الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


قمع الشعب الفلسطيني علي يد .. أبنائه!

نافزعلوان

2008 / 12 / 19
القضية الفلسطينية


لا نعلم ما الذي يمنع الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه الطبيعي في التعبير عن رأيه في ما يدور ولا نعلم إن كان هذا العجز هو نتيجة الإحتلال الطويل للفلسطينيين من ما أدي إلي عجز مزمن لدي الشعب الفلسطيني من التعبير عن رأيه فيما يدور? يقرر السيد الرئيس إجراء اّنتخابات متزامنة ولا يعبر الشارع الفلسطيني عن موافقته أو رفضه لهذا الأمر. تعلن حركة حماس ولائها وقسمها العلني لحركة الإخون المسلمون ولا يخرج الشارع الفلسطيني أيضاً ليعبر عن رفضه أو قبوله لهذه الخطوة. وهذا لا يعني سوي شيئ واحد. الشعب الفلسطيني شعب لا رأي له في الماضي ولن يكون له رأي في المستقبل. خنوع وقبول من الشعب الفلسطيني بما يسوقه إليه هؤلاء الممسكون بعقال رقابهم وكأنهم بهائم وليسوا من البشر ولا تاريخ لهم كان ولا كفاح ولا إنتفاضتين ولا ما يحزنون. ما هذا الذي يدور? ولماذا هذا التبلد من الشعب الفلسطيني تجاه قضاياه المصيرية?

لقد كان الشعب الفلسطيني لا يخشي الرصاص ( الحي ) ناهيك عن المطاطي منه والبلاستيكي منه الذي كانت تطلقه عليه إسرائيل وكان يخرج ويعبر عن رأيه ويموت من يموت المهم كان يخرج الشعب الفلسطيني بكل درجاته وطبقاته للتعبير عن ما يدور في عز أيام الإحتلال الإسرائيلي ، و( كان ) فعل ماضي ويبدوا أن هذا التحرك الذي كان يقوم به الشعب الفلسطيني أصبح من ( ماضي ) الشعب الفلسطيني وليس من ضمن تحركاته هذه الأيام ولن تكون من ضمن خطط تحركاته في المستقبل. تحترق الخليل ويطلق المستوطنون الرصاص علي أهلها ولا تخرج حتي مظاهرة واحدة لتعبر عن سخط الشعب الفلسطيني عن هذا الأمر. ويقترب السيد الرئيس من نهاية ولايته والشعب الفلسطيني قابع علي مؤخرته لا يحرك ساكناً في مظاهرة يتسائل فيها عن مصيره وعن هذا المصير الذي يسوقه إليه السيد الرئيس. وهاهي حركة حماس تعلن أنها تنظم إلي حركة الإخوان المسلمون والتي هي قاب قوسين أو أدني من ضمها إلي لائحة الإرهاب سواء كان من ساعد علي قيام حركة الإخوان المسلمون البريطانيون وغير البريطانيون هذه الحركة اليوم علي وشك أن تعتلي قائمة الحركات الإرهابية في العالم ولا نجد الشعب الفلسطيني يخرج معترضاً علي هذا الإنضمام العلني إلي هذه الحركة والتي ستعطي إسرائيل وغير إسرائيل رخصة بصلاحيات أوسع من الرخصة التي يستخدمونها اليوم أن تحصد في الاجساد الفلسطينية في قطاع غزة وفي غير قطاع غزة بحجة إستأصال الإرهاب الإسلامي المتشدد.

الشعب الفلسطيني يمر في حالة تبلد لم يشهدها من قبل. حالة من الإستسلام للموت في قطاع غزة وحالة من الإستسلام لما هو أسواء من الموت وعدم المسؤلية في الضفة الغربية. حالة يأس عارمة تجتاح الشعب الفلسطيني. ولا بد أن هناك سبب.

وحتي نصل إلي معرفة هذا السبب يجب أن يتحرك الشعب الفلسطيني علي علاته وكسوره وتكسحه ، يجب أن يخرج ويعبر عن رأيه فيما يدور حوله. لا يجوز للشعب الفلسطيني أن تفرض عليه رام الله ولا حركة حماس أمرهما الواقع والشعب الفلسطيني كأنه لا حول له ولا قوة فيما يدور. ولا يجوز أيضاً أن يكون حديث هذه الفئات المتسلطة علي رقاب الشعب الفلسطيني بصيغة الجمع هذه والتي تدل لأول وهلة علي أن الشعب الفلسطيني وكأنه ( موافق ) علي ما يدور وأن هؤلاء يتحدثون بتفويض من الشعب الفلسطيني بينما حقيقة الأمر تقول أن هناك ديكتاتورية تمارس علي الشعب الفلسطيني وأن هناك ( هراوات ) ساقت الشعب الفلسطيني إلي ساحات غزة ليبدوا وكأن المشهد العام مؤيد لحركة حماس في تضاهرتها الأخيرة وأن هناك تحكم في ( معاشات ) وإعتقلات تدور في الضفة الغربية لإسكات الشعب الفلسطيني عن إبداء رأيه بصراحة في التمديد وفي الإنتخابات المتزامنة. نحن ولأول مرة في تاريخ القضية الفلسطينية ينجح أبنائه وليس إسرائيل في قمع الشعب الفلسطيني بهذه الطريقة المخزية.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. وصلت مروحيتان وتحطمت مروحية الرئيس الإيراني.. لماذا اتخذت مس


.. برقيات تعزية وحزن وحداد.. ردود الفعل الدولية على مصرع الرئيس




.. الرئيس الإيراني : نظام ينعيه كشهيد الخدمة الوطنية و معارضون


.. المدعي العام للمحكمة الجنائية: نعتقد أن محمد ضيف والسنوار وإ




.. إيران.. التعرف على هوية ضحايا المروحية الرئاسية المنكوبة