الحوار المتمدن - موبايل


من يكتب؟ من يقرأ؟

علي حسن الفواز

2009 / 3 / 18
كتابات ساخرة


كثيرة هي الكتابات، وكثيرة هي الاسئلة، وربما كثيرة اكثر من غيرها هي الاحلام التي يتمناها اصحاب هذه الكتابات، لكن قليلة جدا هي القراءات، وربما اقل منها التنصل من مسؤولية ما يكتب. وكأن البعض يصر على ان تبقى هذه الثنائية جزءا من حوار مقطوع، حوار لاتتواصل ضفافه بعضها البعض.
العطالة او الريبة بين ثنائية الكتابة والقراءة باتت تقترح اكثر من مشكلة كبيرة وربما اكثر من همّ يومي يفرض تداعياته على القيمين على الصناعة الاعلامية وعلى كتّاب هذه الصناعة الذين بدوا وكأنهم يصرخون في واد، فلا احد يقرأ لهم ولا احد يجيب لصراخهم، وربما لااحد يريد يضع نفسه امام بلدوزر(السلطة الرابعة) كما يسمونها...
هذه المشكلة بحاجة الى من يتلمّس اثارها السلبية، وبحاجة ايضا الى موقف مسؤول يبدأ من اصحاب القرار وما ينبغي لهم ان يضعوه في صلب اجراءاتهم من اجهزة معنية بمتابعة ما تكتبه اقلام السلطة الرابعة، وانتهاء(المكاتب الاعلامية في الوزرات والدوائر والمؤسسات الحكومية والمدنية) التي لاتعدو ان تكون مكاتب لتزجية الوقت والدفاع عن مؤسساتهم فقط.
الحاجة الى التعريف باهمية التفاعل بين من يكتب ومن يقرأ مسألة لاتحتاج الى المزيد من(الهروب) او التنصل عنها، لان الجميع يتحدث عن اهمية المسؤولية الاعلامية في حياتنا الجديدة ودورها في تنمية الوعي السياسي والرقابي، فضلا عن الحاجة الى تخليق(رأي عام) يتعرف على هوية وملامح النظام السياسي والاجتماعي الجديد دون حواجز او قيود او(مكياج) كما كان الاعلام السلطوي سابقا، لكن البعض من هذا الجميع يتغاضى عن مسؤوليته او يحجبها تحت تصورات قاصرة او غير دقيقة، وبحجج واهية، سرعان ما تنكشف او يتداولها البعض بالعلن، وربما تتسرب الى وسائل اعلام اخرى ذات نوايا ومرجعيات معينة!!تصنع منها(طبخة)معلوماتية للحديث عن الفساد والافساد او الخلل في مؤسسات الدولة.. فمن المسؤول عن هذا الاهمال؟ ومن المسؤول عن هذا التغافل الذي يؤدي تراكمه الى هموم اجتماعية واحيانا الى مشاكل عميقة الاثر والتي قد تسبب احراجا لاصحاب القرارالذين يعلنون في وسائل الاعلام الرسمية خططهم عن توزيع المسؤوليات وطبيعة التخصيصات الى هذه الجهة او تلك..
اعتقد جازما ان هذه المشكلة هي ثقافية في جوهرها، تتعلق بتبني ثقافة الحوار وثقافة(اصلاح الخطأ) وثقافة بناء المشروع والوعي بشروطه ومستلزماته، والتي تقتضي بناء منظومة من المعلومات والمتابعة، وبرامج تعتمد التخطيط والعلم. ومن هنا فان ضرورة تكريس هذه الثقافة الاجرائية والعمل على تنميتها في ميادين الدولة كافة وبما يخلق بيئة صالحة لتلاقح الافكار والافصاح عنها ومعالجتها بوعي ومسؤولية وشجاعة وبصراحة، لان سياسة الضم والتكتم مات مع اصحابها، وماعاد هناك شيء في الزوايا، لاننا ابناء الضوء وابناء الحقيقة، واعتقد جازما ان سر نجاح العملية السياسية وتواصل خطواتها في الميادين كافة هو هذا الوضوح والصراحة والمكاشفة، والتي بدأ المغرضون والضالون يتساقطون من حولها.. لذا نجد لزاما ان تعنى الجهات الرسمية في مؤسسات الدولة بايجاد حلقات دائمة التواصل مع ما تنشره وسائل الاعلام المختلفة، وان تكون فاعلة في قراءاتها للهموم والمشكلات والافكار والمقترحات التي تطرح هنا او هناك، ليس لخلق استجابة ميكانيكية بين الشكوى ومعالجاتها فقط وانما لخلق تقاليد حقيقية تقوم على مواجهة ما هو سلبي والعمل على تنمية الحوار وكشف المفسدين والضالين عن المسيرة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الشاعر الفلسطيني الراحل عز الدين مناصرة شخصية الأسبوع


.. الفنانة اللبنانية يارا تتألق في حفل افتراضي استثنائي


.. كلمة أخيرة - الفقرة الثالثة - لقاء حاص مع الكاتب والأديب يو




.. حولوا المنطقة لفيلم كارتون.. بوجي وطمطم وبكار يسيطروا على حد


.. كلمة أخيرة - الفقرة الثالثة - لقاء حاص مع الكاتب والأديب يو