الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


نظام (الكوتا) خط عبور ذكي لأنصاف المرأة ...؟

مصطفى حقي

2009 / 3 / 3
ملف 8 اذار/مارس يوم المراة العالمي- 2009-اهمية وتاثير التمثيل النسبي (الكوتا) في البرلمان ومراكز صنع القرار في تحقيق مساواة المراة في المجتمع


برغم ان الكثير من الرجال في الدول النامية يؤيدون حصول المرأة على حقوقها ولكنهم في الواقع العملي تنقصهم الجرأة لمواجهة المد الشارعي الشعبي الذي يحجب المرأة كإنسانة والذي لم يزل مؤمناً بالعبودية والرق والأماء ويتمنى أن يعود العمل بسوق الجواري .. ان المد الشارعي لم يزل يعيش أسطورة المرأة الأمة والجارية والخادمة ومدمنٌ على ثقافة تدّني مكانة المرأة ودونيتها واعتبارها نصف عقل ودين وما فلح قوم ولوا نفسهم امرأة ، وان ثلثي النار من النساء، وان المراة والشيطان رضعا من ثدي واحد.. فحتى النساء المهضومة حقوقهن عبر 14 قرنا ويزيد يخشيين بل ينتابهن الخرس لمجرد ذكر حقوقهن وبالتالي هن جنباً إلى جنبٍ مع الأسياد الذكور ويحاربن المرأة في نيل حقوقها وإنسانيتها .. وأكبر دليل من هذا العصر ومن القريب وفي دولة الكويت التي تشكل النساء الناخبات أكثر من خمسين بالمئة ... أي أنهن بإمكانهن انتخاب أعضاء مجلس الأمة بالكامل من النساء ... ولكن الذي حصل لايصدق ويصب في خانة اللامعقول ... لم تنتخب النساء ولا حتى امرأة واحدة وبالإجماع صوتن من أجل الرجال تأكيداً لانصياع المرأة إلى ديكتاتورية الرجال عشقاً وتابعية عمياء ..!
ولما كانت الديمقراطية ثقافة ذاتية للشعوب وهي تؤخذ نتيجة تجارب مريرة قاسية ولا تعطى ..؟ وفي حال الشعوب التي لم تتوصل بعد إلى فسحة العيش بحرية وكرامة والتي لم تزل تعشق الذل والخنوع وببغاوية السلف بآلية مكررة دون وعي كما يتلو الجاهل باللغة العربية آية قرآنية وبخشوع وهو لايفهم معنى أية كلمة يقرأها ، كما كانت تفعل والدتي الألبانية( أرناؤط) تتكلم التركية وتجهل العربية التي كانت تحفظ آيات قرآنية كثيرة من جزء عمّ وتبارك وبشكل تقليدي محرّف وعدم استطاعتها لفظ بعض الحروف كما يلفظها العربي وبشكل يثير الضحك .. مثل هذه الشعوب لن تطالب بحكومات ديمقراطية في وضعها الراهن وحتى تصل إلى ثقافة الحرية ومفهوم سيادة الشعب قد تمر مئات الأعوام .. وهنا لابد من (كوتا) تعطيها حقوق الشعوب الحرة لتعيش بكرامة .. ولما كان الحال لم يزل عبر ظلام الأنفاق والتي قد تطول بالنسبة للمرأة نصف المجتمع المقموع والمعطل كان لابد من مطية خارقة تهدم أنفاق الجهل وتمهد الطريق للمرأة المناضلة لتستبق الزمن وتعوّض عن بعض ما فاتها بـ( كوتا) سياسية من الدرجة الأولى تعطي النساء حقوقهن ومشاركتهن في اتخاذ القرارات وتبوء المواقع القيادية وقد طلبت في مقال سابق من أمير الكويت أن يصدر مرسوماً بتسمية عدد من النساء ليتبوأن كعضوات في مجلس الأمة وكذلك في ( كوتات) لاحقة تعيينها في سلك القضاء كما حدث في سوريا فالقاضيات السوريات يتبوأن المناصب الحساسة فيها كنائب عام ورئيس محكمة وأحسنت الكويت صنعاً بتعيين وزيرتين وكانت وزيرة التعليم العالي السيدة نورية الصبيح قد تحدّت رموز التصلب والسلفية وأقسمت اليمين وهي حاسرة الرأس وقد انسحب أكثر من نائب احتجاجاً على وجود الوزيرة سافرة بين الرجال المحجبي العقول ، وبانتظار الأكثر في سباق حثيث ومفصلي هام ليكون للمرأة مكانة وشأن في قيادة الأمة والمجتمع في مسيرة الدول المتقدمة تمهيداً لتحقيق المساواة الحقوقية والثقافية والاقتصادية والسياسية الكاملة ..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. إسرائيل تغلق -الجزيرة- والقناة القطرية تندد بـ-فعل إجرامي- •


.. حسابات حماس ونتنياهو.. عقبة في طريق المفاوضات | #ملف_اليوم




.. حرب غزة.. مفاوضاتُ التهدئة في القاهرة تتواصل


.. وزير الاتصالات الإسرائيلي: الحكومة قررت بالإجماع إغلاق بوق ا




.. تضرر المباني والشوارع في مستوطنة كريات شمونة جراء استهدافها