الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


إعتقال محمد الراجي خطأ فادح

حميد عنتار

2008 / 9 / 24
حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير


مرة أخرى يؤِكد المخزن المغربي أنه أغبى الأغبياء باعتقاله للزميل المدون محمد الراجي الدي يتميز بجرأة و صراحة نادرتين في عالم التملق و النفاق، لم يرتكب جرما يستحق عليه سنتين سجنا سوى أنه أحب بلده ويتوق إلى مغرب أكثر حرية و ديمقراطية معتقدا أن هامش الحرية في بلده و صدر وطنه يتسع لأحلامه و خربشات قلمه ، لكن هيهات . إن هده القضية ستجر مرة أخرى على المغرب مشاكل هو في غنى عنها . كلما شعرنا بتفاؤل بان المغرب يخطو خطوات حثيثة في مسيرة التحديث و الديمقراطية يقدم المخزن على حماقة تعيدنا إلى المربع الأول. إن اعتقال محمد الراجي والحكم عليه بسنتين سجنا و بسرعة قياسية مع حرمانه من الدفاع يشكل تراجعا خطيرا و انحرافا عن مسلسل الإصلاحات السياسية التي يدعي المغرب أنه يباشرها و الإنفراج النسبي الدي عرفه البلد في مجال حقوق الإنسان في محاولة للقطع مع الماضي الأسود . إن مثل هده السلوكات تجعلنا نرى شبح سنوات الرصاص يطل علينا من جديد .

ما الذي يزعج السلطة المغربية فيما يكتبه محمد الراجي ؟! هل محمد الراجي هو من نهب أموال الشعب و خرب المؤسسات العمومية ؟ هل الراجي هو الدي فقر البلاد و العباد ؟ هل الراجي هو من أفشى الرشوة في الإدارة المغربية ؟ هل الراجي هو المسؤول عن احتلال المغرب لرتب مخجلة في التنمية البشرية و التعليم ؟ هل الراجي هو من نصب على آلاف المعطلين فيما يعرف بصفقة النجاة ؟ هل الراجي هو المسؤول عن قمع آلاف المعطلين أمام البرلمان ؟ هل الراجي هو من قمع و نهب و أذل مئات الأسر بسيدي إفني؟ هل الراجي هو المسؤول عن تفويت مئات الهكتارات لمن لا يستحقها بدراهيم معدودة ؟ هل الراجي هو من شاهده العالم على موقع يوتوب وهو يبتز المواطنين في تاركيست في واضحة النهار و على عينك يا بن عدي ؟ هل الراجي هو المسؤول عن جلسات التعذيب التي يتعرض لها المواطنون على مائدة الإفطار كل يوم من طرف قناتين معوقتين بسلاسل عفوا بسلسلات تسمى فكاهية ظلما و عدوانا ؟هل الراجي إرهابي يهدد أمن و سلامة المواطنين؟ هل...؟؟؟ ؟!

أطلقوا سراح محمد الراجي فورا، ولا تكونوا ملكيين أكثر من الملك ، ذنب الراجي أنه مواطن صالح يحب و طنه و يحلم و يسعى لجعله أفضل و أجمل بلد في العالم . فعبر عن رأيه بكل تلقائية عن بلده و ملكه و أفصح عما يراه صوابا بعيدا عن التملق و النفاق و التزلف .

ما لا يعرفه سجان محمد الراجي هو أن القضبان الحديدية يمكن أن تتحكم في حدود المكان أما الفكر و العقل فلا حدود لهما . لدا سيعود الراجي إلى عالم الحرية و التدوين أكثر قوة و إصرارا على التمسك بقلمه و مبادئه و أفكاره ومواصلة الطريق الدي رسمه لنفسه .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. نزوح مستمر بعد التصعيد العسكري في رفح: أين نذهب الآن؟


.. مخاوف من تصعيد كبير في رفح وسط تعثر مفاوضات الهدنة | #غرفة_ا




.. تصعيد كبير بين حزب الله وإسرائيل في جنوب لبنان | #غرفة_الأخب


.. إسرائيل تقول إن أنقرة رفعت العديد من القيود التجارية وتركيا




.. الصين وهنغاريا تقرران الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى