدادهم الشخصي ومؤهلاتهم الفكرية والسياسية والخبرة التي يتمتعون بها وهكذا... حقيقة لم اتطرق في موضوعاتي السابقة المنشورة على موقع الحوار المتمدن الى امور اخرى غير دور اليسار العراقي ووضرورة تنشيطه ووحدته وبرنامجه , لانه حسب اعتقادي يمثل الموضوع الاول في حياة العراقيين الذي تنقصه الساحة السياسية العراقية وهي بأمس الحاجة اليه خاصة بعد الاحتلال وسطوة احزاب الاسلام السياسي والطائفية على الحياة العامة في العراق من اجل الانقاذ والخلاص. ولا اجد احدا شخصا او مجموعة او تنظيما يتبناه بشكل كامل ومستمر الى ان يظهر الى الوجود ويبدا الفعل والحركة , فقد تعرض له بعض الاشخاص ثم يأس وتوقف .. ويستهزأ منه اخرون .. ويستحيل قيامه في اعتقاد اخرين غيرهم . اما الحزب الشيوعي العراقي فقد اعرض عنه جملة وتفصيلا معتمدا على العملية السياسية الحالية ويبدو انه ينسجم مع اطرافها او مستفيد من عطائاتها , اكثرمن التوجه الى يساري منشق او يختلف معه في الرأي ولا يضيق ذرعا في نقاشه ومحاورته , ويمتعض من النقد ويطلب من الاخرين الالتحاق به دون نقاش او تفاهم رغم المأزق النظري والعملي الذي يعيشه. لقد كانت دعوة الاخ رزكارعقراوي التي طرحها على موقح الحوار المتمدن قبل اشهر معدودة واستفساراته من قيادة الحزب الشيوعي العراقي , فرصة لجس نبض النوايا من اجل اطلاق حركة جديدة نحو العمل المشترك بين اطراف اليسار , الا ان الحزب اسدل الستار على نفسه بحيث لا يريد ان يرى الناس ولا يريد ان يراه احد واستبدل الفكرة بدعوة (مدنيون) مع حزبين اخرين هما الحزب الوطني الديمقراطي والحركة الاشتراكية العربية فقط ولاغراض انتخابية ولم يعمل لحد الان من اجلها احد , ولم نرى اية خطوة بهذا الاتجاه رغم استعداد وتبني الفكرة من قبل حركات وتكتلات يسارية مختلفة. لقد كانت مقالتك (اليسار الان) دفعة جديدة قوية الى الامام وضوء يشتعل في نفق مظلم طالت مدته وامتدن مسافته . لم اجد بدا من مخاطبة الجميع ومناداتهم بروح وطنية مخلصة مجردة معتقدا بانها تعبير عن دعوة الشعب الى قياداته وكوادره وحملة افكاره الذين يعتقد بهم ويعتمد عليهم كأنما يقول لي( نادي اليساريين العراقيين ان يلتقوا ويتوحدوا وان يأخذوا دورهم فقد فشل الجميع وهم نائمون) . عندما كتبت باستمرار للحزب الشيوعي العراقي كنت اامل ان تتغير المواقف عبر التجربة والممارسة اليومية وازدياد معاناة الشعب ووضوح فشل العملية السياسية , أي لم اتخذ موقفا صلبا ثابتا ازائه نتيجة موقفه الاولي من العملية السياسية , بل احتملت المراجعة واعادة التقييم واحتمال تغيير الطريق , ولكن دون جدوى فهو لا ينظر الى رفاقه الذين انشقوا حديثا ولا الى الاقدمين , فكيف يسمع صوت مستقل غير معروف في الوسط السياسي , دون ان يعلم بان دعوته المتكررة هي صوت الشعبالمتكرر وهكذا يقول . فهل ان الشعب غير معروف وغير موجود في الساحة السياسية ؟ كما خاطبت شيوعيين سابقين مستقلين عن الحزب الشيوعي العراقي منذ عام 1993 واخرين متبقين من القيادة المركزية , فكانت الاسباب والمبررات لا ترتقي الى مستوى المعاناة , ولا تتناسب مع سمعة الشيوعيين العراقيين المعروفين بجديتهم وسعيهم لتحقيق شيء مهما كانت الصعوبات . فقسم يتعذر بان صحته ليست على ما يرام والبعض الاخر يتعذر لاسباب مالية وهكذا .. كما خاطبت الاخ رزكار عقراوي في الحوار المتمدن وطلبت منه ان يتبنى في الموقع , موضوع الدعوة الى وحدة اليسار الا ان الحزب الشيوعي العراقي لم يجبه على اسئلته واستفساراته .. فهدأ ساكنا والخير فيما تحمله الايام . الحقيقة تبنيكم فكرة الشروع بعمل جاد من اجل الوطن يشمل الجميع ولا يستثني احد ولا يشتم احد او يقلل من قيمة احد من اطراف اليسار , مدعاة للتفائل والامل من اجل عودة الأتزان للمسيرة الوطنية التي يتصف بها اليسار وهي من اولويات صفاته دون الانشغال بالمهاترات والمناوشات الكلامية. ان عدم استثناء أي طرف وعدم البناء على تقييمات مسبقة يعطي الفرصة للمراجعة والبدء بالبناء الموحد من جديد. لم اقتصر بالكتابة في الحوار المتمدن او صوت العراق بل ابعث بالرسائل عبر الانترنيت الى الاصدقاء والاقارب في الوطن , فعسى ولعله تتحرك الضمائر وتستجيب العقول . ولكنه يظل جهدا مفردا وبسيطا جدا بحاجة الى تأطير وتنظيم جماعي واسع. اتمنى على كتابنا ومثقفينا الواعين ان يركزوا في كتاباتهم على الشباب العاطلين عن العمل وخريجي الجامعات الذين تستحوذ عليهم احزاب الاسلام السياسي , بسبب العوز والبطالة وتدفع لهم الصدقات والحسنات , المدفوعة من ايران وحوزاتها الدينية , فتجمد عقولهم وتموت وطنيتهم .. وكذلك العمال والفلاحين والنساء والاحداث الحالية في العراق والمعاناة وكيفية مواجهتها خاصة عندما يكتبون في المواقع الالكترونية دون الاطالة في بحوث ودراسات اكاديمية تخصصية او اعطاء الشباب نصيبهم في التوعية والتثقيف والارشاد. يمكن للكوادر اليسارية التي تتفق مع ما طرحه الاخ احمد الناصري من افكار واراء ان تلتقي في اوربا للحوار والنقاش ولو بشكل دوري والاتصال بالآخرين لنشرالافكار وتطويرالعمل من خلال الفهم المشترك لمتطلبات المرحلة الحالية في العراق , ورفض العملية السياسية الحالية واختيار الطريق الامثل في مواجهة الاحتلال والطائفية وايران من خلال عقلية منفتحة على الجميع كل حسب مستواه واهليته , تاركين حالة الانكفاء على الذات وتحريك الافكار المخزونة المبنية على مواقف مسبقة ..تغير الزمن فيجب ان تتغير الى افكار جديدة .. وان يتخلوا عن النرجسية القيادية والاستعلائية وليطرحوا ارائهم ولتلتقي الافكار والاطروحات من اجل المساهمة في انقاذ العراق . شكرا للاخ شاكر الناصري الذي اقنعك بالعودة الى الكتابة من جديد في موقع الحوارالمتمدن , فهو الموقع اليساري الوحيد الذي ينقل الصوت اليساري ويعرض جميع الاراء بروح ديمقراطية متمدنة ومحايدة . فلا تزعلوا على الحوار المتمدن وادارته. كونوا واثقين ايها العراقيين اليساريين بان لقاءكم وتعاونكم وعملكم المشترك سيكون بداية جديدة لعمل جديد ونهوض كبير ليس فقط للعمل السياسي الوطني واستقلال العراق , بل لأنطلاق ثورة جديدة في العالم واحياء للماركسية من جديد وانتم اهلا لذلك .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. موريتانيا.. مقتل 3 متظاهرين إثر احتجاجات اعتراضا على نتائج ا


.. شاهد | تجدد الاشتباكات بين الشرطة الكينية ومتظاهرين في نيروب




.. ماكرون.. بين مطرقة اليمين المتطرف وسندان تجمع اليسار


.. الانتخابات التشريعية الفرنسية: انسحاب أكثر من مئتي مرشح لسد




.. كينيا.. قوات الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين