الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


أكتوبر ..قصيدة الشاعر زايندي مطاليبوف

أمين شمس الدين

2008 / 10 / 13
الادب والفن


الشاعر زايْنْدِي مُطاليبوف
ولد الشاعر زايندي في قرية جبلية تسمى خاتون، في محافظة وِيْدِنْ، في بلاد الشيشان- إنجوش. وزايندي مطاليبوف هو من المحاربين القدامى، وقد ساهم في الحرب العالمية الثانية في الدفاع عن أراضي الاتحاد السوفييتي في معارك القوقاز وأوكرانيا وفي معركة ستالينينغراد المشهورة ضد الألمان الفاشست. وزايندي ضابط متقاعد برتبة رائد. له كتب ومؤلفات وأشعار باللغتين الشيشانية والروسية.
عمل مطاليبوف في الوظائف التالية:
- مدرس في سلك التربية والتعليم
- نائب رئيس تحرير صحيفة "طريق لينين"
- مدير دار الطباعة والنشر لجمهورية الشيشان- إنجوش
- مدير المكتبة العامة لتجارة الكتب في الجمهورية
- وهو عضو اتحاد الكتاب السوفييت منذ عام 1963م
وزايندي حائز على وسام "النجمة الحمراء" وعلى ميداليات أخرى تقديراً لبطولاته في الحرب الوطنية العظمى (الحرب العالمية الثانية).
من أشعار زايندي (ترجمة الدكتور أمين شمس الدين من اللغة الشيشانية، وصاغها إلى الشعر العربي المقفى الشاعر الراحل إبراهيم عياد):

أكتوبر"
كمْ.. همْ.. غُيِّبوا..
في غيهبِ السّجن العميقْ
حُرِموا.. من الأَبوينِ.. من أبنائهمْ..
وَبِلا.. هوادةَ.. في ظلام السّجنِ..
عانَوْا.. عَسْفَ جبّارٍ.. عنيدْ
نزعوا من الأحبابِ.. قسوةَ ظالمٍ
وسقاهمُ.. كأس الحريقْ!!
شابتْ ذُؤابة طفلنا
شاختْ رؤوس شبابنا.. قبل الأوانْ
والشعبُ قاسى
باخْتِزان الحزنِ يعصر قلبَهُ.. كالأُفعوانْ
كم..من.. عجائزَ.. قد أُهينتْ
تذْرف الدّمع السّخينْ
تبكي انْتزاعَ البيتِ.. للمنفى..
وبُعداً.. عن أحِبّاءٍ.. وأبناءٍ..
بلا.. مأوى يلفّعهمْ صقيعْ
كم كانَ.. قد سقطوا..
كم كانَ.. قد سقطوا.. من الأبطال في إقدامهمْ
بذلوا النّفيس على الدّروبِ لِشَعْبهمْ
لِيعيشَ في مستقبلٍ.. يَلِدُ السعادةَ والرّحيقْ

"الشمسُ من أجْلِ الأمانِ وأجْلِ إسعاد الشعوب"..
هتَفَ الذين تظاهروا..
ثاروا على ظلم القياصرةِ الطُّغاةْ
عُمالُنا.. فَلاّحُنا.. أَيديهمُ..
عزمٌ.. على حمل السّلاحِ يحطّمون.. عدوّهمْ
ماتوا..
وليسوا.. من هُواةِ الموتِ.. يهْوُون البلادَ..
محبّةُ الأوطانِ والأولادِ والزّوجات ترسخ في القلوبْ
لكنّهمْ.. يسـتشـهدونْ..
نصراً لِشَعْبِهمُ.. وإسعاد الشعوبْ

اكتوبرٌ..
شمسُ الولادةِ للأملْ
ومُحرّرُ العمّالِ.. من أجلافِ أصحابِ العملْ
والكادحون اليومَ.. في بُشرى.. تخلّصهمْ..
ويحمون النّفوس من امتصاص الدَّمِّ.. أرباب العمل..
اكتوبرٌ..
يهدي إلى الشمسِ (الْ) تولّد نورَنا
يهدي إلى النّور المشعّ..
يطلُّ.. منهُ.. نورُنا
وتنيرُ (كمّوناتُـهُ)..
بشعاعها.. أرجاءنا.. وجبالَنا.. مـع سهلِنا
يهدي إلى نور المنار.. وطالما..
غشّاهُ قهرُ العسفِ.. طاغوتُ الدُّنـا

اكتوبرٌ
شمسُ الولادةِ.. للأملْ
ومحرّرُ الشعب المكبَّلِ.. من قياصرةٍ.. أُوَلْ
طال انتظار الشعب في الظلماتِ.. أَيّاماً.. عصيبةْ
مُذْ ليالي القهر.. قهر القيصرِ الجـلاّدِ.. في حِقَب كئيبة
واليومَ شعّتْ..
صحوةُ الأنوارِ عمّتْ شعبيَ (الشّيشانَ - إنجوشَ) البطلْ
والآن ننعمُ بالرّخاءِ.. وبالرجاء.. وبالأمل
وبرايةٍ.. حمراءَ.. يا.. أكتوبر الشمسِ المَهيبة
توصي.. بأنْ تتنفَّسَ الرّئتانِ أنفاسَ الشّذا
فجراً تندّى بالنسائم والسكينة

اكتوبرٌ..
يا ماحيَ العتْماتِ من أَحقاد ليل الظّلْمِ.. والظلُماتْ
أشرقْتَ.. شمساً.. من نُضارٍ
نجمةً تُرخي شعاعَ النّـورِ في الكلماتْ
بيّنتَ درب السِّلمِ.. في قلب الشعوب وفكرِها..
وَهَديْتَها.. لِتَـوَحُّدٍ.. يشفي.. جِراحاً مثْخناتْ
يا فرْقَـداً..
بِسَناهُ يلمعُ.. للدُّنـا
وترى.. ضِياهُ الكائـناتْ

يا فرقَـداً..
تَتَجمّلُ الـدُّنيا.. بـهِ..
بمحبّةٍ.. لحياتِنـا.. لبلادنا..
فالشكرُ والعرفانُ.. يـا.. أكتوبرُ..
أنقذْتَ كلَّ النّاسِ..
من عسْف الظّلام.. وعسْفِ كلّ الظالمينَ
فأنتَ شمسُ العالمينَ
نشُدّ أَزركَ بالسَّلامْ
يا شمسَ كوكَبِنا..
لِقادمِ.. كـلِّ.. أَحداثٍ.. جِسامْ
سـتعيـشُ.. في أحفادنا
رُسُلِ المحبّـةِ.. والسّـلام








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. المخرج كريم السبكي- جمعتني كمياء بالمو?لف وسام صبري في فيلم


.. صباح العربية | بمشاركة نجوم عالميين.. زرقاء اليمامة: أول أوب




.. -صباح العربية- يلتقي فنانة الأوبرا السعودية سوسن البهيتي


.. الممثل الأميركي مارك هامل يروي موقفا طريفا أثناء زيارته لمكت




.. أمسيات شعرية- الشاعر فتحي النصري